«أميرة ثاج»... إرثُ حضارة بشرية عريقة في شرق السعودية

«هيئة التراث» قدّمت محتوى معرفياً عن كنوز ثقافية في معرض جدة للكتاب

جناح «هيئة التراث» في السعودية شهد إقبالاً كبيراً (الشرق الأوسط)
جناح «هيئة التراث» في السعودية شهد إقبالاً كبيراً (الشرق الأوسط)
TT

«أميرة ثاج»... إرثُ حضارة بشرية عريقة في شرق السعودية

جناح «هيئة التراث» في السعودية شهد إقبالاً كبيراً (الشرق الأوسط)
جناح «هيئة التراث» في السعودية شهد إقبالاً كبيراً (الشرق الأوسط)

جذبت قطع «كنز ثاج الذهبي»، بجماله وتفرّده، زوار جناح «هيئة التراث السعودية» بمعرض الكتاب في مدينة جدة الساحلية، في حين قدَّم الجناح محتوى معرفياً عن كنوز ثقافية لبلد غنيّ بتراثه، تاريخُه ضارب في جذور الحضارة البشرية.

ويظهر الكنز الذي وقف الزوار من داخل السعودية وخارجها أمامه طويلاً، للتعرّف إلى تاريخ المدينة الأثرية، وما يخفيه القناع الذهبي المعروف بقناع «أميرة ثاج» من حكايا وأسرار عن الفتاة صاحبة القناع النفيس، والعائد بحسب الدراسات إلى القرن الأول الميلادي.

الممثلة ليندا فيصل جسّدت دور فتاة القناع الذهبي (الشرق الأوسط)

قصة فتاة القناع الذهبي

تعود قصة فتاة «ثاج» إلى مدينة عُرفت بازدهارها الاقتصادي في المنطقة الشرقية، وتبعد مسافة 80 إلى 95 كيلومتراً عن الجبيل، فيها تنتشر المزارع والحدائق، وسط تميّزها بوفرة المياه الجوفية، فجعلتها من أهم المحطات التجارية التي سلكتها القوافل المتّجهة جنوباً إلى اليمامة والأفلاج، ومنهما إلى وادي الدواسر، فنجران بين جنوب الجزيرة العربية.

 

عمق تاريخي

في هذا السياق، تُعرب الممثلة ليندا فيصل (12 عاماً) في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، عن سعادتها بتعريف الزوار بقصة الفتاة ومدينتها «ثاج»، مشيرة إلى اعتزازها بتمثيل الدور والمساهمة في إبراز الإرث الثقافي والتاريخي للمنطقة.

وتقول في سردها لقصة الفتاة أمام جناح «الهيئة»: «أُصبت بمرض في طفولتي، وتوفيتُ قبل أن أبلغ 16 من عمري، فعملت نساء المدينة على تزييني ووضعي على سرير مصنوع من البرونز. القناع المصنوع من الذهب غطّى وجهي، وعلى يدي اليمنى كفٌ من الذهب، وأيضاً القلادة المصنوعة من الحجارة الكريمة، وقلادة أخرى بالتفاصيل عينها، إنما نُحتت عليها صورة وجهي، وهي الآن في المتحف الوطني، ويمكنكم جميعاً زيارتها والتعرُّف إلى حضارتي وحضارة أجدادي».

قصة أميرة «ثاج» مثار اهتمام زوار المعرض (الشرق الأوسط)

اكتشاف الحجرة الجنائزية

وتُعدّ «ثاج» واحدة من أهم المواقع التاريخية في السعودية، إذ قاد علماء آثار سعوديون عام 1998 إلى اكتشاف حجرة جنائزية مع قطع أثرية أخرى، بجانب القناع الذهبي العائد، وفق مؤرّخين، إلى الحقبة الهلنستية. ويرجّح علماء أن يكون القناع لطفلة عاشت في القرن الأول الميلادي.

حظي هذا الاكتشاف بأصداء واسعة في الأوساط المهتمّة بالآثار على مستوى العالم، كما أنّ عدداً من علماء الآثار السعوديين يرجّحون أن يكون الموقع عاصمة مملكة الجرهاء، التي نَعُمَ قاطنوها بغنىً، كما كانت المحرّك الاقتصادي لمنطقة الخليج العربي قبل نحو 300 عام قبل الميلاد.

وتُفيد المعلومات التاريخية بأنّ منطقة «ثاج» استُوطِنت خلال العصور الحجرية، وشهدت ازدهاراً في الفترة الهلنستية الممتدّة من ظهور الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد، حتى القرن الأول الميلادي.

نبذه عن قصة فتاة القناع الذهبي في جناح «هيئة التراث» (الشرق الأوسط)

سرير خشب بدعائم برونزية

حضر جثمان «أميرة ثاج» على سرير من الخشب بدعائم برونزية، مع مجموعة من الرقائق الذهبية، أكبرها القناع الذي يبلغ طوله 17 سنتيمتراً، والكفّ التي يبلغ طولها 15 سنتيمتراً. ومثَّل القناع وجهاً بسيط الملامح لفتاة صغيرة تضع على أعلى الرأس 3 عُصابات من الذهب. كما تضمّن الكنز عقدين من الذهب مزينين بالياقوت واللآلئ والفيروز، ولأحدهما نوط يتدلى منه حجر جزع يمثّل وجهاً، ويبلغ طوله 38.5 سنتيمتر، إضافة إلى عقد يتألّف من 18 حبة لؤلؤ مذهّبة، وعقد ثالث طوله 22.5 سنتيمتر.

كما يشمل الكنز الذهبي تلبيسات من الذهب، يبلغ قُطر التلبيسة الواحدة 3.5 سنتيمتر، إضافة إلى قفاز من الذهب طوله 15 سنتيمتراً، وسوارين من الذهب المصمت، وخاتمين من الذهب مرصَّعين بياقوت أحمر محفور، يظهر على إحداهما جانبٌ من وجه شخص يعتمر خوذة، إضافة إلى قرطين من الذهب.

شاشة تفاعلية تستعرض الإرث التراثي المكتَشف في شواطئ السعودية (الشرق الأوسط)

تجربة متكاملة

وُجدت في مدفن الطفلة قطعٌ ذهبية وبرونزية لا تُثمَّن، نُثرت حول الرفات، بجانب قطع برونزية وفخارية عدة، وقطع للزينة من الذهب المطعَّم بالأحجار الكريمة، وقناع مُذهَّب للوجه، بما يشكّل انعكاساً لما تمتّعت به مملكة «ثاج» من حضارة ممتدّة إلى عصور قبل الميلاد. كما يعكس الجانب التقني المتمثّل في صناعة المعادن النفيسة، والمرصَّعة بالأحجار الكريمة، والثراء الذي ميَّز هذه الحضارة.

وقدّم جناح «الهيئة»، بالإضافة إلى جانب القناع والقفاز، مقطعَ فيديو تناول تاريخ أميرة «ثاج»، ومتى اكتُشِفَت مقبرتها، وأين كانت تُقيم، وما أهمية الآثار التي عُثر عليها في مقبرتها، عبر شاشات مدمجة ونظام صوتي محيطي يمنح الزوار تجربة متكاملة.

 

حفظ التراث الوطني

كما قدّمت «هيئة التراث»، عبر جناحها في المعرض، نبذة عن جهودها في حفظ التراث الوطني بجميع أشكاله، عبر مجموعة من القطع الأثرية، قبل أخْذ الزائر في رحلة عبر الجناح، لتعريفه بإرث المملكة الثقافي والتراثي الممتدّ لآلاف السنين، وصولاً إلى مشاركات «الهيئة» في معارض الكتاب لمحاكاة مختلف فئات المجتمع المحلّي، والسياح.

مستنسخ لرأس ومخلب أسد من البرونز في القرن الثاني الميلادي (الشرق الأوسط)

وشهد الجناح 6 أقسام، بدءاً من عرض مجموعة من المستنسخات الأثرية داخل خزائن مخصَّصة، واستعراض المعلومات حولها من خلال تقنيات تفاعلية، قبل التوجُّه إلى قسم المكتبة الرقمية، الموزّعة على 3 مناطق، تبدأ بمعروض لكتب «الهيئة»، تضم أهمها في مجال التراث والآثار باللغتين العربية والإنجليزية، ورمز استجابة سريعة (QR Code)، لتسهيل الاطّلاع عليها، فيما تقابلها منطقة مهيأة للقراءة.

 

عرض مرئي

وفي قسم «عين التراث»، شهد الزوار عرضاً مرئياً للتراث العمراني في المملكة، بواسطة عدسة واسعة مكنتهم من اكتشاف جمال تلك المباني التراثية، إضافة إلى القسم الذي تناول استعراض قصة فتاة «ثاج»، قبل توجُّه الزائر إلى قسم «التراث المغمور»، بتقنياته المختلفة عن طريق استخدام الإسقاط الضوئي، الذي بدوره يحاكي تجربة اكتشاف الآثار المغمورة في المياه بأسلوب تشويقي.

ذلك إضافة إلى قسم «الحرف اليدوية» الذي يستهدف 3 حِرَف مختلفة عن طريق نوافذ مدعَّمة بمحتوى مسموع، يمكّن الزائر من سماع وصف كل حرفة، بالتوازي مع عرض أدواتها. تنتهي رحلة الزوار في المحطة الأخيرة داخل قسم «الهدايا التذكارية».


مقالات ذات صلة

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

الخليج المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية بكفاءة عالية (وزارة الدفاع)

وزاري «رباعي» في باكستان لـ«خفض التوتر»... والخليج يعترض عشرات الهجمات الإيرانية

وسط استمرار تصدي الخليج لهجمات إيران على منشآت حيوية ومدنية، تستضيف إسلام آباد، اجتماعاً على مستوى وزراء الخارجية ويضم السعودية ومصر وتركيا لبحث خفض التصعيد.

إبراهيم القرشي (جدة)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
الخليج يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.