«إف بي آي» يشكك برواية بالدوين في واقعة إطلاق النار بفيلم «راست»

الممثل أليك بالدوين (أ.ف.ب)
الممثل أليك بالدوين (أ.ف.ب)
TT

«إف بي آي» يشكك برواية بالدوين في واقعة إطلاق النار بفيلم «راست»

الممثل أليك بالدوين (أ.ف.ب)
الممثل أليك بالدوين (أ.ف.ب)

قال خبير في الأسلحة النارية بمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف بي آي)، أمس (الاثنين)، إن المسدس الذي كان بحوزة الممثل أليك بالدوين، عندما خرجت منه رصاصة حية قتلت المصورة السينمائية لفيلم «راست» هالينا هتشينز عام 2021، ما كان ليطلق النار وهو في حالة الاستعداد لو لم يضغط بالدوين على الزناد، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتتناقض شهادة هانا جوتيريز مسؤولة الأسلحة بالفيلم مع شهادة بالدوين الأولية بعد الحادث الذي أسفر أيضاً عن إصابة المخرج جويل سوزا.

وكان بالدوين قد شهد بأنه هيأ السلاح لإطلاق النار، لكنه لم يضغط على الزناد.

ويقول محامو جوتيريز إنه يجري التضحية بها من أجل تغطية فشل بالدوين في اتباع القواعد الأساسية لسلامة الأسلحة النارية.

المسدس المستخدم خلال تمثيل الفيلم (أ.ب)

وقال الخبير في «إف بي آي» برايس زيجلر، في شهادته: «ما كان (السلاح) سيطلق النار من دون سحب الزناد وهو في وضع الإطلاق».

وفي مقابلة تلفزيونية مع شبكة «إيه بي سي» في ديسمبر (كانون الأول) 2021، نفى بالدوين مسؤوليته عن إطلاق النار، موضحاً أن مهمة جوتيريز وآخرين هي ضمان سلامة الأسلحة النارية وعدم استخدام الذخيرة الحية في موقع التصوير.

وتقام محاكمة بالدوين في يوليو (تموز) المقبل، بتهمة القتل غير العمد، بحسب قرار قضائي أميركي أمس.

ومن المقرر أن تستمر محاكمة الممثل، نجم هذا الفيلم ومنتجه، لنحو أسبوعين بين 9 يوليو و19 منه، أمام محكمة في نيو مكسيكو (جنوب غرب)، بحسب ما أفادت وثائق قضائية.

ويواجه بالدوين احتمال السجن حتى 18 شهراً.

وتحوّل تصوير فيلم «راست» إلى مأساة في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، في مزرعة بولاية نيو مكسيكو جنوب غربي الولايات المتحدة.

وأثارت الحادثة النادرة صدمة في هوليوود، وأدت إلى دعوات لحظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير. ونفى الممثل البالغ 65 عاماً، أن يكون قد ضغط على الزناد، ودأب على التأكيد بأنه تأكد من أن سلاحه غير مؤذٍ.



الأسماك تقلل مخاطر تسمم الحمل

الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
TT

الأسماك تقلل مخاطر تسمم الحمل

الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)
الأسماك قد تحد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة يابانية أن تناول الأسماك قبل الحمل وخلاله قد يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل، بما في ذلك تسمم الحمل، مع ظهور ارتباطات أوضح لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الحمل للمرة الأولى.

وأوضح الباحثون من جامعة غونما اليابانية، أن تناول الأسماك قبل الحمل والاستمرار في ذلك خلاله قد يكون جزءاً من النظام الغذائي الداعم للحمل الصحي، ونُشرت النتائج، الجمعة، بدورية «European Journal of Nutrition».

وتُعد اضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل من المضاعفات الشائعة، إذ تؤثر في نحو 5 إلى 10 في المائة من حالات الحمل حول العالم. وقد تؤدي حالات مثل ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل وتسمم الحمل إلى مضاعفات خطيرة للأم والجنين، ما يجعل تحديد العوامل الغذائية المرتبطة بمخاطرها أمراً مهماً.

وخلال الدراسة، حلل الباحثون بيانات 86 ألفاً و9 نساء مشاركات في دراسة واسعة النطاق تبحث عن العوامل المؤثرة في صحة الأمهات والأطفال. وفحصوا العلاقة بين استهلاك الأسماك وتناول الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة من نوعي (أوميغا 3) و(أوميغا 6)، وبين احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل.

وشملت التقييمات النظام الغذائي خلال العام السابق للحمل، ثم في منتصف الحمل ومراحله المتأخرة، مع تقسيم المشاركات إلى خمس مجموعات وفقاً لمستويات استهلاك الأسماك.

وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن أكبر كميات من الأسماك قبل الحمل سجلن احتمالات أقل للإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المبكرة المرتبطة بالحمل، مقارنة باللاتي تناولن كميات أقل. وانخفضت هذه الاحتمالات بنسبة 34 في المائة لدى النساء في مجموعة الاستهلاك الأعلى، وارتفعت نسبة الانخفاض إلى 43 في المائة بين اللاتي يحملن للمرة الأولى.

وخلال الحمل، ارتبط استهلاك الأسماك بانخفاض احتمالات الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم المرتبطة بالحمل عموماً بنسبة 14 في المائة لدى النساء في المجموعة الرابعة من مجموعات الاستهلاك الخمس. كما ارتبط ارتفاع استهلاك الأسماك بانخفاض احتمالات الإصابة بالاضطرابات المتأخرة بنسبة 21 في المائة لدى النساء اللاتي يخضن تجربة الحمل للمرة الأولى.

لكن هذه الارتباطات لم تظهر بالقوة نفسها لدى جميع المشاركات، إذ لم تكن النتائج ذات دلالة إحصائية لدى النساء اللاتي سبق لهن الإنجاب.

الأحماض الدهنية

ووفق الباحثين، تُعد الأسماك مصدراً مهماً للأحماض الدهنية من نوع (أوميغا 3)، التي ارتبطت في أبحاث سابقة بصحة القلب والأوعية الدموية، ويُعتقد أن خصائصها المضادة للالتهابات تسهم في بعض فوائدها الصحية.

ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن تناول الأسماك يمنع الإصابة باضطرابات ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل. كما أن عدم التحكم في الأنظمة الغذائية للمشاركات يعني احتمال تأثير عوامل أخرى في النتائج.

ودعا الفريق إلى إجراء مزيد من الدراسات، بما في ذلك التجارب التي تضبط كميات الأسماك المستهلكة، لتحديد ما إذا كان تناولها يسهم بالفعل في الحد من مخاطر هذه المضاعفات.


لماذا أصبحت شركات الطيران أكثر تشدداً في أوزان حقائب المقصورة؟

قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
TT

لماذا أصبحت شركات الطيران أكثر تشدداً في أوزان حقائب المقصورة؟

قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)
قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها (شاترستوك)

لم تعد قواعد اصطحاب حقائب اليد على متن الطائرات كما كانت في السابق؛ إذ اتجهت شركات طيران عدة إلى فرض قيود أكثر صرامة على أوزان الأمتعة وأحجامها، في ظل اعتبارات تتعلق بالسلامة وسرعة الصعود إلى الطائرة، إلى جانب سعي الشركات إلى زيادة إيراداتها من الرسوم الإضافية، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وتبرز المشكلة عندما يصعد الركاب إلى الطائرة ليكتشفوا امتلاء الخزائن العلوية المخصصة للأمتعة، مما يضطر أفراد الطاقم إلى البحث عن أماكن بديلة، أو نقل بعض الحقائب إلى عنبر الشحن، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير موعد الإقلاع.

وفي أستراليا، دخلت تعديلات شركة «فيرجن أستراليا» على سياسة الأمتعة حيز التنفيذ في 2 فبراير (شباط) 2026، لتسمح لمسافري الدرجة الاقتصادية بحقيبة مقصورة واحدة لا يتجاوز وزنها 8 كيلوغرامات، إلى جانب غرض شخصي صغير يمكن وضعه أسفل المقعد.

واتخذت شركات دولية أخرى خطوات مماثلة. فقد فرضت «إير كندا»، قبل نحو عام، قيوداً على المسافرين الذين يشترون التذاكر الأساسية، بحيث يُسمح لهم بغرض شخصي واحد فقط على الرحلات داخل أميركا الشمالية والوسطى.

معادلة الوزن والسلامة

ويوضح طيار سابق يعمل في بحوث سلامة الطيران أن وزن الأمتعة ليس مجرد مسألة تنظيمية؛ بل يرتبط مباشرة بسلامة الرحلة. فلكل طائرة وزن أقصى مسموح به عند الإقلاع، يشمل وزن الطائرة والوقود والإمدادات والبضائع وأفراد الطاقم والركاب وأمتعتهم.

وفي حين تُوزن الحقائب المشحونة عادة عند تسجيل الوصول، تختلف آليات احتساب وزن الركاب وأمتعة المقصورة من شركة إلى أخرى، وفقاً للَّوائح المعمول بها ونوع الطائرة.

وفي بعض الطائرات الصغيرة التي تقل سعتها عن 7 ركاب، يتعين معرفة الأوزان الفعلية للمسافرين. وينطبق ذلك أيضاً على بعض الرحلات في المناطق النائية من أستراليا؛ حيث يُطلب من الركاب وزن أنفسهم وأمتعتهم قبل الصعود إلى الطائرة.

ويشير الطيار السابق إلى أن الوزن القياسي المعتمد للراكب في أستراليا كان يبلغ 77 كيلوغراماً عام 1998، قبل أن تتغير التقديرات مع ارتفاع متوسط أوزان السكان.

وبالنسبة إلى الطائرات التي تتسع لما بين 150 و299 مقعداً، مثل «بوينغ 737»، تفترض المعايير الحالية أن وزن الرجل البالغ يبلغ 81.8 كيلوغرام، مقابل 66.7 كيلوغرام للمرأة البالغة، إضافة إلى وزن قياسي قدره 7 كيلوغرامات لأمتعة المقصورة لكل راكب.

وتتيح اللوائح لشركات الطيران طلب اعتماد أوزان مختلفة للركاب والأمتعة، شريطة موافقة هيئة سلامة الطيران المدني الأسترالية، وهو ما يفسر جانباً من التفاوت في القواعد بين الناقلات.

الحقائب مصدر للإيرادات الإضافية

ولم تقتصر التغييرات على اعتبارات السلامة؛ إذ أسهم انتشار شركات الطيران منخفضة التكلفة في تحويل الأمتعة والطعام والشراب وخدمات الإنترنت على متن الطائرة إلى مصادر رئيسية للإيرادات الإضافية.

وتوقعت رابطة النقل الجوي الدولي أن تبلغ إيرادات الخدمات الإضافية، بما فيها رسوم الأمتعة، نحو 144 مليار دولار أميركي خلال عام 2026، أي ما يعادل نحو 220 مليار دولار أسترالي.

ويحاول بعض المسافرين تفادي هذه الرسوم بحمل أكبر قدر ممكن من أمتعتهم داخل المقصورة، ولكن تجاوز الحدود المسموح بها قد يترتب عليه دفع مبالغ إضافية.

ولا تقتصر تبعات الحقائب الثقيلة على تأخير الرحلات؛ إذ يتعرض أفراد الطاقم لإصابات في الظهر نتيجة رفع الأمتعة، ومساعدتهم الركاب على وضعها في الخزائن العلوية. كما قد تعرقل الحقائب الكبيرة حركة الصعود، بينما يمكن أن يؤدي توقف الركاب لاستعادة أمتعتهم أثناء حالات الطوارئ إلى إبطاء إخلاء الطائرة.

لذلك، فإن تقليل الأمتعة المحمولة لا يساعد فقط على تسريع الصعود والإقلاع؛ بل يسهم أيضاً في تعزيز السلامة وتخفيف الأعباء البدنية عن أفراد الطاقم.


دراسة: لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ ليست من خياله

تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
TT

دراسة: لوحة «ليلة النجوم» لفان غوخ ليست من خياله

تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)
تُعد لوحة «ليلة مرصعة بالنجوم» التي رُسمت عام 1889 (أ.ف.ب)

أعادت دراسة علمية جديدة النظر في التاريخ المرجّح لرسم لوحة «ليلة النجوم» للفنان الهولندي فينسنت فان غوخ، مقدِّمةً أدلَّة تشير إلى أنها قد تكون مستوحاة من مشهد حقيقي للسماء قبيل الفجر، في 22 يوليو (تموز) 1889، بدلاً من كونها نتاجاً لخيال الفنان وحده، حسب مجلة «ساينتيفيك ريبورتس» العلمية.

ووفقاً للباحثين، فإن مواقع الأجرام السماوية التي تظهر في اللوحة الشهيرة تتوافق مع السماء التي يُحتمل أن فان غوخ شاهدها في ذلك التاريخ، أي بعد نحو شهر من الموعد الذي يُرجَّح عادةً أنه أنجز فيه العمل.

وكان فان غوخ يقيم آنذاك في مصحّ للأمراض النفسية بمدينة سان ريمي دو بروفانس جنوب فرنسا، بعدما أدخل نفسه إليه، إثر سلسلة من الأزمات النفسية.

ويستند التأريخ التقليدي للوحة إلى رسالة بعث بها الفنان إلى شقيقه ثيو، نحو 18 يونيو (حزيران) 1889، أشار فيها إلى أنه يعمل على «دراسة جديدة لسماء مرصَّعة بالنجوم». كما ارتبط هذا التاريخ باعتقاد أن فان غوخ تعرّض لأزمة نفسية في يوليو، حالت دون قدرته على الرسم لأسابيع.

لكن الدراسة الجديدة ترى أن تأريخ اللوحة إلى يونيو استند جزئياً إلى افتراض أن ترتيب الأجرام السماوية فيها لا يتطابق مع ما كان يمكن رؤيته في سماء جنوب فرنسا خلال ذلك الشهر.

وللوصول إلى نتائجهم، حدّد باحثون من كوريا الجنوبية مرتفعاً يقع جنوب غربي المصحّ، ثم قارنوا رسماً تخطيطياً سابقاً لفان غوخ بالتضاريس الحقيقية للمنطقة، في محاولة لتحديد موقعه واتجاه نظره.

وقال إليجاه جونغ هيون كيم، الباحث الرئيسي في الدراسة عالم الفلك بجامعة كيونغ هي، في مدينة يونغين الكورية الجنوبية: «كنتُ أقف في المكان نفسه الذي وقف فيه فينسنت قبل 130 عاماً».

واستخدم الفريق برامج فلكية لإعادة بناء شكل السماء قبيل الفجر في كل يوم من شهري يونيو ويوليو عام 1889. وركّز الباحثون على الترتيب الذي تظهر فيه الأجرام السماوية في اللوحة، حيث يبدو القمر فوق كوكب الزهرة، إلى جانب عنقود نجمي يُعرف باسم «القلائص» أو «الثريا الثورانية» (Hyades).

وحدّد التحليل ثلاثة تواريخ محتملة تتوافق فيها هذه الأجرام مع حدود المشهد الذي رسمه الفنان، لكن 22 يوليو كان الأقرب إلى التكوين الظاهر في اللوحة، بما يشمل الهلال الرقيق والزهرة والعنقود النجمي.

وأوضح كيم أن تحويل المسألة إلى بحث علمي تطلّب قياس درجة التشابه بين أنماط النجوم في اللوحة والسماء الحقيقية، باستخدام الهندسة الإحصائية وتحليل الأشكال.

ومع ذلك، أقرّ الباحثون بأن النتائج لا تحسم المسألة نهائياً، إذ يظل احتمال أن يكون فان غوخ قد جمع في لوحته مشاهد سماوية من أيام مختلفة قائماً.

وتفتح الدراسة نافذة جديدة على العلاقة بين الفن والعلم، مشيرة إلى أن إحدى أشهر لوحات العالم قد تكون مزيجاً من رصد الواقع وإعادة تشكيله بخيال فني استثنائي.