«نجوم تلمع أملاً»... لفتة إنسانية لفنانين منسيين تنظمها «تكريم»

تطوعت باقة من الفنانين من أجل إحياء الحفل

الإعلامي ريكاردو كرم صاحب مبادرة «نجوم تلمع أملاً» (الشرق الأوسط)
الإعلامي ريكاردو كرم صاحب مبادرة «نجوم تلمع أملاً» (الشرق الأوسط)
TT

«نجوم تلمع أملاً»... لفتة إنسانية لفنانين منسيين تنظمها «تكريم»

الإعلامي ريكاردو كرم صاحب مبادرة «نجوم تلمع أملاً» (الشرق الأوسط)
الإعلامي ريكاردو كرم صاحب مبادرة «نجوم تلمع أملاً» (الشرق الأوسط)

تطول لائحة الفنانين اللبنانيين الذين يعانون من الإهمال لأنهم منسيون وخاصة من قبل الدولة والجهات الرسمية. ولعل إطلالات بعض هؤلاء مؤخراً كالفنانة جورجيت صايغ في «أحمر بالخط العريض»، والممثل صلاح تيزاني في برنامج «المجهول»، تترجم هذا الواقع المرّ الذي تعيش فيه غالبيتهم.

ماثيو خضر يشارك في الحفل (الشرق الأوسط)

ومن مبدأ تقديم لفتة تكريمية لنحو 120 فناناً منسياً، تنظم جائزة «تكريم» لمؤسسها ريكاردو كرم مبادرة في هذا الإطار. وتحت عنوان «نجوم تلمع أملاً» ستحيي مجموعة من الفنانين حفلاً غنائياً، يقدم على مسرح كازينو لبنان، في 21 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، ويعود ريعه لهؤلاء الفنانين الذين تحرص إدارة الحفل على عدم ذكر أسمائهم. وقد تعاونت مع نقابتي الفنانين المحترفين والممثلين للوقوف على أعدادهم. ويقدم كل من الفنانين المتطوعين للمشاركة في الحفل أغان ميلادية، وسيتم أداء هذه الأناشيد والأغاني الميلادية بالإنجليزية والعربية واللاتينية والفرنسية ولغات أخرى.

الفنانة فاديا طنب تشارك في الحفل (الشرق الأوسط)

وتتلون الحفلة بمجموعة لوحات راقصة لفرقة «زيركا» المستوحاة أيضاً من مناسبة الأعياد. ومن بين الفنانين المشاركين فاديا طنب ورونزى ويوري مرقدي وماتيو خضر ومارك رعيدي وماريلين نعمان وتانيا قسيس. وسيكون الحفل عبارة عن استعراض غنائي. يحييه 25 راقصاً و24 موسيقياً و32 فرداً، يؤلفون الكورس، إضافة إلى مجموعة أطفال. ويتزين المسرح خلالها بديكورات تتناغم مع أعياد الميلاد. كما يطل فيه الفنان جورج خباز ليحكي عن هذه المناسبة.

ريكاردو كرم: إنها ليلة حب

من قبل جائزة «تكريم» التي أسسها ريكاردو كرم وينظمها سنوياً تكريماً لمبدعين وأدمغة لبنانيين وعرب، سيجري تنظيم حفل «نجوم تلمع أملاً». ويقول: «إنها المرة الأولى التي تقوم (تكريم) بحفل من هذا النوع. ولكن الهدف من ورائه هو الذي دفعنا للقيام به من دون تردد. فلهؤلاء الفنانين الحق علينا كي نتذكرهم في ظل ظروف قاسية يعيشونها، وبغياب تام لمساعدتهم من قبل الدولة».

ويتابع ريكاردو كرم لـ«الشرق الأوسط» أن فكرته هذه استنبطها من معلومات تلقاها حول عدد من الفنانين القدامى. «هي أخبار وصلتني بالتواتر وتوقفت عندها لأنها تخص أشخاصاً صنعوا ذكرياتنا وحفروا على الشاشة منذ (الأبيض والأسود). ومن هناك فكرت بهذه المبادرة التي من شأنها أن تزودهم بجرعة أمل. فمن واجبنا أقله الالتفات إلى هؤلاء. فبينهم من ينام جائعاً أو مريضاً، ولا يستطيع توفير ثمن دوائه. وأحياناً بالكاد يتوفر لبعضهم سقف فوق رأسه. ناهيك عن مصاريف تتطلبها هذه الإقامة من إيجار وتكلفة تيار كهربائي واشتراك موتور وغيرها».

المغني يوري مرقدي يكسر قرار اعتزاله الفن ليشارك في عمل خيري (الشرق الأوسط)

ويصف ريكاردو في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط» الحفل بأنه سيكون راقياً وعلى المستوى المطلوب. «سيستمتع من يحضره بأصوات فنانين وكورس وراقصين تطوعوا من أجل هذا العمل ليقدموه من أعماق قلوبهم. ستكون ليلة حب بامتياز ينشد فيها الفنانون أغاني ميلادية تبعث البهجة والأمل في النفوس».

رغب ريكاردو في انتقاء أسماء معينة من الفنانين كي يصنعوا أمسية لا تشبه غيرها. بعضهم يغني الأوبرا وآخرون الكلاسيك الرفيع المستوى. وجميعهم يتمتعون بقدرات صوتية عالية تنسجم مع الاحتراف الذي ينتمون إلى خانته. وسيتخلل الحفل الإعلان عن مجموعة مفاجآت تصب في مصلحة الفنانين المنسيين.

أبواب الحفل مفتوحة أمام الجميع

الدعوة لحضور الحفل مفتوحة أمام كل من يرغب في مساعدة هؤلاء الفنانين. فهي أمسية فنية بامتياز لا يتخللها عشاء، بل استمتاع بالفن الأصيل بمناسبة الميلاد. ويعتبرها منظموها كمن يشعل شمعة في عتمة، كل فنان أضاء طفولة كثيرين من اللبنانيين. وعلى كل من يرغب في حضور الحفل أن يحجز بطاقته قبل 21 ديسمبر موعد حصوله. وستنقل قناة «إل بي سي آي» وقائعه عشية الميلاد أي في 24 ديسمبر.

فاديا طنب: تحمست للمشاركة

من الفنانين المشاركين في حفل «نجوم تلمع أملاً» التينور فاديا طنب. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «تحمست كثيراً لهذه المبادرة التي تقام من قبل جهة رفيعة المستوى ألا وهي (جائزة تكريم). فالقضية التي تشكل محور الحفل لامستني عن قرب. صحيح أني ترددت بداية في المشاركة في ظل حرب ضروس تدور في غزة. وتساءلت عما إذا يحق لنا أن نفرح وهناك في المقابل من يقتل وتمارس عليه أبشع أنواع الحروب. ولكن ومن أجل فنانين زملاء قسى الدهر عليهم وباتوا منسيين ومهملين وافقت. فمن يغني هو كمن يصلي مرتين. ورغم الموت فإن الميلاد هو ولادة وديانتنا ترتكز على الحياة والفرح».

يوري مرقدي: إنه واجب أخلاقي

بالرغم من اعتزاله الفن إلى الأبد فإن الفنان يوري مرقدي يشارك في هذا الحفل. وتأتي إطلالته هذه من باب الإنسانية كما يذكر لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «أنا من المعنيين مباشرة بهم كوني ملحناً وموزعاً وكاتباً، وحقوقي أيضاً مهضومة في العالم العربي. وأشارك في هذه المبادرة لأنها بمثابة واجب أخلاقي علينا».

لن يؤدي مرقدي أياً من أغانيه المعروفة، بل سيكتفي بتقديم أغنيتين ميلاديتين بأسلوبه. فهو يرفض بعد الآن أن يعود إلى مجال الفن من منطلق أغاني عادية. ويؤكد أنه يشد على يدي ريكاردو كرم صاحب هذه الفكرة. «إنه يقوم بمبادرة رائعة تحيي الأمل في نفوس هؤلاء الفنانين».

ويبدي يوري تأثره بإطلالات فنانين قدامى أمثال صلاح تيزاني وجورجيت صايغ مؤخراً عبر الشاشة الصغيرة. فهما تحدثا عن معاناتهما في ظل عدم توفر حياة كريمة لهما. ويعلق: «أنا تربيت على برامج (أبو سليم) وحفظت أغاني جورجيت صايغ. فهل يعقل أن نرد لهما الجميل بتركهما وحيدين؟ وهناك المئات غيرهما الذين يعانون ويتحملون بكرامة وعزة نفس. فلا يشتكون أو يمدون أياديهم لأحد بالرغم من مصاعب كبيرة يواجهونها».

والجدير ذكره أن فرقة موسيقية سترافق غناء الفنانين مباشرة على المسرح بقيادة المايسترو أندريه الحاج. أما مقدم الحفل فهو ريكاردو كرم، الذي يأمل بتزويد فنانين منسيين بجرعة أمل تخفف من معاناتهم.



متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
TT

متحف فاروق حسني بمصر يراهن على «حكمة اللون» و«سر التشكيل»

متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)
متحف فاروق حسني يفتح أبوابه لمحبي الفنون التشكيلية (مؤسسة فاروق حسني)

مراهناً على «حكمة اللون» و«سرّ التشكيل»، افتتح وزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني، مساء السبت، متحفاً فنياً يحمل اسمه في حيّ الزمالك الراقي بقلب القاهرة، بحضور لافت لنجوم الفن والسياسة.

جاء الافتتاح ليُحقق وعداً قديماً قطعه وزير الثقافة المصري الأسبق بتحويل منزله إلى متحف، غير أن الأحداث التي أعقبت 25 يناير (كانون الثاني) 2011، وخروجه من الوزارة، أسهمت في تأجيل تنفيذ المشروع وتغيير موقعه. ولم تُوضع اللبنة الأولى لحلم حسني إلا عام 2019، مع افتتاح مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون»، التي قدّمت على مدار السنوات الماضية جوائز لدعم شباب الفنانين في مجالات متعددة، قبل أن يتوسّع مقرّها في الزمالك ليغدو متحفاً يضم عدداً من لوحات فاروق حسني، إلى جانب مقتنياته الخاصة من إبداعات فنانين آخرين.

حسني مع وزير الثقافة المصري (وزارة الثقافة المصرية)

ويراهن فاروق حسني على أن يتيح المتحف لزوّاره «فرصة مناسبة للحديث الداخلي، وللإصغاء إلى حكمة اللون، وسر التشكيل، وبراءة الرؤية»، فالمتحف يجسد «إيمانه بالفن بوصفه حقيقة كبرى لا يدرك حكمتها إلا مَن يُحسن الإصغاء»، وفق تعبيره خلال افتتاح المتحف.

يصحب المتحف زوّاره في جولة فنية روحية تبدأ منذ اللحظات الأولى، عقب عبور بواباته الحديدية والولوج إلى حديقته التي تُشكل الأشجار والديكورات فيها جزءاً من سيناريو العرض، ويُضيف الضوء سحراً على أعمال نحتية وضعت بعناية وسط الحديقة، وقبل الصعود إلى شرفة تقود إلى قاعة العرض الرئيسية التي تضم نحو مائة لوحة من أعمال فاروق حسني الشخصية، إضافة إلى نحو 20 عملاً لفنانين آخرين تتراوح بين النحت والتصوير الزيتي.

يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية (مؤسسة فاروق حسني)

تتوزع اللوحات على جدران القاعة الصغيرة وفق تنسيق بصري ينقل الزائر بين مساحات لونية مختلفة وأشكال فنية متعددة تتراوح ما بين التجريد والتشخيص، مستعرضاً مراحل مختلفة من مسار فاروق حسني ورحلته الفنية عبر لوحات اختيرت بدقة، بعضها سبق عرضه في متاحف ومعارض دولية وإقليمية.

ولا يغفل هذا المسار عن عرض جانب من اهتمامات فاروق حسني الفنية، من خلال مجموعة من المقتنيات لفنانين من مصر والعالم، بينهم أنطوني تابيس، وجورج دي كيركو، وبوسان، ومحمود مختار، ومحمود سعيد، وآدم حنين، وسيف وانلي، ومنير كنعان، وغيرهم، تتشابك جميعها في حوار فني يربط بين مدارس وتجارب مختلفة.

أعمال متنوعة يحتوها متحف فاروق (مؤسسة فاروق حسني)

وعدّ وزير الثقافة المصري أحمد هنو المتحف «نموذجاً حياً للترابط بين الإبداع الفني والعمل الثقافي المجتمعي»، مشيراً، في كلمته خلال الافتتاح، إلى أن «المتحف بؤرة ثقافية ومعرفية كبيرة، تخدم قطاعاً كبيراً من طلاب الفنون والبحث العلمي في مختلف مجالات الفنون التشكيلية والبصرية».

وأشاد هنو بدور فاروق حسني بوصفه وزيراً وفناناً، قائلاً: «فاروق حسني... اسم ونسق كبير جداً، وبحكم منصبي فإنه صعّب الأمور علينا جداً بما قدّمه»، في إشارة إلى صعوبة مجاراة وزراء الثقافة لما أنجزه حسني خلال نحو 23 عاماً في المنصب، وما زال يواصل دعم العمل الثقافي والفني، رغم مغادرته المنصب الرسمي عام 2011.

المتحف الجديد يضم أعمال فاروق حسني إضافة إلى مقتنياته من أعمال فنانين آخرين (مؤسسة فاروق حسني)

وأكد وزير الثقافة المصري تقدير مؤسسات الدولة والمجتمع الثقافي لمسيرة فاروق حسني الفنية الثرية التي امتدت لعقود، وشاركت في إثراء الحركة التشكيلية المصرية والعربية، موضحاً أن «المتحف يُتيح مساحة للاطلاع على تجربة فنية متفردة شكّلت أحد ملامح الفن المعاصر في مصر، مدللاً على عمق هذه المسيرة، وتجذرها بحجم ونوعية الحضور في افتتاح المتحف».

أعمال الفنان فاروق حسني تدعو للتأمل (مؤسسة فاروق حسني)

وشهد حفل افتتاح المتحف حضوراً لافتاً لرموز الفن والثقافة والسياسة، من بينهم؛ الشيخة مي آل خليفة، رئيس هيئة الثقافة والآثار بمملكة البحرين سابقاً، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، ووزيرا الخارجية السابقان عمرو موسى وسامح شكري، ومستشار الرئيس المصري للأمن القومي فايزة أبو النجا، ورئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد نظيف، ونجل الرئيس المصري الأسبق جمال مبارك، وعدد من الوزراء والمسؤولين السابقين، ورجال الأعمال والفنانين والنقاد.

وأعربت الشيخة مي آل خليفة عن «اعتزازها بهذا الحدث الثقافي البارز»، مشيدةً بمسيرة حسني وإسهاماته العميقة في المشهد الثقافي المصري والعربي.

بينما أكد رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، نائب رئيس مجلس أمناء «مؤسسة فاروق حسني للثقافة والفنون»، أن «المتحف سيكون فضاءً مفتوحاً أمام الجمهور، خصوصاً الشباب ومحبي الفنون»، موجهاً الشكر لحسني على إهداء المتحف ومقتنياته لخدمة العمل الثقافي.

فاروق حسني يفتتح متحفه ويحقق وعداً قديماً قطعه على نفسه (مؤسسة فاروق حسني)

وإلى جانب اللوحات والمنحوتات يضم المتحف مكتبة متخصصة تحتوي على أهم المراجع الفنية والأدبية، ومكتبة موسيقية وغرفة ميديا مخصصة لعرض الأفلام والأعمال التسجيلية، في تكامل معرفي يجمع بين الصورة والنص والصوت.

ووفق مؤسسة «فاروق حسني للثقافة والفنون» فإن «افتتاح المتحف تتويج لمسيرة فنية استثنائية امتدت لعقود، قدّم خلالها فاروق حسني تجربة تشكيلية متفرّدة تفاعلت مع مفردات الثقافة المصرية والعالمية، وخلّفت بصمة بصرية مميزة قائمة على البحث والتجريب والسعي الدائم نحو المعنى والإلهام».


مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
TT

مكملات غذائية قد تضعف تأثير الدواء

بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)
بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية في الجسم (جامعة أوكلاهوما ستيت)

حذّر خبراء الصحة من أن بعض المكملات الغذائية الشائعة قد تتداخل مع الأدوية التي تتناولها وتقلل من فعاليتها. وبينما تُباع هذه المكملات عادةً دون وصفة طبية، فإن تناولها دون استشارة طبية قد يكون له آثار صحية خطيرة.

ويشير اختصاصي الطب الطبيعي الأميركي جاكوب وولف إلى أن بعض الفيتامينات والمعادن قد تتداخل مع امتصاص الأدوية، أو ترتبط بها، فتمنع الجسم من الاستفادة منها، أو تُستقلب عبر نفس مسارات الأدوية في الجسم؛ ما قد يؤثر على صحتك بشكل خطير، وفق موقع «EatingWell».

ومن أبرز هذه المكملات المعادن، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والحديد؛ فهي قد تتفاعل مع أدوية، مثل «ليفوثيروكسين» المستخدم لعلاج قصور الغدة الدرقية، وكذلك مع بعض المضادات الحيوية، مثل «التتراسيكلين» و«الفلووروكينولون». ولضمان عدم تأثير هذه المعادن على امتصاص الأدوية، يُنصح بفصل تناولها عن أوقات الدواء بساعات، ويفضل الانتظار 4 ساعات على الأقل عند استخدام «ليفوثيروكسين».

ورغم أهميتها لصحة الجهاز الهضمي وتنظيم نسبة السكر والكوليسترول، يمكن لمكملات الألياف أن تقلل من امتصاص أدوية، مثل «الميتفورمين» لمرض السكري، وأدوية القلب مثل «ديجوكسين» و«ليفوثيروكسين». ولذلك من الضروري استشارة الطبيب لتحديد التوقيت المناسب لتناول المكملات والأدوية، لضمان استفادة الجسم من كليهما بشكل كامل.

أما مكملات الفحم النشط، فتستخدم عادة في حالات الطوارئ لعلاج التسمم، لكن عند تناولها كمكمل غذائي دون استشارة طبية قد تمتص الأدوية وتقلل من فعاليتها. لذلك يُنصح بتجنبها تماماً إذا كنت تتناول أدوية ضرورية للحياة.

تقليل فعالية علاجات السرطان

وبالنسبة لمكملات الفيتامينات، فإن فيتامين «سي» يعتبر مضاد أكسدة مهماً لدعم المناعة، لكنه قد يقلل من فعالية بعض علاجات السرطان الكيميائية إذا تم تناولها خلال فترة العلاج، وينطبق الشيء نفسه على مكملات فيتامين «E». أما فيتامين «K»، فإنه يلعب دوراً مهماً في تخثر الدم وصحة العظام، لكن يمكن لمكملات فيتامين «K» أن تقلل من فعالية أدوية السيولة، مثل «الوارفارين»، ما يزيد خطر الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية. لذلك، يجب الحفاظ على كمية ثابتة منه سواء من الطعام الغني بفيتامين «K»، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي، أو المكملات عند استخدام «الوارفارين».

ولتناول المكملات بأمان، ينصح الخبراء باستشارة طبيبك قبل إدخال أي منتج جديد إلى روتينك اليومي. كما يُنصح باختيار مكملات مختبرة وموثوقة للتأكد من محتواها وخلوها من المعادن الثقيلة أو المواد الضارة، والتأكد من الجرعة المناسبة لك، لأن الجرعات المُعلنة على الملصق قد تختلف بين المنتجات.


«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
TT

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)
مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري» الذي احتفى بهم المهرجان، ورحب بتكريمهم الجمهور بشكل واسع، من بينهم فردوس عبد الحميد، وأحمد بدير، ومراد منير، والدكتورة سميرة محسن، والمخرج ناصر عبد المنعم، ومهندسة الديكور نهى برادة، والمخرج عصام السيد، والكاتب بهيج إسماعيل، والدكتور جلال حافظ، والناقدة عبلة الرويني، والكاتبة فاطمة المعدول.

من جانبها، أعربت رائدة الديكور المسرحي المهندسة نهى برادة، عن سعادتها بالتكريم الذي منحها فرصة الالتقاء بالجمهور مجدداً، لافتة إلى أنه كان مفاجأة بالنسبة لها، خصوصاً بعد توقفها وابتعادها عن العمل منذ سنوات، بعدما قدمت مسرحيات ما زالت حاضرة في أذهان الناس، من أبرزها «سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»، و«ريا وسكينة»، و«الجميلة والوحشين»، وغيرها.

وأضافت نهى برادة لـ«الشرق الأوسط»: «عملي بالديكور المسرحي كان أشبه بالقبطان الذي يقود السفينة، ومنحني الفرصة لتقديم أشكال منوعة من الفنون التي زينت خشبته، من بينها (التشكيلي والمعماري)»، مضيفة: «كل جزء بالمسرح له ذكرى في وجداني وعقلي، والحديث عن جولاتي في أروقته وذكرياتي معه تطول، وأمس استرجعت الكثير منها وشعرت بسعادة بالغة لأن المهرجان تذكرني».

تكريم مهندسة الديكور المسرحي نهى برادة (وزارة الثقافة المصرية)

وبجانب تكريم النجوم القدامى كرّم المهرجان 5 جهات مسرحية، هي: «الجمعية المصرية لهواة المسرح»، و«المسرح الكنسي»، و«فرقة الورشة»، و«مركز الإبداع الفني»، و«نوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية».

وتزامن افتتاح الدورة الـ16 من المسرح العربي، التي تقام فعالياتها خلال الفترة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الجاري، مع الاحتفاء باليوم «العربي للمسرح»، وذلك تحت شعار «نحو مسرح عربي جديد ومتجدد».

حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بتنظيم من «الهيئة العربية للمسرح»، وبرعاية وزارة الثقافة المصرية، الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، والكاتب إسماعيل عبد الله مدير المهرجان وأمين عام الهيئة، والمخرج خالد جلال المنسق العام للمهرجان ومخرج حفل الافتتاح، وعدد كبير من المسرحيين والنقاد والمتخصصين من مصر والعالم العربي، وشهد أيضاً فقرات فنية غنائية واستعراضية.

وخلال الحفل الذي أقيم بالمسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية وقدمته الفنانة رانيا فريد شوقي، أكد الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن «انعقاد المهرجان على أرض مصر يؤكد مكانة القاهرة بوصفها عاصمة دائمة للثقافة العربية وحاضنة للفنون والإبداع، ويجدد الإيمان بدور المسرح».

تكريم الفنان المصري أحمد بدير (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف هنو أن نسخة المهرجان لهذا العام تضم عدداً كبيراً من المبدعين العرب، مؤكداً «حرص وزارة الثقافة على دعم الحراك المسرحي العربي، وتوفير المناخ الملائم لازدهاره»، إيماناً بأن الفنون وفي مقدمتها المسرح، ركيزة أساسية في بناء الإنسان وترسيخ قيم الجمال والتسامح والانفتاح.

ويتنافس في الدورة الـ16 من المهرجان 14 عرضاً مسرحياً على «جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي»، وذلك بمشاركة دول المغرب وقطر وتونس والإمارات ولبنان والعراق والأردن والكويت ومصر، بينما اعتذر الفريق الجزائري عن عدم المشاركة.

لقطة جماعية للمكرمين (وزارة الثقافة المصرية)

وفي كلمته، أكد الكاتب إسماعيل عبد الله أن «الهيئة العربية للمسرح هي بيت كل المسرحيين العرب»، كما أرادها صاحب الفكرة، موضحاً أن «أصعب الأمنيات والتفاصيل في مسألة تبدو للبعض سهلة، ألا وهي حضور المهرجان، والمساهمة في إيقاد أنواره وإشعاعه، وفي رسم صورته، فكل مسرحي يطمح إلى أن يكون صانعاً أو مشاركاً في صناعة الحدث الذي يريده كما يتمنى».

فردوس عبد الحميد بعد تكريمها بالمهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وتشهد الدورة الـ16 من المهرجان، إقامة 6 ورش تدريبية في التمثيل والإخراج، في محافظات الإسكندرية والإسماعيلية وأسوان، بجانب إقامة الدورة الـ5 من «الملتقى العربي لفنون العرائس والدمى والفنون المجاورة»، على هامش المهرجان لأول مرة في مصر خلال الفترة من 21 إلى 23 يناير الحالي، بمشاركة مصرية وعربية واسعة تنوعت بين الجلسات الفكرية وعروض العرائس.