160 مشرفاً في المجال المسرحي يدربون معلمي المدارس السعودية

تلقوا تدريباتهم على أيدي خبراء من جامعة موناش بأستراليا

التدريب على صناعة الدمى وكيفية تحريكها على خشبة المسرح (خاص للشرق الأوسط)
التدريب على صناعة الدمى وكيفية تحريكها على خشبة المسرح (خاص للشرق الأوسط)
TT
20

160 مشرفاً في المجال المسرحي يدربون معلمي المدارس السعودية

التدريب على صناعة الدمى وكيفية تحريكها على خشبة المسرح (خاص للشرق الأوسط)
التدريب على صناعة الدمى وكيفية تحريكها على خشبة المسرح (خاص للشرق الأوسط)

تولي وزارة الثقافة أهمية كبيرة لتعزيز الفنون والثقافة في المجتمع بالسعودية، وتدرك أن المسرح المدرسي يلعب دوراً حيوياً في تنمية مواهب ومهارات الطلاب والطالبات.

وفي إطار جهودها تلك لتعزيز المسرح المدرسي قامت الوزارة بتنفيذ مبادرة مبتكرة تهدف إلى تدريب المعلمين والمعلمات على الفنون المسرحية، يشارك فيها 160 مشرفاً ومشرفة يقومون بتوفير التوجيه والدعم للمدارس لتطوير وتنفيذ الأنشطة المسرحية.

وتعد مبادرة المسرح المدرسي من أهم المبادرات الوطنية التي أطلقتها هيئة المسرح والفنون الأدائية بشراكة استراتيجية مع وزارة التعليم لتحقيق حراك ونشاط مسرحي مدرسي، يهدف إلى تعزيز الثقافة المسرحية وإنشاء جيل مهتم بالمسرح.

وأكدت هيئة المسرح أنه سيتم خلال المبادرة تطوير وتنمية مهارات المشرفين والمشرفات والمعلمين والمعلمات، من خلال برامج عالمية معتمدة يقدمها خبراء في المسرح والفنون الأدائية عبر التعاون مع جامعة موناش بأستراليا، ليتم تمكينهم في المهارات المستهدفة لتنشيط القطاع المسرحي بعناصر التمثيل والدراما والتصميم والإخراج.

ويتكون البرنامج التدريبي للمبادرة من عدة مراحل رئيسية، بدأت المرحلة الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 واستمرت حتى نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وتم خلالها زيارة عدد من المدارس في مدينة الرياض والتعرف عن قرب على الأنشطة المسرحية بالمملكة، والتشكيل النهائي للفريق التدريبي، فيما بدأت المرحلة الثانية بإطلاق البرنامج التدريبي للدفعة الأولى المكونة من 20 معلماً ومعلمة و40 مشرفاً ومشرفة، ومراجعة وتقييم المحتوى التدريبي بعد الانتهاء من التدريب، وتطوير المحتوى التدريبي.

وبدأت المرحلة الثالثة بالتدريب على منهج تدريب المدربين، فيما بدأت المرحلة الرابعة في ديسمبر (كانون الأول) 2023 وانتهت في يناير (كانون الثاني) 2024 بتخريج الدفعة الأولى من المشرفين والمشرفات الذين سيقومون بتدريب مجموعات مكونة من 20 معلماً ومعلمة لكل مجموعة، وبدء البرنامج التدريبي للدفعتين الثانية والثالثة من المشرفين المشرفات على منهج تدريب المدربين والمدربات، وتدريب المدربين والمدربات في المرحلة الرابعة في مدن الرياض وجدة والدمام وأبها وتبوك.

وتأتي المرحلة الحالية، وهي المرحلة الخامسة، التي انطلقت مطلع العام الحالي، وتنتهي في ديسمبر (كانون الأول) 2024، بالإشراف وتوفير الدعم لتدريب المعلمين والمعلمات من قبل 160 مشرفاً ومشرفة، واختيار أفضل 1000 مسرحية مدرسية من جميع مدارس مدن ومحافظات المملكة.

هياء شويهي التي تعمل مشرفة نشاط طالبات بإدارة تعليم صبيا، وإحدى المشرفات اللاتي تلقين التدريب تقول لـ«الشرق الأوسط»: «كانت التجربة جداً ممتعة، وأنا سعيدة للمساهمة في تحقيق أهداف هذا التعاون بين وزارتي التعليم والثقافة ومشروع هيئة المسرح والفنون الأدائية ومبادرة المسرح المدرسي بعد ما تلقيت التدريب والتأهيل على أيدي متخصصين من جامعة موناش لأنقل خبراتي لمتدرباتي من المعلمات».

وأضافت: «في غضون 10 أيام قمت بتدريب المعلمات على التمارين المعدة لبناء 10 مهارات أساسية، في المسرح والتمثيل والإخراج لمسرح المساحة الفارغة، واستمتعت خلال البرنامج بمنجزات المتدربات اللاتي سينقلن الخبرة للميدان التعليمي في المدارس، وإعدادهن للمنافسات المسرحية والمسابقات الأدائية في المسرح المدرسي».

وعن الفوائد التعليمية التي تعود على الطلبة من دراسة المسرح في المدارس، تقول هياء: «المسرح أبو الفنون؛ لكونه الأقدر على إيصال الأفكار والمهارات الإبداعية للطلبة بأقل جهد، بالإضافة لصقل مواهب الطلبة وتنمية قدراتهم المهارية والإبداعية والاجتماعية وتوجيه سلوكهم».

وأكدت هياء شويهي أن الشراكة اهتمت بالمسرح وتدريب المدربين والرواد وتدريب الطلبة، مشيرة إلى وجود تمهيد للعمل المسرحي من خلال بناء المنافسات، ومن أهمها مسابقة المهارات الثقافية، كما أنه من ضمن مراحل المبادرة إقامة مسابقة في المسرح المدرسي.

وبحسب هياء، فإن المملكة اهتمت من خلال رؤيتها بالمسرح ككل وبالمسرح المدرسي، ودعمته بالبرامج داخل التعليم وخارجه، تحت إشراف وزارة الثقافة وهيئة المسرح والفنون الأدائية، معززة بذلك الوعي الفني ورافعة مستواه من خلال الدورات وصقل المواهب والمهارات، واهتمام الجامعات بمجال المسرح وتخصصاته.

وبفضل جهود وزارة الثقافة المتمثلة في هيئة المسرح، ستتمكن المدارس من تنفيذ برامج المسرح المدرسي بشكل فعال، وتطوير مهارات المعلمين والمعلمات في هذا المجال، وتعد هذه المبادرة جزءاً هاماً من تنمية الثقافة والفنون في المجتمع التعليمي، وتسهم في تحفيز الطلبة على التعبير الفني وتطوير مهاراتهم الشخصية.


مقالات ذات صلة

«ستوب كولينغ بيروت»... أحلام غارقة في بحر الحنين

يوميات الشرق فريق زقاق الذي يعمل معاً منذ نحو 20 عاماً (مسرح زقاق)

«ستوب كولينغ بيروت»... أحلام غارقة في بحر الحنين

تعبق المسرحية بالنوستالجيا، وانطلاقاً من قصص شخصية ترتبط ببيروت، تنقل لمشاهدها حالة غرق؛ يسمع أصوات فقاقيع الهواء الأخيرة قبل التلاشي في بحر الموت.

فيفيان حداد (بيروت)
المشرق العربي مصطفى شتا مدير «مسرح الحرية» في صورة ملتقطة من مقطع فيديو على «فيسبوك»

إسرائيل تفرج عن مصطفى شتا مدير «مسرح الحرية» في جنين

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن مصطفى شتا، المدير الإداري لـ«مسرح الحرية» في جنين بشمال الضفة الغربية، بعد اعتقال إداري استمرّ عاماً ونصف عام.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
يوميات الشرق الممثلة اللبنانية أنجو ريحان (صور الفنانة)

أنجو ريحان... تعدّدت الشخصيات والإبداع المسرحيّ واحد

«مجدّرة حمرا» في عرضٍ متواصل منذ 6 سنوات... شكّلت هذه المسرحية نقطة تحوّل في مسيرة الممثلة أنجو ريحان التي تقول إنها وجدت شغفها على الخشبة بعد أعوام من التردّد.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق غالبية المسرحيات التي تُنتجها ميشيل فنيانوس تعالج قضايا المرأة وهواجسها (صور فنيانوس)

مسرح المرأة... خشبةٌ تصرخ نيابةً عن النساء الصامتات

في اليوم العالمي للمرأة، لقاء مع ميشيل فنيانوس التي تكرّس نشاطها الإنتاجي للأعمال المسرحية التي تُعنى بشؤون المرأة وحقوقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق صورة تذكارية خلال المؤتمر الصحافي (الشركة المنتجة)

مسرحية استعراضية تروي سيرة «كوكب الشرق»

تجربة جديدة يترقبها المسرح المصري بالتحضير لعرض موسيقي ضخم يتناول سيرة «كوكب الشرق» أم كلثوم، ويستعرض مسيرتها بأسلوب ميوزيكال.

أحمد عدلي (القاهرة )

الكلاب الروبوتية قد تقف على أعتاب منزلك قريباً

ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
TT
20

الكلاب الروبوتية قد تقف على أعتاب منزلك قريباً

ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)
ينتظر الركاب في المبنى الجنوبي بمطار غاتويك قرب لندن (رويترز)

تختبر شركة «إيفري» للتوصيل السريع كلباً آلياً يمكنه القفز من الشاحنات وإليها، وصعود السلالم، وإيصال الطرود إلى عتبة منزلك.

يزن هذا الكلب الآلي 70 كيلوغراماً، وهو بحجم الكلب الدنماركي العملاق، ويتحرك بسرعة على عجلات، مستعيناً بكاميرات لتحديد مكانه.

وبإمكان الكلب الآلي الجديد تسليم الطرود للعملاء مباشرةً، أو يمكنه جلوس القرفصاء وإيصال الطرود من مؤخرته.

هذه ليست كذبة أبريل (نيسان)، وإنما سيجري إطلاق هذا الكلب في أول تجربة من نوعها بالمملكة المتحدة، ليعمل جنباً إلى جنب مع سعاة البريد لتوصيل الطرود إلى الناس، هذا الصيف.

كما يستطيع الكلب الآلي الجديد صعود السلالم وفتح البوابات، ويقول مُصنعوه إنه قد يتمكن يوماً ما من توصيل الطرود أو الطعام الجاهز للشركات بمفرده.

هل تعتقد أنه سيكون من الجيد ظهور هذا الكلب برفقة الطرد الخاص بك؟

من ناحيتها، صرحت شركة ريفر، التي تولّت ابتكار الكلب الآلي، بأن الروبوتات تشهد «لحظة انطلاق الآيفون»، في إشارة إلى لحظة التحول الكبرى التي شهدها إطلاق الهاتف الذكي الذي غيّر حياتنا.

وصرح ماركو بيلونيك، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للشركة السويسرية، لصحيفة «مترو» بأننا نعيش في عصر الثورة الصناعية الثانية، وقارن عمليات توصيل الكلاب الروبوتية للطرود بأتمتة مستودعات الطرود، التي أصبحت، الآن، إجراء معيارياً. وتوقَّع أن نُعاين، خلال السنوات الثلاث المقبلة، «المزيد والمزيد» من الروبوتات في الشوارع، وأنه يخطط لبيع أكثر من مليون روبوت، خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.