«يانال» تجربة سينمائية واعدة لجاد أبو علي

يتناول الفيلم موضوع الشباب اليائس في لبنان

فيلم «يانال» من كتابة وإخراج جاد أبو علي (إنستغرام)
فيلم «يانال» من كتابة وإخراج جاد أبو علي (إنستغرام)
TT

«يانال» تجربة سينمائية واعدة لجاد أبو علي

فيلم «يانال» من كتابة وإخراج جاد أبو علي (إنستغرام)
فيلم «يانال» من كتابة وإخراج جاد أبو علي (إنستغرام)

يضع الممثل الشاب جاد أبو علي كل طاقاته الإبداعية في أولى تجاربه السينمائية «يانال».

جاد سبق وأخرج كليبات غنائية، ولكنه أيضاً برع ممثلاً درامياً انتشر اسمه عربياً من خلال جزئي «عروس بيروت» الأول والثاني. حماسته للسينما كبيرة، لا سيما أنه قرر الإبحار في هذا المجال إلى آخر حدود. فعالم الشاشة الذهبية جذبه أكثر من الدراما، ووجد فيه تحديات كثيرة. «إنه يساهم في إخراج طاقاتي التمثيلية على المستوى المطلوب»، يقول أبو علي لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «لا أحب أن أضع نفسي في خانة الإخراج. فأنا ممثل أولاً وأركز على ذلك».

انطلق فيلم «يانال» مؤخراً، في صالات السينما اللبنانية، وهو من كتابته وإخراجه وبطولته. ويقدّم خلاله قصة اجتماعية وفرت له فرصة التعبير عن مشاعر كثيرة تلامسه. يقول: «نقلت فيه قصة حقيقية لامستني عن قرب. وأضع فيه الأصبع على الجرح لأنه يحمل رسائل كثيرة».

الثنائي جاد أبو علي وريان حركة بطلا الفيلم (إنستغرام)

وبالفعل من يشاهد «يانال» يلمس حقيقة ما يذكره جاد أبو علي عن طبيعة موضوعه. فهو يفنّد مشكلات كثيرة يواجهها شباب لبنان؛ كما يعرج على أخرى بعناوينها العريضة. فيحكي عن الفساد والرشوة وإهمال الدولة لجيل من المفترض أن يعول عليه وتبنى الآمال به. وفي الوقت نفسه يروي قصة حب تبلغ ذروتها في الدقائق الأخيرة من الفيلم.

اختار جاد أبو علي قماشة ممثلين مبدعين ليشاركوه هذه التجربة. فكما الشابة ريان حركة، تطل ليليان نمري، ونعمة بدوي، وجان قسيس، وسعد حمدان.

طيلة مدة الفيلم يتابع المشاهد قصة مؤثرة تدور بين بطليها جاد وريان، في إطار رومانسي واجتماعي معاً. فالشاب يانال يعاني من مرض جلدي خطير يلزمه بارتداء القناع كي يخفيه عن الآخرين. أما الفتاة هيا، فهي ابنة أحد الأثرياء التي تقع في حب هذا الرجل الغامض من دون أي شرط.

مشهد من فيلم «يانال» (إنستغرام)

يقال دائماً إن أولى التجارب للمخرج تكون حقيقية وصادقة، فتنقل مشاعره وأحاسيسه وأفكاره وكل ما يراوده من أفكار سينمائية تأثر بها. وفي «يانال» جمع جاد أبو علي كل ما حلم في تحقيقه سينمائياً. وناقش مشكلات وعلاقات إنسانية ورغب في أن يختمها بالأمل. واستخدم كاميرته لتكون مرآة عينه مخرجاً يبحث عن المختلف.

عجقة موضوعات يتناولها أبو علي في الفيلم، إلى حد يترك لدى مشاهده الشعور بالغرابة. ولكن في القسم الأخير ينجح في اختراق قلب المشاهد ليجد الحبكة التي ينشدها. فكل اليأس والإحباط والبؤس والعذاب الذي يعيشه يانال يمحى بفكرة إنسانية بامتياز. فتشكل أهم الرسائل التي أراد أبو علي إيصالها للمشاهد، وتتمثل بالتبرع بالأعضاء ووهبها لمن يحتاجها.

ليليان نمري تجسد دور ذهب (إنستغرام)

فصاحب العينين الزرقاوين يانال، لم تفقد بصيرتها بعد رحيله. فأوصى صديقته ذهب، التي تجسد دورها ليليان نمري بوهبها لشخص فقد نعمة النظر.

واستطاعت نمري، بأدائها العفوي المعروفة به، أن تأخذ الفيلم إلى منحى كوميدي يشهد له. فتقلب مشاعر المشاهد بين لحظة وأخرى بفضل النكهة الكوميدية التي تجيدها. وتنجح أيضاً في جرّه إلى دمعة تسقط لاشعورياً على وجنتيه، وتشكل بذلك إضافة للفيلم عرف أبو علي كيف يستخدمها وبأي طريقة. فليليان نمري من الممثلات اللبنانيات اللاتي لا بد أن تترك بأثرها في أي عمل درامي تقوم به. وفي يانال تقدم واحداً من أجمل أدوارها.

ريان حركة في مشهد من الفيلم (إنستغرام)

أما الممثلة ريان حركة فتخوض من خلال الفيلم أولى تجاربها السينمائية. فالمشاهد سبق وتعرف إليها في مسلسل «للموت» بدور لميس. فكان من أهم الأدوار التي أسهمت في انتشار اسمها عربياً، كما شاركت في مجموعة أعمال درامية أخرى كـ«عهد الدم»، و«عنبر 6» و«سفر برلك». وفي كل مرة كانت الممثلة المناسبة في المكان المناسب.

وفي «يانال» ومن خلال دورها هيا تمثل إشراقة الشباب والتفاؤل. ويحرص جاد أبو علي على شرح معاني كل شخصية تمثل في الفيلم، فيدرجها على الشارة النهائية للفيلم بكل وضوح. فريان حركة يصفها بالأمل الذي يدغدغ خيال الشباب اللبناني رغم مصاعب جمة يواجهها. فيما تعتبر ليليان نمري نموذجاً عن اللبنانية الأصيلة التي رغم كل ما يواجهها من عذابات تبقى وفية لإنسانيتها. أما شخصية يانال فيقدمها أبو علي تحت عنوان «الشباب اللبناني اليائس». وتسدل ستارة الفيلم على هذه التفسيرات التي رغب جاد أبو علي في إيصالها للمشاهد.

تجدر الإشارة إلى أن إنتاج «يانال» يعود لشركة «فينيسيا بيكتشرز» لصاحبها أمير فواز. وهو يعد الفيلم اللبناني الثاني الذي يأخذه على عاتقه كي يدعم مواهب لبنانية في هذا المجال. فالفيلم الأول الذي تبنى إنتاجه كان «هردبشت» لمحمد الدايخ. وتناول أيضاً الواقع الأليم الذي يعاني منه الشباب اللبناني.


مقالات ذات صلة

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

سينما بول توماس أندرسن خلال التصوير (باراماونت)

بول أندرسن... أفلامه ساهمت في الحفاظ على «السينما الكبيرة»

من بين كل الأفلام التي رُشِّحت لأوسكار أفضل فيلم ناطق بالإنجليزية أو بلغة أخرى، برزت أفلام تعاملت مع فن السينما كتابلوهات، وهي صِراط وخاطئون ومعركة بعد أخرى.

محمد رُضا (لندن)
سينما شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

شاشة الناقد: من قرية تركية إلى الفضاء البعيد مروراً بالغرب الأميركي

ينتمي «مشروع هايل ماري» إلى المؤلف أندي واير، الذي سبق أن كتب «المريخي» (The Martian)، وهي الرواية التي تحوَّلت إلى فيلم من إخراج ريدلي سكوت عام 2015.

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق مشهد من الفيلم الوثائقي «لوميير... السينما!» (آي إم دي بي)

«لوميير... السينما!»... قصيدة حب للأخوين اللذين جعلا من السينما فناً

يكمن فن السينما في تأطير العالم للجمهور، ومساعدتهم على رؤيته بطريقة جديدة تماماً. وهذا يعني أن من طوروا أساليب التصوير السينمائي اليوم لهم دور بالغ الأهمية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق تنقل مخرج الفيلم مع البطل ليوثق رحلته في الكشف عن ماضي والده (الشركة المنتجة)

«حيوات أبي»... يستعيد ماضي صحافي نرويجي تورط في التجسس لأميركا

قال المخرج النرويجي ماغنوس سكاتفولد إن فكرة فيلمه الوثائقي «حيوات أبي» بدأت عندما أخبره أحد زملائه بأن لديه شكوكاً قديمة تتعلق بحياة والده.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق آدم يعدُّ والده محمد بكري مثله الأعلى (الشرق الأوسط)

آدم بكري لـ«الشرق الأوسط»: أرفض الأعمال الأميركية التي تُشوّه صورة العرب

أثار آدم بكري تعاطفاً كبيراً مع شخصية «مجد» التي جسَّدها في المسلسل المصري «صحاب الأرض»...

انتصار دردير (القاهرة)

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
TT

أسرار الجيزة تعود إلى الواجهة: فرضية «أبو الهول الثاني» تثير جدلاً علمياً

أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)
أبو الهول في منطقة الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

تعود هضبة الجيزة، بأهراماتها الشامخة وتمثالها الأسطوري، إلى صدارة النقاش العلمي، بعد طرح فرضية جديدة تتحدث عن احتمال وجود «أبو الهول الثاني» مدفوناً تحت الرمال، في ظل مؤشرات على ما وُصف ببنية عملاقة تحت الأرض.

وأعلن الباحث الإيطالي فيليبو بيوندي نتائج دراسته خلال ظهوره في برنامج «Matt Beall Limitless»، مشيراً إلى أن نقوشاً أثرية قديمة قد تحمل دلائل تركها المصريون القدماء قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام، ربما تقود إلى هذا الاكتشاف المثير، وفقاً «جي بي نيوز».

وتستند الفرضية إلى ما يُعرف بـ«لوحة الحلم»، وهي نصب حجري قائم بين قدمي تمثال أبي الهول، حيث تظهر وفق قراءة الفريق صورتان لتمثالين بدل تمثال واحد. ويرى الباحثون أن هذا المشهد قد لا يكون رمزاً فنياً فحسب، بل إشارة محتملة إلى وجود تمثال ثانٍ مطمور.

واعتمد الفريق البحثي على تقنيات الرصد عبر الأقمار الصناعية، لتحليل اهتزازات دقيقة في باطن الأرض، ما أفضى إلى تحديد ما يُعتقد أنه هيكل ضخم مخفي تحت طبقات متماسكة من الرمال.

ويقول بيوندي إن النتائج أظهرت تطابقاً هندسياً كاملاً، معبّراً عن ثقته بها بنسبة تقارب 80 في المائة، وهي نسبة، وإن بدت مرتفعة، فإنها لا تزال تفتح الباب أمام التحقق العلمي.

ومن خلال رسم محور يصل بين مركز هرم خفرع وتمثال أبي الهول، توصّل الفريق إلى نقطة مرجعية، قبل أن يعكس هذا المحور انطلاقاً من مركز الهرم الأكبر، لتظهر نقطة مقابلة تشير بيانات المسح إلى احتمال وجود الهيكل الثاني فيها.

ويشير بيوندي إلى أن الموقع المفترض يتمثل في تل صغير يبلغ ارتفاعه نحو 108 أقدام، في حين يقع تمثال أبي الهول الحالي في منخفض أقل ارتفاعاً من سطح الهضبة، وهو ما يعزز بحسب رأيه فرضية التماثل بين الموقعين.

كما أظهرت المسوحات الأولية وجود أعمدة رأسية وممرات تحت الأرض، تتشابه بشكل لافت مع التكوينات المكتشفة أسفل تمثال أبي الهول المعروف. ويؤكد الباحث أن هذه الخطوط الرأسية تمثل على الأرجح جدراناً صلبة، لا فراغات، إضافةً إلى رصد أنفاق أفقية تمتد إلى أعماق أكبر، ما يعزز الحديث عن بنية تحتية معقدة.

وكان فريق بيوندي قد أشار في وقت سابق إلى رصد شيء هائل تحت هضبة الجيزة، واصفاً إياه بأنه بنية عملاقة تحت الأرض، في توصيف يعكس حجم الطموح العلمي، وربما حجم الجدل أيضاً.

منطقة الأهرامات تشهد زخماً سياحياً (وزارة السياحة والآثار)

ويعود تاريخ «لوحة الحلم» إلى عهد الفرعون تحتمس الرابع، نحو عام 1401 قبل الميلاد، حين أقيمت خلال الأسرة الثامنة عشرة، لتبقى حتى اليوم مصدراً للتأويلات التاريخية والعلمية على حد سواء.

في المقابل، ليست هذه الفرضية الأولى من نوعها، إذ سبق لعالم المصريات بسام الشمّاع أن طرح تصوراً مشابهاً قبل سنوات، مستنداً إلى روايات قديمة، فيما رفض عالم الآثار المصري ووزير الآثار الأسبق زاهي حواس هذه الادعاءات عام 2017، مؤكداً أن المنطقة خضعت لحفريات مكثفة دون العثور على أدلة داعمة.

ورغم ما تحمله هذه الطروحات من إثارة، يشدد بيوندي على أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن التحقق الميداني، بمشاركة خبراء الجيولوجيا، يظل خطوةً حاسمةً قبل الجزم بأي نتائج. كما كشف عن إعداد مقترح مشروع رسمي لتقديمه إلى السلطات المصرية، أملاً في الحصول على موافقة لإجراء دراسات ميدانية أوسع.

وبين الحماسة العلمية والحذر الأثري، تبقى هضبة الجيزة، كما كانت دوماً، مساحةً مفتوحةً للأسئلة، ومرآةً لعلاقة الإنسان بالمجهول، حيث تتقاطع الحقائق بالفرضيات، ويظل الرمل شاهداً صامتاً على ما لم يُكشف بعد.

Your Premium trial has ended


ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.