احتفاء بالحجيلان أول وزير للإعلام في السعودية

مسيرة إعلامية ودبلوماسية خاضها الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان طوال عقود (جامعة الإمام)
مسيرة إعلامية ودبلوماسية خاضها الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان طوال عقود (جامعة الإمام)
TT

احتفاء بالحجيلان أول وزير للإعلام في السعودية

مسيرة إعلامية ودبلوماسية خاضها الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان طوال عقود (جامعة الإمام)
مسيرة إعلامية ودبلوماسية خاضها الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان طوال عقود (جامعة الإمام)

احتفت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في مدينة الرياض، بأول وزير للإعلام في السعودية، وألقت الضوء في حفل نظمته (الأربعاء) على مسيرة إعلامية ودبلوماسية خاضها الشيخ جميل بن إبراهيم الحجيلان طوال عقود، تسلم خلالها مهام ومناصب متعددة.

وقال المحتفى به خلال كلمته أمام الحضور، إنه مسرور بهذه اللحظات التي تشهد فيها السعودية نقلة نوعية في المجالات كافة، وأضاف: «عندما أتذكر بدايات عملي في عدد من المواقع لخدمة البلاد والحال التي كانت عليه، وما تشهده اليوم من قفزات كان آخرها احتفالنا باختيار العالم للرياض لاستضافة (إكسبو 2030)، أتذكر حجم المسافة الزمنية والتنموية التي قطعتها السعودية في وقت قياسي، وأردد دائماً في نفسي: أين كنا وكيف أصبحنا اليوم!».

وثمّن الحجيلان مناسبة تكريمه من جامعة الإمام بحضور نخبة من القيادات في الوسط الإعلامي، مشدداً في كلمته التي اختار أن يلقيها عفوية أمام الحضور، على القيم التي لطالما التزمت بها المملكة في أدائها الإعلامي، وقال: «وضع الملك فيصل منذ اختارني لمنصب وزير الإعلام في السعودية عام 1963 الأسس العامة للعمل في هذا المجال، وعلى رأسها العفة في القول، والتروّي في الأحكام»، وأضاف: «عندما كنت وزيراً للإعلام كانت الصعوبة الأولى في أن أنهض بهذه المؤسسة في ظل الظروف الصعبة مع الالتزام بتوجيهات الملك فيصل وبنهج المملكة الثابت في القضايا العربية والدولية».

واستعرض الوزير والدبلوماسي في كلمته جانباً من المواقف التي شهدت على حكمة القيادة السعودية والتزام البلاد خلال تاريخها بالإحسان والعفو والتروّي في اتخاذ المواقف والتعامل مع الإساءات وطلب معالي الأمور في كل مرحلة تاريخية.

استعرض الوزير والدبلوماسي الحجيلان في كلمته جانباً من المواقف التي شهدت على حكمة القيادة السعودية (جامعة الإمام)

سجل حافل بالعطاء والوفاء

وفي بداية المناسبة، قال الدكتور أحمد العامري، رئيس جامعة الإمام بالرياض: إن الجامعة تسعد اليوم بتكريم الشيخ جميل الحجيلان، «بعد مسيرة طويلة من الجهد والجد، والأمانة والإخلاص، والعطاء والوفاء خدمةً لديننا ثم لمليكنا ووطننا، تُوجت بتوفيق من المولى بسجل حافل بالكثير من العطاءات والإنجازات والمنجزات في داخل وطننا العزيز وخارجه».

وفي الحفل الذي حضره عدد من المسؤولين في الإعلام والفكر والثقافة والأدب، قُدّم عرض مرئي يستعرض أبرز محطات حياته والمناصب التي شغلها، ومنها وزارة الإعلام وإسهاماته في الإعلام السعودي.

ثم عُقِدت ندوة ثقافية خاصة تتناول سيرة الحجيلان، بمشاركة الدكتور عبد العزيز خوجة وزير الإعلام والثقافة السابق، وخالد المالك رئيس «هيئة الصحفيين السعوديين»، تناولا خلالها جهود الحجيلان وإسهاماته في المجال السياسي والدبلوماسي، وما اتصل بتلك الحقبة، وعن أدواره المبكرة في تنظيم العمل الإعلامي والصحافي السعودي حينما شغل منصب أول وزير للإعلام.

الحفل حضره عدد من المسؤولين في الإعلام والفكر والثقافة والأدب (جامعة الإمام)

المؤسس لمسيرة الإعلام السعودي

وقال الدكتور عبد العزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام سابقاً: إن الشيخ الحجيلان كان المؤسس لمسيرة الإعلام في السعودية، بالإضافة إلى ما قضاه في خدمة الوطن لنحو 7 عقود تولى خلالها العمل في السلك الدبلوماسي، وفي رأس هرم المؤسسة الإعلامية السعودية، رافق خلالها جميل الحجيلان مراحل تاريخية مختلفة، وشهد فيها على نهضة البلاد منذ بواكيرها وحتى مشارف تحقيق تطلعاتها لـ«رؤية 2030».

وأضاف خوجة: «الحجيلان هو الذي بنى الشبكة الإذاعية، والتلفزيون، وكان له دور كبير في تحقيق الرسالة الإعلامية الوطنية، وما نشهده اليوم من تطور على المستويات كافة، كان أوائل القيادات من أبناء هذا الوطن مثل الشيخ الحجيلان، لهم فضل السبق إليه والمبادرة في تأسيسه».

ثمّن الشيخ الحجيلان مناسبة تكريمه من جامعة الإمام بحضور نخبة من القيادات في الوسط الإعلامي (جامعة الإمام)

من جهته، استعرض خالد المالك، رئيس تحرير صحيفة «الجزيرة» ورئيس «هيئة الصحفيين السعوديين»، جوانب من تجربته مع المحتفى به. وقال: إن الوزير الحجيلان، شهد على مواجهة الطبيعة المحافظة للمجتمع السعودي عندما بدأ تنفيذ عدد من المشاريع الإعلامية، ومنها تجربة التلفزيون التي واجهت نوعاً من المعارضة والتردد، وتصدى لها الحجيلان بحكمته وبُعد نظره في التعامل مع هذه التحديات، ونجا بالمشروع من معاول الرفض والتردد.

وأشار المالك إلى أن الحجيلان حقق الكثير من الإنجازات، وفي فترة توليه الإعلام صنع إبداعاً وتوازناً في علاقة الإعلام مع مجتمع يتعرف للمرة الأولى على طبيعة هذا الجهاز، وكان من أوائل من دعم ظهور المرأة وتمكينها عبر الشاشة، ووضعها في مكانها الصحيح من المجتمع.

وفيما يخص التجربة الصحافية، قال المالك: إن الحجيلان كان وراء مشروع تحويل الصحافة إلى مشروعات وطنية رائدة بعد أن كانت اجتهادات شخصية ومؤسسات أفراد، وفي كل عمل مارسه الحجيلان في الدبلوماسية والإعلام، كان متسلحاً بشخصيته المتسامحة ووعيه الكبير وثقافته التي مكّنته من تجاوزها بسلام ونجاح.



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».