من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

معركة بكفاءات متباينة في سباق الممثلين والممثلات

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
TT

من سيربح جوائز «غولدن غلوبز»؟

 سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)
سيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيڤرسال)

لن تأتي مناسبة كبيرة كالأوسكار أو الغولدن غلوبز أو البافتا بما يتّفق عليه كل النقاد والإعلاميين والسينمائيين. سيبقى السؤال حول سبب وجود هذا الممثل أو المخرج أو الكاتب في هذه المسابقة أو سبب غيابه عنها. لكن ترشيحات الغولدن غلوبز الخاصّة بالتمثيل ضمنت هذا العام عدداً أعلى من الترشيحات المقبولة عموماً. هناك استثناءات، لكنها قليلة. وهناك توقعات مسبقة لأسماء كان من غير الممكن إغفالها وورد ذكرها فعلاً.

هذا واضح في قسمي أفضل ممثل في دور كوميدي أول وأفضل ممثلة في دور كوميدي أول.

بالنسبة للممثلين الذكور كان لا بد أن نجد اسم سيليان مورفي عن دوره في «أوبنهايمر» تلك الشخصية الحقيقية لمخترع القنبلة الذرّية وبارك استخدامها ضد اليابان ثم ندم على ذلك بسبب حجم الخسائر البشرية. كأي ممثل جيد تعرّف مورفي على الشخصية التي سيمثلها وجرّبها قبل أن يقتحمها بهدوء محسوب.

هذا ما فعله أيضاً واكين فينكس في «نابليون» مع اختلاف بيّن، وهو أن هناك معاصرين ووثائق مصوّرة عن أوبنهايمر وليس هناك هذا النحو من المراجع بالنسبة لنابليون. فقط كتابات. هذا ما منح فينكس يداً طليقة في اختيار طريقته في تمثيل الشخصية.

لكن فينكس ليس متسابقاً في هذه الجائزة (بل في سواها) وذلك لأن التصويت بوشر به قبل عرض فيلمه «نابليون». وما هو مؤكد أنه سيكون من بين المتبارين للفوز بأوسكار أفضل ممثل حين يأتي دور هذه الجائزة.

الترشيح الذي ناله فينكس هو عن فيلم «بيو خائف» (Beau is Afraid) الدامج بين الغرابة والتخويف، والقليل من الطرافة في عمل واحد كان تم عرضه في ربيع العام الحالي. لكنه من غير المتوقع خروجه بجائزة استحق ذلك أو لم يستحق. هذه غالباً ما سينتزعها سيليان مورفي.

بعيداً عن المنهج

منافسو سيليان مورفي هم مجموعة، إلا إذا باغته حصان أسود، وهناك أكثر من واحد: مات دامون عن دوره في «هواء» وبول جيامتي عن دوره في «المستمرون» وتيموثي شالامات عن «وونكا» (افتتح في بريطانيا هذا الأسبوع) وجفري رايت عن «أميركان فيكشن» كما نيكولاس كايج عن «دريم سيناريو» (Dream Senario).

المستحقون هم مورفي ورايت وجياماتي، لكن الحظوظ هنا متساوية بينهم باستثناء مورفي.

في الجهة المقابلة، فإن قائمة الأسماء الأنثوية التي تخوض مسابقة أفضل ممثلة في فيلم كوميدي أو موسيقي، مؤلفة أيضاً من ستة أسماء (عوض خمسة أسماء كما التقليد السابق).

أكثرهن حظوة مارغوت روبي عن «باربي». بصرف النظر عن المديح الذي نالته من النقاد الأميركيين فإن ما قامت به هو نوع من التمثيل الطبيعي الدارج. التمثيل الذي يترك فيه المخرج للممثل أو الممثلة أن يكونا طبيعيين. هذا يسهّل المهمّة إلى حد بعيد لأن الاختيار الآخر هو دخول الشخصية حسب المنهج الذي يقتضي إزالة الفوارق بين الممثل والشخصية التي يؤديها حتى وإن منحها حضوره.

على هذا الأساس فإن الاستحقاق الأجدى هو لإيما ستون عن «أشياء بائسة» ولنتالي بورتمن عن «ماي ديسمبر». هناك أيضاً الممثلة ألما بوستي التي لعبت دورها في «أوراق شجر متساقط» ببراعة. هي الفتاة الشابة التي تخلو حياتها من البهجة. عندما تلتقي برجل قد يكون مناسباً لعلاقة تدرك أنه ليس أهلاً لدخول حياتها لأنه مدمن كحول. طوال مشاهدها تتقمّص دورها بكل ما يجب أن تحتويه الشخصية من حزن ينعكس على وجهها بسهولة. قد يكون ترشيحها عاطفياً نتيجة فهم المقترعين لشخصيتها ومنوال حياتها.

هناك جنيفر لورنس عن «لا مشاعر حادة» (No Hard Feelings) كوميديا رومانسية سيئة في كل النواحي بما في ذلك دورها.

أفضل منها هي الممثلة الجديدة على مثل هذه المناسبات فانتازيا بارينو عن دورها في «اللون أرجواني». مرّة أخرى، هي قد تستحق الترشيح لكن الفيلم ليس كوميدياً على الإطلاق.

حجم البطولة

على صعيد التمثيل الدرامي النسائي تقتحم الممثلتان أنيت بانينغ وجودي فوستر الفرصة بثبات. الأولى تدخل سباق أفضل ممثلة درامية والثانية تدلف سباق أفضل ممثلة مساندة. كلاهما عن فيلم NYAD (حول امرأة في الستين من العمر تحدت سنّها وفازت بسباق سباحة). المنافسات الخمسة الأخريات لديهن حظوظ متقاربة. حتى بانينغ لا يبدو أن الاختيار سيرسو عليها، لكن إذا لم يفعل فإن التوقعات صعبة في هذا المجال. هناك ليلي غلادستون عن «قتلة مون فلاور» وساندرا هولر عن «تشريح سقوط» وغريتا لي «حيوات سابقة» وكاري موليغن «مايسترو» ثم كايلي سبايني «برسيليا».

كانت غلادستون قطفت عدة جوائز مؤخراً عن دورها في «قتلة مون فلاور» من بينها جائزة نقاد نيويورك وجائزة «ناشيونال بورد أوف ريفيو» وجائزة «غوثام» النيويوركية أيضاً. لكن هناك مشكلة لدى هذا الناقد وسواه، وهي أن دور غلادستون، بصرف النظر عن موهبتها، محدود. الفيلم لا ينطلق أو يتمحور حولها ولا يقدّمها بحجم البطولة. هذه البطولة موزّعة بين روبرت دنيرو وليوناردو ديكابريو.

الممثلة التي قد تنتزع هذا الاحتمال من ليلي غلادستون هي الألمانية ساندرا هولر عن «تشريح سقوط» (Antomy of a Fall).

داوني الجيد

على الجانب الرجالي، تختلف المقاسات: هناك ليوناردو ديكابريو عن «قتلة فلاور مون» وهو أدّى الدور بشحنة قلقة طوال الوقت، مما قلل من فرص تقديمه تعابير أخرى. الحق ليس عليه بل على الكتابة التي منحته ذلك اللون الواحد معظم الوقت. سيليان مورفي، هو الأوفر حظاً عن «أوبنهايمر»، كما تقدّم ولا وجود لحصان أسود إلا إذا أقنع برادلي كوبر المقترعين بأنه ممثل جيد في «مايسترو» كما كان جيداً في سواه.

الآخرون هم كولمن دومينغو عن Rustin وباري كيوغن عن Saltburn وأندرو سكوت عن All Us Strangers

بالنسبة للممثلين المتنافسين في الأدوار المساندة، هناك بضعة أسماء مثيرة للاهتمام. نعم رايان غوزلينغ موجود عن «باربي» تسانده ابتسامته وتخونه القدرة على منح الشخصية شيئاً خاصاً.

روبرت داوني جونيور أفضل منه بمرّات في «أوبنهايمر»، دور قصير إلى حد لكن شغل الممثل عليه مثل الطابع على رسالة بريدية قبل اختراع الإيميل. هناك روبرت دي نيرو بالطبع عن «قتلة فلاور مون»، وهو من بين مستحقي الفوز لكن الفوز فعلياً هو أمر آخر.

على نحو أقل طغياناً تشارلز ملتون عن «ماي ديسمبر» ومارك روفالو عن «أشياء بائسة» وويليام دافو عن الفيلم ذاته.

نسائياً، تتنافس جوليان مور عن «ماي ديسمبر» ضد جودي فوستر عن NYAD وإميلي بُلنت عن «أوبنهايمر». الأقل حظوة (حتى الآن على الأقل) هن روزامند بايك عن دور جيد لها في «سولتبيرن» ودانيال بروكس عن «اللون أرجواني».


مقالات ذات صلة

مصر تتصدر جوائز «كتارا» للرواية العربية... والسعودية تحصد جائزتين

ثقافة وفنون ‏تتويج الفائزين بجائزة ⁧‫«كتارا» للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة (قنا)

مصر تتصدر جوائز «كتارا» للرواية العربية... والسعودية تحصد جائزتين

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي في قطر «كتارا» أسماء الفائزين بجائزتها للرواية العربية في دورتها الـ12 لعام 2026، خلال حفل استضافته دار الأوبرا بالدوحة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
يوميات الشرق الفيلم السعودي «مسألة حياة أو موت» في منافسات «الأوسكار» (الشرق الأوسط)

9 أفلام عربية في سباق «الأوسكار» وسط منافسة دولية شرسة

من المقرّر إعلان القائمة القصيرة، التي تضمّ 15 فيلماً، في 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق تايلور سويفت تتسلم جائزة «فيديو العام» عن أغنية «The Fate of Ophelia» خلال حفل توزيع جوائز «إم تي في» للأغاني المصورة في مسرح «بيكوك» بمدينة لوس أنجليس (أ.ب)

تايلور سويفت تكتب التاريخ في ليلة جوائز «إم تي في»

فازت أغنية تايلور سويفت «ذا فايت أوف أوفيليا» المستوحاة من أجواء فتيات الاستعراض، بأهم جوائز حفل «إم تي في» السنوي للأعمال الموسيقية المصورة «في إم إيه»، أمس.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق «Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

حفل «إيمي» يتوّج أفضل مسلسلات العام والممثل ماثيو ريس يحقق إنجازاً تاريخياً بفوزه عن فئتَي الكوميديا والدراما القصيرة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق اختتم مهرجان عمّان السينمائي فعاليات دورته السابعة في قلعة عمّان الأثريّة (إدارة المهرجان)

«عمَّان السينمائي» يتوِّج «نجوم الأمل والألم»... ووثائقي سجن صيدنايا يحصد الإجماع

الفيلم اللبناني «نجوم الأمل والألم» نجم مهرجان عمَّان السينمائي عن فئة الأفلام الروائية، يعادلُه وثائقياً «الجانب الآخر من الشمس» الذي يروي فظائع معتقل صيدنايا.

كريستين حبيب (عمَّان)

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
TT

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)

باعت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي قصرها في لوس أنجليس مقابل 24.75 مليون دولار، في صفقة أعادت تسليط الضوء على خططها للعيش خارج الولايات المتحدة، وهي رغبة سبق أن عبّرت عنها، من دون أن تعلن حتى الآن موعداً محدداً للانتقال أو وجهتها النهائية.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، اشترت جولي العقار عام 2017 مقابل 24.5 مليون دولار، قبل أن تعرضه للبيع في ربيع عام 2026 بسعر 29.85 مليون دولار. وانتهت الصفقة بسعر يقل بأكثر من 5 ملايين دولار عن السعر المطلوب، لكنه يزيد بنحو 250 ألف دولار على قيمة الشراء الأصلية.

ويمتد العقار على مساحة 2.1 فدان، وكان في السابق ملكاً للمخرج السينمائي سيسيل بي. ديميل، أحد الأسماء البارزة في تاريخ هوليوود. ويتميز بمساحته الواسعة وموقعه في لوس أنجليس، المدينة التي شكّلت محطة أساسية في حياة جولي الشخصية والمهنية.

الممثلة أنجلينا جولي تظهر برفقة أطفالها في أثناء حضورها العرض الأول لفيلم «ماليفيسنت: سيدة الشر» في لندن عام 2019 (رويترز)

رغبة في العيش خارج الولايات المتحدة

ويأتي البيع وسط تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع «رادار أونلاين»، عن رغبة جولي في الانتقال إلى الخارج، في ظل عدم رضاها عن المناخ السياسي الأميركي.

وكانت الممثلة قد تحدثت في وقت سابق عن تطلعها إلى العيش خارج الولايات المتحدة، لكنها أوضحت أن التزاماتها العائلية تفرض عليها البقاء في كاليفورنيا إلى حين بلوغ أصغر أبنائها سن الرشد.

وبلغ التوأمان نوكس وفيفيان الثامنة عشرة في يوليو (تموز) 2026؛ ما يزيل أحد القيود الزمنية التي سبق أن أشارت إليها جولي عند حديثها عن خططها. ومع ذلك، لم تعلن الممثلة تفاصيل نهائية بشأن موعد انتقالها أو البلد الذي قد تختاره للإقامة.

وبينما تمثل صفقة البيع تغييراً ملموساً في ممتلكاتها العقارية، لا تكفي وحدها للجزم بأنها تستعد لمغادرة الولايات المتحدة نهائياً. أما خطوتها المقبلة، فستتضح مع أي تصريحات أو قرارات تعلنها بنفسها في شأن مكان إقامتها.


«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
TT

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

يحتفي «مهرجان الجونة السينمائي»، في دورته التاسعة من 15 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمشوار الفنانة المصرية منى زكي السينمائي، إذ منحها «جائزة الإنجاز الإبداعي» خلال حفل افتتاحه، الخميس، ولم تتمالك منى دموعها على المسرح تأثراً بالحفاوة التي لقيتها.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً لنجوم الفن في مصر والعالم العربي وصنّاع أفلام دوليِّين، في حين استعرضت السجادة الحمراء أحدث إطلالات النجوم والنجمات. وجاء الحفل هادئاً وسريع الإيقاع، من دون كلمات الترحيب المعتادة من مسؤولي المهرجان.

وقدَّم المخرج محمد شاكر خضير، منى زكي على المسرح، وقال في كلمته إنها «جسَّدت على مدى مشوارها المرأة بكل بساطتها وعمقها، وإن أدوارها لم تجرّد المرأة من إنسانيتها».

كما سجَّلت ابنتها لي لي كلمة قالت فيها: «لكل امرأة جعلتِنا نساندها ونصدّقها ونرى الحياة بعيونها، أنتِ أهم إنسانة لي».

وبكت زكي، وتحدَّثت عن الخوف الذي يلازمها، وعن مرات كثيرة سقطت فيها، وكان هناك أشخاص يساعدونها على النهوض. وتمنَّت ألا يسمح الفنانون الشباب للخوف بالتحكّم بهم، لأنه يقيّد الفنان. ووجّهت الشكر إلى كلّ مَن عملت معهم وساندوها، ووصفتهم بعائلتها الكبيرة.

وسبق تكريم منى زكي تكريم مدير الإضاءة حسن السيد، الذي قدَّم له التكريم مدير التصوير سامح سليم، مشيداً باحتفاء المهرجان بمَن أبدعوا خلف الكاميرا.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، المخرجة البريطانية جوانا هوغ: «إن مهرجان الجونة» يواصل البناء على إرث سينمائي، مشيرةً في كلمتها خلال الافتتاح إلى أن عروض الأفلام المصرية تزامنت مع عروض أفلام الأخوين لوميير في فرنسا عام 1896.

ولفتت إلى أنّ شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية» يؤكد قدرة الفنّ على تجاوز الانقسامات، وتقديم التجارب الإنسانية المشتركة، خصوصاً في ظلِّ الحروب والصراعات.

إلهام شاهين وليلى علوي وشيرين رضا في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

واختُتم الحفل بفقرة غنائية للفنانة المصرية شيرين أحمد، مزجت فيها بين الأغنيات العربية والأجنبية.

وفي هذا السياق، يرى الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي أن حفل الافتتاح افتقر إلى الإبهار والجاذبية والبهجة، وعدّه «أقل الافتتاحات صخباً منذ انطلاق المهرجان»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الفيلم القصير الذي عُرض عن حقيبة المهرجان لم يكن اختياراً موفّقاً، وبدا مصنوعاً على عجالة، وفيه تلقين للأداء».

وتساءل الشناوي عن سبب عدم عرض فيلم الافتتاح وتأجيله إلى اليوم التالي، رغم قِصر مدة الحفل، عادّاً أن ذلك يشير إلى «افتقاد المرونة في اتخاذ القرار داخل المهرجان».

غير أنه أعرب عن سعادته باهتمام المهرجان بالعاملين خلف الكاميرا، من خلال تكريم مدير الإضاءة حسن السيد. وأبدى سعادته أيضاً بتكريم منى زكي، مؤكداً أنها من أكثر الفنانات تعرّضاً للهجوم من دون سبب، لكنها تحوّل تلك الهجمات إلى نجاحات، وتترك أعمالها تدافع عنها، كما حدث مع مسلسل «تحت الوصاية» وفيلم «الست».

وختم بقوله: «إن فريق العمل بقيادة المدير الفني للمهرجان، أندرو محسن، نجح في استقطاب أفضل الأفلام».

من جانبه، قال أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحفل شهد تنوّعاً كبيراً، وشمل فقرة موسيقية غنائية، وفقرة تكريم مهمّة حملت مشاعر مختلفة، إلى جانب عرض أفلام قصيرة عن أفلام المهرجان وفعالياته. وقد قرّرنا، بوصفنا فريق المهرجان، تأجيل كلماتنا إلى الختام حتى لا يشعر الحضور بالملل، ولا أعرف لماذا رأى البعض أنّ كلّ ذلك غير مبهج».

كندة علوش في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

ولفت إلى حرص إدارة المهرجان على تنويع الإنتاج السينمائي المعروض، مع المحافظة على حضور الأفلام التي ينتظرها جمهوره، وفي مقدّمها الأعمال التي حقّقت نجاحاً في المهرجانات الدولية.

ويشارك في الدورة التاسعة من «مهرجان الجونة السينمائي» نحو 80 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، بينها 13 فيلماً في «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، و10 أفلام في «مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة»، التي يرأس لجنة تحكيمها المخرج العراقي السويسري سمير، في حين يتنافس 18 فيلماً في «مسابقة الأفلام القصيرة». ويرأس المخرج الهندي سيدهارث سرينيفاسان لجنة تحكيم «جائزة نتباك» المعنيّة بالسينما الآسيوية.

ويواصل «مهرجان الجونة» اهتمامه بالسينما الفلسطينية، الحاضرة في مسابقاته الثلاث. ويُعرض، الجمعة، فيلمان، هما الوثائقي «طبيب أميركي»، والروائي «البارح العين ما نامت»، الذي تشارك في إنتاجه المنتجة الفلسطينية مي عودة.

وقالت عودة لـ«الشرق الأوسط»: «متعطّشون لأن يرى الجمهور العربي أفلامنا، لنختبر ردّ فعله. ونحن، بوصفنا صنّاع أفلام عرباً، ننتج أفلاماً لجمهورنا، وهذا أكبر تحدٍّ. ورغم أننا نعرضها في مهرجانات عالمية، فإن الفرحة الأكبر هنا، مع الجمهور العربي. وأتمنّى أن تتوقّف المهرجانات عن احتكار عروض الأفلام، لأننا نتمنّى أن تُشاهد أفلامنا في العالم العربي كلّه. فالجوائز شيء هامشي أمام تلقّي الفيلم في موطنه العربي».

وإلى جانب منى زكي، يمنح المهرجان «جائزة الإنجاز الإبداعي» للمخرج والفنان المغربي فوزي بنسعيدي، خلال حفل الختام، تقديراً لمسيرته الفنية. ويُعدُّ بنسعيدي من أبرز المخرجين المغاربة الذين بنوا تجربةً تجمع بين السينما والمسرح والتمثيل وكتابة السيناريو، وأسهمت في وصول أفلامه إلى المهرجانات الدولية، ومنها «ألف شهر»، الذي فاز بجائزتين في قسم «نظرة ما» من «مهرجان كان السينمائي»، و«موت للبيع»، الذي عُرض في «مهرجان برلين السينمائي الدولي» عام 2011.

وتشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات»، المتخصّصة بتطوير مشروعات المسلسلات العربية ودعم الكتّاب العرب، من خلال برنامج تطوير يمتدّ 6 أسابيع، برئاسة كاتبة السيناريو مريم نعوم.

كما يخصّص المهرجان مساحة لدعم المواهب العربية الناشئة، ضمن منصة «سيني جونة للمواهب الناشئة»، التي توفّر فرص التواصل والتعلّم من المتخصّصين في صناعة الأفلام. ويستضيف المهرجان في دورته التاسعة 155 مشاركاً ومشاركة من 16 دولة و20 محافظة مصرية.


أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
TT

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)

بيعت نسخة نادرة من الطبعة الأولى لكتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» مقابل 302 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أقيم بمدينة دالاس الأميركية.

وتُعدّ النسخة ذات الغلاف المقوّى واحدة من 500 نسخة فقط طُبعت في الدفعة الأولى عام 1997، وتضمّ عدداً من الأخطاء المطبعية التي أصبحت من السمات المميّزة لهذه الطبعة.

وذكرت «الإندبندنت» أنه من بين تلك الأخطاء تكرار عبارة «عصا سحرية واحدة» في قائمة الأغراض المدرسية التي يحتاج إليها هاري في مدرسة «هوغورتس»، في الصفحة 53. ويظهر اسم المؤلفة جيه. كيه. رولينغ بصيغة «جوان رولينغ»، كما ورد خطأ مطبعي في كلمة «Philosopher's» على الغلاف الخلفي للكتاب.

ومن أصل النسخ الـ500، خُصّصت 300 نسخة للمدارس والمكتبات، في حين وُزّعت النسخ الـ200 الأخرى على أصدقاء ونقّاد ومعارف.

وعُرضت النسخة للبيع بعد نحو 29 عاماً من صدور الكتاب، في دار «هيريتيج أوكشنز» بمدينة دالاس، بولاية تكساس الأميركية. ورغم أنّ قيمتها التقديرية قبل المزاد بلغت 75 ألف جنيه إسترليني، فإنها بيعت بنحو 4 أضعاف هذا المبلغ، وسط استمرار الإقبال على مقتنيات «هاري بوتر».

وأوضح متحدّث باسم دار المزادات أن النسخ ذات الغلاف المقوّى أكثر ندرة بكثير؛ إذ لم يُطبع منها سوى 500 نسخة، ذهبت معظمها إلى المكتبات العامة.

وقال المدير الدولي لقسم الكتب والمخطوطات النادرة في الدار، فرانسيس والغرين، إنّ «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» ظلّ من الكتب المرغوبة لدى هواة الاقتناء، مشيراً إلى أن النسخة المبيعة بحالة قريبة من الممتازة، ومن المتوقَّع أن تستقطب اهتمام جيل جديد من المزايدين مع اقتراب عرض المسلسل التلفزيوني المقتبس من السلسلة.

وكان السعر القياسي لنسخة من الطبعة الأولى قد بلغ 356 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أُقيم بدالاس في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وتجاوزت مبيعات «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» 120 مليون نسخة حول العالم.

وفي سياق متصل، تستعدّ «بي بي سي» لإنتاج فيلم وثائقي من جزأين عن جيه. كيه. رولينغ، يتناول صعودها إلى الشهرة وتأثيرها الثقافي وإرثها المثير للجدل.

ويرصد العمل رحلتها من أمّ عزباء تواجه صعوبات الحياة في إدنبرة إلى مؤلفة إحدى أنجح سلاسل الكتب في التاريخ، متّخذاً من سيرتها مدخلاً لاستكشاف التحوّلات الاجتماعية والسياسية والتكنولوجية خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتتناول الحلقة الأولى طفولتها وبداياتها الأدبية، وصولاً إلى النجاح العالمي الذي حقّقته بعدما خطرت لها فكرة «هاري بوتر» عام 1990، خلال رحلة قطار متأخّر.

وتحوّلت السلسلة إلى ظاهرة ثقافية عالمية، وأُنتجت عنها أفلام سينمائية ناجحة من بطولة دانيال رادكليف وإيما واتسون وروبرت غرينت، إلى جانب عمل مسرحي.

وألّفت رولينغ، المولودة عام 1965، كتاب «وحوش رائعة وأين تجدها»، الذي استُلهمت منه سلسلة أفلام مستقلّة، في حين تعمل شبكة «إتش بي أو» على إنتاج مسلسل تلفزيوني جديد مقتبس من روايات «هاري بوتر».