موسيقى الشهر... إليسا تعود بقوة وأصالة تفتح الصندوق

افتتحت إليسا عامها الجديد بوثائقي وأغنية... أما أصالة ففتحت صندوق ذكرياتها (إنستغرام الفنانتين)
افتتحت إليسا عامها الجديد بوثائقي وأغنية... أما أصالة ففتحت صندوق ذكرياتها (إنستغرام الفنانتين)
TT

موسيقى الشهر... إليسا تعود بقوة وأصالة تفتح الصندوق

افتتحت إليسا عامها الجديد بوثائقي وأغنية... أما أصالة ففتحت صندوق ذكرياتها (إنستغرام الفنانتين)
افتتحت إليسا عامها الجديد بوثائقي وأغنية... أما أصالة ففتحت صندوق ذكرياتها (إنستغرام الفنانتين)

شكّل مطلعُ العام الجديد موسمَ عودة لمجموعة كبيرة من الفنّانين العرب، الذين قرّروا إطلاق جديدهم الموسيقيّ بعد صمتٍ امتدّ أشهراً.

إليسا هي أبرز العائدين، فبعد أغنية «العقد» الصادرة في أغسطس (آب) الماضي، أهدت الفنانة اللبنانية جمهورها «كلّو وهم» في تعاون جمعها مجدّداً بمروان خوري، لحناً وكلاماً وحتى صوتاً.

في إطار بسيط وعصريّ أطلّت إليسا لتقدّم أغنيتها الرومانسية، وهي كانت قد مهّدت لها في سياق الوثائقي الخاص بها والذي بدأ عرضه على منصة «نتفليكس» تحت عنوان «It’s Ok».

عودة إليسا بهذا الزخم مع بداية العام الجديد، مؤشّرٌ إلى احتمال اكتمال صدور ألبومها المنتظر بعد عثراتٍ كثيرة، والذي أنتجته شركتها الخاصة «E-Records»، بالتعاون مع «روتانا» نشراً.

بالتزامن مع انطلاق الوثائقي الخاص بها تستكمل إليسا إصدار أغاني ألبومها الجديد (إنستغرام الفنانة)

«صندوق» أصالة

فتحت أصالة صندوق الذكريات لتُخرج منه صوراً بالأسود والأبيض، وغزل البنات، وما تبقّى من سُبحة جدّها. من كلمات رامي كوسا وألحان يزن الصبّاغ، غنّت الفنانة السورية طفولتها والحب الأول وسنوات البراءة على مقاعد المدرسة، وفي أزقّة الشام، وبيت العائلة الدافئ.

الأغنية الطالعة فعلاً من الصندوق والتي لا تشبه في شيء الرائج من إصدارات، أثراها فيديو كليب من إخراج حسن غدّار، وأطلّت في مشاهده فتاة تحمل في ملامحها الكثير من طفولة أصالة.

لاقت أغنية «صندوق» تفاعلاً كبيراً، لا سيّما أنها صدرت في توقيتٍ يشهد فيه المشرق العربي تغريبةً جديدة. حرّك صوت أصالة الحنين في قلوب مَن انسلخوا عن بيوتهم وأهلهم وصناديق طفولتهم.

مع الحب... كاظم

إلى حنينٍ من نوعٍ آخر أخذ كاظم الساهر جمهوره مع جديده «يا وفيّة». الأغنية العاطفية التي كتبها الشاعر الراحل كريم العراقي ولحّنها الساهر، هي باكورة الألبوم المرتقب صدوره يوم عيد الحب في 14 فبراير (شباط).

يحمل ألبوم الساهر المقبل عنوان «مع الحب»، وهو يأتي بعد 7 سنوات ابتعد خلالها الفنان العراقي عن إصدار الألبومات، منذ «كتاب الحب». يضمّ الألبوم 13 أغنية، من بينها «يا قلب»، «بيانو»، «تاريخ ميلادي»، «لا تظلميه»، «أعود»، «لا ترحلوا»، وغيرها. وإلى جانب قصائد كريم العراقي، يغنّي كاظم من جديد شعر نزار قبّاني، كما أنه وضع شخصياً كلمات بعض الأغاني.

يصدر كاظم الساهر ألبوم «مع الحب» في 14 فبراير (إنستغرام الفنان)

نانسي... صوت فيلم «مقسوم»

وضعت الفنانة اللبنانية نانسي عجرم صوتها على موسيقى الفيلم المصري «مقسوم»، فقدّمت أغنيتَي «قلبي يا محتاس» من كلمات منّة القيعي وألحان إيهاب عبد الواحد، و«مقسوم» من كلمات تامر مهدي وألحان عبد الواحد كذلك.

لا تبتعد أحداث الفيلم الكوميدي عن أجواء الموسيقى؛ إذ إنه يروي قصة فرقة موسيقية مندثرة تحاول إعادة إحياء نفسها، وهو من بطولة الممثلات ليلى علوي، وشيرين رضا وسما إبراهيم.

وفي ثالث إصدارٍ موسيقيّ لها هذا الشهر، فاجأت عجرم متابعيها بأغنية من لونٍ جديد. بالفصحى غنّت «عام جديد» من كلمات سلطان الضيط وألحان هشام بولس.

مصري بالجملة

زحمة إصدارات شهدتها الساحة الموسيقية المصرية، بدءاً من الفنان تامر عاشور الذي عاد مع «هيجيلي موجوع». الأغنية التي كتبها عليم ولحّنها عمرو الشاذلي، وصلت فوراً إلى آذان المستمعين متصدّرةً القوائم الموسيقية في عددٍ من العواصم العربية. ورغم معانيها العاطفية الحزينة، فإنّ الأغنية حصدت ملايين الاستماعات على منصات البث الرقميّة.

على صعيد آخر، ضمّ عاشور صوته إلى صوت الفنانة أنغام، فقدّما حواراً غنائياً ضمن موسم الرياض، تخلّلته مجموعة من الأغاني التي أدّياها في إطار ديوهات مميّزة.

افتتح الفنان المصري رامي صبري سنته الجديدة بألبوم حمل عنوان «النهايات أخلاق» وضمّ 12 أغنية، تميّزت من بينها «بين الحيطان». يطغى على الأغنية التي كتبها عمرو المصري ولحّنها عمرو الخضري، المزاج الحزين، وقد حققت أرقام استماعٍ متقدّمة في مصر والخليج العربي. أما فيديو كليب الأغنية، فقد جرى تصويره في بيروت تحت إدارة المخرج فادي حداد. ومن بين أغاني ألبوم رامي صبري التي لاقت رواجاً كذلك، «جَت سليمة»، «بحكي عليكي»، و«النهايات أخلاق».

هو موسم إصداراتٍ حافل للفنان المصري تامر حسني كذلك، الذي قدّم عملاً على درجة عالية من الرومانسية بعنوان «ما وحشتكيش». تنضمّ الأغنية إلى ألبوم «هرمون السعادة» الذي يستكمله حسني إصداراً تلو آخر. أما هذه الأغنية فقد اختار لها حسني إطاراً يناسب مضمونها، فصوّرها تحت الثلج متولّياً مهمة الإخراج بنفسه. إلى جانب حسني، أطلّت الممثلة ثراء جبيل، أما كلام الأغنية فمن تأليف أمير طعيمة واللحن لأحمد إبراهيم.

أغنية أخرى انضمّت إلى الألبوم وهي «معلش» التي جمعت حسني بالرابر المصري زاب ثروت. اهتمّ الفنان بكل تفاصيل الأغنية من الكتابة إلى التلحين، وصولاً إلى الإخراج.

ومن بين الفنانين المصريين الذين اختاروا أن يُصدروا جديدهم مع مطلع العام، رامي جمال الذي أطلق 4 أعمال هي «دوخناك يا فراق» مع زوجته المغنية ناريمان، و«بعده فارق»، و«هي حكاية»، و«ابن مبارح». وقد أعلن جمال أنه سيصدر ألبوماً جديداً بعد شهر رمضان.

قدّم رامي جمال «ديو» مع زوجته في أغنية «دوخناك يا فراق» (إنستغرام الفنان)

رسائل هيفا وصلت

بسرعة كبيرة وصلت أغنية هيفا وهبي الجديدة «وصلتلها» إلى القلوب، فهذه المرة اختارت الفنانة اللبنانية نصاً يحمل الكثير من المعاني الواقعية المرتبطة بالعلاقات العاطفية السامّة التي قد تختبرها السيدات. ركّزت هيفا في الأغنية التي كتبها محمود عبد الله ولحّنها محمد النادي، على تمكين المرأة. وقد ساعد الفيديو كليب الذي أخرجه إيلي فهد في ترجمة تلك الرسائل من خلال الصورة.

استعانت كارول سماحة بقدراتها التمثيلية في فيديو كليب «بوسة»، الذي صوّرته المخرجة بتول عرفة على إيقاع الفكاهة والطاقة الإيجابية. الأغنية من كلمات تامر حسين وألحان شريف بدر، وهي تأتي في سياق الأغاني الفرحة التي درجت الفنانة اللبنانية على إصدارها مؤخراً.

لقطة من فيديو كليب أغنية «بوسة» لكارول سماحة (إنستغرام الفنانة)

ومن ضمن إصدارات الشهر، «بعتذرلك» بصوت الفنان المصري أحمد سعد من كلمات محمد شافعي وألحان إسلام رفعت. بالمصري كذلك غنّت الفنانة اللبنانية عبير نعمة «سجّان»، من كتابة عمرو المصري وتلحين محمود أنور. كما أطلق الفنان اللبناني جوزيف عطية أغنية «حضّر حالك» التي أطلّ فيها بأسلوب جديد صوتاً وصورةً، وهي من كلمات عادل رفّول وألحان وسيم بستاني.


مقالات ذات صلة

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط)

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)
الوتر السادس الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

الملحّن رواد رعد لـ«الشرق الأوسط»: ما نشهده على الساحة لا يمثّل الفن الحقيقي

يزخر مشوار الملحن رواد رعد بأعمال غنائية ناجحة لا تزال أصداؤها تتردد حتى اليوم. فهو ينتمي إلى الجيل الذهبي من الملحنين اللبنانيين الذين تركوا بصمتهم على الساحة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق تحمل أرضها في صوتها وتزرعها فنّاً فوق الخشبة (سينتيا كرم)

«الغارابيا»... سينتيا كرم تعبُر بين الفلامنكو والوجع العربي

سينتيا كرم حملت إلى «الغارابيا» طبقة إنسانية مُثقلة بواقعها الشخصي ونزف بلدها...

فاطمة عبد الله (بيروت)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».


«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
TT

«عصافير الحرب» يوثق قصة حب صحافي سوري وزميلته اللبنانية

استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)
استعان مخرجا الفيلم بأرشيفهما الخاص (الشركة المنتجة)

يذهب فيلم «عصافير الحرب» إلى منطقة مختلفة داخل عالم الوثائقي، منطقة لا تُعنى بتقديم إجابات جاهزة بقدر ما تطرح تجربة حياتية بكل تناقضاتها، لا يحاول الفيلم الذي أنتج بتمويل بريطاني - سوري - لبناني أن يكون مرجعاً سياسياً يشرح ما جرى في سوريا أو لبنان، بل يقترب من الحكاية عبر بابها الأكثر هشاشة وصدقاً، ويكون بطلها العلاقة الإنسانية.

من هنا، تتشكل التجربة بين الصحافية اللبنانية جناي بولس وزميلها السوري الذي أصبح زوجها لاحقاً الصحافي عبد القادر حبق، فلا تنفصل الحكاية الشخصية عن السياق العام، لكنها أيضاً لا تذوب فيه، بل تحتفظ بمساحتها الخاصة، كأنها مقاومة هادئة لفكرة اختزال الإنسان في الحدث.

فيلم «عصافير الحرب» بدأ رحلته في مهرجان «صندانس السينمائي» بنسخته الماضية وحصد جائزة «لجنة التحكيم الخاصة للتأثير الصحافي»، ليكون عرضه الأول أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية»، حيث نال 4 جوائز مختلفة منها جائزة «الإسكندر الفضي» بالمسابقة الدولية، وجائزة «الاتحاد الدولي للنقاد» (فيبرسي) لأفضل فيلم، وقد شارك الثنائي الصحافي العائلي في إخراجه.

وثق الفيلم قصة حب الثنائي السوري واللبناني خلال الثورات (الشركة المنتجة)

تبدأ جناي بولس حديثها عن الفيلم لـ«الشرق الأوسط» من نقطة تبدو بعيدة تماماً عن الشكل الذي انتهى إليه الفيلم، إذ تشير إلى أن الفكرة الأولى كانت مرتبطة برغبتها في توثيق ما جرى في لبنان، خصوصاً خلال لحظة الثورة والانهيار الاقتصادي في 2019، إلى جانب تجربتها كونها صحافية كانت في قلب التغطية اليومية لهذه الأحداث.

هذا الدافع كان أقرب إلى محاولة فهم الواقع أو إعادة ترتيبه بصرياً، لكن مع الوقت، ومع حضور زميلها السوري عبد القادر حبق في حياتها الذي أصبح زوجها بعد عملهما سوياً لفترة طويلة، بدأ هذا التصور يتغير تدريجياً. هنا يلتقط حبق الخيط، موضحاً أن التحول لم يكن مجرد إضافة عنصر جديد إلى القصة، بل إعادة تعريف كاملة لها، لأنهما أدركا أن الحكاية التي يمكن أن تُروى بصدق ليست حكاية بلدين بقدر ما هي حكاية شخصين يعيشان داخل هذا التعقيد.

تعود جناي لتؤكد أن هذا الإدراك كان حاسماً، وخصوصاً مع صعوبة تقديم سرد سياسي مباشر عن بلدين متداخلين مثل سوريا ولبنان، وهو ما كان سيؤدي إلى تشعب قد يبعد المشاهد بدلاً من جذبه، ومن هنا جاء القرار بالتركيز على قصة الحب باعتبارها مدخلاً، ليس بوصفها حيلة درامية، بل باعتبارها المساحة التي يمكن من خلالها فهم كل شيء آخر.

المخرج والصحافي السوري عبد القادر حبق

يؤكد حبق أن هذا الاختيار أتاح لهما أيضاً تجنب الوقوع في فخ التفسير الزائد، وترك مساحة للمشاهد كي يكوّن رؤيته الخاصة، بدلاً من تلقي خطاب مغلق، مؤكداً أنه كان يحتفظ بمواد مصورة تمتد لسنوات من عمله في سوريا، لكنها كانت بالنسبة له عبئاً نفسياً كبيراً، دفعه بعد وصوله إلى لندن إلى اتخاذ قرار واضح بعدم العودة إليها.

تتابع جناي الفكرة، مشيرة إلى أن إدخال هذا الأرشيف في الفيلم لم يكن قراراً سهلاً، لكنه أصبح ضرورياً مع تطور المشروع، لأنه يحمل جزءاً لا يمكن تجاهله من الحكاية، وهنا يوضح حبق أن التحدي لم يكن فقط في استخدام المواد، بل في كيفية التعامل معها دون أن تتحول إلى عبء جديد على الفريق.

تلتقط جناي هذه النقطة لتشير إلى أن العمل على الأرشيف فرض عليهم البحث عن آليات حماية نفسية، خصوصاً أن بعض المواد تحتوي على مشاهد قاسية للغاية، ويقول حبق إنهم اضطروا إلى تصنيف اللقطات وفق درجات حساسيتها، بحيث لا يتعرض أي فرد في الفريق لما قد يؤثر عليه بشكل مباشر دون استعداد، وهذا التنظيم لم يكن فقط إجراءً عملياً، بل كان جزءاً من فهم أعمق لطبيعة العمل، حيث لا يمكن فصل العملية الفنية عن أثرها الإنساني على من يشاركون فيها.

المخرجة والصحافية اللبنانية جناي بولس (الشركة المنتجة)

وعن مرحلة المونتاج؛ توضح جناي أن التحدي الأكبر لم يكن في توفر المواد، بل في اختيار ما يجب أن يبقى وما يجب أن يُستبعد، وهو اختيار وصفته بـ«المعقد»؛ لأن الذاكرة الشخصية كانت حاضرة بقوة، وهو ما جعل وجود فريق العمل عنصراً أساسياً في تحقيق التوازن، ليخرج الفيلم للجمهور بالصورة التي شاهدها الجمهور.