14 ثنائياً عربياً خلّدوا الحبّ فناً وعشقاً

14 ثنائياً عربياً خلّدوا الحبّ فناً وعشقاً
TT

14 ثنائياً عربياً خلّدوا الحبّ فناً وعشقاً

14 ثنائياً عربياً خلّدوا الحبّ فناً وعشقاً

قلّما تُكتب النهايات السعيدة لقصص الحب التي يعيشها المشاهير. لكن مهما اختلف المشهد الأخير، فإنّ بعض تلك الحكايات دخل تاريخ العشق واستقرّ هناك إلى الأبد.

«وردة بليغ»

«لا الزمان ولا المكان» استطاع أن يقلب الصفحة على كتاب حب وردة وبليغ حمدي. منذ اللحظة التي شاهدت فيها الشابة الجزائرية فيلم «الوسادة الخالية» عام 1957، استشعرت بأنّ صاحب لحن أغنية «تخونوه» لن يكون عابراً في حياتها.

انقضت 5 سنوات قبل أن يحصل اللقاء الأول في مصر، فخفق القلبان وجمعتهما الأغاني، لكن لم يجمعهما بيتٌ واحد بعد أن رفض والد وردة طلب بليغ يد ابنته.

المطربة وردة الجزائريّة والملحّن بليغ حمدي

فرّقتهما السنوات وزواج وردة في الجزائر، فامتدّ صوت أم كلثوم بينهما جسرَ شوق من خلال «بعيد عنك»، «فات الميعاد» وغيرها من الأعمال التي لحّنها حمدي.

نداء الفن والحب دفع بوردة إلى الانفصال عن زوجها الأول والعودة إلى مصر على إيقاع ألحان بليغ مثل «العيون السود»، و«خلّيك هنا». وتوّج النجاحَ الفني زواجٌ استمرّ 6 سنوات (1973 – 1979)، عطّره بليغ بباقات الورد التي كانت تصل إلى وردة كل يومٍ من أيام الزواج.

لم يعوّض عطر الورد غياب بليغ وطباعه «البوهيميّة» التي لم تستطع وردة التعايش معها، فحصل الطلاق. غير أنّ «وردة بليغ» لم تتوقّف يوماً عن غناء ألحانه، وهي رافقت نفسه الأخير صادحةً «بودّعك الله معك».

أرشيف مطرّز بالحب... والحزن

سيّدة القلعة الرحبانيّة وملكة قلب عاصي... نهاد حدّاد التي صارت فيروز، والتي بصوتها اكتملت عبقريّة الموسيقار اللبنانيّ.

تعارفا في الإذاعة اللبنانية عام 1949 وهي كانت بعدُ «فتاة كورال». التمسَ في حسّها الكثير من الفن والحبّ، فقرر أن يجعل منها نجمة موسيقاه وبيته. كانت فيروز في الـ22 وعاصي الرحباني في الـ33 يوم تزوّجا عام 1955.

زفاف فيروز وعاصي الرحباني عام 1955

أثمر هذا الارتباط 4 أولاد وعشرات الأغاني والمسرحيات الخالدة، غير أنّ اليوميات بين عاصي وفيروز لم تكن بالقدر ذاته من السحر والحلم الذي طبع أغانيهما. في الواقع ووفق ما ردّدت الفنانة اللبنانية، فإنّ «عاصي كان ديكتاتورا ومتقلّبا وقاسيا وصعب الإرضاء في العمل»، وقد انعكس ذلك سلباً على العلاقة الزوجيّة التي انتهت بالانفصال.

رغم ذلك، فإنّ أسطورة فيروز وعاصي مقيمة في الذاكرة الجماعيّة العربيّة، وفي الأرشيف المطرّز بالحب الذي تركاه لأجيالٍ وأجيال.

انتهت العلاقة بين فيروز وعاصي بالفراق، لكنهما انحفرا ثنائياً أسطورياً في الذاكرة الجماعية العربية

حتى المشهد الأخير

من قلب معاناته مع مرض ألزهايمر، لم ينسَ عمر الشريف حبّه الأوحد وظلّ يردّد اسم «فاتن» حتى النفس الأخير.

منذ القبلة الأولى بينهما في فيلم «صراع في الوادي» عام 1954، أيقن الممثل المبتدئ ميشال شلهوب أنّ جميلة الشاشة العربية فاتن حمامة ستلعب دور البطولة في حياته. من أجلها أشهرَ إسلامه وغيّر اسمَه، فتزوّجا سنة 1955 ورُزقا بولد.

الممثلان عمر الشريف وفاتن حمامة

جمعتهما أفلام كثيرة مثل «أيامنا الحلوة»، و«لا أنام»، و«سيدة القصر»، و«نهر الحب». لكن مع دخول الشريف العالمية وكثرة رحلاته وغيابه الطويل عن المنزل، تفاقمت الخلافات بينهما ما أدّى إلى القضاء على زواجهما عام 1966، ليتمّ الطلاق بعد 8 سنوات.

عام 1975، تزوّجت حمامة أما هو فلم يرتبط بعد ذلك، وكان يقول: «ما عرفتش أعيش مع واحدة تانية من بعديها».

تُوّجت قصة الحب التاريخية تلك بصُدفةٍ مؤثّرة، إذ توفّي الشريف وحمامة في السنة ذاتها (2015) بفارق أشهر قليلة.

بقي عمر الشريف يردد اسم «فاتن» حتى أيامه الأخيرة عام 2015 رغم معاناته ألزهايمر

ليلى لم يكن قلبها دليلها

صحيح أن القصة التي جمعت بين ليلى مراد وأنور وجدي دخلت التاريخ هي الأخرى، إلّا أنها اهتزّت على وقع الخلافات الكثيرة التي نشبت بين الفنانَين المصريَين.

تزوّجا خلال أربعينات القرن الماضي، وأمضيا 7 سنوات معاً شهدت على منافسة مهنيّة حادّة بينهما لم تخلُ من الغيرة الفنية والعنف. وما زاد الأمر سوءاً أنّ مراد اكتشفت خيانة وجدي لها مع فنانة فرنسية، فقررت إنهاء العلاقة. لم ينجب الثنائي أولاداً، إلاّ أنهما أطلّا معاً في أفلام عدة أبرزها «ليلى بنت الريف»، و«قلبي دليلي».

المطربة والممثلة ليلى مراد والممثل أنور وجدي (فيسبوك)

حاول الانتحار من أجل سامية

من بين كل زيجاته، كان زواج رشدي أباظة بسامية جمال الأطول مدّةً، إذ إنهما أمضيا معاً 17 عاماً. هي التي تعرّفت عليه خلال تصوير فيلم «الرجل الثاني»، كانت الزوجة الثانية في حياته وقد تطلّق من أجلها. غير أنّ هزّاتٍ كثيرة ضربت تلك العلاقة، في طليعتها زواج أباظة الخاطف من الفنانة اللبنانية صباح.

يُحكى أن الممثل حاول الانتحار مراراً عندما فقد الأمل بعودة الراقصة إليه، وبعد مدٍّ وجزرٍ بينهما انتهت العلاقة بالطلاق عام 1979.

الممثل رشدي أباظة والراقصة سامية جمال

فايزة ومحمد... وفاءٌ أبديّ

رغم فارق السنّ بينهما، ارتبط الملحّن محمد سلطان عام 1963 بالمطربة فايزة أحمد التي كانت تكبره بـ3 أعوام.

حصل اللقاء الأول في منزل الفنان فريد الأطرش، وبقيا إلى جانب بعضهما البعض حتى وفاة أحمد عام 1983، رغم انفصالَين سريعَين عادت بعدهما صاحبة «خلّيكو شاهدين» لتلفظ آخر أنفاسها على صدر زوجها.

أنجبت منه ولدَين وغنّت من ألحانه عشرات الأغاني، فشكّلا ثنائياً عاطفياً وفنياً من بين الأبرز عربياً. ومن اللافت أن سلطان بقي وفياً لذكرى فايزة، فلم يتزوّج بعدها.

المطربة فايزة أحمد والملحّن محمد سلطان

«إن كنت ناسي أفكّرك»

كان الممثل فريد شوقي، وكلّما سمع أغنية «إن كنت ناسي أفكّرك» بصوت هدى سلطان، يسرح في ذكريات 18 سنة من الحب بينهما.

جمعهما العمل في فيلم «حكم القوي» عام 1951، وعاد العمل ليفرّق بينهما بسبب الغيرة المهنيّة التي انتقلت إلى البيت الزوجيّ، مع العلم بأنّهما مثّلا معاً في أكثر من 20 فيلماً. بعد الطلاق، حافظ شوقي وسلطان على صداقتهما من أجل ابنتيهما ناهد ومها.

الممثلان فريد شوقي وهدى سلطان

إلسي وجورج... 40 سنة فن وزواج

من بين أكثر الثنائيات الفنية الناجحة على الشاشة وفي البيت، الممثلان اللبنانيان جورج شلهوب وإلسي فرنيني. نشأت قصة حبهما في كواليس مسلسل «مذكّرات ممرضة» عام 1974، وفور الانتهاء من التصوير عزما على الزواج مدنياً في قبرص، وهي اعتُبرت خطوة جريئة في تلك الآونة. رُزق شلهوب وفرنيني بولدَين، وجمعتهما مسلسلات عدّة فعُرفا كثنائيٍّ مؤسس في الدراما اللبنانية والعربية.

الممثلان جورج شلهوب وإلسي فرنيني

«آسفة أرفض الطلاق»

خفقت القلوب طويلاً لقصة الحب التي جمعت بين الممثلَين حسين فهمي وميرفت أمين، والتي تُوّجت بالزواج عام 1974. كان هذا الزواج الأول لفهمي، أما أمين فكانت قد تزوّجت مرّتين قبله، ومنه أنجبت ابنة.

لكنّ القصة التي بدأت في فيلم «نغم في حياتي» لم يُكتَب لها العيش أكثر من 12 سنة. المفارقة أنهما لم يعملا معاً طيلة مدّة زواجهما سوى في فيلم واحد هو «آسفة أرفض الطلاق»، غير أنّ عنوانه كان نذير شؤم على العلاقة.

الممثلان حسين فهمي وميرفت أمين

في حبّ دلال وسمير

لقصة دلال عبد العزيز وسمير غانم فعلُ البلسم على القلوب، فهذان البطلان على الشاشة وعلى الخشبة، اختبرا بطولة الحب لأربعة عقود.

لم تتردّد عبد العزيز يوماً بالاعتراف بأنها هي مَن سعت خلف غانم الذي يكبرها بـ23 سنة، والذي كان عازفاً عن فكرة الزواج. تحدّت الزملاء والأصدقاء وأكّدت لهم أنهما مع إسدال الستارة على مسرحية «أهلا يا دكتور» بعد 4 سنوات من العرض، سيكونان قد تزوّجا وهكذا حصل.

الممثلان سمير غانم ودلال عبد العزيز

اتّسمت علاقة النجمَين المصريَين بالاحترام والاستقرار والإخلاص، وقد انعكست خفّة دمهما عليها إيجاباً. أثمر زواجهما ابنتَين وأعمالاً مشتركة عدّة، أما الفراق فكان من الأشدّ إيلاماً بين قصص حب المشاهير. إذ أصيب الثنائيّ بوباء كورونا عام 2021 وتدهورت حالتهما بسرعة، ففارق سمير الحياة في شهر مايو (أيار) لتلحق به دلال بعد أقلّ من 3 أشهر.

طلاق وزيجتان

يوم رفض والد بوسي طلب نور الشريف يدها للزواج، نقلت الدراما من الشاشة إلى البيت وهدّدت بالانتحار. رضخ الوالد لتهديدات ابنته فارتبط الممثّلان المصريّان عام 1972، وأثمر الزواج ابنتين. كما تعاون النجمان في أفلام كثيرة أبرزها «حبيبي دائماً»، «آخر الرجال المحترمين»، «زمن حاتم زهران»، و«العاشقان»...

لكن بعد علاقة استمرت 34 سنة انفصل نور وبوسي، إلا أن الشمل عاد ليلتئم بعد 9 سنوات وتزوّجا ثانيةً قبل وفاة الشريف بأشهر قليلة.

الممثلان نور الشريف وبوسي

ملكة وليد

بعد اغتيال زوجها علي حسن سلامة على يد الموساد الإسرائيلي في بيروت عام 1979، لم تكن ملكة جمال لبنان والكون جورجينا رزق تفكّر بالزواج مرة ثانية، وهي تفرّغت لتربية ابنها.

في الأثناء، أصرّت الصُدَف على أن تتكرّر وتجمعها بالفنان اللبناني وليد توفيق، لتتوطّد الصداقة بينهما وتتحوّل إلى حبٍ تكلّل بالزواج عام 1990 وأثمر ولدَين وعلاقة مستقرّة ومستمرّة منذ 34 عاماً.

الفنان وليد توفيق وملكة جمال الكون 1971 جورجينا رزق

عبلة كامل ومحمود الجندي

لا يُعرف الكثير عن قصة الحب التي جمعت عبلة كمال ومحمود الجندي، وهي ليست من بين الأكثر تداولاً. لم يستمرّ زواج نجمَي الشاشة المصريّة أكثر من سنتَين (2003 حتى 2005)، ويُرجّح أن تكون الغيرة المهنيّة وراء الانفصال، خصوصاً بسبب انشغالات كامل الكثيرة. في إحدى المقابلات التلفزيونية بعد الطلاق، قال الجندي: «هي ليها بطولات ونجومية أكتر مني وده أثّر فيّا قوي وخاصةً أنهم كانوا يختاروني معاها في الأدوار مجاملة ليها».

أما سبب إعجاب الجندي بكامل فهو، ووفق قوله، أنها تشبه السيّدات المصريّات الأصيلات بإنسانياتها وأخلاقها والقيَم التي تربّت عليها.

الممثلان عبلة كامل ومحمود الجندي

حبّ بعد صداقة

شكّل أحمد حلمي ومنى زكي الثنائيّ الحلم بالنسبة إلى كثيرين. لكن في بدايات التعارف، لم يكن هناك شيءٌ يوحي بأنّهما سيصبحان زوجَين. يخبر حلمي أنّ اللقاء الأول بينه وبين زكي حصل في مكتب المنتج محمد فوزي، ولم يكن هندامه حينها مناسباً فارتبكَ طيلة مدّة اللقاء.

التقيا في تدريبات مسرحيّة لم تبصر النور، لكنّ صداقتهما كانت قد بدأت تشقّ طريقها باتّجاه ما هو أكبر. توالت الأعمال التي جمعتهما، من بينها فيلم «عمر 2000» و«ليه خلّتني أحبك»، ليعترف حلمي بعد ذلك بحبّه لمنى التي جعلته ينتظر شهوراً قبل أن تعلن له أنها تبادله المشاعر.

الممثلان منى زكي وأحمد حلمي

تزوّجا عام 2002، ولطالما عبّر الثنائي عن تقدير كل منهما للآخر، وأثبتا أنهما سنَد لبعضهما البعض في المواقف الصعبة والأزمات الفنية.


مقالات ذات صلة

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (البيت الفني للمسرح)

انتعاشة مسرحية وغنائية في مصر احتفالاً بـ«أعياد الربيع»

في إطار الاحتفال بـ«أعياد الربيع»، و«عيد القيامة»، يشهد المسرح المصري انتعاشة فنية ملحوظة.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان المصري حمادة هلال (فيسبوك)

حمادة هلال يجدد الجدل حول حذف أغنيات المطربين بعد رحيلهم

أكّد المطرب المصري، حمادة هلال، أن أغنياته أصبحت ملكاً للجمهور ومرتبطة بذكرياته، ولا يرغب في حذف أي منها.

محمد الكفراوي (القاهرة )

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

جائزة «الشيخ زايد» تختار نجاة الصغيرة شخصية العام الثقافية

الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
الفنانة المصرية نجاة الصغيرة (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

أعلنت جائزة «الشيخ زايد للكتاب» عن اختيار الفنانة المصرية نجاة الصغيرة «شخصية العام الثقافية»، في دورتها الـ20.

وعبر حساباتها الرسمية بـ«السوشيال ميديا»، هنأت الجائزة نجاة الصغيرة، وكتبت: «نُهنئ الفنانة المصرية نجاة الصغيرة لفوزها بجائزة (الشيخ زايد للكتاب)، في دورتها العشرين، فرع (شخصية العام الثقافية)، تقديراً لمسيرتها الثرية التي قدمت خلالها عدداً كبيراً من القصائد المغناة التي أسهمت في تعزيز حضور اللغة العربية في الوجدان، وترسيخ محبتها لدى الأجيال المتعاقبة».​

وقدم «اتحاد النقابات الفنية في مصر»، ويضم «نقابة المهن التمثيلية»، و«السينمائية»، و«الموسيقية»، برئاسة المخرج المصري عمر عبد العزيز، التهنئة للفنانة نجاة الصغيرة، ووصفها البيان الصحافي للاتحاد بـ«الأيقونة»، لفوزها بجائزة «الشيخ زايد للكتاب».

ويأتي هذا التكريم تقديراً لدورها الريادي في إثراء المشهد الثقافي والموسيقي العربي؛ إذ استطاعت عبر مسيرة فنية امتدت لعقود، أن توازن بين «عذوبة الأداء»، و«رقي الكلمة»، مساهمةً بشكل فاعل في نشر «القصيدة العربية المغنّاة»، و«ترسيخها في ذاكرة الأجيال»، وفق بيان الاتحاد.

ونوه البيان بأن الفوز يعد اعترافاً بمساهماتها البارزة في «رعاية الإبداع الفكري»، و«إثراء المشهد الثقافي»، على المستويين العربي والعالمي، ومسيرتها التي حققت خلالها الكثير من الإنجازات «الثقافية والفنية»، فأثرت المشهد الموسيقي والغنائي والسينمائي، وكانت ولا تزال «أيقونة إبداعية»، متفردة.

وحسب بيان الاتحاد، فإن نجاة الصغيرة سيتم تكريمها بـ«ميدالية ذهبية»، و«شهادة تقدير»، إضافةً إلى «مكافأة مالية»، قدرها «مليون درهم» إماراتي (الدولار يساوي نحو 3.67 درهم إماراتي).

من جهتهم، أكد النقباء الثلاثة، أشرف زكي، ومسعد فودة، ومصطفى كامل، أن فوز نجاة الصغيرة بالجائزة يعد تكريماً للفن المصري، وتأكيداً لعمق العلاقات بين البلدين الشقيقين مصر والإمارات، وهي العلاقة التي رسخ دعائمها الشيخ زايد.

الفائزون بجائزة الشيخ زايد للكتاب (حساب الجائزة على فيسبوك)

وأكد الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى أن تكريم نجاة الصغيرة في هذا المحفل الثقافي الكبير تكريم مستحق، وتقدير يحسب للجائزة في هذا التوقيت من دولة الإمارات.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «التكريم يعد تقديراً لمسيرتها الثرية، وإسهامها في تعزيز حضور اللغة العربية على الساحة، حيث غنت قصائد عدة، وأسهمت في تعليمها ونشرها»، مشيراً إلى أنها «مدرسة غنائية عريقة ما زالت حاضرة».

وعدّ الناقد الفني المصري «اختيار عدد من نجوم الغناء تقديم قصائد باللغة العربية مثل نجاة وأيضاً أم كلثوم، وفيروز، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وعدم الاكتفاء بالعامية، انتصاراً للغة العربية»، مؤكداً «أن تكريم نجاة هو تكريم لكل فنان مجتهد أثرى الساحة الثقافية العربية، سواء بالغناء أو بأي لون فني آخر».

وكانت نجاة نالت قبل عامين تكريماً خاصاً من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، خلال حفل «جوي أووردز»، في العاصمة الرياض.

ومن بين القصائد التي تغنت بها نجاة الصغيرة خلال مسيرتها، «أيظن»، و«لا تكذبي»، و«أسألك الرحيل»، كما قدمت مجموعة من الأفلام السينمائية الغنائية، من بينها، «الشموع السوداء»، و«شاطئ المرح»، و«ابنتي العزيزة»، و«جفت الدموع».

وإلى جانب نجاة الصغيرة، فاز بالدورة الـ20 من جائزة «الشيخ زايد للكتاب»، فرع «الآداب»، أشرف العشماوي من مصر، وفي فرع «الترجمة»، نوال نصر الله، العراق/ أميركا، وفي فرع «الثقافة العربية» في اللغات الأخرى، فاز شتيفان فايدنر من ألمانيا، وفي فرع «المخطوطات والموسوعات والمعاجم»، الدكتور محمد الخشت من مصر، وبفرع «المؤلف الشاب»، مصطفى رجوان من المغرب، وبفرع «الفنون والدراسات النقدية» زهير توفيق، من الأردن، وفي فرع «النشر والتقنيات الثقافية»، فازت «مؤسسة الإمارات للآداب».


مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
TT

مصر تسترد 13 قطعة أثرية من أميركا تعود لعصور مختلفة

القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)
القطع المستردة تعود لعصور مختلفة (وزارة السياحة والآثار المصرية)

استردت مصر 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية تنتمي إلى عصور تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في إطار تعاون مصري - أميركي في مجال الآثار وحماية التراث.

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية عن تسلم القنصلية المصرية في نيويورك، مجموعة من القطع الأثرية النادرة التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، في إطار الجهود المصرية المتواصلة لاسترداد الممتلكات الثقافية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة.

ويعكس هذا الحدث التعاون الدولي والتنسيق الوثيق بين القنصلية العامة في نيويورك ووحدة مكافحة تهريب الآثار بمكتب المدعي العام بنيويورك، بالتنسيق مع وزارة السياحة والآثار، وبما يبرز حجم التعاون المثمر بين مصر والولايات المتحدة الأميركية في مجال مكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار، وإعادة القطع المصرية التي خرجت بطرق غير مشروع، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الجمعة.

خلال مراسم تسليم القطع الأثرية المصرية في أميركا (وزارة الخارجية المصرية)

وأكد القنصل المصري في نيويورك، تامر كمال المليجي، أن استعادة هذه القطع تعدّ نتاجاً للتعاون المثمر والممتد بين الحكومة المصرية والسلطات الأميركية، وعلى رأسها مكتب المدعي العام في نيويورك، بما يعكس التزاماً مشتركاً بحماية التراث الثقافي الإنساني ومكافحة الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية.

وأعرب القنصل العام خلال مراسم تسلم القطع الأثرية، عن تقدير مصر للسلطات الأميركية المختصة، على الجهود المهنية والقانونية التي بُذلت والتي انتهت بقرار إعادة القطعة الأثرية إلى موطنها الأصلي، وبما يعكس روح المسؤولية المشتركة بين الدول في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية.

من القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

ومن أبرز القطع المستردة «مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام، كانت تُستخدم في كثير من الأغراض، من بينها إناء من الألباستر لحفظ الزيوت والعطور يرجع إلى القرن السابع قبل الميلاد، ووعاء للكحل على شكل قرد من عصر الدولة الحديثة، وإناء لمستحضرات التجميل على شكل قطة من الدولة الوسطى، ووعاء من العصر البطلمي، وكأس احتفالية كانت تستخدم في الطقوس الدينية، بالإضافة إلى عدد من الأواني لحفظ السوائل والمراهم من الدولة الوسطى»، وفق تصريحات صحافية لمدير الإدارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف على الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، شعبان عبد الجواد.

وأضاف أن من بين القطع أيضاً جزءاً من إناء مزخرف يصور طفلاً وسط نباتات المستنقعات، يُرجح ارتباطه بحورس الطفل، وقطعة فخارية على شكل بطة من العصر البطلمي، وزخرفة خزفية تحمل رأس الإله اليوناني ديونيسوس، كما تضم القطع المستردة تمثالاً للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت يرجع إلى القرن الثاني الميلادي، في تجسيد لعملية الدمج الثقافي بين الحضارتين المصرية واليونانية، بالإضافة إلى تمثال كتلي لشخص يُدعى «عنخ إن نفر» من العصر المتأخر.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، أن استرداد هذه القطع يأتي في إطار استراتيجية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري الفريد، ويعكس التزام مصر الراسخ بمواصلة العمل على استعادة كل ما خرج من آثارها بطرق غير مشروعة، مضيفاً في بيان للوزارة، الجمعة، أن الدولة لن تتنازل عن استعادة آثارها بكل السبل المتاحة، بالتعاون مع شركائها الدوليين، وبما يضمن حماية هذا الإرث الإنساني للأجيال القادمة.

ووجه الشكر لكل الجهات التي بذلت جهوداً قانونية ودبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة.

وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن القطع المستردة تتميز بتنوعها وأهميتها التاريخية، حيث تعود إلى عصور مصرية مختلفة؛ من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر اليوناني الروماني، وتعكس جوانب متعددة من الحياة الدينية واليومية والفنية في مصر القديمة.

إحدى القطع الأثرية المستردة (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير الآثاري المصري، الدكتور حسين عبد البصير، استرداد 13 قطعة أثرية مصرية من الولايات المتحدة «حلقةً جديدة في معركة طويلة تخوضها مصر دفاعاً عن ذاكرتها الحضارية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «استرداد هذه القطع يعكس تطوراً نوعياً في أدوات الدولة المصرية؛ ليس فقط على المستوى الأمني، بل أيضاً على المستوى القانوني والدبلوماسي».

وأكد أن الأهمية الحقيقية لهذه القطع لا تكمن فقط في قيمتها المادية أو الجمالية؛ بل في دلالاتها الحضارية، متابعاً: «نحن أمام مجموعة تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرارية الحضارة المصرية وتنوعها؛ فتمثال إيزيس في هيئة أفروديت، على سبيل المثال، ليس مجرد عمل فني؛ بل شاهد حي على التفاعل الثقافي العميق بين مصر والعالم الهلنستي».

وسبق أن أعلنت الجهات المعنية في مصر عن استرداد نحو 30 ألف قطعة أثرية خلال 10 سنوات بدأت منذ عام 2014، كانت من بينها تماثيل وقطع أثرية من بلجيكا وبريطانيا وهولندا وغيرها من الدول، بالإضافة إلى استعادة كثير من القطع الأثرية من أميركا؛ كان أبرزها تابوت «نجم عنخ» الذهبي في عام 2019.


تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
TT

تصاعد الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد بسبب «أولاد حارتنا»

عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)
عمرو سعد (حسابه على موقع «فيسبوك»)

قالت أم كلثوم ابنة «أديب نوبل» المصري نجيب محفوظ، إنها لن تتعامل مع الفنان عمرو سعد مجدداً، وذلك عقب نشره مستندات وإيصالات «شراء حقوق»، تمت منذ سنوات لبعض روايات والدها، من بينها «صدى النسيان»، و«أولاد حارتنا»، عبر وسائل إعلام محلية.

بدأت الأزمة بين أم كلثوم نجيب محفوظ وعمرو سعد على خلفية إعلان الأخير رغبته في تقديم رواية «اللص والكلاب» برؤية معاصرة، وتجسيد شخصية «سعيد مهران». وأوضح، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، أنه لا يتخوَّف من خوض التجربة، انطلاقاً من القيمة الأدبية للعمل بوصفه أحد أعمال نجيب محفوظ.

في المقابل، أعلنت أم كلثوم رفضها إعادة تقديم الرواية سينمائياً، معترضةً على ما أُثير بشأن حصول عمرو سعد على حقوق العمل.

أم كلثوم نجيب محفوظ (الشرق الأوسط)

وقالت أم كلثوم لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أعلنه عمرو سعد بشأن شراء الحقوق غير صحيح»، مشيرة إلى أن حقوق رواية «اللص والكلاب» مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبب، وفق قولها، في «بلبلة»، كما كشفت أيضاً أن حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصباح.

وتصاعدت الخلافات بين أسرة نجيب محفوظ وعمرو سعد؛ إذ أعربت أم كلثوم عن استيائها لنشر إيصالات «شراء الحقوق» لروايتَي «أولاد حارتنا»، و«صدى النسيان»، موضحة: «في البداية جرى التعاون مع عمرو سعد باتفاق مبدئي مدفوع لمدة عامين» (حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه)، لتقديم روايتَي «اللص والكلاب»، و«أولاد حارتنا» في السينما، شرط الاتفاق مع شركة إنتاج توافق عليها شخصياً لتحويل العمل عقب شراء الحقوق.

رواية «اللص والكلاب» سبق تقديمها في عمل سينمائي (دار الشروق)

وأشارت أم كلثوم إلى آلية تعاملاتها بشكل عام، موضحة أنها تبيع «حقوق استخدام العمل الأدبي» بعقد حجزٍ مبدئي لعام أو عامين بمقابل مالي ليس كبيراً، لحين وجود منتج توافق عليه بنفسها، ومضيفة أن عمرو سعد حجز الروايتين، بالفعل، لحين البحث عن المنتج.

وتستكمل أم كلثوم حديثها قائلة: «اتُّفق على بيع حقوق (أولاد حارتنا) فيما بعد، في حين حصلت مريم نعوم على حقوق (اللص والكلاب)، بعد انتهاء مدة الحجز المبدئي للرواية مع عمرو سعد، الذي لم يتحدَّث حينها عن رغبته في شرائها، وربما اختلط عليه الأمر الآن بين (العقد المبدئي)، و(العقد النهائي) للحقوق».

وذكرت أم كلثوم أنه «لولا وجود شركة المنتج صادق الصباح لما نال عمرو سعد حقوق (أولاد حارتنا)»، مضيفة: «أنا لا أعرف شركته، ولم أتعامل معها من قبل، ولا يشغلني وجود اسمه في إيصال الشراء، فتعاملي تم مع شركة الصباح، وحصلت على مستحقاتي منهم».

العقد الابتدائي المشار إليه (خاص - الشرق الأوسط)

وأوضحت أم كلثوم أنها لا تفضل الإعلان عن أي تعاقدات لشراء حقوق روايات والدها، وتترك الأمر لشركة الإنتاج، وأشارت إلى أن إعلان عمرو سعد عن شراء حقوق «اللص والكلاب»، أخيراً، لم يكن المرة الأولى، بل كان قد أعلن عنه قبل ذلك، لكن الموضوع لم يُحدث ضجة كما الآن، وفق قولها.

وقالت أم كلثوم إن «ما حدث أظهرني بصورة مرفوضة، وكأنني أبيع لأكثر من شخص في وقت واحد!»، متسائلة: «لماذا كل هذا الهجوم بعد إعلاني عدم بيع حقوق (اللص والكلاب) لعمرو سعد بعد عودة الحقوق لي مجدداً؟ وما دخل إيصالات شراء حقوق (صدى النسيان)، و(أولاد حارتنا) بالأمر، ونشرها في الوقت الحالي؟ وما الهدف من الحديث عنهما من الأساس؟».

وأكدت أم كلثوم أنها تشعر بضيق مما يحدث، مضيفة: «وُضعتُ في إطار مرفوض بلا داعٍ؛ ولذلك لن يحصل عمرو سعد على حقوق (اللص والكلاب)، ما دمت أنا على قيد الحياة، خصوصاً بعد عودة الحقوق لي، ولن أتعامل معه مطلقاً، لكن الكاتبة مريم نعوم لها مطلق الحرية في هذا الجانب خلال فترة ملكيتها لحقوق (اللص والكلاب) بالتأكيد»، ولافتة إلى أنه «لا يصح نشر مستندات وإيصالات على الملأ مثلما حدث».

جدير بالذكر أن روايات كثيرة قُدمت للأديب نجيب محفوظ في أفلام سينمائية مصرية، من بينها «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها: «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، وكذلك «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«الكرنك»، و«خان الخليلي»، ومسلسلات مثل «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».