باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

المخرج الفلسطيني أعرب عن فخره لفوز فيلمه بجائزتين في «برلين السينمائي»

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
TT

باسل عدرا: قدمت «لا أرض أخرى» لفضح جرائم إسرائيل أمام الغرب

صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)
صانعا الفيلم خلال عرضه الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أكد الصحافي والمخرج الفلسطيني باسل عدرا سعيه لمخاطبة الغرب في فيلمه الوثائقي «لا أرض أخرى» من أجل «فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي» ومموّلي إسرائيل بالسلاح ليدركوا الممارسات غير الآدمية التي يتعرضون لها بصفتهم فلسطينيين.

وفاز الفيلم الفلسطيني - النرويجي «لا أرض أخرى»، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «برلين» في دورته الـ74 بجائزتي «أفضل فيلم وثائقي» في المهرجان، بالإضافة إلى «جائزة الجمهور» في برنامج «البانوراما» لأفضل فيلم وثائقي.

فيلم «لا أرض أخرى» يروي جرائم الاحتلال في الضفة الغربية (إدارة المهرجان)

وقال عدرا لـ«الشرق الأوسط» إنه حاول من خلال فيلمه تسليط الضوء على الانتهاكات الإسرائيلية ضد أهالي منطقته «مسافر يطا» وعملية «التهجير القسري»، التي يتعرضون لها منذ عقود، وعلى الرغم من محاولات صمودهم المستمرة فإن الضغط يزداد يوماً بعد الآخر وسط صمت من المجتمع الدّولي.

وأضاف أن منطقة «مسافر يطا»، التي ينتمي إليها ويعيش فيها مع عائلته تواجه مخططات إسرائيلية لتهجير جميع سكانها، خصوصاً بعد صدور حكم المحكمة الإسرائيلية العليا باعتبار أن المنطقة مخصصة للتدريبات العسكرية، في حين تتواصل عملية بناء المستوطنات بدلاً من القرى والتجمعات الفلسطينية المحدودة الموجودة في المنطقة.

الملصق الدعائي للفيلم (إدارة المهرجان)

وأشار إلى أن هناك 6 تجمعات سكنية من الجنوب ترك سكانها مواقعهم منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) تحت وطأة الحصار الإسرائيلي ومنع إيصال المياه للبيوت الصغيرة، وهو المشهد الذي وثّقه في الفيلم وتكرر بعد انتهاء فيلمه مجدداً.

وأظهر الفيلم خلال الأحداث، توفر عوامل الأمان ومقومات الحياة للمستوطنات الموجودة في المنطقة في مقابل هدم المنازل الفلسطينية بالجرّافات وقطع مواسير المياه وخطوط الكهرباء التي تغذي المساكن الفلسطينية المتواضعة في المنطقة.

جانب من حضور العرض الأول للفيلم في «برلين السينمائي» (إدارة المهرجان)

وشارك باسل في إخراج الفيلم يوفال أبراهام، الصحافي والناشط الإسرائيلي، ويقول باسل إنّ هذه المشاركة بدأت من صداقتهما المشتركة التي تكوّنت قبل بدء التحضير للفيلم، خصوصاً أن أبراهام من الإسرائيليين القليلين الذين يساندون المجتمعات العربية وحقهم في البقاء بأراضيهم.

لا يخفي باسل أن مشاركة أبراهام ساعدته في خروج الفيلم للنور، وسهّلت وصوله لقطاعات مختلفة، خصوصاً مع حصولهما على دعم من مهرجان «صندانس» في الولايات المتحدة، وسَفَرُ أبراهام لحضور ورشة تدريب هناك أثناء العمل على الفيلم، مشيراً إلى أن الفيلم بمثابة جزءٍ من نشاط وحراك مجتمعي يستهدف «فرض عقوبات غربية على إسرائيل لانتهاكها القانون الدّولي».

لقطة من الفيلم (إدارة المهرجان)

استغرق المخرج الفلسطيني نحو 5 سنوات في التحضير للفيلم بجانب استعانته بمواد أرشيفية مصورة للمنطقة على مدار أكثر من 20 عاماً، وهو ما أوجد لديه مادة فيلمية كبيرة عليه الاختيار فيما بينها، خصوصاً مع استقراره على القضية التي يطرحها منذ بدء التصوير، لكن من دون الخوض في التفاصيل الخاصة بخط سير الفيلم.

يشير باسل إلى حرصه على اختيار أفضل اللقطات التي تخدم هدف الفيلم وتُعبّر عنه بتسليط الضوء على سياسة «التهجير القسري» التي تنفذها إسرائيل، خصوصاً أن الفيلم يعد خطوة من خطوات التوثيق التي يقوم بها نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون وأجانب في المنطقة.

وعلى الرغم من قرب الانتهاء من الفيلم قبل حرب غزة، يبرّر باسل وضع لقطات لعنف المستوطنين تجاههم، وإطلاق أحدهم النار على ابن عمه بحماية الشرطة الإسرائيلية للتأكيد على استمرار السياسات الإسرائيلية تجاه أهالي منطقته الذين يعيشون «حالة من الرعب على حياتهم وممتلكاتهم في كل ليلة».

باسل ويوفال خلال مشاركتهما في المهرجان (إدارة المهرجان)

ورغم حصد الفيلم جائزتين من المهرجان فإن رحلة المخرج الفلسطيني إلى برلين لم تكن سهلة، وبخلاف المعاناة التي يواجهها الفلسطينيون للخروج من الضفة الغربية بسبب إجراءات التفتيش والاعتراضات الأمنية المحتملة، فإن حصوله على «الفيزا» لم يكن سهلاً في ظل إغلاق السفارة الألمانية أبوابها، مما اضطره إلى الحصول على تأشيرة سفر تسمح له بالوصول إلى برلين عن طريق بروكسل.

يرفض الناشط والمخرج الفلسطيني اعتبار أن الأجيال الجديدة أقل صموداً من آبائهم وأجدادهم، رغم تزايد القمع اليومي والانتهاكات، وتنفيذ إسرائيل لسياسة فصل عنصري ممنهج وأكثر عنفاً، تستهدف من خلالها إجبار التجمعات الأصغر على الرحيل من أماكنها، معرباً عن أمله في أن يساهم الفيلم بالضغط لإيقاف «التهجير القسري» لأهالي منطقته التي يستعد للعودة إليها مجدداً.


مقالات ذات صلة

الإنفاق الدفاعي العالمي بلغ 2443 مليار دولار عام 2023 وسط 55 نزاعاً

العالم قاذفة استراتيجية روسية خلال عرض جوي (أرشيفية - رويترز)

الإنفاق الدفاعي العالمي بلغ 2443 مليار دولار عام 2023 وسط 55 نزاعاً

الإنفاق الدفاعي على مستوى العالم إلى ارتفاع، والولايات المتحدة والصين تتربعان على المرتبتين الأوليين، بينما روسيا ما زالت بعيدة عن المقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
شمال افريقيا ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية (موقع الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر تؤكد سيادتها الكاملة على أرضها وسيطرتها على الحدود الشرقية

أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية ضياء رشوان، اليوم (الاثنين)، أن مصر لديها السيادة الكاملة على أرضها وتحكم السيطرة بشكل تام على كامل حدودها.

أوروبا نتنياهو وماكرون (إ.ب.ا)

ماكرون لنتنياهو: فرنسا ستتصدى لمحاولات إيران زعزعة استقرار المنطقة

قال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الرئيس أكد مجددا خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الاثنين على رغبة فرنسا في تجنب الت

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي فلسطيني أمام بقع دماء على أرض مركز توزيع تابع لـ«الأنروا» بعد غارة اسرائيلية في رفح، بجنوب غزة (رويترز)

إسرائيل تُخفِق في إدانة «أونروا»

برأ تحقيق لجنة أممية مستقلة «أونروا» من اتهامات إسرائيلية عن تورط موظفين لدى وكالة غوث الفلسطينيين في توظيف أشخاص ينتمون إلى «حماس» أو جماعات إرهابية.

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يعبرون من الضفة إلى بلدات تسيطر عليها إسرائيل عبر فتحة في الجدار الإسرائيلي قرب قلقيلية فبراير 2022 (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يتدرب لصد «7 أكتوبر» جديد... لكن من الضفة

أجرى الجيش الإسرائيلي، مؤخراً، تدريبات لمحاكاة صد هجوم فلسطيني شبيه بما نفَّذته «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لكنه توقع أن يكون مصدره مناطق في الضفة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الإبل السعودية تَعبر قصر فانسن التاريخي في باريس

المسيرة التي نُظمت في باريس طافت شوارع العاصمة (واس)
المسيرة التي نُظمت في باريس طافت شوارع العاصمة (واس)
TT

الإبل السعودية تَعبر قصر فانسن التاريخي في باريس

المسيرة التي نُظمت في باريس طافت شوارع العاصمة (واس)
المسيرة التي نُظمت في باريس طافت شوارع العاصمة (واس)

شاركت السعودية إلى جانب أكثر من 30 دولة في «مسيرة الإبل» التي جابت شوارع العاصمة الفرنسية باريس والتي شارك بها ما يزيد على 50 جملاً إلى جانب عارضين قدَّموا الفنون الأدائية الخاصة ببلدانهم.

ونظم الاتحاد الفرنسي لتنمية الإبليات في أوروبا، المسيرة التي ترعاها وزارة الثقافة ونادي الإبل في المملكة، احتفاءً بقرار الأمم المتحدة تخصيص عام 2024 «السنة الدولية للإبليات»، بحضور ومشاركة عدد من المنظمات والاتحادات الدولية المختصة وممثلين عن القطاعات الحكومية والمربّين والمهتمين بهذا المجال.

وتهدف مشاركة وزارة الثقافة السعودية في الحدث الدولي، إلى المساهمة في السنة الدولية للإبليّات، والتعريف بمبادرة عام الإبل 2024 في المملكة، وما تُمثّلُه الإبل من إرثٍ ثقافي واجتماعي مهم في البلاد، إلى جانب توعية الرأي العام بالقيمة الاقتصادية والثقافية للإبل، وإبراز قيمتها في حياة الشعوب.

وتعكس المشاركةُ حرص وزارة الثقافة السعودية على تعزيز التبادل الثقافي الدولي بوصفه أحد أهدافها الاستراتيجية تحت مظلة «رؤية المملكة 2030».

ومرّت المسيرة من أمام قصر فانسن التاريخي، الذي يُعدّ موقعاً تاريخياً استثنائياً إذ كان قصراً ومقراً ملكياً من القرن الـ12 إلى القرن الـ17، واليوم يصنّف معلماً تاريخياً يزوره كثير من الزوار من حول العالم. في حين لاقت المسيرة اهتمام الناس ولفتت انتباههم على طول الطريق، حيث التقطوا الصور التذكارية مع الإبل وتفاعلوا مع الوفود المشاركة.

وشهدت المسيرة مشاركة عديد من الدول من ضمنها الولايات المتحدة، والإمارات، وقطر، وسلطنة عمان، والبحرين، وكندا، والهند، والمغرب، وتنزانيا، وبيرو، والجزائر، والتشيك، وباكستان، وتونس، والنمسا، وإسبانيا، وبوروندي، والسنغال، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وموريتانيا، وفرنسا، والسودان، وتشاد، وأنغولا، وإنجلترا، وأوغندا.

مسيرة الإبل في باريس شهدت مشاركة أكثر من 30 دولة (واس)

وسبقت المسيرة جلساتٌ حوارية مُصاحبة في مركز شاتو دو جانفري التاريخي لعرض وتبادل تراث الإبل والجوانب الثقافية في جميع أنحاء العالم، والتركيز على مساهمة كل دولة في السنة الدولية للإبليّات 2024، كما أقيم حفل استقبال للجهات المدعوّة من مُمثِّلي المنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، ومراكز البحوث، والقطاع الخاص، ووفود الدول المشاركة، إلى جانب وسائل الإعلام.

إلى ذلك، أكد عبد الرحمن العيدان الأمين العام للمنظمة الدولية للإبل، أن المنظمة تعمل على تسليط الضوء على الأهمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية والثقافية لقطاع الإبل والارتقاء به، مشيراً إلى أن الإبل جزء لا يتجزأ من الكثير من الثقافات والنظم البيئية، وأهمية التكاتف لضمان استمرار بقائها على قيد الحياة.

وقال العيدان: «يشرّفنا أن يكون لدينا هذا العدد الكبير من الوفود التي تحضر العرض وحلقات النقاش، وهذا يعطي إشارة واضحة على التزام مختلف المهتمين وأصحاب القرار في هذا القطاع بتوحيد جهودهم في إيجاد حلول حقيقية للعقبات المزمنة التي تواجه قطاع الإبل».

من جانبه، قال كريستيان شوتيل رئيس الاتحاد الفرنسي لتنمية الإبل في فرنسا وأوروبا: إن «الحدث أصبح عالمياً، ويثبت أن الإبل يتردد صداها في جميع أنحاء العالم، ويشرفني جداً أن أستقبل هذا العدد الكبير من الوفود الأجنبية، وأن أتلقى كثيراً من الدعم على فكرة أصبحت حقيقة واقعية».

يُذكر أن السعودية شاركت في تدشين السنة الدولية للإبليّات 2024 التي أطلقتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، تتويجاً لجهودها الحثيثة في الاهتمام بقطاع الإبل، وانطلاقاً من أهميته في تحقيق مستهدفات الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.


السعودية تحصد 138 جائزة عالمية في معرض جنيف للاختراعات

حقق طلاب التعليم العام وطالباته في السعودية 8 ميداليات (الشرق الأوسط)
حقق طلاب التعليم العام وطالباته في السعودية 8 ميداليات (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تحصد 138 جائزة عالمية في معرض جنيف للاختراعات

حقق طلاب التعليم العام وطالباته في السعودية 8 ميداليات (الشرق الأوسط)
حقق طلاب التعليم العام وطالباته في السعودية 8 ميداليات (الشرق الأوسط)

حصد طلاب السعودية 138 جائزة وميدالية عالمية في معرض جنيف الدولي للاختراعات 2024، الذي أقيمت فعاليات نسخته الـ49 في المدينة السويسرية وسط مشاركة أكثر من 1000 اختراع من 40 دولة.

وحقق طلاب التعليم العام وطالباته في السعودية 8 ميداليات، بينما حقق طلبة التعليم الجامعي 130 جائزة عبر مجموعة من الابتكارات في عدد المجالات العلمية، منها «التقنيات الهندسية، والعلوم الطبية، والكيمياء، والهندسة البيئية، وعلوم النبات، نظم البرمجيات والطاقة والبيئة».

ورفع يوسف البنيان، وزير التعليم السعودي، التهنئة إلى قيادة بلاده بمناسبة فوز أبناء المملكة وبناتها بـ138 جائزة وميدالية عالمية خلال مشاركتهم في المعرض الدولي الذي يعدّ أحد أهم وأكبر المعارض الدولية فـي مجال الاختراع والابتكار؛ ما يعكس براعة المملكة في الابتكار والاختراع على الساحة العالمية.

وقدّم الوزير البنيان شكره للقيادة السعودية على دعمها غير المحدود للتعليم، ورعاية الموهوبين والمبدعين من أبناء الوطن وبناته، وتطوير قدرات الطلاب والطالبات؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» وبرنامج تنمية القدرات البشرية.

وأوضح أن جهود وزارة التعليم بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص أثمرت عما يحققه طلبة المملكة من تفوق وتقدم كبيرين في تمثيل المملكة في المحافل العلمية الدولية، عادّاً هذا الإنجاز الكبير دليلاً على جودة التعليم في المملكة ورعايته المواهب والإبداع، بما يسهم في خدمة الوطن وتحقيق التقدم والريادة في مجال العلوم والتكنولوجيا.

وهنّأ طلاب المملكة وطالباتها وأسرهم ومعلميهم على النتائج المشرفة التي حققوها خلال مشاركتهم في معرض جنيف الدولي للاختراعات، التي قدموا خلالها، وباسم الوطن مجموعة من الابتكارات في مختلف المجالات العلمية والتقنية التي مثّلوا بها المملكة. كما وجّه شكره للطلبة المشاركين من المدارس الحكومية ومدارس القطاع الخاص، والجامعات لما يقدمونه لخدمة مستهدفات التعليم في المملكة وتحقيق طموحاته.

حقق طلبة التعليم الجامعي 130 جائزة عبر مجموعة من الابتكارات في عدد المجالات العلمية (الشرق الأوسط)

إلى ذلك، قدم طلاب المملكة وطالباتها الشكر لقيادة بلادهم، معبّرين عن سعادتهم بما تحقق من تفوق لهم استحقوا من خلاله التكريم في أحد أكبر المعارض الدولية للابتكار.

يشار إلى أن مشاركة وزارة التعليم بالمعرض الدولي تأتي في إطار استمرار نهج الوزارة في دعم أبناء المملكة وبناتها من الطلبة الموهوبين ورعايتهم، وتعزيز مشاركة طلبة التعليم العام ممثلين للوطن في المحافل العلمية الدولية الكبرى، بما يسهم في إيجاد مواطن منافس عالمياً.


«ملتقى القاهرة الأدبي» يستعيد نشاطه بعد سنوات من التوقف

الكاتب إبراهيم عبد المجيد والكاتب إبراهيم نصر الله بالجلسة الافتتاحية (إدارة الملتقى)
الكاتب إبراهيم عبد المجيد والكاتب إبراهيم نصر الله بالجلسة الافتتاحية (إدارة الملتقى)
TT

«ملتقى القاهرة الأدبي» يستعيد نشاطه بعد سنوات من التوقف

الكاتب إبراهيم عبد المجيد والكاتب إبراهيم نصر الله بالجلسة الافتتاحية (إدارة الملتقى)
الكاتب إبراهيم عبد المجيد والكاتب إبراهيم نصر الله بالجلسة الافتتاحية (إدارة الملتقى)

في أجواء حميمة بمكان تراثي له دلالته التاريخية، وتحت شعار «المدينة والذاكرة» استعاد «ملتقى القاهرة الأدبي» نشاطه مجدداً بعد توقفه 4 سنوات، بسبب جائحة «كورونا»، والأوضاع الإقليمية.

وتستمر فعاليات الدورة السادسة من «ملتقى القاهرة الأدبي» حتى 26 أبريل (نيسان) الحالي، بمشاركة عربية ودولية.

ويرى الكاتب الروائي إبراهيم عبد المجيد، الرئيس الشرفي للملتقى، أن «الكتابة عن المدينة ليست صعبة، ولكن الصعب هو استدعاء روح الزمن الماضي»، مشيراً في الجلسة الافتتاحية للملتقى التي عُقدت بـ«قبة الغوري» إلى أنه «لم يحب القاهرة حين جاءها من الإسكندرية للمرة الأولى بسبب زحامها الشديد، لكنه اكتشف لاحقاً أنها ساحرة ليلاً».

جانب من الملتقى (إدارة الملتقى)

فيما أكد الكاتب الفلسطيني إبراهيم نصر الله، في الجلسة ذاتها أنه «واجه تحدياً إبداعياً قاسياً يتمثل في الكتابة عن مدن فلسطينية لم يرها؛ لأنه ولد خارج فلسطين في مخيمات اللاجئين، وكان عليه أن يعيد إنتاج المدينة بخياله».

وأشارت الكاتبة والمخرجة المسرحية الهولندية كريستين أوتين في جلسة «الكتابة على جدران المدن: كيف نكتشف ذواتنا بالفن والكتابة الإبداعية؟» إلى أن «روايتها (الشعراء الأخيرون) تعد نوعاً من التدوين لتجربة أربعة شعراء أميركيين من أصل أفريقي يمزجون القصيدة بالموسيقى، هم: عمر بن حسن، وفيليب لوتشيانو، وديفيد نيلسون، وأبيودون أويول»، مؤكدة أنهم «يعدون الآباء المؤسسين لموسيقى وأغاني الراب، رغم أن تجربتهم انطلقت في الستينات والسبعينات».

الملتقى يحظى بحضور لافت

وعدّ الناقد الأدبي سيد محمود أن «عودة الملتقى بعد سنوات من التوقف بسبب وباء (كورونا) تعد تجديداً لحيوية المشهد الأدبي المصري، لا سيما في ظل التراجع النسبي للمبادرات الرسمية الكبرى من مهرجانات ومؤتمرات»، مشيراً في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إلى أن «الملتقى يعيد الاعتبار للعمل الثقافي الأهلي والمستقل، خصوصاً أنه سبق أن استضاف أسماء مهمة على الساحة العالمية في دوراته السابقة، مثل الأديب التركي الحاصل على جائزة (نوبل) أورهان باموق».

ومن الكتّاب المشاركين في الملتقى إنريكي شنايدر (البرازيل)، وسالار عبده (تركيا)، وفهد الهندال (الكويت)، وإياكي كابي (جورجيا)، فيما تشهد المشاركة المصرية حضوراً نسائياً لافتاً، يتمثل في عدد من الكاتبات والشاعرات، مثل مي التلمساني، وضحى عاصي، وزيزي شوشة، وهدى عمران.

وقال محمد البعلي، مدير دار نشر «صفصافة» التي تنظم الملتقى، لـ«الشرق الأوسط» إن «الملتقى يستهدف إبراز دور القاهرة بصفتها مركزاً ثقافياً إقليمياً ودولياً، فضلاً عن إحداث حوار خلاق بين الأدباء العرب ونظرائهم من مختلف دول العالم».

وانتقد بعض المثقفين غياب ما سموه «آلية واضحة» لاختيار المشاركين في الملتقى، ومنهم الشاعر والسيناريست صادق شرشر الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه «يعارض الفعاليات التي تخلو من المضمون أو العمق وتحكمها العلاقات الشخصية والمجاملات»، مشيراً إلى أن «هناك علامات استفهام كثيرة على اختيار أسماء بعينها، وتجاهل أخرى ذات ثقل ومصداقية في هذا الملتقى».

إلى ذلك، أضاف الكاتب محمد مستجاب لـ«الشرق الأوسط» أن «الدورة الحالية للمهرجان بدت وكأنها تحصر الأدب في المدينة وتحديداً القاهرة، رغم أنه أكثر رحابة من ذلك»، مشدداً على أن «هناك زحاماً شديداً في جدول الندوات مع غياب لأسماء أدبية مهمة من خارج العاصمة».

وفي المقابل يشيد الروائي والشاعر صبحي موسى بالملتقى قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنه «يمثل إضافة رائعة، مثله مثل أنشطة ومهرجانات أخرى أخذت في الظهور في السنوات الأخيرة، وهي في أغلبها نشاطات أهلية تتم بجهود أفراد أو مؤسسات خاصة، وليست برؤية المؤسسة الرسمية ولا تخطيطها»، مشيراً إلى أن «الملتقى يستعيد الدور الثقافي لمصر من خلال الحضور العربي والأجنبي الكبير».

يذكر أن الدورة الأولى من «ملتقى القاهرة الأدبي» انطلقت عام 2015 وسط احتفاء لافت بدور المؤسسات الثقافية الخاصة على إطلاق مبادرات تتسم بالطابع الدولي.


مشاهدة الذات خلال مكالمات الفيديو تؤدي للإجهاد الذهني

رؤية صورتك أثناء مكالمات الفيديو تؤدي للإرهاق العقلي (أ.ب)
رؤية صورتك أثناء مكالمات الفيديو تؤدي للإرهاق العقلي (أ.ب)
TT

مشاهدة الذات خلال مكالمات الفيديو تؤدي للإجهاد الذهني

رؤية صورتك أثناء مكالمات الفيديو تؤدي للإرهاق العقلي (أ.ب)
رؤية صورتك أثناء مكالمات الفيديو تؤدي للإرهاق العقلي (أ.ب)

أوضحت مراقبة جهاز تخطيط الدماغ أن مستويات الإجهاد كانت أعلى كثيراً خلال الأوقات التي كان المشاركون يستطيعون فيها مشاهدة صورهم. كذلك وجد أكاديميون في جامعة غالواي بآيرلندا أن الأشخاص الذين شاركوا في لقاءات أو اجتماعات على تطبيقات مثل «زووم» أو «تيمز»، أصبحوا أكثر إجهاداً عندما كانوا قادرين على رؤية أنفسهم على الشاشة، وفق ما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

كذلك كشف البحث عن تكافؤ مقدار شعور الرجال والنساء على حد سواء بالإجهاد عند مشاهدة صورهم، وهو ما يتعارض مع نتائج سابقة أشارت إلى أن النساء يعانين قدراً أكبر من الإجهاد بسبب مشاهدة أنفسهن في مكالمات الفيديو، مقارنة بالرجال.

ونفّذ فريق الدراسة تجربة باستخدام جهاز تخطيط الدماغ لمراقبة 32 متطوعاً؛ 16 من الرجال، و16 من النساء، شاركوا جميعاً في اجتماع عبر تطبيق «زووم»، مع تشغيل خاصية مشاهدة الذات وإيقافها بين الحين والآخر في أوقات مختلفة.

وذكر الباحثون أن جهاز تخطيط الدماغ يسجل بشكل غير تدخلي النشاط الكهربائي التلقائي في الدماغ باستخدام أقطاب كهربائية يجري وضعها على الرأس، وتستطيع رصد بدء ظهور حالة الإجهاد الذهني. وأكدت عملية المراقبة أن مستويات الإجهاد كانت أكبر كثيراً خلال الأوقات التي كان المشاركون يستطيعون فيها مشاهدة صورهم.


فقدان حاسة السمع يدفع موسيقية إلى تأليف موسيقى من الطبيعة

سجلت شيريل بير الأصوات في الطبيعة لتأليف الموسيقى (جامعة جنوب ويلز)
سجلت شيريل بير الأصوات في الطبيعة لتأليف الموسيقى (جامعة جنوب ويلز)
TT

فقدان حاسة السمع يدفع موسيقية إلى تأليف موسيقى من الطبيعة

سجلت شيريل بير الأصوات في الطبيعة لتأليف الموسيقى (جامعة جنوب ويلز)
سجلت شيريل بير الأصوات في الطبيعة لتأليف الموسيقى (جامعة جنوب ويلز)

تقول موسيقية عانت فقداناً مفاجئاً لحاسة السمع إن ذلك قد حفَّزها على تأليف موسيقى بطرق جديدة ومبدعة باستخدام الطبيعة، حسب موقع «بي بي سي».

وقالت شيريل بيير، البالغة من العمر 58 عاماً، إن فقدانها حاسة السمع «قد حدث حرفياً بين عشية وضحاها». تم تشخيص حالتها بأنها طنين حاد واحتداد السمع، أي تراجع القدرة على تحمل الأصوات، وبدأت في قضاء وقت طويل في الغابة بالقرب من بيتها في بلدة لانيللي في مقاطعة كارمارثينشير في بريطانيا. وقالت: «علَّمتني الطبيعة النضج بطرق جديدة».

لقد عملت شيريل موسيقية، ومؤدية، ومؤلفة أغانٍ، ومؤلفة موسيقية، طوال حياتها، وتجيد عزف الغيتار والبيانو. وفي صباح أحد الأيام بعد عودتها إلى المنزل من حفلة في سويسرا، استيقظت وهي تتساءل عن سبب عدم سماعها لأصوات زقزقة الطيور. وتم تزويد شيريل بأجهزة مساعدة على السمع بعد تشخيص حالتها بأنها فقدان سمع جزئي في كلتا الأذنين، إضافةً إلى عدد من المضاعفات ذات الصلة. وبدأت في تسجيل أصوات من الطبيعة لكبار السن في دور الرعاية خلال فترة الإغلاق بسبب انتشار وباء «كوفيد-19». بعد ذلك قررت دراسة التكنولوجيا المتعلقة بالأجهزة المساعدة على السمع لمعرفة ما إذا كان من المتاح أن تصبح جزءاً من الفن الذي تبدعه. واستخدمت التكنولوجيا في قياس إيقاعات مد وجزر البحر عند الجدران المصمَّمة للحماية من الفيضانات في بلدة لانيللي على طول طريق الألفية الساحلي.

وبدأت شيريل، في أثناء رصد وتسجيل القراءات، ملاحظة درجات المد والجزر لتأليف موسيقى يقودها البحر. كذلك عدّلت أغراض إحدى المعدات لتسجيل البيئة المحيطة بها في أماكن أخرى في الطبيعة. وقالت: «لقد سجلت من أسفل لحاء الشجر، وألّفت موسيقى تقودها الغابات المطيرة ذاتها، ومكّنتها بحيث يكون لها صوتها الخاص في رفع وعي علم البيئة الهشّ». كذلك أوضحت أن فقدانها السمع، والموسيقى التي ألّفتها نتيجة لذلك، قد ساعدا في رفع الوعي الخاص بالقضايا البيئية، إلى جانب تفكيك وتقويض القوالب والنماذج النمطية المتعلقة بالعجز أو الإعاقة. وتم تدشين مشروعها في حديقة ويلز الوطنية النباتية مع منصّة دائمة قبيل جولة عالمية.


نماذج إبداعية من خيال علمي عربي في باريس

فيديو رقمي (المعرض)
فيديو رقمي (المعرض)
TT

نماذج إبداعية من خيال علمي عربي في باريس

فيديو رقمي (المعرض)
فيديو رقمي (المعرض)

يستضيف معهد العالم العربي في باريس، بداية من الغد وحتى 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، معرضاً للفن المعاصر بعنوان «آراب فوتور» يجمع نماذج من أعمال لفنانين عرب تندرج في إطار التصورات الجديدة. ويشارك في المعرض الذي يفتتح غداً الثلاثاء، ويستمر حتى 27 أكتوبر المقبل، مصورون وفنانون تشكيليّون ومؤدّون عرب أو من أصول عربيّة يعرضون إبداعاتهم الفنية حول الخيال العلمي، متجاوزين حواجز مجتمعات اليوم.

جاء في تقديم المعرض ما يلي: «في سياق الاضطرابات التي يعيشها العالم منذ نصف قرن، يُعد الخيال العلمي أداة ناجحة في حثّ المجتمعات الحالية على استشراف نقاط الضعف في مستقبلها القريب. وهكذا، في بداية الألفية الجديدة، اتخذ فنانون عرب من الخيال العلمي وسيلة ليحلموا بعوالم الغد ويتخيّلوا تطور مجتمعاتهم». وبالنسبة لرئيس معهد العالم العربي جاك لانغ، فإن «الشباب العربي ينظر بثقة نحو المستقبل، بوصفه مصدراً ضخماً للأحلام، ويعيد الجيل الجديد من الفنانين تصوّر العالم، فيحملون عالم الغد بقوة أفكارهم».

يذكر أن المعرض هو دعوة إلى الغوص في عوالم الخيال العلمي والتصورات الجديدة للعالم العربي. وبهذا فإنه يقدم للجمهور عيّنة من الإبداعات المتخيّلة في مختلف الميادين. وفيه محاولات يسعى من خلالها فنانون تشكيليون إلى التجديد. لكن المعرض لا يقتصر عليهم بل يشاركهم فيه منتجو الأفلام، والمصوّرون، ومصمّمو الأداء الذين يعيدون تعريف الهويات، ويسعون إلى تقديم سرديات جديدة: للعولمة، والحداثة، والبيئة، والهجرة، والجنس، والتحرّر من الاستعمار.

ويمكن لزائر المعرض أن يكتشف أعمال 17 فناناً تعكس إمكانيات جديدة متعددة تنطلق من مفهوم احترام الحياة. كما تعكس المعروضات رؤى مستقبلية تساعد في التعرف على تناقضات عالمنا، لأن أعمالهم، كما ورد في دليل المعرض، هي أدوات للتفكير ودعوات لتوجيه النظر نحو مستقبلات بديلة.

من بين المشاركين في المعرض الكويتية فاطمة القادري، والقطرية الأميركية صوفيا الماريا، والمغربية مريم بناني، والسوري أيهم جبر، والسعوديان زهرة الغامدي وأيمن زيداني، والفلسطينية الفرنسية غابي سحار.


دراسة: مولدات الديزل ترفع معدلات الإصابة بالسرطان في بيروت بنسبة 30 %

الضباب الدخاني في لبنان (رويترز)
الضباب الدخاني في لبنان (رويترز)
TT

دراسة: مولدات الديزل ترفع معدلات الإصابة بالسرطان في بيروت بنسبة 30 %

الضباب الدخاني في لبنان (رويترز)
الضباب الدخاني في لبنان (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اعتماد العاصمة اللبنانية المفرط على مولدات الديزل في السنوات الخمس الماضية تسبب في ارتفاع معدلات الإصابة بالسرطان بنسبة 30 في المائة.

يقول أطباء الأورام إن معدلات التشخيص الإيجابي بالمرض آخذة في الارتفاع، وفقاً لما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

ووصفت نجاة صليبا، عالمة كيمياء الغلاف الجوي في الجامعة الأميركية في بيروت، والتي قادت الدراسة النتائج بأنها «مثيرة للقلق».

وفي منطقة المقاصد، وهي واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية في بيروت، بلغت مستويات التلوث الناجم عن الجسيمات الدقيقة - وهي الجسيمات التي يبلغ قطرها أقل من 2.5 ميكرومتر (PM2.5) - ذروتها عند 60 ميكروغراماً في المتر المكعب، أي 4 أضعاف المستوى الذي تقول منظمة الصحة العالمية إن الأشخاص يجب ألا يتعرضوا له لأكثر من 3 - 4 أيام في السنة.

ومنذ عام 2017، وهي المرة الأخيرة التي أجرت فيها الجامعة الأميركية في بيروت هذه القياسات، تضاعف مستوى الملوثات المسببة للسرطان المنبعثة في الغلاف الجوي في 3 مناطق في بيروت.

وأضافت: «هذه الإصابات مرتبطة بشكل مباشر بالملوثات والجسيمات الدقيقة. نحن نحسب خطر الإصابة بالسرطان على أساس المواد المسرطنة المنبعثة من مولدات الديزل، والتي يجري تصنيف بعضها على أنها مواد مسرطنة من الفئة الأولى».

مولد ديزل في بيروت (ريترز)

وهناك ملاحظة شائعة لدى أطباء الأورام في البلاد، مفادها أن المرضى أصبحوا أصغر سنًّا وأن الأورام أصبحت أكثر عدوانية.

ويقول الأطباء إن المال هو أكبر مشكلة تواجه مرضى السرطان في لبنان.

وفي عام 2023، أفادت منظمة «هيومن رايتس ووتش» بأن الافتقار إلى إمدادات طاقة موثوق بها قد أثر في حق الناس في الحصول على الكهرباء، وأشارت إلى استمرار الحكومة اللبنانية في تبني سياسات ترسخ الاعتماد على النفط حتى في الوقت الذي تحاول فيه الدول في جميع أنحاء العالم التحول إلى الطاقة المتجددة.

وتقول صليبا إن أصحاب المولدات ومستوردي الوقود «يحققون ثروة من حرق الديزل داخل المدينة وخنق الناس».

وفي عام 2017، استورد لبنان ما قيمته نحو 900 مليون دولار من الديزل للمولدات. وبحلول عام 2022، تشير التقارير إلى أن هذا الرقم قد قفز إلى 1.9 مليار دولار.


تايلور سويفت... الشاعرة المعذّبة وسيّدة الألغاز

الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
TT

تايلور سويفت... الشاعرة المعذّبة وسيّدة الألغاز

الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)
الشعر شكلاً ومضموناً هو العنوان العريض لألبوم تايلور سويفت الجديد (إنستغرام)

خلال حفلها في ملبورن - أستراليا قبل شهرَين، اعترفت تايلور سويفت أمام الجمهور بأنها لم تشعر يوماً بالحاجة إلى الكتابة، كما فعلت وهي تعدّ ألبوم «The Tortured Poets Department» (قسم الشعراء المعذّبين).

جاء الألبوم المنتظَر قبل يومَين ليؤكّد اعتراف المغنّية الأميركية، فهو عبارة عن فيضان من القصائد والكلمات والأسرار الموزّعة على 31 أغنية. نعم، 31 أغنية أي أكثر من ساعتَي استماع. لا بدّ أن يكون الفنان محصّناً بكثيرٍ من الجرأة والثقة بمعجبيه، كي يُصدر عملاً بهذه المدّة الطويلة. وسويفت مطابقة للمواصفات، فالجرأةُ والثقة لا تنقصانِ معبودةَ الجماهير المحمّلة بجوائز «غرامي» الموسيقيّة، وبحبّ عشرات الملايين حول العالم، ذلك بشهادة جولتها العالميّة (Eras Tour) التي حطّمت الأرقام مبيعاً.

31 أغنية وأكثر من ساعتَي استماع

كان من المفترض أن يقتصر ألبوم سويفت الحادي عشر في مسيرتها، على 16 أغنية، لكن لم تكد تمرّ ساعتان على صدور الدفعة الأولى من الأغاني، حتى فاجأت محبّيها بـ15 أغنية إضافيّة.

إلى جانب مدّته الزمنيّة المبالغ فيها، فإنّ الألبوم شخصيٌّ جداً. ينضح عنوانُه بما فيه من معاناة خاصة، فتبدو سويفت الشاعرة الأكثر عذاباً في قسم الشعراء. تولّت تأليف الأغاني بالتعاون مع شريكَيها الموسيقيَّين جاك أنتونوف وآرون ديسنر، كما استضافت نجوماً ليشاركوها الغناء. في أولى أغاني الألبوم وإحدى أكثره شعبيّةً وعنوانها «Fortnight» (فورتنايت)، انضمّ إليها مغنّي الراب الأميركي بوست مالون. أما «Florida» (فلوريدا) التي لاقت استحسان النقّاد، فشاركتها إيّاها مغنية الروك البريطانية فلورانس ويلش من فريق «Florence and the Machine».

انضمّ مغنّي الراب الأميركي بوست مالون إلى سويفت في أولى أغاني الألبوم (إنستغرام)

أسماء شركاء العمل مُعلنة، وإشاراتُ الإعجاب بأيقوناتٍ فنية مكتوبةٌ بالخطّ العريض. إذ تُسمّي سويفت في هذا الألبوم شخصياتٍ ثقافية أثّرت بها، من بينها المغنية الأميركية باتي سميث، والشاعر البريطاني ديلان توماس، والمغني الأميركي الشاب تشارلي بوث.

أحاجي الحب والفراق

غير أنّ ما خفي من أسماءٍ بين سطور الأغاني كثيرٌ، ويمتدّ على 7 سنوات من تاريخ سويفت العاطفيّ. عن كلٍّ من شركائها السابقين أكثر من أغنية، ولكلٍّ منهم أكثر من رسالة مبطّنة ولاذعة. ولعلّ تلك الاعترافات تحديداً، هي ما انتظره عشّاق سويفت بحرارة منذ أعلنت قبل شهرَين أنها في طور إعداد ألبوم جديد.

وحدَهم مَن يتابعون حياة سويفت عن كثب، قادرون على تفكيك الألغاز وحلّ الأحاجي التي يخبّئها الألبوم؛ و«السويفتيّون»، (أي جيش سويفت المليونيّ)، يعشقون تلك اللعبة.

تفتح سويفت في الألبوم الجديد ملفّاتها العاطفية من دون أن تسمّي شركاءها السابقين (إنستغرام)

هي نجمة الألبوم من دون منازع، إلّا أنها دعت إلى قصائدها الطويلة نجوماً أفَلَوا من حياتها. أوّلُ من بحث عنه الفضوليّون بين السطور، حبيبها السابق الممثل البريطاني جو ألوين، الذي انفصلت عنه عام 2023. ولم تكن مهمة العثور على جو صعبة، فهو حاضرٌ في أكثر من أغنية، لعلّ أبرزها «So Long London»، (إلى اللقاء لندن). ومن المعروف أنّ سويفت كانت قد انتقلت من الولايات المتحدة إلى العاصمة البريطانية، من أجل الإقامة مع حبيبها السابق.

تزدحم معاني الخيبة والفراق في هذه الأغنية، حيث ترثي سويفت حباً آلمَها وحبيباً ضحّى بها. ثمّ يعود طيف ألوين ليظهر في أغنية «loml» (اختصار لعبارة «حبّ حياتي»)، حيث بعد سردٍ للتراجيديا التي دارت بين الحبيبَين، تنتهي سويفت بوصفِه «خسارة حياتي».

سويفت وحبيبها السابق الممثل البريطاني جو ألوين (إكس)

بكاء في «الجيم» وهجوم على كيم

في هذا الألبوم، يسقط قناع القوّة والبهجة عن وجه سويفت. لا تمانعُ مشاركةَ العالم هشاشتَها، وانكسارَها، وتفاصيل الألمِ الذي أصابها بداعي الحبّ. تغنّي مثلاً كيف أنها انهارت وما استطاعت مغادرة السرير، وكيف أنها بكت في نادي الرياضة.

بين السطور كذلك، تلميحاتٌ لعلاقتها بالمغنّي ماتي هيلي التي لم تدُم طويلاً، بسبب ضغوطٍ تعرّضت لها من جمهورها الحانق على سلوك هيلي ومواقفه. وقد رضخت سويفت وأنهَت تلك العلاقة، التي ظهّرتها أغانٍ مثل «I Can Fix Him» (يمكنني إصلاحه) على أنها سامّة جداً.

لا تقتصر الألغاز والأحاجي على الرجال الذين عبروا في حياة سويفت، بل تنسحب على أشخاصٍ تعرّضوا لها بالتنمّر والهجوم الكلاميّ، ومن بينهم سيّدة غنية عن التعريف تُدعى كيم كارداشيان. فقد نالت نجمة تلفزيون الواقع نصيبها من سِهام سويفت في أغنية «thanK you aIMee»، (شكراً إيمي)، التي تحدّثت في الظاهر عن تلميذةٍ تنمّرت عليها في المدرسة لكنّها توجّهت في الواقع إلى كيم، على ما تؤكّد كذلك الطريقة التي كُتب بها عنوان الأغنية.

تخلّلت العلاقة بين سويفت وكيم كارداشيان خلافات ومشادّات كلاميّة كثيرة (إكس)

حكمة الشعراء

على مستوى الكلام، ألبوم سويفت الجديد عبارة عن اعترافاتٍ شخصيّة وتأريخٍ لمرحلة عاطفيّة طويلة من حياتها. فيه الكثير من الضعف، والغضب، ومشاعر الحب المتضاربة والمتطرّفة. ربّما لا يحمل المواصفات التجاريّة التي اعتادها الجمهور، إلا أنه يفتح الباب إلى عوالم مخفيّة في شخصية الفنانة، كما أنه نافذةٌ مفتوحة على قلبها.

أما على مستوى الألحان، فيغرق الألبوم الجديد في الرتابة، إذ تبدو النغمات والإيقاعات متشابهة، كأنّها تكرارٌ لأغانٍ سبقت. قد يُفسّر الأمر على أنّ هذه الموسيقى الخالية من المفاجآت، اختيرت عمداً كي لا تسلب الأضواء من البوح العاطفي والكلام العميق. إلّا أنّ بعض النقّاد الموسيقيين علّقوا على الأمر قائلين إنّ مدّة صلاحيّة شراكتها الموسيقيّة مع جاك أنتونوف، والمتواصلة منذ 10 سنوات، ربما اقتربت من نهايتها.

سويفت وجاك أنتونوف شريكها الموسيقي كتابةً وتلحيناً منذ 10 سنوات (إنستغرام)

لكن مهما تضاربت الآراء حول الألبوم، فالمؤكّد واحد وهو أنّ سويفت تؤرّخ فيه لحقبةٍ انقضت، بما أنها تُمضي أياماً سعيدة حالياً إلى جانب لاعب كرة القدم الأميركي ترافيس كيلسي، الذي خصّته بأغنية «The Alchemy»، (الكيمياء).

في منشورٍ لها على وسائل التواصل الاجتماعي تزامنَ وصدور الألبوم، كتبت سويفت واصفةً العمل بأنه مقتطفات من أعمال تعكس أحداثاً وآراءً ومشاعر تعود لمرحلة عبرت. تحرص على التأكيد أنّها أقفلت ذاك الفصل من حياتها، من دون أي رغبة في الانتقام. وتضيف بحكمةِ الشعراء: «عندما نبوح بأتعسِ قصصنا، نتحرّر منها فلا يبقى سوى الشعر المعذّب». ثم تختمُ بما يبرّر كلّ هفوات الألبوم: «كل شيء مُباح في الحبّ والشعر».


رؤية الأشخاص لوجوههم في مكالمات الفيديو تؤثر سلباً على عقولهم

رؤية الوجه أثناء مكالمات الفيديو الجماعية تؤدي إلى الإرهاق العقلي (رويترز)
رؤية الوجه أثناء مكالمات الفيديو الجماعية تؤدي إلى الإرهاق العقلي (رويترز)
TT

رؤية الأشخاص لوجوههم في مكالمات الفيديو تؤثر سلباً على عقولهم

رؤية الوجه أثناء مكالمات الفيديو الجماعية تؤدي إلى الإرهاق العقلي (رويترز)
رؤية الوجه أثناء مكالمات الفيديو الجماعية تؤدي إلى الإرهاق العقلي (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن رؤية الوجه أثناء مكالمات الفيديو الجماعية تؤدي إلى الإرهاق العقلي.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى فريق الدراسة التابع لجامعة غالواي في آيرلندا، تجربة باستخدام مخطط كهربية الدماغ (EEG)، على 32 متطوعاً، نصفهم من الرجال والنصف الآخر من النساء، شاركوا جميعاً في اجتماع على تطبيق «زووم»، مع تشغيل وضع الرؤية الذاتية (self-view mode) وإيقافه في أوقات مختلفة.

وقال الباحثون إن مخطط كهربية الدماغ يقيس النشاط الكهربائي في المخ، بطريقة غير جراحية باستخدام أقطاب كهربائية موضوعة على الرأس ويمكنه اكتشاف بداية التعب العقلي.

ووجد الفريق أن مستويات الإرهاق العقلي كانت أكبر بكثير خلال الأوقات التي تمكن فيها المشاركون من مشاهدة صورهم.

وكان مستوى الإرهاق متماثلاً لدى الرجال والنساء، وهو ما يتناقض مع نتائج أبحاث سابقة اعتمدت إلى حد كبير على البيانات المبلغ عنها ذاتياً، أشارت إلى أن النساء يعانين من تعب وإرهاق ذهني أكبر من الرجال خلال مكالمات الفيديو.

وقال الباحثون إن النتائج تهدف إلى حماية رفاهية الموظفين في عصر تزايد فيه العمل عن بعد واستخدام تطبيقات التواصل عبر الفيديو، مثل «زووم».

وقال البروفسور إيوين ويلان، من جامعة غالواي: «تقدم هذه التطبيقات بعض المزايا في العمل والتعليم. لكنها قد تتسبب في تأثيرات سلبية على العقل والذهن في نهاية المطاف».

ونصح ويلان بإيقاف خاصية رؤية الوجه خلال الاجتماع تفادياً لهذه السلبيات.

والإرهاق الذهني هو حالة نفسية بيولوجية تضعف الأداء المعرفي، حيث يشعر الشخص أنه مستنزف عقلياً ولا يستطيع مواصلة التفكير، مما يعوق قدرة الاستمرار على الإنتاجية في إنجاز المهام؛ سواء أكانت مهام ذهنية أم مهام بدنية تتطلب تفكيراً ذهنياً.


حفاضات مُعاد تدويرها «أفقياً» تُطرح للبيع في اليابان لأول مرة عالمياً

أفراد من كبار السن يستريحون بأحد المعابد في طوكيو (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من كبار السن يستريحون بأحد المعابد في طوكيو (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

حفاضات مُعاد تدويرها «أفقياً» تُطرح للبيع في اليابان لأول مرة عالمياً

أفراد من كبار السن يستريحون بأحد المعابد في طوكيو (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من كبار السن يستريحون بأحد المعابد في طوكيو (أرشيفية - أ.ف.ب)

بدأت شركة في اليابان في بيع أول حفاضات مُعاد تدويرها «أفقياً» في العالم، حيث يشهد المجتمع الياباني تحولاً في الطلب على حفاضات كبار السن أكثر من حفاضات الأطفال.

وذكرت صحيفة «ماينيتشي شيمبون» أن شركة «يونيشارم»، ومقرها مقاطعة كاجوشيما الجنوبية الغربية، عرضت حفاضات البالغين والأطفال للبيع هذا الشهر في مراكز التسوق في كيوشو - إحدى الجزر الأربع الرئيسية في اليابان - بالتعاون مع الحكومات المحلية.

ويتم وصف الحفاضات بأنها «أفقية»؛ لأن العناصر المعاد إنتاجها في حفاضات كبار السن هي نفسها التي تم إعادة التدوير منها، بدلاً من تحويلها إلى منتجات مختلفة.

وتتمتع اليابان بأحد أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد كافحت منذ فترة طويلة في كيفية تلبية احتياجات سكانها المسنين.

وتظهر البيانات الوطنية أيضاً أن 29.1 % من السكان البالغ عددهم 125 مليون نسمة يبلغون من العمر 65 عاماً أو أكثر - وهو رقم قياسي، فيما يبلغ عمر واحد من كل 10 أشخاص في اليابان (أو أكثر من شخص) 80 عاماً أو أكثر، حسبما أفاد تقرير سابق لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وقالت «يونيشارم» إنها استخدمت تكنولوجيا التعقيم والتبييض وإزالة الروائح الكريهة التي تتضمن الأوزون للتأكد من أن الحفاضات المعاد تدويرها خالية من الروائح الكريهة والبكتيريا.

وقال تسوتومو كيدو، أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة يونيشارم: «لقد حصلنا على موافقة الخبراء فيما يتعلق بالنظافة».

تم استخدام الحفاضات المعاد تدويرها في المستشفيات ومرافق رعاية التمريض في كاجوشيما منذ تطويرها في عام 2022.

وتشمل المجموعة المعروضة للبيع الآن تلك المخصصة للأطفال، التي تكلف أكثر قليلاً من الحفاضات العادية التي تستخدم لمرة واحدة، وفقاً لشركة «يونيشارم»، ونشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت الشركة في بيان: «العملاء الذين استخدموا هذه المنتجات قالوا إنهم كانوا مرتاحين ولم يشعروا بأي اختلاف عن (الحفاضات) العادية».

وفي حين أدت التركيبة السكانية في اليابان إلى انخفاض الطلب على حفاضات الأطفال، فمن المتوقع أن تستمر مبيعات حفاضات كبار السن في الارتفاع.

وفي الشهر الماضي، قالت شركة «أوجي هولدينجز»، وهي شركة للمنتجات الورقية، إنها ستتوقف عن تصنيع حفاضات الأطفال في وقت لاحق من هذا العام وسط انخفاض حاد في الطلب، وبدلاً من ذلك ستعزز إنتاج المنتجات الصحية لكبار السن.

وفي اليابان، من المتوقع أن يمثل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً 34.8 في المائة من السكان بحلول عام 2040، وفقاً للمعهد الوطني لأبحاث السكان والضمان الاجتماعي.