العالم يستقبل العام الجديد بألعاب نارية وأحزان ووداع ملكي

الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
TT

العالم يستقبل العام الجديد بألعاب نارية وأحزان ووداع ملكي

الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)
الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)

بدأ سكان العالم الذين يتجاوز عددهم حالياً 8 مليارات نسمة استقبال العام الجديد الذي يحمّلونه آمالهم بالسلام، والحدّ من ارتفاع تكاليف المعيشة، وحلّ النزاعات في العالم. ففي الوقت الذي أضاءت فيه الألعاب النارية بألوانها الذهبية والفضية سماء مدينة سيدني الأسترالية، ظل المزاج العام قاتماً في غزة، حيث أصبح الشاغل الأهم للناس هناك هو البقاء على قيد الحياة.

ونوضح فيما يلي كيف ودَّعت بعض الأماكن والأشخاص حول العالم عام 2023 وكيف استقبلوا العام الجديد:

*أستراليا

استقبلت سيدني عام 2024 بإقامة عرض مبهر للألعاب النارية، وهو ما يوافق الاحتفال بالذكرى الخمسين لدار أوبرا سيدني الشهيرة.

ظهور الألعاب النارية فوق دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (إ.ب.أ)

* الدنمارك - أعلنت ملكة الدنمارك مارغريت الثانية في خطابها السنوي بمناسبة العام الجديد أنها ستتنازل عن العرش في 14 يناير (كانون الثاني) بعد 52 عاماً من تربعها فوقه وسيخلفها ابنها الأكبر ولي العهد الأمير فريدريك.

ملكة الدنمارك مارغريت الثانية في خطابها السنوي بمناسبة العام الجديد (أ.ف.ب)

وأصبحت الملكة مارغريت الثانية، البالغة من العمر 83 عاماً، أطول ملوك أوروبا بقاءً على العرش بعد وفاة ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في سبتمبر (أيلول) 2022.

وانطلقت الاحتفالات ببداية عام 2024 الجديد في أستراليا ونيوزيلندا ومنطقة المحيط الهادي. ففي مدينة سيدني المُلقّبة بـ«العاصمة العالمية لعيد رأس السنة» استقبل سكّانها العام الجديد، بعرض ضوئي ضخم أضاء السماء على خلفية الأيقونتين الشهيرتين عالمياً وهما، جسر هاربور، ودار الأوبرا، التي يوافق الاحتفال الذكرى الخمسين لها. ووفق المنظمين، فقد أُطلق أكثر من 13500 عبوة من الألعاب النارية في منطقة الميناء وحدها. وكانت هناك أيضاً عروض ضوئية أُعدّت بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأُضيئت معالم مدينة أوكلاند، أكبر مدن نيوزيلندا، حيث انطلقت الألعاب النارية في «سكاي تاور»، واستمتع المشاهدون بعرض لأضواء الليزر والرسوم المتحركة، منها جسر هاربور في أوكلاند. واستمر عرض الألعاب النارية مدة 5 دقائق و30 ثانية في «سكاي تاور»، وهو الأعلى في نصف الكرة الجنوبي، بعد عد تنازلي مدته 10 ثوانٍ على قاعدة البرج قبل إطلاق 500 كيلوغرام من الألعاب النارية. وقال كالوم ماليت الرئيس التنفيذي للعمليات في مجمع «سكاي سيتي» إن مشاهدة الألعاب النارية المتتالية من «سكاي تاور» أصبحت تقليداً للكثيرين. كما نظمت ويلينغتون، عاصمة نيوزيلندا الواقعة في المحيط الهادي، عروضاً لألعاب نارية وأخرى موسيقية في بحيرة داخلية بالمدينة.

كان شعب نيوزيلندا من أوائل الشعوب التي احتفلت ببدء العام الجديد، حيث أقيم عرض للألعاب النارية في مدينة أوكلاند التي أضاءت سماء المدينة الملبدة بالغيوم؛ وفق «رويترز».

الألعاب النارية تُضيء دار الأوبرا وجسر هاربور في مدينة سيدني الأسترالية (أ.ف.ب)

وفي الوقت الذي يودّع فيه المحتفلون في مختلف أنحاء العالم، عام 2023 المضطرب والأكثر ارتفاعاً لدرجات الحرارة على الإطلاق، الذي تميّز بصعود الذكاء الاصطناعي، وبأزمة المناخ، لا تزال الحرب الدامية دائرة في كلٍّ من قطاع غزة وأوكرانيا.

ولا يعول سكان غزة كثيراً على عام 2024 في أن يكون أكثر راحة بعد مرور 12 أسبوعاً من الحرب التي شنتها إسرائيل. وفي رفح على حدود غزة مع مصر، التي أصبحت أكبر نقطة ينزح إليها الفلسطينيون الفارون من أجزاء أخرى من القطاع، كان الناس أكثر انشغالاً بمحاولة العثور على مأوى وطعام وماء من التفكير في العام الجديد.

فلسطينيون نازحون في قطاع غزة بسبب القصف الإسرائيلي يسيرون في الظلام مع مصابيح يدوية في مخيم مؤقت (أ.ب)

ولم تبقَ أماكن للاحتفال، بعد أن دمّرت ماكينة الحرب الإسرائيلية ما دمّرته فيها، ولا تزال مستمرة بقصفها العشوائي. يقول عكاوي، الذي فرّ من المدينة مع زوجته وأطفاله الثلاثة: «كانت سنة مظلمة مليئة بالمآسي». وروى الرجل البالغ 37 عاماً، والقاطن حالياً في مخيم للأمم المتحدة في رفح بجنوب قطاع غزة، إنه فقد شقيقه، لكنه ما زال يتمسّك بالأمل لعام 2024. وتابع: «إن شاء الله، ستنتهي هذه الحرب، العام الجديد سيكون أفضل، وسنتمكن من العودة إلى منازلنا وإعادة بنائها، أو العيش في خيمة على الأنقاض».

وقال أبو عبد الله الآغا، وهو فلسطيني في منتصف العمر دمرت غارة جوية إسرائيلية منزله في خان يونس وفقد اثنين من أقاربه بسببها لوكالة الصحافة الفرنسية: «أنا بتمنى أرجع لركام منزلي في عام 2024، أحط الخيمة أقعد في المكان».

فنانون يقدمون عرضاً أثناء العد التنازلي لليلة رأس السنة في مجمع شوقانغ الصناعي بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

وأكدت الأمم المتحدة نزوح قرابة مليوني شخص من سكان القطاع منذ بدء الحرب، أي نحو 85 في المائة من سكانه، بينما قُتل قرابة 22 ألف شخص.

وفي تل أبيب، يُتوقع أن تنعكس أجواء الحرب على احتفالات رأس السنة على الرغم من مواصلة المدينة إحياء معظم الحفلات المقررة في هذه المناسبة. ويعرض موقع «إيفنتر (Eventer)»، الذي يبيع تذاكر لحفلات تل أبيب نحو 15 أمسية ضخمة يحييها فنانون ويتخلّلها عشاء. وستكون حانات المدينة «التي لا تهدأ أبداً» مفتوحة طوال الليل، لكن يتوقع أن تكون الأجواء أثقل من المعتاد على خلفية استدعاء عشرات الآلاف من الشباب للمشاركة في الحرب.

وفي أوكرانيا، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطاب ألقاه بمناسبة حلول العام الجديد إن أوكرانيا أصبحت أقوى فيما يتعلق بالتغلب على الصعوبات الخطيرة مع مرور عامين تقريباً على الحرب ضد روسيا وذكر كلمة «الحرب» 14 مرة في خطاب مدته 20 دقيقة.

وفي روسيا، أنهك النزاع الذي يقوده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعض مواطنيها، وباتوا يأملون في التغيير وعودة الحياة إلى ما كانت عليه، وتعلق زويا كاربوفا (55 عاماً)، مُزيّنة مسارح مُقيمة في العاصمة موسكو: «أرغب في أن تنتهي الحرب في العام المقبل، وبأن يأتي رئيس جديد، وتعود الحياة الطبيعية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه الذي ألقاه بمناسبة العام الجديد يظهر على حائط في روسيا وسط احتفالات العام الجديد (أ.ب)

أشاد بوتين بالجنود الروس ووصفهم بالأبطال في خطابه الذي ألقاه بمناسبة العام الجديد الذي ركز فيه على الوحدة والعزم المشترك، دون أن يتطرق في حديثه إلى الحرب في أوكرانيا.

* الصين

وقال الرئيس الصيني شي جينبينغ في خطاب بثه التلفزيون بمناسبة العام الجديد إن الصين ستدعم وتعزز الانتعاش الاقتصادي للبلاد في عام 2024، وإنها ستعمق الإصلاحات من أجل التنمية الاقتصادية طويلة الأجل.

إطلاق البالونات احتفالاً بالعام الجديد في الصين (أ.ف.ب)

* تايوان

قالت الرئيسة تساي إينغ وين إن الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان هو مسؤولية الجانبين الصيني والتايواني.

الألعاب النارية احتفالاً بالعام الجديد في تايبيه (إ.ب.أ)

* كوريا الشمالية - وذكرت وسائل إعلام رسمية أن كوريا الشمالية تعهدت بإطلاق ثلاثة أقمار اصطناعية جديدة للتجسس وصنع طائرات عسكرية مسيَّرة وتعزيز ترسانتها النووية في عام 2024 في وقت قال فيه زعيمها كيم جونج أون إن سياسة الولايات المتحدة تجعل من الصعب تجنب الحرب.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية نقلاً عن الإذاعة الرسمية في كوريا الشمالية أن كيم جونغ أون والرئيس الصيني تعهدا بالعمل على تعزيز علاقات التعاون بين البلدين في رسالتين للتهاني بالعام الجديد.

أشخاص يشاركون في الاحتفالات للترحيب بالعام الجديد في ساحة كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ في 1 يناير 2024 (أ.ف.ب)

* فرنسا - قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بثه التلفزيون قبل احتفالات العام الجديد إن عام 2024 سيكون «عام الفخر للفرنسيين»، مع استعداد البلاد لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية الصيفية العام المقبل وإعادة فتح كاتدرائية نوتردام بعد تعرضها لحريق مدمر.

احتفالات استقبال العام الجديد في شارع الشانزليزيه بالعاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

* بريطانيا - استقبلت لندن العام الجديد بقرع جرس ساعة بيغ بن الشهيرة في برج وستمنستر وألعاب نارية وعرض لأبرز الأخبار التي تضمنت تتويج الملك تشارلز.

الألعاب النارية احتفالاً بالعام الجديد في لندن (أ.ف.ب)

* ألمانيا - قال المستشار أولاف شولتس في خطابه التقليدي في نهاية العام إن العام المنصرم شهد «الكثير من المعاناة وإراقة الدماء» لكنه وعد «أننا في ألمانيا سنتجاوز هذا». وألقت الشرطة الألمانية القبض على ثلاثة أشخاص آخرين من المشتبه بهم في مؤامرة يعتقد أنها كانت تستهدف كاتدرائية كولونيا الشهيرة في ألمانيا عشية رأس السنة الجديدة. وقالت شرطة كولونيا إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون استخدام سيارة لمهاجمة الكاتدرائية التي يعود تاريخها إلى 800 عام.

عناصر من الشرطة الألمانية في برلين خلال استقبال العام الجديد (د.ب.أ)

* الولايات المتحدة - في نيويورك، تجمع عشرات الآلاف من المحتفلين بالعام الجديد في ساحة تايمز سكوير في مانهاتن لمتابعة سقوط الكرة المضيئة عند منتصف الليل بعد عروض موسيقية. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن في مقابلة أجريت معه قبل سقوط الكرة إنه يأمل أن يدرك المحتفلون «أننا في وضع أفضل من أي دولة أخرى لقيادة العالم».

الكرة المضيئة كما تظهر في ميدان تايمز سكوير في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

* البرازيل - أضاءت الألعاب النارية المبهرة شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث تجمع ما يقرب من مليوني شخص للاحتفال باستقبال العام الجديد.

جانب من الاحتفالات باستقبال العام الجديد في ريو دي جانيرو بالبرازيل (إ.ب.أ)

* الفاتيكان - قال البابا فرنسيس في قداس أمس الأحد: «أتمنى للجميع نهاية سلمية لهذا العام ولا تنسوا من فضلكم الدعاء لي».



ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
TT

ساعة نجاة من «تيتانيك» تعود بعد قرن

زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)
زمن متجمّد في عقارب ساعة (هانسونز للمزادات)

تُعرَض ساعة جيب ذهبية تعود إلى أحد أبطال كارثة سفينة «تيتانيك» للبيع بنحو 100 ألف جنيه إسترليني في مزاد علني، وفق ما نقلت «بي بي سي» عن القائمين على بيعها.

ومن المقرَّر عرض الساعة في مزاد «بنسهورست» في وقت لاحق من الشهر. وكانت قد مُنحت لمهندس سفينة بخارية يُنسب إليه الإسهام في إنقاذ أكثر من 700 راكب من ركاب السفينة المنكوبة في أبريل (نيسان) 1912.

وأدى جون ريتشاردسون دوراً محورياً في جهود سفينة «آر إم إس كارباثيا» لإنقاذ الناجين داخل قوارب النجاة من «تيتانيك»، بعد ساعات من غرقها في شمال المحيط الأطلسي، ممّا أسفر عن مقتل نحو 1500 شخص.

من جهته، وصف مدير «دار مزادات هانسونز»، جاستن ماثيوز، لحظة رؤيته الساعة، قائلاً إن قشعريرة سرت في جسده عند إمساكه بها للمرة الأولى، مضيفاً: «ينتاب المرء شعور بالرهبة عند معرفة صلة هذه الساعة بأحد أشهر الأحداث وأشدّها مأساوية في القرن العشرين».

«تيتانيك»... سفينة لا تزال تُبحر في الذاكرة (غيتي)

وأضاف أنّ وصول السفينة إلى موقع الحادث بهذه السرعة يعود إلى الجهود المضنية التي بذلها ريتشاردسون وزملاؤه في الطابق السفلي، حيث واجهوا حرارة شديدة للحفاظ على تشغيل غلايات سفينة «كارباثيا» العاملة بالفحم بكفاءة.

وأوضح: «حوّلوها من سفينة ركاب عابرة للمحيط الأطلسي إلى سفينة إنقاذ فائقة السرعة في ظروف طارئة»، مشيراً إلى أنّ مهاراتهم وقدرتهم على التحمُّل أسهمت مباشرة في إنقاذ الأرواح.

وكان ريتشاردسون، المولود في اسكوتلندا، ويبلغ حينها 26 عاماً، واحداً من عدد من المهندسين الذين كُرّموا بساعة من الذهب عيار 18 قيراطاً من «صندوق مهندسي كارباثيا» في ليفربول، خلال احتفال أُقيم بعد أشهر من الحادث، تقديراً لدورهم الذي عُدّ مغفلاً إلى حدّ كبير.

وظلَّت الساعة في حوزة عائلة ريتشاردسون لنحو قرن، قبل أن تُعرض للبيع للمرة الأولى عام 2003، كما عُرضت للجمهور في متحف ساوثهامبتون البحري عام 1992، بمناسبة الذكرى الثمانين لغرق «تيتانيك».

يُذكر أنّ ساعة الجيب التي تلقاها قبطان «كارباثيا»، آرثر روسترون، من أرملة أحد الضحايا، بِيعت في مزاد عام 2024 بسعر قياسي بلغ 1.56 مليون جنيه إسترليني.


اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
TT

اختراق لمنصة «بوكينغ دوت كوم» يكشف عن بيانات بعض العملاء

تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)
تتمتع «بوكينغ دوت كوم» بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم (رويترز)

تعرضت منصة الحجز الفندقي «بوكينغ دوت كوم» لعملية اختراق بيانات؛ إذ تمكّنت «جهات غير مصرح لها» من الوصول إلى تفاصيل بعض العملاء.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أعلنت المنصة أنها «لاحظت نشاطاً مشبوهاً مكّن جهات خارجية غير مصرح لها من الوصول إلى معلومات حجز بعض ضيوفنا».

وأضافت: «فور اكتشافنا للنشاط المشبوه، اتخذنا إجراءات لاحتواء المشكلة. فقد قمنا بتحديث الرقم السري لهذه الحجوزات وإبلاغ الضيوف المتأثرين».

وتتمتع «بوكينغ دوت كوم»، التي يقع مقرها في أمستردام، بقاعدة بيانات تضم أكثر من 30 مليون مكان إقامة حول العالم.

ورفضت المنصة الإفصاح عن عدد المتضررين من الاختراق. وصرح متحدث باسم الشركة بأنه «لم يتم الوصول إلى أي معلومات مالية».

ورغم ذلك، أشارت «بوكينغ دوت كوم» إلى أن القراصنة ربما تمكنوا من الوصول إلى «بعض تفاصيل الحجز» المرتبطة بالحجوزات السابقة للعملاء، مثل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف والعناوين.

وتُعدّ هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من محاولات الجرائم الإلكترونية التي استهدفت منصة «بوكينغ دوت كوم»؛ إذ أشار تقرير حديث إلى تزايد عمليات الاحتيال التي تشمل طلب تفاصيل الدفع من العملاء قبل رحلاتهم، قبل سرقة أموال باهظة منهم.

وفي عام 2018 تعرّضت المنصة لعملية تصيد إلكتروني، مما أدى إلى تسريب بيانات حجز أكثر من 4 آلاف عميل.

وتواجه صناعة السفر بوجه عام تحديات متزايدة في مواجهة عمليات الاحتيال الإلكترونية؛ فقد تزايدت الدعوات لمكافحة انتشار الإعلانات المزيفة على منصات الحجز.


اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
TT

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)
شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً، بعد تصريحات له عن شرائه حقوق العمل، وتجسيد شخصية «سعيد مهران».

وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أنّ ما أعلنه سعد بشأن شراء الحقوق «غير صحيح»، مشيرة إلى أنّ حقوق الرواية مُنحت للكاتبة مريم نعوم، والعقد لا يزال سارياً ولم ينتهِ بعد، مما تسبَّب، وفق قولها، في «بلبلة».

وكانت الأزمة قد بدأت مع إعلان عمرو سعد رغبته في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة، مؤكداً عدم تخوّفه من خوض التجربة، نظراً إلى انتماء العمل إلى أدب نجيب محفوظ.

في المقابل، أكدت الكاتبة مريم نعوم، صاحبة حقوق الرواية، أنها لا تنوي بيعها، وأنها تعمل حالياً على المشروع، مشدِّدة على عدم وجود خلاف مع عمرو سعد، مع نيّتها التواصل معه لتوضيح الأمر.

عمرو سعد يرغب في تقديم الرواية بتقنيات معاصرة (فيسبوك)

وتدور أحداث فيلم «اللص والكلاب»، الذي أُنتج في ستينات القرن الماضي، حول «سعيد مهران»، اللص الذي يخرج من السجن ليجد حياته قد تغيّرت، فيسعى إلى الانتقام، قبل أن تنتهي رحلته بمصير مأساوي. الفيلم مأخوذ عن رواية لنجيب محفوظ، ومن إخراج كمال الشيخ، وبطولة شكري سرحان، وكمال الشناوي، وشادية.

ومن أبرز الأعمال السينمائية المأخوذة عن روايات نجيب محفوظ: «بداية ونهاية»، و«الثلاثية» بأجزائها «بين القصرين»، و«قصر الشوق»، و«السكرية»، بالإضافة إلى «زقاق المدق»، و«ثرثرة فوق النيل»، و«القاهرة 30»، و«الكرنك»، و«ميرامار»، و«الحب فوق هضبة الهرم»، و«خان الخليلي». كما قُدِّمت أعمال درامية، من بينها «حديث الصباح والمساء»، و«أفراح القبة»، و«الحرافيش».

من جانبه، قال الناقد الفني طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «لا توجد مشكلة مبدئياً في إعادة تقديم أي عمل»، لكنه طرح تساؤلاً حول «ما الجديد الذي سيحمله؟».

وأضاف أنّ الرواية قُدِّمت مرة أخرى في ثمانينات القرن الماضي، لكن التجربة لم تُحقّق النجاح، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تكرار النتيجة مستقبلاً.

أم كلثوم نجيب محفوظ تسجِّل موقفاً ضدّ بيع المشروع (الشرق الأوسط)

وأوضح أنّ «اللص والكلاب» من الأعمال التي ارتبط بها الجمهور، ممّا يجعل إعادة تقديمها تحدّياً، مؤكداً في الوقت عينه أنه «لا يمكن منع أي مبدع من خوض التجربة، ولا الحُكم مُسبقاً عليها».

وعلى مدار مسيرته، قدَّم عمرو سعد أعمالاً عدة، من بينها أفلام «خيانة مشروعة»، و«حين ميسرة»، و«دكان شحاتة»، إلى جانب مسلسلات «مملكة الجبل»، و«شارع عبد العزيز»، و«يونس ولد فضة»، و«ملوك الجدعنة»، و«توبة»، و«سيد الناس»، وأخيراً «إفراج».

وفي سياق متصل، أوضحت أم كلثوم نجيب محفوظ أنها لا تتحمَّس حالياً لتقديم عمل يتناول السيرة الذاتية لوالدها، مشيرة إلى أنّ حقوق رواية «أولاد حارتنا» بحوزة المنتج اللبناني صادق الصبّاح.

وأكدت أن بعض الأعمال المأخوذة عن أدب نجيب محفوظ لم تكن على المستوى المطلوب، مشيرة إلى أنّ «الأعمال القديمة كانت أفضل»، مع إشادتها بمسلسلَي «حديث الصباح والمساء» و«الثلاثية»، بالإضافة إلى عمل «الحرافيش» من بطولة نور الشريف، واصفة تلك الأعمال بأنها من الأقرب إلى قلبها.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended