المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية لنقاش مستقبل القطاع

حضور لافت في اليوم الأول للمنتدى (صالح الغنام)
حضور لافت في اليوم الأول للمنتدى (صالح الغنام)
TT

المنتدى السعودي للإعلام: منصة عالمية لنقاش مستقبل القطاع

حضور لافت في اليوم الأول للمنتدى (صالح الغنام)
حضور لافت في اليوم الأول للمنتدى (صالح الغنام)

انطلقت اليوم جلسات المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الثالثة لتجمع على مدى يومين قادة وصنّاع القرار والمبتكرين من جميع أنحاء العالم، في أكثر من 60 جلسة حوارية وورشة يقدمها 150 متحدثاً من روّاد صناعة الإعلام والمختصين والممارسين من مختلف دول العالم، يناقشون فيها 80 محوراً.

وتطرق المنتدى عبر جلساته وورشه إلى مستجدات العمل الإعلامي في العالم بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمطبوع والرقمي، كما استعرض أبرز التجارب المحلية والدولية في الإعلام، ودوره باعتباره صناعة مهمة في القضايا الاجتماعية والسياسية والرياضية والاقتصادية.

وتنطلق الجلسات الرئيسية بعناوين تعكس واقع الإعلام المحلي والعربي يتحاور فيها القادة وصناع القرار في المجال الإعلامي العربي والعالمي، ويتحدثون عن محاور عدة، من بينها مستقبل المنطقة في ظل متغيرات المناخ، وكذلك السياحة والإعلام العربي في مواجهة التحولات، والإعلام بين الماضي والحاضر في الأزمات والدور والتأثير المتبادل، وتنظيم الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي. إضافة الى تطرقه للرياضة السعودية والتحولات الكبرى من المحلية إلى العالمية، والتقنية والإعلان والتحديات والحلول في صناعة الترفيه في المملكة، والتحالف والاندماج في عصر تشكلات الإعلام، وتطورات الذكاء الاصطناعي في الإعلام، والإنتاج التلفزيوني.

غزة في الإعلام... بين التضليل والتحيز

وأقام المنتدى جلسة تكشف أبعاد اتهام وسائل الإعلام الغربية بالانحياز لإسرائيل والتضليل في التعامل الإعلامي مع التغطية الإعلامية لحرب غزة. وحملت الجلسة الحوارية عنوان «غزة في الإعلام... بين التضليل والتحيز»، شارك بها كل من وزير الإعلام الكويتي السابق الدكتور سعد بن طفلة، ورئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» غسان شربل، والأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال بجامعة الدول العربية أحمد خطابي، ورئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر.

ناقشت الجلسة تحيز الإعلام الغربي في موضوع حرب غزة (يزيد السمراني)

وتطرقت الجلسة إلى دور الجامعة العربية وتفاعلها الإعلامي المتوازي مع المواقف السياسية الثابتة إزاء القضية الفلسطينية، حيث قامت الجامعة على الفور بتنظيم ندوة، والتركيز على الأخبار الزائفة والمضللة، بحضور نخبة من الإعلاميين والخبراء والأكاديميين لتبادل أفضل الأفكار والممارسات، وكيفية التصدي للأخبار المغلوطة والمضللة، التي كانت تتصدر كثيراً المشهد في الإعلام الغربي وتتعمد الإساءة للفلسطينيين.

وأكد المشاركون أهمية الدفع بالمنظومة الإعلامية العربية والارتقاء بها بما يتوافق مع التزامات الدول العربية واستراتيجيتها الإعلامية، التي يأتي في مقدمة أولوياتها القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى خطة التحرك الإعلامي التي يأتي في صلبها إنشاء مرصد ومنصة مدمجة لإعطاء الأولويات للقضية الفلسطينية من حيث محاربة الأخبار الزائفة، والدفاع عن القضايا المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته، وكذلك العمل على تعبئة الرأي العام العربي ومخاطبة الرأي العام الدولي بلغته، وهذا ما جعل جامعة الدول العربية تستحدث موقعاً إلكترونياً باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى التفاعل مع كثير من المنصات والمواقع للدفاع عن الموقف العربي المشروع.

واستنكر المشاركون في الجلسة تناول الإعلام الغربي للقضية الفلسطينية والتباين في إطلاق المصطلحات بين القتلى الفلسطينيين والإسرائيليين، وإعطاء معايير مزدوجة ومعلومات مغلوطة وتحيز سياسي واضح، أدت إلى كسب المواقف الدولية من الناحية الغربية، وأسهمت في بناء صورة ذهنية غير حقيقية عن الأحداث التي تجري في قطاع غزة، مشددين على ضرورة إيصال الرسائل الإعلامية بلغات أجنبية.

وثمّن المشاركون في الجلسة قرار القمة العربية، التي عقدت في الرياض، بإنشاء منصة لرصد الممارسات الإجرامية التي تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، بالتعاون مع خبراء دوليين، وعدد من المنظمات، وفي مقدمتها منظمة التعاون الإسلامي، والعمل على إظهار الحقائق ومجابهة الحملات التي عمدت إلى تشويه الحقائق.

الإعلام بين الماضي والحاضر

تحدث مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة «MBC» وليد آل إبراهيم، في الجلسة التي جاءت بعنوان «الإعلام بين الماضي والحاضر»، عن التجارب الإعلامية الرائدة في الماضي وفي الحاضر، وكيف اختلفت التجارب الإعلامية باختلاف العصور، ومدى إسهام التكنولوجيا في تغيير شكل الإعلام، كما استعرض أبرز الاستراتيجيات الإعلامية التي تمكّن الشباب السعودي من تقديم المحتوى الإعلامي الجيد، والفرص المتاحة للشباب السعودي اليوم في قطاع الإعلام.

الوليد آل ابراهيم (يزيد السمراني)

التعاون الخليجي ضد «الموجات الإعلامية السامة»

وشارك الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي بكلمه خلال المنتدى، قال فيها: «إن التعاون الإعلامي بين دول الخليج لا يعزز فقط صورتنا أمام العالم، بل يمهد الطريق أيضاً لمزيد من التقارب والتفاهم بين شعوبنا، مساهماً في تحقيق أحلامنا المشتركة نحو التطلع للمستقبل، لمزيد من التقدم والازدهار وتعزيز التكاتف والتكامل».

وأكمل: «على ضوء الطفرة التي تشهدها وسائل التواصل الاجتماعي من جهة، وعلى ضوء قيام جهات كثيرة بتبني سياسات لبثّ معلومات مغلوطة من جهة أخرى، أمسى تعاوننا الخليجي لمواجهة هذه الموجات الإعلامية السامة أمراً حتمياً لحماية شعوبنا، وبالأخص الشباب منهم، من المعلومات المغلوطة وما تحمله من أضرار كثيرة».

جلسات متنوعة تناقش تطورات القطاع

كما قدّم المنتدى عبر منصاته كثيراً من الجلسات والورش التي يقدمها وزراء ومسؤولون ومختصون وخبراء وممارسون للمهنة، يتحدثون فيها عن صناعة المحتوى والإعلام والتقنية، وكيف خدم الإعلام الثقافة، ودعم الاقتصاديات، وكيف تطور مفهوم الحوار الدبلوماسي الإعلامي، والإسهام في دعم السياحة المحلية، وتحقيق أهداف استراتيجية وطنية للسياحة، وكيف أسهمت القيادات النسائية في إعادة صياغة المشهد الإعلامي، وكيف يقرأون مستقبل الصحافة الورقية والتطور الإعلامي الأمني والرياضة، وكيف غيّرت التكنولوجيا غرف الأخبار.

يذكر أن المنتدى السعودي للإعلام يستضيف أكثر من 2000 إعلامي ومهتم بالإعلام من دول عربية وأجنبية، ومسؤولين محليين ودوليين، كما يتيح فرصة الحضور للعاملين في قطاع الإعلام والموهوبين وطلاب كليات الإعلام، للتعرف على مستجدات القطاع.


مقالات ذات صلة

السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يوميات الشرق يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)

السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

أعلن وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري إطلاق «مهرجان ليونز الرياض» الذي يجمع كبار مسؤولي التسويق وقادة الإبداع والمواهب خلال الفترة بين 6 و8 ديسمبر 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يشهد المسجد الحرام في مكة المكرمة توافد أعداد كبيرة من المصلين من مختلف بقاع العالم (واس)

إدانات عربية وإسلامية ودولية لاستهداف الحوثي العاصمة المقدسة

توالت الإدانات الإسلامية والدولية للهجمات التي شنّتها جماعة «الحوثي» بالصواريخ والطائرات المسيّرة على المدنيين والمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية في السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من ملك الأردن

تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رسالة خطية من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تربط الشركة نجاح برامج التدريب بقدرة المشاركين على تطبيق المهارات في وظائف ومشروعات فعلية وإنشاء منتجات أو خدمات وأعمال جديدة (غيتي)

خاص «سناب» لـ«الشرق الأوسط»: نستهدف تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030

تستهدف «سناب» تمكين أكثر من 20 ألف موهبة سعودية بحلول 2030 وربط التدريب بالوظائف والابتكار والواقع المعزز وريادة الأعمال.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أطلقت الشركة منصة ذاتية تتيح للشركات والوكالات إدارة الحملات الإعلانية مباشرة داخل «ChatGPT» (رويترز)

«أوبن إيه آي» توسع إعلانات «ChatGPT» إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

توسع «أوبن إيه آي» إعلانات «ChatGPT» إلى المنطقة مع منصة ذاتية للمعلنين وفصل واضح بين المحتوى المدفوع وإجابات النموذج.

نسيم رمضان (لندن)

الملك تشارلز يرد على انتقادات من شقيق الأميرة ديانا

الملك تشارلز (رويترز)
الملك تشارلز (رويترز)
TT

الملك تشارلز يرد على انتقادات من شقيق الأميرة ديانا

الملك تشارلز (رويترز)
الملك تشارلز (رويترز)

رد ‌الملك تشارلز، اليوم (الأربعاء)، على انتقادات من شقيق زوجته الأولى الراحلة الأميرة ديانا في خطوة غير معتادة، إذ ​نقل عنه متحدث باسمه القول إن الحزن قد يؤثر على العقل والذاكرة والقدرة على الحكم على الأمور.

وتتعلق الاتهامات، الواردة في كتاب سيصدر قريبا، بسلوك الملك الحالي في الأيام التي أعقبت وفاة الأميرة ديانا عام 1997.

ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981 (رويترز)

وتوفيت الأميرة ديانا عن عمر ناهز 36 عاما حينما ‌تحطمت السيارة التي ‌كانت تقلها هي وصديقها ​دودي ‌الفايد ⁠في ​باريس، أثناء ⁠هروبها من المصورين المتطفلين (الباباراتزي) الذين كانوا يطاردونها على دراجاتهم النارية.

ويقول تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، في مذكرات ستصدر قريبا إن الأمير تشارلز قال له آنذاك «اطمئن، سننساها قريبا»، وذلك وفقا لتقرير نشرته صحيفة «ديلي ميل»، التي ستبدأ في نشر الكتاب على حلقات ⁠اعتبارا من يوم غد الخميس.

وذكر التقرير أن ‌هذه التعليقات جاءت ‌خلال جدال حول ما إذا ​كان ينبغي لابني ديانا وتشارلز، ‌الأميرين وليام وهاري، المشاركة في تشييع جنازتها، ‌وهو أمر كان سبنسر يعترض عليه.

وكانت ديانا المرأة التي التقط لها أكبر عدد من الصور في العالم بعد زواجها من تشارلز في حفل فخم ‌عام 1981. ومع ذلك، تدهورت العلاقة الزوجية وانتهت بالطلاق عام 1996.

وردا على سؤال ⁠بشأن ⁠التقرير، قال متحدث باسم قصر بكنغهام «في حين أننا لا نعلق على الكتب من حيث المبدأ، فإن جلالة الملك يدرك أن ألم الفقد الأخوي قد يشوش العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويصبغ الذاكرة بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على مثل هذا الفقد».

وقبل صدور الكتاب، قال سبنسر رالهدف من هذا الكتاب هو توضيح الحقائق حول ديانا من ​منظور شقيقها... أريد ​أن أتحدث نيابة عنها وأن أفعل ذلك بطريقة إيجابية وصريحة».


السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
TT

السعودية تستضيف «مهرجان ليونز الرياض» ديسمبر 2027

يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)
يسهم المهرجان في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً (واس)

أعلن وزير الإعلام السعودي، سلمان الدوسري، إطلاق «مهرجان ليونز الرياض»، الذي يجمع كبار مسؤولي التسويق وقادة الإبداع والوكالات والعلامات التجارية وصنّاع المحتوى والمواهب الصاعدة من المنطقة والعالم، وذلك خلال الفترة بين 6 و8 ديسمبر (كانون الأول) 2027، في مركز الملك عبد الله المالي «كافد» بمدينة الرياض.

ويأتي هذا الحدث، الذي تنظمه شركة «تحالف» بالشراكة مع وزارة الإعلام ومنظومة «ليونز» العالمية، بوصفه مهرجاناً إقليمياً متخصصاً يهدف إلى تبادل الخبرات، واستعراض أحدث الاتجاهات والتجارب المميزة في صناعة الإبداع والتسويق.

ويتناول برنامج المهرجان التميز الإبداعي والفاعلية والثقافة ومستقبل القطاع، بما يتيح لمواهب الشرق الأوسط وأفكارها وأساليب سردها، منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي.

وأوضح وزير الإعلام أن «الإبداع وسرد القصص لهما جذور راسخة في السعودية وفي ثقافة الشرق الأوسط»، مضيفاً: «اليوم، يبني جيل جديد على هذا الإرث بثقة وقدرة وطموح لرسم ملامح مستقبل هذه القصة».

وأبان الدوسري أن «المهرجان يُجسِّد التقدم الذي تشهده صناعاتنا الإبداعية، والتزام السعودية برعاية المواهب والأفكار التي تقف وراءها»، مؤكداً أنه يُمثِّل «فرصة للاحتفاء بما يميز إبداع منطقتنا، وتعزيز إسهامه في اقتصادنا وثقافتنا، وتمكين أصواتنا الإبداعية من الاضطلاع بدور أكبر في المستقبل».

يتيح المهرجان لمواهب الشرق الأوسط منصة للتأثير في الحوار الإبداعي العالمي (واس)

ويسهم «مهرجان ليونز الرياض» في دعم نمو الاقتصاد الإبداعي في السعودية من خلال استقطاب الخبرات والمواهب والمنصات العالمية، ونقل المعرفة، وتنمية القدرات الوطنية، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية.

ويشكّل المهرجان منصة لتمكين المبدعين السعوديين وربطهم بالشبكات والأسواق الدولية، بما يدعم نمو المنشآت المحلية، ويعزز توطين الصناعات الإبداعية، وإسهام القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني وصناعة محتوى سعودي قادر على المنافسة عالمياً؛ لتواصل الرياض ترسيخ مكانتها عاصمة للإبداع، ووجهة عالمية لصناعة القرار والفرص.

من جانبه، قال فيصل الخميسي، الرئيس المشارك لمجلس إدارة «تحالف» رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، إن «المملكة رسَّخت سريعاً منذ إطلاق (رؤية السعودية 2030) مكانتها بوصفها إحدى أبرز الوجهات العالمية لاستضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وأثبتت مراراً جاهزيتها لجمع العالم وتقديم فعاليات وفق أعلى المستويات».

وأشار الخميسي إلى أن قرار منظومة «ليونز» إطلاق المهرجان في الرياض «يمثل محطة مهمة أخرى في هذه المسيرة، ويعكس تنامي الأهمية الدولية للمملكة والإمكانات الإبداعية الاستثنائية للعالم العربي».

يفتح «مهرجان ليونز الرياض» آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكات وفرص العمل النوعية (واس)

بدوره، ذكر فيليب توماس، رئيس مجلس إدارة «ليونز»، أن «الشرق الأوسط يدخل حقبة إبداعية جديدة لافتة»، مضيفاً: «فمن السينما والأزياء والألعاب والتصميم والترفيه إلى سرد قصص العلامات التجارية، نشهد موجة من الطموح والأصالة تقودها تركيبة سكانية شابة سريعة النمو».

ولفت توماس إلى «توسع القطاعات الإبداعية بوتيرة متسارعة، مع ظهور منصات ومواهب وأعمال جديدة»، مبيناً أن «الإبداع والتسويق يضطلعان بدور متزايد الأهمية في كيفية تعبير الدول والعلامات التجارية والمجتمعات عن نفسها على الساحة العالمية».

وتابع: «لطالما كانت ليونز منصة عالمية لأفضل ما في العالم من فكر إبداعي وفاعلية تسويقية»، منوهاً بأنهم يتيحون عبر «ليونز الرياض» الوصول للمعايير العالمية والرؤى المعرفية وفرص التعلم، و«نصل المواهب والطموحات الإقليمية بالخبرات والفرص العالمية، بما يدعم المرحلة المقبلة من نمو العلامات التجارية والأعمال والاقتصاد الإبداعي الأوسع نطاقاً».

ويأتي المهرجان ضمن سلسلة منصات إقليمية تكمل «كان ليونز»، بإتاحة مزيد من خبرات المنظومة العالمية المتخصصة في فعالية التسويق الإبداعي على مدار العام، وتعزيز الروابط بين المجتمعات المحلية والساحة الدولية.

وبينما يظل «كان ليونز» محور المنظومة الذي يجتمع فيه القطاع العالمي ويُعترف فيه بالمعيار الدولي للتميز الإبداعي، صُمم «ليونز الرياض» ليجمع منظومة التسويق الأوسع في السعودية، وتنمية المواهب، وربط الأفكار الإقليمية بالشبكات والخبرات العالمية.


«الطلاق الغذائي» بين الأزواج... ظاهرة قد تدفعهم إلى التباعد

قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
TT

«الطلاق الغذائي» بين الأزواج... ظاهرة قد تدفعهم إلى التباعد

قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)
قد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن» (بكسلز)

بين اختلاف الحميات الغذائية، وعدم تحمّل بعض الأطعمة، وتعارض جداول العمل، يتجه بعض الأزواج إلى ما بات يُعرف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الطلاق الغذائي»، أي أن يتولى كل شريك إعداد وجباته أو طلبها وتناولها بصورة منفصلة عن الآخر.

وقد يبدو هذا الخيار حلاً عملياً لمشكلة اختلاف المواعيد والعادات الغذائية، لكن خبراء يحذرون من أن الفصل بين الزوجين على مائدة الطعام قد تكون له انعكاسات على العلاقة. وتشير مؤسسات صحية، بينها «مايو كلينك»، إلى أن الوجبات المشتركة تساعد على التواصل وتعزيز الروابط العاطفية وتقليل التوتر.

ويرى خبراء أن تناول الزوجين الطعام بصورة منفصلة بانتظام قد يصبح مدعاة للقلق إذا كان يعكس تباعداً عاطفياً أوسع، أو يقلل الفرص اليومية المتاحة لقضاء وقت مشترك. فالمشكلة، وفق متخصصين في التغذية، ليست دائماً في الطعام نفسه، بل في خسارة لحظة يومية طبيعية للتواصل.

وتقول اختصاصية التغذية المسجلة تانيا فرايريش إن الظاهرة تعكس إلى حد كبير جداول الحياة المزدحمة، مضيفة: «يمكن أن يكون وقت الطعام مناسبة للاجتماع والتواصل وبناء العلاقات الاجتماعية وتعزيز الترابط». وتحذر من أن تناول الطعام منفرداً أو في أوقات مختلفة عن الأشخاص المهمين في حياتنا قد يخلق قدراً من الانفصال.

وقد يؤدي تناول الزوجين وجباتهما بصورة منفصلة إلى نشوء ما يصفه خبراء بـ«ديناميكية رفقاء السكن»، إذ تقل فرص الحديث عن تفاصيل اليوم والتواصل المنتظم بينهما.

وتشير فرايريش أيضاً إلى خطر الشعور بالعزلة، لافتة إلى أن المجتمعات في مختلف أنحاء العالم اعتادت منذ آلاف السنين الاجتماع حول الطعام. وترى أن تناول عدد كبير من الأشخاص معظم وجباتهم بمفردهم لا يمكن أن يكون إيجابياً للصحة النفسية أو الشعور بالرفاه.

ولـ«الطلاق الغذائي» جوانب عملية أيضاً، إذ قد يؤدي إعداد وجبتين منفصلتين أو طلب الطعام من مطعمين مختلفين إلى زيادة الإنفاق على الطعام ووقت التحضير والتنظيف.

كما قد يؤثر تناول الطعام منفرداً على العادات الغذائية نفسها. وتشير دراسات إلى أن الأشخاص الذين يأكلون بمفردهم يكونون أكثر ميلاً إلى تناول الطعام بسرعة، أو تصفح هواتفهم من دون انتباه، أو الاعتماد على الأطعمة الجاهزة والمصنّعة، مقارنة بمن يتشاركون الوجبات مع آخرين.

لكن اختلاف الاحتياجات الغذائية لا يعني بالضرورة إعداد وجبتين منفصلتين. وتنصح فرايريش الأزواج الذين يتبعون أنظمة مختلفة، سواء بسبب السعرات الحرارية أو الحميات النباتية أو القيود الصحية، بإعداد وجبات تعتمد على مكونات منفصلة يمكن لكل شخص اختيار الكمية والتركيبة المناسبة له منها.

وتضرب مثالاً بوجبات التاكو أو أطباق الحبوب والمعكرونة، حيث يمكن تحضير البروتين والكربوهيدرات والخضراوات بصورة منفصلة، ثم يختار كل شخص حصته وفق احتياجاته.

أما عندما تجعل مواعيد العمل أو المسؤوليات العائلية تناول العشاء معاً يومياً أمراً صعباً، فينصح الخبراء بالتركيز على جودة الوقت المشترك بدلاً من عدد الوجبات. فقد يكون إفطاراً سريعاً في عطلة نهاية الأسبوع أو تخصيص ليلة واحدة أسبوعياً لتناول الطعام معاً كافياً للحفاظ على مساحة منتظمة للتواصل.

وتنصح فرايريش بأن يكون الأزواج أكثر حرصاً على استغلال هذه اللحظات، قائلة: «اجعلوها وجبة مميزة، وكونوا حريصين على التواصل. ضعوا الهاتف جانباً واستمتعوا فعلاً بصحبة الشخص الآخر».