صورة نانسي عجرم مع المدون الإسرائيلي حلقة في سلسلة

فنانون لبنانيون سبق أن تعرضوا للموقف نفسه

نانسي والمدون الإسرائيلي
نانسي والمدون الإسرائيلي
TT

صورة نانسي عجرم مع المدون الإسرائيلي حلقة في سلسلة

نانسي والمدون الإسرائيلي
نانسي والمدون الإسرائيلي

انشغل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي بالموقف الذي تعرَّضت له الفنانة نانسي عجرم وتسبب لها بانتقادات لاذعة جاءت على خلفية انتشار صورة لها عبر «السوشيال ميديا» تجمعها بالمدوِّن الإسرائيلي، إيتزيك بلاس. جاء ذلك على هامش حفلة غنائية كانت تحييها في قبرص. وظهرت نانسي في الصورة وهي تصافح مدوِّن السياحة المذكور، وتتبادل معه الحديث. وكان بالاس قد نشر تلك الصور عبر حسابه على «إنستغرام»، وأرفقها بتعليق يقول فيه: «تحمستُ للقاء النجمة الكبيرة في العالم العربي، الفنانة اللبنانية نانسي عجرم حبيبة القلب».

الصورة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

لاقت الصورة استهجاناً كبيراً من قبل الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. وانهالت عليها الانتقادات، بينما دافع عنها آخرون، عادّين ما تعرضت له قد يحدث مع أي وجه معروف تحاول إسرائيل إيقاعه في مصيدتها.

التزمت عجرم الصمت؛ فقد سبق لها أن واجهت مواقف مشابهة كانت فيها هدفاً لمحاولات العدو الإسرائيلي لتشويه صورتها عربياً ولبنانياً؛ فناشر الصورة الحالية، الإسرائيلي إيدي كوهين، تحت عنوان «فضيحة»، سبق أن أعلن، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن عجرم أحيت حفلاً لرجل أعمال إسرائيلي يُدعى جوي اللحام، ونفى يومها مدير أعمالها، جيجي لامارا، هذا الخبر، مؤكداً أنه عارٍ عن الصحة.

وفي مرة أخرى، عام 2017، نشرت لها الصحافة الإسرائيلية صورة تجمعها برجل الأعمال الإسرائيلي أيضاً، دان سافيون، في أحد المطارات. وردَّت يومها: «وطنيتي وهويتي اللبنانية والعربية فوق كل اعتبار. ولا أسمح لمطلق إنسان حتى بمحاولة الاقتراب منها». وبعد نشر صورتها مؤخراً مع المدوِّن بلاس، لمّح بعض الناشطين على «السوشيال ميديا» بأن جنوب لبنان يتعرض لاعتداءات إسرائيلية، في وقت تلتقط صورة مع معجب إسرائيلي؛ فما كان منها إلا أن ردَّت عبر حسابها على منصة «إكس»: «الله يحمي أهلنا بالجنوب، ويبعد الحرب عن كل شبر ببلدنا ووطننا العربي». كما ظهرت على حسابها بـ«إنستاغرام» توجِّه تحية صباحية لأحبائها مع ابنتها الصغرى من دولة الإمارات العربية.

ولأن عجرم غالباً ما اعتادت الرد على الشائعات التي تلاحقها بعمل فني جديد؛ فقد روجت لكليب أغنيتها الجديدة «مشكلتك الوحيدي» عبر حساباتها الإلكترونية، وأعلنت عن طرحها على قناتها الرسمية، «يوتيوب»، لتتصدر «التريند»، وتحتل الأغنية المرتبة 13 عالمياً.

يرسم الناقد والإعلامي اللبناني، الدكتور جمال فياض، علامة استفهام كبيرة حول مواقف مشابهة باتت تتكرر مع فنانين لبنانيين وعرب. ويقول في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أستغرب تكرار هذه المواقف وسهولة اقتراب (فانزات) أو إعلاميين أجانب من فنانين لبنانيين؛ فأنا شخصياً، ورغم معرفتهم بي من كثب، ألاقي حواجز بشرية ترافق هذا الفنان أو الفنانة تمنعني من الاقتراب منه في مناسبة ما؛ فكيف يستطيع هؤلاء الذين يتربصون بفنانينا ليوقعوهم في الفخ أن يصافحوهم ويتحدثوا معهم بسهولة؟».

ويتابع فياض أن هناك نوعاً من الإهمال من قِبَل الفنانين؛ فهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها أحدهم لمواقف مشابهة. ولذلك عليهم اتخاذ الحيطة والحذر وتطبيق ما يمارسونه تجاه «فانز» وإعلاميين من لبنان على غيرهم من أجانب فيبقونهم على مسافة منهم.

تجدر الإشارة إلى أن ما تعرضت له نانسي سبق أن واجه فنانين وملكات جمال كثيرين من لبنان. وتأتي الراحلة صباح في مقدمتهم عندما غنَّت في برنامج تلفزيوني فرنسي شارك فيه المغني اليهودي أنريكو ماسياس. ووصفت يومها صباح الموقف بأنه شكَّل لها أزمة كبيرة؛ فالدول العربية قاطعتها لخمس سنوات متتالية، واكتفت خلال تلك الفترة بالغناء في فرنسا فقط. واعترفت بأنها لم تكن على علم بجنسية ماسياس، لأنها تعرف كغيرها من اللبنانيين أنه مغنٍّ فرنسي. جاء تصريحها هذا خلال برنامج تلفزيوني أطلَّت فيه مع الإعلامي زافين قيوميجيان.

هذه المواقف لم تستثنِ عدداً كبيراً من الفنانين اللبنانيين، وبينهم إيلي شوري وسوزان تميم وهيفاء وهبي؛ فالأول وقع في فخ إسرائيلي نُصِب له أثناء عرضه مسرحية «صح النوم» في الأردن، فوجد نفسه ضيفاً على صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية. وذلك إثر ادعاء أحد مراسليها بأنه صحافي فلسطيني تابع لمحطة «عرب 48»؛ كونه كان يجيد العربية. ولكن نشر المقابلة في الصحيفة العبرية جعله على يقين بأن ثمة مَن أوقعه في الفخ.

أما هيفاء وهبي، فقد تم ذكرها في تقرير للكاتب المصري أنيس الدغيدي بأنها والراحلة سوزان تميم قد زارتا إسرائيل سراً. وبعدها نشرت بعض المواقع الإلكترونية خبراً يفيد بأن الفنانة وهبي باعت «فيديو كليب» لها لشركة اتصالات يهودية (بارتنر). فاكتفت وهبي بالقول إن ما يتم تداوله إشاعة مفبركة لمحاربتها.

وغالباً ما كانت تتعرض ملكات جمال لبنان لمواقف مشابهة أثناء مشاركتهن في مسابقات عالمية للجمال، وبينهن غابرييل أبي راشد ملكة جمال لبنان لعام 2006؛ فأثناء تمثيلها لبنان في مسابقة «ميس يونيفرس»، انتشر خبر علاقة صداقة تربطها بزميلتها الإسرائيلية.

وقامت يومها الجالية اللبنانية بمظاهرات حاشدة أمام الفندق التي تقيم به، منددةً بتصرُّف أبي راشد. وما لبث أن خرج تكذيب للخبر على لسان محاميها، مؤكداً أن القصة برمتها غير صحيحة، وأن الملكة حريصة على عدم التواصل مع زميلتها الإسرائيلية، حسب توصيات وزير السياحة اللبناني.

ومن المنشورات التي أثارت جدلاً كبيراً حول نية إسرائيل المبيتة لإيذاء فنانين لبنانيين وعرب تقرير صدر عن «الهيئة العامة للسينما والفنون الإسرائيلية» قبل نحو 20 عاماً، انتقد النجاحات التي يحققها فنانون لبنانيون على الصعيد الدولي، وعدّه خطراً مدمراً يطال كيان الدولة الإسرائيلية.

ووصف التقرير الإنجازات الفنية اللبنانية بجرس إنذار في وجه إسرائيل، منبهاً إلى ضرورة الالتفات إليه.


مقالات ذات صلة

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

المشرق العربي رئيس البرلمان نبيه بري (رئاسة البرلمان)

بري: لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، أنه لا يجوز استمرار إسرائيل في عدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة اللبنانية، واستمرار احتلالها أجزاء من الأراضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق جورج خبّاز وهانا شيغولا في مشهد من فيلم «يونان» (سينما متروبوليس)

فيلم «يونان»... ثقل الغربة وقسوة المنفى في شريط مؤثّر

يختصر الفيلم، بمَشاهده وأحداثه، معاناةَ الغربة... وبين الخيال والواقع، يحمل سرداً لذاكرة صامتة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق خوسيه ماريا غياردو ديل راي وهبة القواس وسفير إسبانيا خيسوس سانتوس أغوادو وماجدة داغر (الشرق الأوسط)

«مهرجان بيروت الدولي للغيتار» ينطلق ويُعلن جائزته

عدا الجائزة المالية، فإنّ الرابحين الثلاثة الأوائل ستكون لهم عقود تضمن جولات في المدن الكبرى، تُعزّز مكانتهم الموسيقية في العالم...

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق فيروز وابنتها ريما في إلقاء النظرة الأخيرة على الراحل هلي (خاص الشرق الأوسط)

فيروز الأم الصابرة في وداع ابنها الأصغر هلي

هلي، المُقعد منذ طفولته الأولى، عاش ولا سند له غيرها.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق تحدَّث أسامة الرحباني عن أهمية هذا الحفل بالنسبة إليه (الشرق الأوسط)

«أسافر وحدي ملكاً» يحيي الذكرى المئوية لولادة منصور الرحباني

يُجسّد ديوان «أسافر وحدي ملكاً» تجربة منصور الرحباني الوجودية، ومواجهته قدره بصلابة حول الرحيل والغياب.

فيفيان حداد (بيروت)

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
TT

«فيلم رعب حقيقي»... أميركي متهم بسرقة القبور يبيع رفات بشرية عبر الإنترنت

المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)
المقبرة الأميركية تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة (رويترز)

اعترف رجل من ولاية بنسلفانيا الأميركية، يُشتبه بتورطه في سرقة أكثر من مائة قطعة من رفات بشرية من مقبرة تاريخية، ببيع بعض هذه الرفات عبر الإنترنت، في وقتٍ تسعى فيه المقبرة إلى جمع التبرعات لتعزيز إجراءات الأمن فيها، وفقاً لصحيفة «غارديان».

ويتضمن أمر التفتيش الذي حصلت عليه السلطات التي تحقق في قضية وصفها أحد المسؤولين الحكوميين بأنها «فيلم رعب تحوّل إلى حقيقة»، اعترافات جوناثان جيرلاش، إلى جانب روايات هي الأكثر تفصيلاً حتى الآن، حول كيفية لفت انتباه سلطات إنفاذ القانون إليه.

وقال المحققون إنهم كانوا يدققون بالفعل في بلاغات عن عمليات سطو على المقابر، قبل أن تتلقى الشرطة، على ما يبدو، بلاغاً عبر الإنترنت يحثها على التحقق مما إذا كان جيرلاش متورطاً في عملية سطو على ضريح بعينه. وذكرت قناة إخبارية في بنسلفانيا أن المُبلّغ أفاد بمعرفته بشخص كان في منزل جيرلاش، وشاهد «جثة متحللة جزئياً» معلّقة في القبو.

وزعم المُبلّغ أن جيرلاش، البالغ من العمر 34 عاماً، ادّعى في وقتٍ ما أنه كان «في شيكاغو لبيع جمجمة بشرية». وقالت السلطات إن حساباً له على مواقع التواصل الاجتماعي كان يتابع مستخدمين آخرين مهتمين «بجمع وبيع الهياكل العظمية»، مشيرة إلى أن المُبلّغ لفت انتباه المحققين إلى هذا الحساب.

وخلال تفتيش حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، لاحظ المحققون أن أحد أعضاء مجموعة تُدعى «مجموعة بيع عظام وجماجم بشرية» وجّه الشكر لجيرلاش على ما وُصف بأنه كيس من جلد بشري. كما ذكر المحققون أنهم عثروا على جيرلاش نشطاً على تطبيق لتحويل الأموال، وكانت صورة ملفه الشخصي تُظهر شخصاً يحمل ما يبدو أنه جمجمة بشرية.

وقالت الشرطة إنها تمكنت في نهاية المطاف من ربط جيرلاش بعمليات سطو على قبور في مقبرة ماونت موريا في ضاحية ييدون بمدينة فيلادلفيا، بعد ملاحظتها ظهور سيارته بشكل متكرر على أجهزة قراءة لوحات السيارات في المنطقة.

كما بيّنت سجلات هاتفه الجوال وجوده في محيط المقبرة بأوقات وقوع عمليات السطو على الأضرحة والمدافن تحت الأرض هناك.

وأوضحت شرطة ييدون أنها شاهدت جيرلاش يغادر مقبرة ماونت موريا وبحوزته كيس خيش في السادس من يناير (كانون الثاني). وعقب ذلك، ألقت القبض عليه قرب سيارته؛ حيث كانت العظام والجماجم ظاهرة بوضوح في المقعد الخلفي.

وفي الوقت نفسه، أفادت شرطة ييدون بأن كيس الخيش كان يحتوي على رفات طفلين محنَّطين، وثلاث جماجم، وعدة عظام متناثرة. وادّعى جيرلاش أنه «باع بعض الرفات عبر الإنترنت، إلا أن الغالبية العظمى منها كانت مخزنة في قبو» منزله، في أفراتا بولاية بنسلفانيا، التي تبعد نحو 70 ميلاً.

وفتّشت الشرطة منزل جيرلاش في أفراتا، باليوم التالي، وقال الضباط إنهم عثروا على رفات بشرية في القبو، وعلى الرفوف، ومعلّقة من السقف، إضافة إلى وجودها داخل خزانة. ووصف المدعي العام المحلي، تانر راوس، ما شاهده المحققون بالقول إنهم «دخلوا إلى مشهد مرعب... كان مشهداً لا يُصدق».

وأكد الضباط لاحقاً أن جيرلاش يواجه ما يقارب 575 تهمة جنائية - على الأقل في المرحلة الأولى - من بينها أكثر من 100 تهمة تتعلق بتدنيس الجثث. كما يواجه تهم السرقة، والسطو، وتدنيس المقدسات عمداً، والتعدي على الممتلكات، والإتلاف الجنائي، وتلقي مسروقات، إضافة إلى تدنيس المواقع التاريخية وأماكن الدفن.

ويُقال إن المقبرة، التي تضم نحو 150 ألف قبر، تحتوي على رفات تعود إلى حرب استقلال الولايات المتحدة عن المملكة المتحدة، التي بدأت عام 1775. وعلى الرغم من هذا التاريخ، عانت المقبرة من الإهمال لسنوات طويلة؛ إذ كانت تفتقر إلى سياج أمني وقت عمليات السطو المنسوبة إلى جيرلاش، كما تضم عدداً من المداخل سهلة الوصول.


في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
TT

في عصر البوتوكس وشَدّ الوجه... نجمات يفضّلن التجاعيد

مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)
مجموعة من نجمات هوليوود الرافضات للتجميل (رويترز)

في زمنٍ بات فيه التجميل هو القاعدة والتخلّي عن حقن البوتوكس وأخواتها هو الاستثناء، تتشبّث مجموعة من نجمات الصف الأول في هوليوود بقرار عدم الخضوع لأي تدخّل تجميلي، والسماح لآثار العمر بأن تظهر تجاعيد وخطوطاً على وجوههنّ.

عميدة التجاعيد

في الـ76 من عمرها تستعدّ ميريل ستريب للإطلالة في الجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada. ما زالت الممثلة المخضرمة في أوج عطائها الفنّي، وما زالت في طليعة النجمات الرافضات للإجراءات التجميلية. هي ترى أنّ في ذلك تأثيراً سلبياً على الصدق والتواصل من خلال الشاشة، مشبّهةً التجميل بارتداء قناع.

يُنظر إلى ستريب على أنها نموذج الممثلة التي بلغت الشيخوخة بأناقة، وهذا جزءٌ أساسيّ من نجاحها المتواصل في أدوار رئيسة لعبتها في السبعينيات من عمرها.

لكن هل ستؤثّر قصة الحب الجديدة التي تعيشها ستريب مع زميلها الممثل مارتن شورت على قرارها هذا؟ فشورت السبعينيّ أيضاً، سبق أن خضع لبعض التعديلات التجميلية وهو يحاول إقناع شريكته بالقيام بالمثل.

الممثلة ميريل ستريب وشريكها الممثل مارتن شورت (أ.ب)

بطلة «تيتانيك» ترفض الغرق

لم تُخفِ الممثلة كيت وينسلت (50 سنة) أنها تعرّضت لضغوط كثيرة خلال مسيرتها المهنية كي تخضع لإجراءات تجميليّة، إلا أنها لم ترضخ مفضّلةً الحفاظ على ملامحها وتعابيرها الطبيعية أمام الكاميرا. وتُعدّ نجمة «تيتانيك» من أشرس المناهضات لعمليّات التجميل وإبَر البوتوكس و«الفيلرز»، التي ترى فيها إلغاءً للتميّز والفرادة وتسمّيها «الترند المرعبة».

وممّا تحذّر منه وينسلت كذلك، معايير الجمال المثاليّة وغير الواقعية التي تروّج لها منصات التواصل الاجتماعي، وأولى ضحايا تلك الصورة هنّ الفتيات في سن المراهقة.

الممثلة كيت وينسلت من أشرس المناهضات لعمليات التجميل (أ.ف.ب)

جودي والمساحيق البديلة

في ستّينها، ما زالت جودي فوستر تحافظ على بشرة نضرة. السبب ليس الحقن التجميلية بل التزامُها العناية بوجهها من خلال مجموعة من المساحيق مثل المرطّب، وواقي الشمس، وسيروم الببتايد، وحمض الهيالورونيك.

«أفضّل أن ينتقدوني على عيبٍ في شكلي الخارجيّ كأنفٍ كبير مثلاً، بدل أن ينتقدوني على أدائي السينمائي»، قالت الممثلة في إحدى حواراتها الصحافية. وتحرص فوستر على الحفاظ على ملامحها الطبيعية لأنّ ذلك يضيف غنىً وعمقاً للشخصيات التي تؤدّيها. وتشارك فوستر زميلتها كيت وينسلت قلقها حيال الأثر السلبي الكبير الذي تتركه ثقافة التجميل على الأجيال الصاعدة.

الممثلة جودي فوستر تعتمد العناية الطبيعية بالبشرة بدل الإجراءات التجميلية (رويترز)

خوفاً من الإدمان

انطلاقاً من إدراكها لنقاط ضعفها ولشخصيتها التي تميل إلى الإدمان، اختارت درو باريمور تجنّب الجراحة التجميلية. الممثلة البالغة 50 عاماً تخشى أن تصبح رهينة دوّامة التجميل، لكنها في المقابل لا تطلق الأحكام على من يقرر الخضوع له.

وغالباً ما تطلّ باريمور في فيديوهاتها على «إنستغرام» من دون أي فلتر ولا مساحيق، وهي تبدو متصالحة جداً مع آثار العمر. أما شعارها فهو: «التقدّم في السنّ امتياز. ليس أمراً مثيراً للخوف».

«أمّ كيفن» تقول لا

يذكرها الجميع بشخصية والدة كيفن في «هوم ألون» بجزءَيه. 35 سنة انقضت على الفيلم الأسطوري لم تسمح الممثلة كاثرين أوهارا (71 سنة) خلالها لمبضع أي جرّاح أو لحقنة أي اختصاصي تجميل أن تلامس وجهها. تؤكد في حواراتها الصحافية أنها تتقبّل ملامح الشيخوخة وتحترم العمر انطلاقاً من حب الذات.

تأخذ تعابير الوجه حيّزاً كبيراً من أدوار أوهارا التي تنظر بإيجابية إلى التقدّم في السن، إذ ترى أنّ آثار العمر تضاعف من فرصها في الحصول على أدوار تجسّد سيداتٍ متقدّمات في السن.

الممثلة كاثرين أوهارا ما بين عامَي 1990 و2024

تشارليز... جمال بلا تجميل

بعد إحدى أحدث إطلالاتها تعرّضت تشارليز ثيرون، إحدى أجمل نجمات هوليوود، لحملة تهجّم على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب تبدّلٍ طارئ على في ملامحها. أجابت الممثلة البالغة 50 عاماً ببساطة، أنها تتقدّم في السنّ. وإذ نفت أن تكون قد خضعت لجراحات تجميل، انتقدت المعايير التي تضعها هوليوود لشكل الممثلات.

ذهبت ثيرون أبعد لتطرح سؤالاً محوَرياً: لماذا لا يُهاجم الرجال ويُنتقدون إذا بدت ملامح التقدّم في السن على وجوههم؟ ولماذا تقع النساء حصراً ضحايا تلك الأحكام؟ وهي شددت على ضرورة تقديم الدعم والتعاطف للسيدات في مرحلة التقدّم في السن، لا سيما اللواتي يخترن الحفاظ على ملامحهنّ الطبيعية والاستغناء عن التجميل.

تؤكد تشارليز ثيرون أنها لم تخضع لإجراءات تجميلية (رويترز)

إيما تومسون والهوَس الجماعي

وصفت الممثلة إيما تومسون (66 سنة) إجراءات التجميل بـ«الهوَس الجماعي» محذّرةً من تأثيرها على الأجيال الشابة. وترفض تومسون الخضوع لأيٍ من تلك الإجراءات لأنها «غير طبيعية ومقلقة» وفق تعبيرها.

انطلاقاً من مواقفها النسويّة، ترى تومسون أن الاستقلالية والصدق أهم من التدخلات الجراحية، وأن الموهبة تدوم أكثر من أي تعديل تجميلي.

الممثلة إيما تومسون تصف التجميل بالهوَس الجماعي (رويترز)

كايرا نايتلي... صغرى الرافضات

نفت الممثلة كايرا نايتلي (40 سنة) مراراً الخضوع لجراحة تجميلية، معبرةً عن ارتياحها لملامحها الطبيعية ورغبتها في الحفاظ على وجهها الذي رافقها في أدوارها المختلفة. وهي تعتقد أن البوتوكس وإبر الفيلرز تقيّد حركة الوجه، وهذه مشكلة بالنسبة للممثلين الذين يحتاجون إلى التعبير.


بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
TT

بيئة الفضاء تغيّر سلوك الفيروسات… والعلماء يبحثون عن السبب

لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)
لقطة تُظهر محطة الفضاء الدولية (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن أن الفيروسات التي تصيب البكتيريا، والتي يتم بحثها على متن محطة الفضاء الدولية، تتصرف على نحو مختلف عن نظيراتها على الأرض، بحسب صحيفة «إندبندنت».

وأفاد الباحثون بأن هذه الفيروسات، التي تُعرف باسم «العاثيات»، ومضيفاتها البكتيرية تؤدي دوراً محورياً في النظم البيئية الميكروبية.

وعلى الرغم من أن تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا خضعت لدراسات واسعة على الأرض، فإنه لا يزال من غير الواضح كيف تطوّر البكتيريا آليات دفاعية ضد «العاثيات» في ظروف انعدام الجاذبية.

وكتب الباحثون في دراسة نُشرت في مجلة «PLOS Biology»: «يُغيّر الفضاء بصورة جذرية طريقة تفاعل العاثيات والبكتيريا». وأوضحوا: «تتباطأ عملية العدوى، ويتطور كلا الكائنين وفق مسار مختلف تماماً عمّا هي عليه الحال على الأرض».

وفي إطار دراسة جديدة، قيّم العلماء وظائف البكتيريا وفيزياء تفاعلات الفيروسات مع البكتيريا في ظروف انعدام الجاذبية على متن محطة الفضاء الدولية. وقارن الباحثون بين مجموعتين من عينات بكتيريا الإشريكية القولونية المصابة بفيروس يُعرف باسم «T7»، حيث حُضنت إحداهما على الأرض، في حين حُضنت الأخرى على متن المحطة.

وأظهرت عينات محطة الفضاء أنه بعد فترة تأخير أولية، نجح فيروس «T7» في إصابة بكتيريا الإشريكية القولونية، وهي بكتيريا شائعة قد تتسبب في التهابات المسالك البولية.

وكتب الباحثون: «من خلال دراسة هذه التكيفات التي فرضتها بيئة الفضاء، توصَّلنا إلى رؤى بيولوجية جديدة أتاحت لنا هندسة فيروسات ذات فعالية أعلى ضد مسببات الأمراض المقاومة للأدوية على الأرض».

وكشف تسلسل الجينوم للعينتين عن اختلافات واضحة في الطفرات الجينية لكل من البكتيريا والفيروسات بين العينات الأرضية وعينات انعدام الجاذبية. كما وجد العلماء أن عاثيات محطة الفضاء راكمت تدريجياً طفرات محددة عزّزت قدرتها على العدوى، أو قدرتها على الارتباط بمستقبلات على الخلايا البكتيرية.

واستخدم الباحثون هذه الطفرات لإنتاج فيروسات مُعدّلة باتت قادرة على قتل البكتيريا التي كانت تُبدي مقاومة لهجمات العاثيات سابقاً.

وفي هذا السياق، صرّح سريفاتسان رامان، المؤلف الرئيسي للدراسة من جامعة ويسكونسن - ماديسون: «توصلنا في الدراسة إلى أن طفرات العاثيات التي نمت بكثافة في بيئة انعدام الجاذبية قادرة على علاج البكتيريا المُسببة لالتهابات المسالك البولية والقضاء عليها».

كما أظهرت النتائج أن بكتيريا الإشريكية القولونية الموجودة على متن محطة الفضاء الدولية تراكم بدورها طفرات توفر لها حماية من العاثيات وتعزز فرص بقائها في ظروف شبه انعدام الوزن.

لاحقاً، قام الباحثون بتحليل العينات بمزيد من التفصيل باستخدام تقنيات متقدمة. ووجدوا أن بروتين «T7»، الذي يؤدي دوراً أساسياً في العدوى الفيروسية للإشريكية القولونية، شهد اختلافات كبيرة في بيئة انعدام الجاذبية مقارنةً بمثيلاته في بيئة الأرض.

ولاحظ العلماء أن هذه التغيرات المرتبطة بانعدام الجاذبية في بروتين «T7» تسهم في زيادة إصابة سلالات الإشريكية القولونية المُسببة لالتهابات المسالك البولية لدى البشر بالعاثيات.

وقال رامان: «ما زلنا في المراحل الأولى فقط، وعلينا إجراء مزيد من التجارب في ظل ظروف أكثر تعقيداً».

وتبرز أحدث النتائج، وفقاً للباحثين، إمكانية أن تكشف أبحاث العاثيات على متن محطة الفضاء الدولية عن رؤى جديدة حول تكيف الميكروبات.

ويؤكد العلماء أن هذه الدراسات قد تحمل أهمية لكل من استكشاف الفضاء وصحة الإنسان على حد سواء.