موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

يزدحم بأجندة درامية تثير شهية مشاهد الشاشات المحلية

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
TT

موسم رمضان التلفزيوني يشهد تنافساً افتقده «اللبناني» لسنوات

مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»
مسلسل «تاج» لتيم حسن حصرياً على «الجديد»

منذ سنوات طويلة تفتقد الشاشات المحلية عنصر المنافسة في موسم رمضان التلفزيوني. فمحطات التلفزة وعلى مدى فترة طويلة ماضية اكتفت بعروض درامية خجولة في هذه المناسبة. تراجع الإيرادات الإعلانية بشكل عام لم يسمح لها برصد ميزانيات مرتفعة لشراء أعمال درامية بارزة، فكانت تكتفي بعرض عمل أو اثنين من إنتاجات عربية مختلطة وسورية. ولكن يبدو أن هذه القاعدة لم تعد تسري اليوم على تلك المحطات، وسيفاجأ اللبنانيون بكم من المسلسلات من الصف الأول تعرض على شاشاتهم المحلية.

وفي المقابل أبقت هذه المحطات على عروض مسلسلات تركية تلاقي نسب مشاهدة مرتفعة. فهي لم تتوانَ عن دفع الغالي والنفيس من أجل دخول السباق الرمضاني بامتياز. ومن هذا المنطلق سيشهد هذا الموسم عروض مسلسلات غالبيتها من إنتاج شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز». وكسرت بذلك الحصرية التي كانت تتحصن بها المنصّات الإلكترونية في عرض إنتاجاتها. وبالتالي فإن لائحة الأعمال الدرامية الرمضانية على الشاشات اللبنانية ستولد تنافساً حامياً، فيما بينها يكون المشاهد المستفيد الأول منها.

«إم تي في» وحصة الأسد

تأتي «إم تي في» اللبنانية في مقدمة محطات التلفزة التي اختارت باقة أعمال درامية مختلطة لعرضها في موسم رمضان 2024. فكان لها حصة الأسد بعد أن خلطت أوراقها لتشمل إنتاجات شركتي «الصباح» و«إيغل فيلمز»، فتوفر بذلك لمشاهدها فرصة ذهبية، وتقدم له على طبق من فضة ثلاثة مسلسلات بارزة وهي «ع أمل» و«2024» و«نقطة انتهى».

الملصق الترويجي لمسلسل «ع أمل»

ويعد «ع أمل» من بطولة ماغي بو غصن وبديع أبو شقرا ومهيار خضور وعمار شلق من الأعمال الدرامية المنتظرة لدى المشاهدين اللبناني والعربي. وقد تم الترويج له مؤخراً عبر الشاشة المذكورة كما العملين الآخرين بشكل مكثف. وهو من كتابة نادين جابر وإخراج رامي حنا وإنتاج «إيغل فيلمز». ويعدّ من نوع الدراما الاجتماعية الواقعية ويتضمن قصصاً وقضايا اجتماعية نعيشها يومياً. وتشارك فيه باقة من نجوم الشاشة الصغيرة. ومن بينهم إليسا زغيب وكارول عبود ورنين مطر وريان حركة وماريلين نعمان.

ونشرت ماغي بو غصن برومو المسلسل عبر حسابها على منصة «إكس» الإلكترونية، وهي تلعب فيه دور «يسار»، وأرفقته بعبارة «ما تصدق كل اللي بتشوفو ورا كل وجه في وجه مخبا». وتظهر في نهاية الإعلان الترويجي تخلع القناع الذي ترتديه على وجهها. وكان جمال سنان صاحب الشركة المنتجة للعمل قد أعلن مؤخراً بأن الفنانة إليسا ستغني شارة المسلسل.

«2024» وللبقية تتمة

تعود الممثلة نادين نسيب نجيم في موسم رمضان 2024 بطلة لمسلسل «2024». وهو يأتي تكملة إلى حد ما للعمل الذي سبقه «2020». وتجسد فيه مرة جديدة شخصية النقيب سما، ولكن ضمن سياق أحداث مختلفة، ويشاركها في بطولة العمل محمد الأحمد. ويشكلان بذلك أول تعاون درامي بينهما. المسلسل هو من كتابة بلال شحادات وإخراج فيليب أسمر ويتألف من 15 حلقة.

«نقطة انتهى» بطولة عابد فهد وعادل كرم

من المسلسلات التي ستشهدها شاشة «إم تي في» اللبنانية في موسم رمضان أيضاً «نقطة انتهى». وهو من بطولة عابد فهد وندى بو فرحات وعادل كرم وأنس طيارة. كتب العمل فادي حسين وأخرجه محمد عبد العزيز الذي سبق ووقع العام الماضي مسلسل «النار بالنار». وهو من إنتاج شركة «الصبّاح» لصاحبها صادق الصبّاح.

«نقطة انتهى» من الأعمال التي تعرضها «إم تي في» اللبنانية

مسلسل من النوع الاجتماعي البوليسي يجمع في قصته بين الأكشن والدراما. وتدور قصته حول صيدلي الحي «فارس يعقوب» المُصاب بمرض الباركنسون. ويجاهد من أجل إخفاء جريمته الأولى التي ارتكبها عن طريق الخطأ بحق شقيق زوجته المراهق. فيما تسعى الزوجة «كرمى مطر» إلى كشف حقيقة مقتل شقيقها الوحيد بمساعدة حبيبها السابق المحامي المرموق «سامي شرف الدين».

وتبقي الـ«إم تي في» من ناحية ثانية على عرض المسلسل التركي «اسمي ملك». كما تتلون شاشتها ببرنامج ألعاب وجوائز يومي.

«تاج» على رأس «الجديد» في خطوة مفاجئة

شكلت اختيارات تلفزيون «الجديد» للموسم الرمضاني لهذا العام مفاجأة لمشاهديها ولمراقبي الساحة التلفزيونية في هذا الموسم. فهي اعتادت منذ سنوات على عرض مسلسلات تركية تشهد نسب مشاهدة مرتفعة. وكانت تلجأ إلى إنتاجات لبنانية محلية لتنافس باقي المحطات الزميلة في السباق الرمضاني.

هذه السنة وضعت «الجديد» مسلسل «تاج» على رأس لائحتها الرمضانية. فروجت ضمن إعلانات مكثفة له عبر شاشتها لعمل درامي ضخم. فهي المحطة اللبنانية الوحيدة التي فازت بفرصة عرضه. ومن المتوقع أن ينافس الأعمال الدرامية الأخرى على الشاشات اللبنانية. وهو من بطولة تيم حسن وبسام كوسى ودوجانا عيسى. وقع عملية إخراجه سامر البرقاوي صاحب تاريخ طويل في تعاونه مع النجم السوري. أما كتابة المسلسل فتعود إلى عمر أبو سعدة، ويدور في خمسينات القرن الماضي ضمن إطار درامي يتمسك خلاله الملاكم تاج بمبادئه الوطنية. وهو ما يجعله عرضة لخسارة العديد ممن حوله، ولكنه يصر على عدم التخلي عن قيمه وأخلاقه التي نشأ عليها.

«نظرة حب» لكارمن بصيبص وباسل خياط

من المسلسلات التي تعرض على شاشة «الجديد» في الموسم الرمضاني «نظرة حب». وهو من كتابة رافي وهبي وإخراج حسام علي ومن بطولة الثنائي كارمن بصيبص وباسل خياط وبمشاركة ميشال حوراني وهبة نور ونهلة داوود. ووصف خياط المسلسل بـ«جرعة مختلفة من الدراما». وكتب عبر حسابه على منصة «إكس» أن «نظرة حب» سيكون تجربة فريدة من نوعها. وتسلط الضوء على لحظات حاسمة في الحياة قادرة على تغيير مجريات الأمور بشكل جذري.

«نظرة حب» يجمع كارمن بصيبص مع باسل خياط

«العربجي 2» و«كسر عضم 2» على شاشة «إل بي سي إي»

اختارت المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي آي» عملين سوريين لتنافس بهما في موسم رمضان. ويعدّان من الأهم ضمن الإنتاجات السورية. فـ«العربجي» و«كسر عضم» سبق وحققا نجاحاً واسعاً في جزئهما الأول. واليوم تستعد «إل بي سي آي» لعرض الجزء الثاني لكل منهما. وبالرغم من أنها سبق ووضعت المسلسل اللبناني «سر وقدر» على لائحة أعمالها الدرامية. فإنها عادت وألغته وفضلت أن يأخذ حقه من العرض بعيداً عن السباق الرمضاني. فالمسلسل المذكور تكمن أهميته بأنه آخر الأعمال الدرامية التي شارك فيها الراحل فادي إبراهيم. ولذلك فهو يستأهل من المحطة تخصيص عرض يليق بقيمته الفنية والمعنوية.

«العربجي2» إثارة وتشويق

كشف بطل مسلسل «العربجي» في جزئيه الأول والثاني بسام ياخور عبر صفحته على «إنستغرام» عن كواليس تصوير جزئه الثاني. وروى في فيديو قصير أن الممثلين وفريق العمل واجهوا خلاله العديد من التحديات. وكان أبرزها تصوير بعض المشاهد في أعلى قمة في سوريا، حيث كانت درجة الحرارة، واحدة مئوية، مع عواصف وهواء شديدين. وأضاف: «رحلة تصوير الجزء الثاني من العربجي كانت متعبة جداً، وتخللتها العديد من الصعوبات التي لا يمكن مقارنتها مع الجزء الأول، بسبب توجهنا للغابات وقمم الجبال والأماكن النائية الخالية من الخدمات».

«العربجي 2» يعرض على شاشة «إل بي سي آي»

ومن المنتظر أن يحمل «العربجي 2» نسبة عالية من التشويق والإثارة في أحداثه. وبحسب الإعلان الترويجي الذي تعرضه «إل بي سي آي»، فإن بطله باسم ياخور يأخذ بالثأر من الأشخاص الذين لاقى منهم الأذية. العمل هو من إخراج سيف سبيعي وكتابة عثمان جحا وإنتاج شركة «غولدن لاين». ويقوم بأدواره البطولية إلى جانب ياخور كل من ديمة قندلفت وسلوم حداد ونادين خوري.

«كسر عضم2» العودة المنتظرة

ينتظر اللبنانيون عرض مسلسل «كسر عضم 2» بحماس كبير. فهم تعلقوا بأحداث الجزء الأول منه كما غيرهم من المشاهدين العرب في عام 2022. ويحمل الجزء الثاني منه اسم «سراديب» كما يشهد تعديلات في شخصياته. ويطال أحد أبرزهم في الجزء الأول منه فايز قزق. فهو أعلن عن تقليص دوره في هذا الجزء ليحل ضيف شرف فقط.

كما تم تغيير مخرجته للموسم الأول رشا شربتجي ليحل محلها زميلها كنان إسكندراني. ويشهد هذا العمل قصة درامية مختلفة تماماً. كما أن التعديلات فيه طالت أيضاً مؤلف الجزء السابق علي صالح ليستبدل بهلال الأحمد وحوار رند حديد. ويضم المسلسل مجموعة من الممثلين السوريين كرشيد عساف وأحمد الأحمد وعبد المنعم العمايري ووفاء موصللي ونادين سلامة. وهو من إنتاج «كلاكيت ميديا» لصاحبها إياد النجار.

ومن ناحية ثانية خصصت الـ«إل بي سي أي» برنامج ألعاب وجوائز يومي يقدمه الممثل وسام حنا. وتبقي من جانب آخر على عرض المسلسل المكسيكي «لآخر العمر» والتركي «وجعة راس».


مقالات ذات صلة

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.