تكريم «تلفاز 11» السعودي في حفل منظمة «أميركا أبرود ميديا»

حضور سياسي ودبلوماسي للحفل السنوي الـ11 للمبدعين من الشرق الأوسط

المكرمون الأربعة في مجال الإبداع الفني والإعلامي (تصوير: توني باول)
المكرمون الأربعة في مجال الإبداع الفني والإعلامي (تصوير: توني باول)
TT

تكريم «تلفاز 11» السعودي في حفل منظمة «أميركا أبرود ميديا»

المكرمون الأربعة في مجال الإبداع الفني والإعلامي (تصوير: توني باول)
المكرمون الأربعة في مجال الإبداع الفني والإعلامي (تصوير: توني باول)

احتفلت منظمة «أميركا أبرود ميديا» في حفلها السنوي الـ11 بروّاد الإبداع السينمائي والتلفزيوني من دول الشرق الأوسط، وسط حشد كبير من السياسيين والدبلوماسيين والسفراء ونجوم المجتمع الأميركي. وأقيم الحفل في رحاب معهد الولايات المتحدة للسلام بواشنطن، حيث كُرّم أربعة من أبرز رواد الإبداع الإعلامي.

وأعلن السفير جيمس جيفري أسماء المكرمين الأربعة. وقد حصد مؤسّسو «تلفاز 11» من السعودية جائزة الإبداع في تقديم الأفلام السينمائية والروائية والترفيهية بجودة إنتاجية عالية تستعرض الثقافة السعودية المحلية وتقدّمها لنظيرتها العالمية.

السفير الإماراتي يوسف العتيبة مع أرون لوبل وزوجته أسن أركان (تصوير: توني باول)

في بداية الحفل، أشار أرون لوبل مؤسس ورئيس منظمة «أميركا أبرود ميديا» إلى أهمية إبراز أصوات الفنانين المبدعين من منطقة الشرق الأوسط، وإقامة تعاون بين هوليوود والمواهب الإبداعية في الشرق الأوسط، وتطوير الأعمال الدرامية والأفلام الوثائقية لتقديمها للجمهور العالمي، مؤكّداً أن هناك العديد من القصص التي يمكن روايتها عن المنطقة.

علاء فادن والمبعوث الأميركي تيموثي ليندركينغ ورئيس المؤسسة أرون لوبل (تصوير: توني باول)

«تلفاز 11»

قدم تيموثي ليندركينغ المبعوث الأميركي لليمن جائزة الإبداع إلى علاء فادن، أحد مؤسّسي شركة الإنتاج الإعلامي الإبداعي «تلفاز 11»، التي اشتهرت على مستوى المملكة والخليج العربي في ابتكار محتوى ترفيهي محلّي، واستطاعت خلال سنوات قليلة استقطاب قاعدة متنامية من المعجبين.

ويقول علاء فادن، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة «تلفاز 11»، لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة المنصة بدأت عام 2011 بهدف تسليط الضوء على الإبداع السعودي، وإنشاء محتوى إبداعي على وسائل التواصل الاجتماعي والوصول من خلالها إلى مئات الملايين من الجمهور المتابع.

ويضيف علاء فادن أن المحتوي السعودي هو الرائد في المنطقة اليوم، وانتقلنا من مستهلكين للمحتوى الأجنبي إلى مبتكرين لمحتوى يُستقبل في جميع أنحاء العالم. واليوم بتنا نتصدر محتوى إبداعياً للأفلام والمسلسلات على منصة «نتفليكس»، وتتصدر أفلامنا الروائية الطويلة شباك التذاكر في السعودية والدّول العربية.

ونجحت الشراكة بين «تلفاز 11» و«نتفليكس» في إنتاج 8 أفلام طويلة منها «ستة شبابيك في الصحراء» الذي حصل على جوائز عدّة، كما أبرمت مجموعة «SRMG» شراكة استثمارية مع «تلفاز 11» في صناعة المحتوى والمنصات الإعلامية والمحتوى الترفيهي التفاعلي لتمكين ودعم رواد الأعمال والموهوبين وتطوير صناعة الإعلام. وقد شارك «تلفاز 11» في مهرجان تورونتو السينمائي الدّولي ومهرجانات أخرى كانت متطلعة لمشاهدة الإبداع السعودي.

سارة الحسيني تتوسط أرون لوبل وجورج بيدال (تصوير: توني باول)

«السّباحتان»

وحصلت سالي الحسيني المصرية البريطانية على تكريم عن فيلمها «السّباحتان» الذي أخرجته وشاركت في كتابته مع المؤلف البريطاني جاك ثورن، ويروي قصة حياة اللاجئتين السوريتين الشقيقتين يسرا وسارة مارديني ورحلتهما المليئة بالمخاطر والصعاب للهرب من الحرب الأهلية في سوريا إلى أوروبا في زورق للاجئين، وكفاحهما ووصولهما للمشاركة في أولمبياد «ريو» 2016 في الفريق الأولمبي للاجئين.

وتقول سالي الحسيني لـ«الشرق الأوسط» إنها انتقلت مع أسرتها من مصر إلى بريطانيا، وفي عمر الـ16 اكتسبت خبرة من خلال عملها في صناعة السينما البريطانية لسنوات طويلة.

ولم تكن سالي الحسيني ترغب في تقديم قصة الأختين مارديني فقط، بل سلّطت الضوء بأسلوب واقعي على ما يمرّ به اللاجئون من صعاب وعراقيل في الحياة.

الإماراتية نجوم الغانم وإلى يمينها دانا فاروقي وعن يسارها أرون لوبل (تصوير: توني باول)

الإبداع الإماراتي

وكرم الحفل أيضاً، الفنانة والشاعرة والمخرجة السينمائية الإماراتية نجوم الغانم التي تُعد واحدة من أنشط الكتاب والعاملات في مجال إنتاج وإخراج الأفلام في العالم العربي، وهي عضو مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، ومثّلت دولة الإمارات العربية المتحدة في «بينالي البندقية»، وحصلت على وسام فخر الإمارات وجائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز.

نجم «succession» أرين مؤيد والممثلة داجمار دومينشيك التي شاركته البطولة (تصوير: توني باول)

نجم السينما الأميركية

وكان نجم مسلسل «succession» أرين مؤيد الإيراني الأصل أحد المكرمين في الحفل، وقد بدا متأثراً بالتكريم، وروى قصة هجرة أسرته من إيران إلى شيكاغو في ولاية الينوي عام 1986 حين كان يبلغ 5 سنوات، واحتكاكه بالمجتمع الأميركي، والقيم التي حافظت عليها أسرته في الترحيب بالغرباء والمهاجرين.



الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.