مادة بناء عازلة من مخلفات الأرز تقلل الانبعاثات الضارة

أصبحت مواد البناء المصنوعة من النفايات جذابة بشكل متزايد لانخفاض تأثيرها البيئي (كونفيستو)
أصبحت مواد البناء المصنوعة من النفايات جذابة بشكل متزايد لانخفاض تأثيرها البيئي (كونفيستو)
TT

مادة بناء عازلة من مخلفات الأرز تقلل الانبعاثات الضارة

أصبحت مواد البناء المصنوعة من النفايات جذابة بشكل متزايد لانخفاض تأثيرها البيئي (كونفيستو)
أصبحت مواد البناء المصنوعة من النفايات جذابة بشكل متزايد لانخفاض تأثيرها البيئي (كونفيستو)

طوّر باحثون في بنما، مادة بناء عازلة صديقة للبيئة من مخلفات الأرز وورق الصحف، التي يتم التخلص منها في مدافن النفايات أو حرقها، وبالتالي تقليل الانبعاثات الضارة.

وأوضح الباحثون، أن المادة العازلة يمكن أن تسهم في تطوير جيل جديد من المواد المصنوعة من النفايات، ونُشرت النتائج، (الخميس)، في دورية «Frontiers in Built Environment».

وتعدّ مخلفات الأرز وأوراق الصحف التي يتم حرقها مصدراً للكربون، حيث يتم إطلاق غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان التي تساعد على زيادة الانبعاثات الضارة.

ويعد قطاع البناء ثاني أكبر القطاعات استهلاكاً للبلاستيك، وهو مسؤول عن أكثر من ثُلث انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بالطاقة بجميع أنحاء العالم.

الباحثون أنتجوا 3 تركيبات مختلفة من المادة الصديقة للبيئة (جامعة التكنولوجيا في بنما)

وفي المناطق الريفية في بنما، حيث أُجريت الدراسة، يعدّ قشر الأرز من النفايات الزراعية الموجودة بكثرة؛ ما يجعله مصدر قلق بيئي كبير، لذلك اعتمد الفريق عليه لإنتاج المادة وتقليل الانبعاثات الضارة.

ولإعداد المادة، أوضح الباحثون أنه تم طحن قشور الأرز، وأضيف إليها السليلوز المستخرَج من الصحف المعاد تدويرها والممزقة، يليه البوراكس (مادة تشبه الملح وتستخدم منظفاً منزلياً متعدد الأغراض)، مما جعل المزيج مقاوماً للفطريات وأعطاه خصائص مقاومة للحريق، وتم ربط المكونات جميعها بالغراء.

واختبر الباحثون 3 تركيبات مواد مختلفة للمادة للتحقق من خصائصها عند استخدام كمية أكبر أو أقل من قشر الأرز. وتم صنع المزيج الأول من 14 في المائة من ورق الجرائد، و9 في المائة من قشور الأرز، و15 في المائة من البوراكس، و62 في المائة من الغراء.

وفي التركيبتين الأخريين، تمت زيادة كمية قشر الأرز، بينما انخفضت كمية الجرائد، وظلت كميات البوراكس والغراء دون تغيير. وبعد اختبارات أجراها الفريق، وجد أن المادة أكثر ملاءمة للعزل، كما وجدوا أن قوة الشد (أقصى ضغط يمكن أن تتحمله المادة في أثناء تمددها أو سحبها قبل أن تنكسر) تماثل المواد المعتمدة على الورق المقوى والإسمنت والرمل.

كما وجد الباحثون أن النتائج كانت متشابهة في التركيبات الثلاث جميعها، من حيث الملاءمة للعزل وقوة الشد. وأتاحت القيم التي تم الحصول عليها للباحثين التحقق من إمكانية استخدام المواد المطورة في تطبيقات البناء.

من جانبه، قال الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة التكنولوجيا في بنما، الدكتور ناكاري مارين كالفو: «أظهرت دراستنا أنه من الممكن إنشاء مادة عازلة من الصحف المعاد تدويرها وقشر الأرز، يمكن استخدامها في مجالات مختلفة، بما في ذلك إنتاج مكونات خفيفة الوزن، وألواح البناء، ومواد التعبئة والتغليف المستدامة».

وأضاف لموقع «يوريك أليرت»: «تتمتع المادة بخصائص تنافسية مقارنة بعديد من المواد العازلة الطبيعية والمعاد تدويرها». وأشار إلى أن الفريق سيواصل اختباراته للتأكد من الخصائص العازلة للمادة، وكيفية تعاملها مع المناخات المختلفة في بنما.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

الاقتصاد دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تسعى الهند إلى تصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا، لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد خلال توقيع الشراكة بين «سوق الكربون الطوعية» و«المجلس العالمي للبصمة الكربونية» (واس)

اتفاقية دولية توحد جهود «سوق الكربون» و«مجلس البصمة الكربونية»

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعية» الإقليمية عن شراكة استراتيجية مع «المجلس العالمي للبصمة الكربونية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سوق الكربون الطوعي» فادي سعادة (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 00:49

خاص «سوق الكربون الطوعي» السعودية بين العمالقة: شراكات دولية ترسم مسار الحياد الصفري

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، التي أسسها «صندوق الاستثمارات العامة» و«مجموعة تداول السعودية»، إبرام سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الجديدة.

زينب علي (الرياض )

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.