الحيوانات المفترسة بديل المبيدات الحشرية

فعّاليتها أكبر في مناطق تقلُّب هطول المطر

آثار سلبية تنجم عن الاستخدام المكثَّف للمبيدات (شاترستوك)
آثار سلبية تنجم عن الاستخدام المكثَّف للمبيدات (شاترستوك)
TT

الحيوانات المفترسة بديل المبيدات الحشرية

آثار سلبية تنجم عن الاستخدام المكثَّف للمبيدات (شاترستوك)
آثار سلبية تنجم عن الاستخدام المكثَّف للمبيدات (شاترستوك)

تُشكّل الحيوانات المفترسة الطبيعية، كالطيور والخنافس والعناكب، بديلاً فعّالاً للمبيدات الحشرية في الحقول، فمن شأن وجودها خفض أعداد الآفات وزيادة غلّة المحاصيل.

وتنجم عن الاستخدام المكثَّف للمبيدات الحشرية الكيميائية في الزراعة آثار سلبية كثيرة، بينها انهيار التنوّع البيولوجي، وتلوّث المياه والتربة، ومخاطر على الصحة.

وحلّل باحثون في دراسة نشرتها مجلة «بروسيدينغز أوف ذي رويال سوسايتي بي»، ونقلتها «وكالة الصحافة الفرنسية»، دراسات سابقة تناولت الفعّالية البديلة لأحد أشكال «المكافحة الحيوية»، بالاستناد إلى حيوانات مفترسة موجودة بشكل طبيعي في الحقول.

وخلُص التحليل إلى أنّ «الحيوانات المفترسة خفّضت أعداد الآفات بنسبة 73 في المائة بالمتوسط، وزادت غلّة المحاصيل بنسبة 25 في المائة بالمتوسط».

وكتب الباحثون المقيمون في البرازيل والولايات المتحدة وتشيكيا أنّ «دراستنا تضيء على أنّ الحيوانات المفترسة تعمل بشكل غير مباشر على تعزيز المحاصيل، وتوفير خدمات حيوية للنظام البيئي الذي يمكن أن يبقى قائماً حتى في سياق التغيُّر المناخي الحالي». لكنهم لم يقارنوا فعّالية الحيوانات المفترسة بشكل مباشر مع فعّالية المبيدات.

وقال المُعدّ الرئيسي للدراسة غابرييل بولدوريني، وهو طالب دكتوراه في جامعة بيرنامبوك البرازيلية، إنّ «عدداً كبيراً من الدراسات الأخرى تُظهر الضرر الذي تُلحقه المبيدات الحشرية بالنظم البيئية والمكافحة الحيوية»، مشيراً إلى أنّ «الفكرة المُستَخلصة هي أنّ الحيوانات المفترسة الطبيعية تمثّل عوامل جيدة لمكافحة الآفات، والحفاظ عليها أمر أساسي لضمان هذه المكافحة مستقبلاً في ظلّ التغيُّر المناخي».

وتوصّل الباحثون إلى أنّ فعّالية وجود الحيوانات المفترسة كانت أكبر في المناطق التي تشهد تقلّباً ملحوظاً في هطول الأمطار خلال العام، وهي ميزة يُفترض أن تزداد في مناطق معيّنة مع التغيُّر المناخي.

وتوصّلت الدراسة إلى استنتاج آخر يتمثّل في أن المكافحة الحيوية من خلال أنواع متعدّدة من الحيوانات المفترسة ليست أكثر فعّالية من الاستعانة بنوع واحد.

وقال بولدوريني: «عموماً، كلما زاد عدد الأنواع، كانت النُظم البيئية تعمل بشكل أفضل. ولكن ثمة استثناءات».

بالنسبة إلى المكافحة الحيوية، يساهم وجود أنواع عدّة من الحيوانات المفترسة في استهداف مجموعة متنوّعة من الآفات في مراحل مختلفة من تطوّرها. لكن من ناحية أخرى، يمكن للحيوانات المفترسة أن تتنافس مع بعضها أو حتى تأكل بعضها.


مقالات ذات صلة

الأرقام القياسية للحرارة تتهاوى حول العالم في 2024

يوميات الشرق الطقس العاصف في اليمن يزيد من المخاطر الجسيمة على الأرواح وتعطيل سبل العيش (إعلام محلي)

الأرقام القياسية للحرارة تتهاوى حول العالم في 2024

شهد العام 2024 تسجيل الكثير من الأرقام القياسية الجديدة في درجات الحرارة حول العالم، مع استمرار تأثير زيادة غازات الدفيئة في الغلاف الجوي على مناخ الكوكب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
بيئة شخص يمسح عرقه في حوض «باد ووتر» بوادي الموت في الحديقة الوطنية بكاليفورنيا وتظهر لافتة حمراء تحذر من درجات حرارة مرتفعة (أ.ب)

2024 قد يكون العام الأكثر سخونة على الإطلاق

قالت وكالة مراقبة تغير المناخ بالاتحاد الأوروبي إن الشهر الماضي كان أكثر شهور يونيو (حزيران) سخونة على الإطلاق في استمرار لسلسلة ارتفاع درجات الحرارة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
آسيا الناس ينظرون نحو منطقة غمرتها الفيضانات على طول ضفة نهر باجماتي الفائض بعد هطول أمطار غزيرة في كاتماندو بنيبال (رويترز)

فيضانات وانزلاقات أرضية تودي بحياة 14 شخصاً في نيبال

قضى 14 شخصاً على الأقل، وفُقد 9 آخرون جراء فيضانات وانزلاقات تربة تسببت فيها أمطار غزيرة في نيبال، على ما ذكرت الشرطة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
يوميات الشرق عرض ليزر يضيء السماء أثناء أداء فرقة كولدبلاي  في مهرجان غلاستونبري (أ.ف.ب)

عالم الموسيقى يسعى إلى خفض بصمته الكربونية

بدأ منظمو حفلات وفرق موسيقية مثل «كولدبلاي» البريطانية تكثيف مبادراتهم، لعلَّهم يسهمون في المساعي للحد من ظاهرة تغير المناخ، بعد أن شعروا بقلق متزايد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا أطفال يستحمّون في ترعة (د.ب.أ)

بالصور: الحر «القاتل» يودي بحياة أكثر من 50 في باكستان

استمرت موجة الحر الشديد في مدينة كراتشي، أكبر المدن الباكستانية، للأسبوع الثالث؛ ما أدّى إلى امتلاء المستشفيات بالمرضى والمشارح بالجثث، حسب ما أعلنه مسؤولون.


مغربية تفوز في أول مسابقة لملكة جمال للذكاء الاصطناعي

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
TT

مغربية تفوز في أول مسابقة لملكة جمال للذكاء الاصطناعي

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)

فازت كنزة ليلي، المؤثرة المحجبة المغربية، في مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي التي تقام لأول مرة على مستوى العالم، والتي تم الإعلان عنها في أبريل (نيسان) الماضي بواسطة «فانفو» (Fanvue)، وهي منصة قائمة على الاشتراك للمبدعين.

لدى كنزة نحو 200 ألف متابع على «إنستغرام»، وأكثر من 45 ألف متابع على منصة «تيك توك»، وهي شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي بالكامل، وكذلك صورها وتعليقاتها.

وتقول كنزة في مقطع فيديو: «الفوز في مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي سيحفزني لاستكمال عملي في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة»، وتضيف: «الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة، بل قوة تحويلية يمكنها تحدي المألوف، وخلق فرص لم توجد من قبل. أنا ملتزمة بالترويج للشمولية والتنوع في هذا المجال، لضمان أن لكل شخص دور في النمو التكنولوجي».

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)

افتتحت مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي أبوابها في الربيع، وتقدم لها 1500 مبرمج للذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«فانفو» (Fanvue) وهي منصة للمؤثرين البشر والذكاء الاصطناعي.

وابتكرت مريم بيسة، مؤسسة وكالة «فونيكس» للذكاء الاصطناعي، شخصية كنزة ليلي، وستحصل على 5 آلاف دولار دعماً من شركة «فانفو». وحصلت الشخصيتان لالينا فالينا من فرنسا، وأوليفيا سي من البرتغال على مركزي الوصيفتين.

واستخدمت تطبيقات «دال – إي» و«ميدجورني» و«ستابل ديفويشن» لإنشاء صور المتسابقات، بينما استخدم المبرمجون تطبيق «تشات جي بي تي» لكتابة الخطب والمنشورات.

وقبل إعلان النتائج، قال منظمو المسابقة إن الحكم لن يعتمد فقط على مظهر الشخصية ولكن أيضاً على طريقة استخدام مصممها أدوات الذكاء الاصطناعي وكذلك تأثير الشخصية على جمهور وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان على المتسابقات الإجابة عن أسئلة قريبة من الأسئلة التي تطرح على المتسابقات البشريات في مسابقات ملكات الجمال مثل: «لو هناك حلم واحد يجعل العالم أفضل، ماذا سيكون؟».

وقالت المؤرخة سالي آن فاوسيت، إحدى عضوات لجنة التحكيم لموقع «سي إن إن»: «كنت أبحث عن متسابقة لديها رسالة إيجابية قوية».

وأبدى بعض الخبراء قلقهم من عواقب إنشاء متسابقات بالذكاء الاصطناعي، حيث قد تؤثّر الشخصيات المولدة بالذكاء الاصطناعي على معايير الجمال.

وقالت كاري ماكلنيرني الباحثة في مستقبل الذكاء لدى جامعة كامبريدج، لـ«سي إن إن»: «أعتقد أننا بدأنا نفقد بشكل سريع معرفتنا بكيف يكون شكل الوجه دون تعديلات».