«ساكسيشن» يطرح بعض عناصره الفنية للمزاد في دالاس

إقبال على اقتناء تذكارات من الدراما الحائزة جائزة «إيمي»

برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
TT

«ساكسيشن» يطرح بعض عناصره الفنية للمزاد في دالاس

برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)
برايان كوكس في صورة نشرتها «HBO» من الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)

تستقبل دار «المزادات التراثية» في مدينة دالاس بولاية تكساس الأميركية، التي عادة ما تملأ قاعاتها بالفنون التشكيلية وبطاقات البيسبول النادرة، بدلة على شكل كلب يبلغ طولها 6 أقدام، كانت قد شوهدت آخر مرة في مسلسل «ساكسيشن» (الخلافة) من إنتاج شبكة «HBO»، وقد يتذكّر من شاهده أن ابن العم غريغ (الممثل نيكولاس براون) كان يرتديها في الحلقة الأولى منه. نُظّفت البدلة، وفقاً لموظفي دار المزاد. وهي الآن من ضمن 236 قطعة تذكارية من المسلسل معروضة للمزايدة عليها حتى يوم السبت.

أنهى «الخلافة»، الذي يتناول قصة أشقاء يتمتعون بثراء فاحش ويناضلون من أجل السيطرة على إمبراطورية والدهم الإعلامية، عرض مواسمه الأربعة في شهر مايو (أيار) الماضي، وهو مرشح لنيل 27 جائزة من جوائز «إيمي» يوم الاثنين، وهو العدد الأكبر الذي يناله أي مسلسل آخر. يمكن للمعجبين وجامعي التحف الذين يرغبون في امتلاك قطعة منه المزايدة على البدلات الفاخرة، التي يرتديها طاقم عمله، أو قلم التدخين بالبخار الذي كان يستعمله الخصم اللدود في الموسم الرابع، (لوكاس ماتسون) الذي لا يخشى شيئاً، ويأتي بشاحنه الخاص.

حقيبة «بيربري» الصندوقية (موقع «المزادات التراثية»)

قد تكون أكثر العناصر المطلوبة في المزاد، حقيبة «بيربري» الصندوقية التي استهزأ بها توم وامبسغانز (ماثيو ماكفادين)، عندما نقلها أحد الدُّخلاء إلى مناسبة عائلية. ويقول: «لقد أحضرت حقيبة كبيرة إلى حد مضحك. ماذا يوجد في داخلها؟ أحذية مسطحة لمترو الأنفاق؟».انتشر خبر الحقيبة انتشار النار في الهشيم. ويوم الجمعة، كانت القطعة الأكثر مشاهدة في المزاد، مع سعر مبدئي يبلغ 4100 دولار. وتشمل أدوات السخرية الأخرى خلاط «فيتاميكس» الذي استُخدم في سحق رومان روي (كيران كولكين) في الموسم الرابع، والنقانق من طقس المقالب المثير في الموسم الثاني وتُسمى «الخنزير على الأرض». وقالت مونيكا جاكوبس، مديرة العناصر في المسلسل، إنه لا يمكن عرض الخنازير المحنطة من المشهد نفسه في المزاد العلني لأنها «صعبة التخزين نوعاً ما».

النقانق من طقس المقالب المثير في الموسم الثاني (موقع «المزادات التراثية»)

وتابعت جاكوبس أنه حتى أبسط العناصر الأكثر دُنيوية يمكن أن تستغرق أسابيع عدّة لإنشائها. صُنّعت بطاقات الائتمان خصيصاً للعرض، لا تأمل كثيراً، فإن أيّاً منها لا يعمل، والخطابات المكتوبة بخط اليد لمسرح الجنازة كتبها أحد أعضاء القسم الفني في المسلسل. (وأضافت أن جيريمي سترونغ، الممثل الذي لعب دور كيندال روي، طلب أن يكتب خطابه بنفسه).

خِطاب مكتوب بخط اليد لمسرح الجنازة (موقع «المزادات التراثية»)

كانت شبكة «HBO» قد طرحت في مزاد علني عناصر من مسلسلي «غير آمن»، و«الحراس»، وانضمت إلى شبكتي «A24» و«نتفليكس» في مجال مزدحم بمزادات هوليوود التذكارية التي يمكن أن تولد الضجيج، والأرباح، بعد فترة طويلة من انتهاء التصوير. أرباح المبيعات ستُقسّم بين شبكة «HBO» وشركة «المزادات التراثية».قال جاكس ستروبل، المدير الإداري للترفيه في شركة «المزادات التراثية»، إن الأصناف التي ستُطرح في المزاد قد اختيرت، في وقت تصوير الموسم الرابع خلال الأشهر الأولى من عام 2023. وقد دعته شبكة «HBO» للتجسّس على المجموعات في نيويورك وتخصيص العناصر، على سبيل المثال، سيف الحربة المعلق على جدار مكتب لوغان روي في المسلسل، كان لا بدّ من استبعاده. وقال ستروبل: «ما الذي سيتذكره المعجب أو يميّزه؟ إنها العناصر التي تظهر كثيراً أو التي تحمل لحظة أو ذكرى خاصة».

جيريمي سترونغ من اليسار وسارة سنوك وكيران كولكين في الموسم الأخير من «ساكسيشن» (أ.ب)

وهناك العديد من الأزياء المعروضة أيضاً في المزاد التي ساعدت في إثارة الجلبة حول «الثروة الخفية»، أي العرض الذكي للعناصر البسيطة للغاية والتي هي في الواقع باهظة الثمن.

راجع: سترة «برونيللو كوتشينيللي»، البنية اللون التي ارتداها كيندال في الموسم الثاني.

صورة صادرة عن HBO تُظهر سارة سنوك في مشهد من المسلسل (أ.ب)

قالت ميشيل ماتلاند، مصممة الأزياء، في مقابلة أجريت معها العام الماضي، إن شخصيات المسلسل «ترمز إلى المال. وإنهم يمثلون الثراء. ويحاربون من أجل المنصب والمكانة».

جعلتهم السيدة ماتلاند يرتدون هذه الملابس وفقاً لذلك، بدءاً من أحذيتهم، التي وصفتها بأنها «أهم القطع» وتظهر اختياراتها من مختلف العلامات التجارية، بما في ذلك «برادا»، و«إيف سان لوران»، و«لانفين»، في المزاد.

تذمر بعض المعجبين بالمسلسل عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن رفعِ القيمة السعرية على قميص الأطفال الأزرق من متاجر «والمارت»، الذي ارتداه (رومان) في خاتمة المسلسل. وقد تجاوزت المزايدة عليه وعلى شورت بلون السلمون الوردي ماركة «أولد نيفي» مبلغ 1000دولار يوم الجمعة.

تشعر السيدة جاكوبس، مديرة العناصر، بالتشجيع لأن مؤشرات المسلسل المختارة بعناية التي تُبرز الثروة، والمكانة، والانشغال بالذات، وقلة الذوق، لا تزال تلقى استحساناً من الجمهور.

ثقالة ورق فيها عقرب مُجفّف (موقع «المزادات التراثية»)

سبّب بعضها الصداع من أجل الحصول عليه. طلبت جاكوبس نحو 20 عقرباً مُجفّفاً لثقّالة الورق التي أعطاها (توم) إلى (شيف روي) (سارة سنوك) في الموسم الرابع، وأعادت تشكيل ذيولها إلى «وضعية الهجوم». كما جفّفت العقارب في فرن شقتها قبل أن تُصور واحدة منها مصبوبة في الراتنج (الصمغ)، لثوانٍ قليلة فقط بوصفها ضيفة نجمة على شاشة التلفاز.

قالت السيدة جاكوبس: «لبضعة أسابيع كانت رائحة مطبخي كريهة للغاية، بيد أن الأمر كان يستحق العناء».

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

يوميات الشرق ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

لا يخلو حديث أحمد حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ...

أسماء الغابري (جدة)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق تشيد بمهنية الممثلة وفاء طربيه (إنستغرام الفنانة)

رهف عبد الله: دوري في «سر وقدر»... رسالة تُعزِّز ثقة المرأة بنفسها

تشارك الممثلة رهف عبد الله في مسلسل «سر وقدر» بشخصية امرأة تبدأ من الضعف لتصل إلى القوة، حاملة رسالة تؤكِّد أن الثقة بالنفس قادرة على تغيير المصير.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

أوضحت الممثلة المصرية بسنت شوقي أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)

أميركي يبلغ 102 عاماً ولا يزال يعمل في صناعة الفخار

حين نحبّ ما نفعل... لا نتوقَّف (إنستغرام)
حين نحبّ ما نفعل... لا نتوقَّف (إنستغرام)
TT

أميركي يبلغ 102 عاماً ولا يزال يعمل في صناعة الفخار

حين نحبّ ما نفعل... لا نتوقَّف (إنستغرام)
حين نحبّ ما نفعل... لا نتوقَّف (إنستغرام)

من المثير للدهشة أن يرى المرء رجلاً مثل جورج ستراوسمان من قرية غريت نيك في نيويورك بهذا النشاط، وهو يبلغ مائة وعامين. وصرَّح ستراوسمان: «أشعرُ بأنني بحال جيدة». ولا يزال يعمل 4 أيام في الأسبوع في أعمال عائلته في مجال البناء. ورغم أنّ ذلك أمر مذهل، فإنّ هذه ليست القصة التي نرويها. عوضاً عن ذلك، جاءت «سي بي إس نيوز» إلى غريت نيك بسبب ما يفعله ستراوسمان خلال يوم عطلته الأسبوعية.

كان ستراوسمان، طوال السنوات الـ10 الماضية، يشارك في صفّ لتعلُّم صناعة الأواني الفخارية، وقال: «لطالما عملت بيدي، وكان هذا ممتعاً، وتتضمَّن إجادته تحدّياً أيضاً». وهو تحدٍّ يقول عنه روزالي دورنستاين، معلّمه في برنامج التعليم المجتمعي بمدرسة «غريت نيك فري يونيون» في المنطقة، إنه نجح فيه تماماً. وأضاف دورنستاين: «المذهل أنه لا يزال، وهو في عمر المائة واثنين، يريد أن يتطوَّر ويُحسّن أداءه».

بالنسبة إلى ستراوسمان، ومثل كثير من الفنانين الآخرين على اختلاف مستوياتهم المهارية، أصبح الإبداع التزاماً روحياً، وسعياً نحو معنى أعمق وجمال أكبر. إنه يُمثّل رحلة سعي لا نهاية لها.

وتقول نانسي، زوجة ستراوسمان، إن زوجها يجلب معه إلى المنزل كلّ أسبوع قطعة جديدة لا تُعجبه. واليوم، توجد مئات القطع المرفوضة في خزائن خشبية وداخل صناديق من الورق المقوَّى. وتشهد كلّ قطعة منها على إصراره الذي لا يفتر وتفاؤله الذي لا ينتهي.

وقال ستراوسمان: «ربما، يوماً ما، سأكون ماهراً بدرجة كافية تجعلني أشعر بالرضا. لا أزال غير راضٍ عن مستوى ما أفعله».

دائماً ما يبحث الجميع عن سرّ الحياة الطويلة السعيدة، لكن في حالة ستراوسمان، على الأقل، تبدو الإجابة واضحة: «لا يمكن مغادرة الأرض حتى تنتهي من عملك». ويقول إنه عندما يبدع أخيراً شيئاً يعتقد أنه جميل، فسوف «يكون شعوراً رائعاً».


«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)
حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)
TT

«أفاتار» يُعيد راقصة باليه إلى المسرح رغم مرضها

حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)
حين يعجز الجسد... يتقدَّم العقل (إنستغرام)

تقول راقصة باليه مصابة بمرض التصلُّب الجانبي الضموري إنها تمكَّنت من الرقص مرّة أخرى بعد استخدام موجات دماغها لتقديم شخصية «أفاتار» بشكل حيّ مباشر على المسرح في أمستردام. واكتشفت بريانا أولسون، وهي أم لثلاثة أبناء، منذ نحو سنتين ونصف السنة إصابتها بمرض التصلُّب الجانبي الضموري، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لمرض العصبون الحركي، الذي يؤدّي إلى ضعف العضلات ويؤثّر بمرور الوقت على التحدُّث والبلع والتنفُّس، ولا يوجد علاج معروف له.

ومع ذلك، تمكن الباحثون، باستخدام مستشعرات لقياس النشاط الكهربائي المنقول من دماغها، من تحويل إشاراتها الحركية إلى شخصية «أفاتار» رقمية. وقالت بريانا في مقابلة مع محطة «بي بي سي نيوز» إنها كانت تشعر بـ«البهجة» و«السحر» عند رؤية نفسها تعتلي خشبة المسرح مرّة أخرى بشكل افتراضي. وتقيم بريانا في مدينة تاكوما بولاية واشنطن، وتتدرَّب على فنّ رقص الباليه والرقص المعاصر ورقص الجاز منذ طفولتها.

ويؤثّر مرض العصبون الحركي على الأعصاب الموجودة في الدماغ والعمود الفقري، اللذين يسيطران على حركة العضلات. ومع ضعف العضلات وتصلُّبها بمرور الوقت، يمكن أن يؤثّر المرض في السير والتحدُّث وتناول الطعام والتنفُّس. وقالت: «لم أحلم بأنني قد أتمكَّن من الرقص على خشبة المسرح مرّة أخرى. لقد كانت لحظة جميلة ولا تُنسى، سأتذكرها لباقي سنوات حياتي».

ووُصف الأداء، الذي شهده مسرح المكتبة المركزية في أمستردام في ديسمبر (كانون الأول)، وقتها بأنه «الأول من نوعه». وقد شهد استخدام بريانا لسماعة جهاز تخطيط كهربية الدماغ، من ابتكار «دنتسو لاب»، وهي شركة تكنولوجيا يابانية، بالتعاون مع شركة «إن تي تي» للبيانات، لرصد نشاط دماغها وإشارات حركة محدّدة مرتبطة بتصوُّر حركات رقص معيّنة.

وتترجم واجهة موجات الدماغ تلك الإشارات إلى تعليمات حاسوبية، ثم تتيح لها تحديد أي من تلك الحركات تريد لشخصية «أفاتار»، ضمن بيئة واقع مختلط، أن تؤدّيها في الوقت الفعلي. ويُعد هذا جزءاً من توجُّه أوسع يستكشف فيه العلماء حلولاً تكنولوجية لمساعدة المصابين بتدهور في القدرات البدنية أو الذهنية على الاستمتاع بهواياتهم والمشاركة في البيئات المادية.

بدوره، قال نولاند أربو، أول إنسان زُرعت له شريحة دماغ من خلال شركة «نيورالينك» المملوكة لإيلون ماسك، لـ«بي بي سي» سابقاً إن الجهاز أتاح له لعب الألعاب الإلكترونية مرّة أخرى. وعلى الجانب الآخر، قالت إيفون جونسون (58 عاماً) مؤخراً إنّ أدوات الصوت المدعومة بالذكاء الاصطناعي ساعدتها في استعادة جزء من هويتها. وقالت بريانا إنه بعد استكشاف حلول تمكّنها من تحديد حركات «أفاتار» راقص، تعتقد أن هذه التكنولوجيا «تحمل فرصاً لذوي الإعاقات».

طريقة جديدة للتعبير

وصرَّحت بريانا لـ«بي بي سي» بأنها تعرّفت خلال المشروع على تكنولوجيا «فريدة»، لكنها «تتضمَّن تحدّياً». وقالت: «عليك عزل عضلاتك والضوضاء من حولك، والتركيز على جانبك الداخلي». ومع ذلك، ورغم التحدّيات، قالت إنّ التجربة ساعدت في إعادة ترسيخ الشعور بالتعبير والاتصال الذي تآكل بسبب حالتها الصحية. وأوضحت: «إنها طريقة جديدة للتعبير. إن التمكُّن من الحركة بطريقة جديدة ومختلفة أمر محرِّر».

ويُعد المشروع، الذي يُسمى «موجات الإرادة»، جزءاً من مبادرة أكبر تستهدف استكشاف كيف يمكن للابتكار والتكنولوجيا أن تساعد المصابين بأمراض تسبب تدهوراً في القدرات، مثل التصلُّب الجانبي الضموري، على استعادة القدرة الشخصية على التعبير والهوية والمشاركة.

وصرّح مسؤول الإبداع في شركة «دنتسو لاب»، ناوكي تاناكا، لـ«بي بي سي»: «هناك كثير من الوسائل التكنولوجية والبحوث المرتبطة بموجات الدماغ حول العالم، لكن معظمها مُكلف جداً وغير متاح للجميع». وأضاف: «لهذا السبب تحديداً أطلقنا مشروع (موجات الإرادة) لتطوير واجهة جديدة لموجات الدماغ».

وقالت ماريكو ناكامورا من شركة «إن تي تي» إنها تعتقد بإمكانية تطوير هذه التكنولوجيا لتناسب أجهزة أخرى، مثل الكراسي المتحرّكة أو أجهزة التحكُّم عن بعد.

كذلك تريد بريانا أن تترك أثراً في العالم؛ إذ صرَّحت لـ«بي بي سي» بأنها ترغب في مساعدة الآخرين المصابين بالمرض نفسه ومنحهم «أملاً». وقالت إن تجربتها أوضحت لها مدى قوة العقل، مضيفة: «يمكننا القيام بأكثر مما نعتقد أننا قادرون على فعله».


«مالمو» يحتفي برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

عبد الله المحيسن  خلال التكريم في مالمو (إدارة المهرجان)
عبد الله المحيسن خلال التكريم في مالمو (إدارة المهرجان)
TT

«مالمو» يحتفي برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

عبد الله المحيسن  خلال التكريم في مالمو (إدارة المهرجان)
عبد الله المحيسن خلال التكريم في مالمو (إدارة المهرجان)

كرم مهرجان رمالمو للسينما العربية» بالسويد، رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن في حفل افتتاح دورته السادسة عشر ليكون أول مكرم سعودي في تاريخ المهرجان السينمائي العربي الأبرز بالدول الإسكندنافية، وسط حضور عربي بارز واحتفاء بمسيرة المخرج الرائد.

واحتضنت قاعة «رويال» في مدينة مالمو حفل افتتاح المهرجان بحضور رئيسة بلدية مالمو كاترين شيرنفيلدت يامه التي أكدت أن المهرجان أصبح نقطة التقاء للسينما العربية في أوروبا ليس فقط بسبب الاستمرارية ولكن بجودة الأعمال التي يقدمها المهرجان.

وأضافت أن السينما قادرة علي العبور من دون جوازات سفر أو قيود لنقل العديد من التجارب والحقائق، لافتة إلي أننا بحاجة مهمة للحوار والاستماع وهو ما يقوم به المهرجان.

ووصف رئيس المهرجان، محمد قبلاوي، خلال الحفل رائد السينما السعودية بـ«الضيف المميز» الذي تعكس أفلامه واقع الإنسان وتمنح صوتاً لمن لا صوت لهم، مؤكداً أن السينما ليست مجرد ترفيه بل وسيلة لبناء الفهم وجسور التواصل بين الناس والثقافات.

وأضاف في كلمته أن المهرجان سيقدم أفلاماً مختلفة وأصواتاً جديدة وقصصاً فريدة من العالم العربي معرباً عن أمله بعدم الاكتفاء بالمشاهدة فقط ولكن أيضاً بالتعرف على بعضنا البعض من خلال السينما.

وعرض المهرجان فيلماً قصيراً عن مسيرة المحيسن الفنية واهتمامه بصناعة السينما منذ صغره مع عرض لقطات مختلفة من مسيرته في مواقع التصوير ومن لقاءاته الإعلامية المختلفة.

وخلال كلمته عقب استلام التكريم تحدث المحيسن عن بداياته السينمائية في المملكة بعد دراسته للفن في لندن، مستعيدا ذكريات تأسيس أول ستوديو في المملكة وتقديم فيلمه راغتيال مدينة».

ومن المقرر أن تشهد فعاليات المهرجان «ماستر كلاس» للمخرج السعودي يتحدث فيه عن مسيرته السينمائية الطويلة بالإضافة إلى عرض فيلمه اغتيال مدينة ضمن برنامج الاحتفاء بمشواره الفني الطويل.

رائد السينما السعودية عبد لله المحيسن مع محمد قبلاوي (إدارة المهرجان)

وأكد الناقد المصري محمد عاطف أن تكريم المحيسن في المهرجان «مهم ومستحق باعتباره واحداً من الرواد الذين أسسوا لحضور حقيقي للسينما الخليجية، ولم يكن مجرد صانع أفلام بل مؤسسة سينمائية قائمة بذاتها وعلى مدار سنوات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المحيسن لعب دوراً بارزاً من خلال شركته التي كانت من بين الجهات الأهم في تقديم كلاسيكيات سينمائية، كما أسهمت في إعادة اكتشاف مواهب منها مواهب مصرية عبر تقديم تجارب مغايرة ومختلفة عما كان سائداً»، مشيرًا إلى أن أولى التجارب في الموسيقى التصويرية للموسيقار عمار الشريعي كانت من خلال التعاون بينه وبين المحيسن الأمر الذي يعكس قدرة المخرج السعودي على اكتشاف الطاقات الجديدة.

وأشار إلى أن وصفه بالرائد لا يأتي فقط لكونه من الأوائل، بل لأنه قدم بالفعل تجارب سينمائية مهمة، على غرار فيلم «اغتيال مدينة» الذي يعد من التجارب السينمائية الوثائقية المبكرة التي مزجت بين السينما وفنون التحريك، في خطوة جريئة تعكس ميله الدائم إلى التجريب وتوسيع حدود الشكل السينمائي، على حد تعبيره.

وقبيل حفل الاستقبال الرسمي في مقر بلدية مالمو، شهد المهرجان عرض الفيلم العراقي «مملكة القصب» للمخرج حسن هادي وهو الفيلم الذي وصل للقائمة المختصرة لجوائز «الأوسكار» في نسخته الماضية.

تدور أحداث الفيلم حول فتاة قدَّمت شخصيتها بطلة الفيلم الممثلة العراقية بنين أحمد نايف، البالغة 11 عاماً، والتي حاولت بكلِّ الطرق الممكنة صنع كعكة لعيد ميلاد الرئيس الراحل صدام حسين، بعدما وقع الاختيار عليها لإتمام هذه المهمة، وسط تحدِّيات وظروف قاسية شهدتها تلك المرحلة، من عقوبات أثَّرت في الناس تحت ضغط واقع صعب في العراق.

ويشهد المهرجان هذا العام عرض 39 فيلماً سينمائياً من 14 دولة عربية منها 22 فيلماً طويلاً و17 فيلماً قصيراً، فيما تنطلق، السبت، فعاليات «أيام مالمو لصناعة السينما» التي تشكل منصة لدعم الإنتاجات الجديدة وتعزيز فرص التعاون بين صناع السينما العرب ونظرائهم في أوروبا.