«خلّي العالم يسمع»... صوت فلسطين

حملة من النغمات الموسيقية والتبرّعات الإنسانية بمبادرة من «أنغامي»

صفحة منصة «أنغامي» المخصصة لدعم فلسطين
صفحة منصة «أنغامي» المخصصة لدعم فلسطين
TT

«خلّي العالم يسمع»... صوت فلسطين

صفحة منصة «أنغامي» المخصصة لدعم فلسطين
صفحة منصة «أنغامي» المخصصة لدعم فلسطين

خلال الشهرين الماضيين، حلّ دوي الحرب مكان نغمات الموسيقى، وغابت الإصدارات الغنائية الجديدة. انطلاقاً من هذا الواقع الذي فرضته التطوّرات الدامية في غزة، وانطلاقاً كذلك من كونها منصة بثّ موسيقي ذات هويّة عربيّة، ارتأت «أنغامي» أن ترفع الصوت الفلسطيني على طريقتها، أي بالموسيقى.

«في حُبّ فلسطين» هو العنوان الذي تصدّر المنصة الموسيقية الرائدة عربياً، وارتفع على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها. فبعد أقلّ من أسبوع على اندلاع الحرب الإسرائيلية ضد غزة، اصطبغ التطبيق بألوان العلم الفلسطيني وغرّدت حمامة السلام فولكلورَ البلاد، وشِعرَ محمود درويش، إلى جانب أغانٍ كلاسيكيّة وحديثة خاصة بفلسطين وبأصواتٍ من فلسطين وسائر البلاد العربيّة.

قرار صعب... لا بدّ منه

داخل أروقة الشركة، تَجنّد الموظفون بشغفٍ للبحث في الأرشيف الموسيقي الفلسطيني. نسّقوا قوائم غنائية تحاكي الحدثَ ووقعَه على النفوس، جمعوا كل «بودكاست» يتطرّق إلى القضية الفلسطينية ماضياً وحاضراً، كما تفرّغ الفريق الإبداعي لرسم الصورة زيتوناً وبطيخاً و«غرافيتي».

«هذه كانت طريقتنا في شفاء غليلنا والشعور بأننا نصنع فرقاً وإن صغيراً»، تخبر سلام كميد «الشرق الأوسط». كميد، وهي مديرة تسويق المحتوى في «أنغامي»، تلفت إلى أنّ المبادرة جاءت انطلاقاً من الرغبة في «الإضاءة على وجه فلسطين الجميل وثقافتها الثريّة، بعيداً عن الصورة المتداولة في الإعلام الغربي».

لم يكن القرار سهلاً على «أنغامي»، التي تربطها علاقات عمل مع فنانين من الغرب ومع شركات إنتاج ونشر موسيقي عالمية، ذات مواقف معروفة من حرب غزة. لكن، «في نهاية المطاف، أنغامي شركة عربيّة، وقررنا أنه من البدهي عدم البقاء صامتين، خصوصاً وسط المجازر المروّعة»، توضح كميد.

في موقفها هذا مما يحصل في غزة، تكتفي «أنغامي» بالفنّ سلاحاً ولا تغوص في السياسة. وفق شرح كميد: «نحن نقول إننا ضد العنف وضد ما يتعرّض له الأبرياء».

سوشال ميديا بلون الزيتون

«خلّي العالم يسمع»، بهذه العبارة حدّدت «أنغامي» موقفها على وسائل التواصل الاجتماعي، فكرّست صفحاتها لوطن الزيتون وصرخات شعبه وأصوات فنانيه. وتحت هذا الشعار، بدأ نشر مقاطع غنائية خاصة بفلسطين ترافقها لقطات معبّرة ومشاهد لمدن البلد الذبيح وقُراه. هنا فيروز تصدح شِعرَ جبران خليل جبران ولحن زياد الرحباني «الأرض لكُم».

في منشور آخر، يرتفع نشيد «موطني» وفي الخلفيّة راية ترفرف فوق بيوت القرميد والحجر. تتعاقب الأيام ومعها المجازر، فتواكبها «أنغامي» بمزيد من المقاومة الموسيقية، كما في هذا «الميدلي» من الأعمال التراثيّة بأصوات فلسطينية شابّة مثل «يمّا مويل الهوى»، و«يا طالعين الجبل»، و«علّي الكوفية» وغيرها.

لاقى المنشور الأول تفاعلاً كبيراً من المتابعين، الذين انتقلوا عبره إلى داخل التطبيق من أجل الاستماع إلى القائمة الخاصة بالأغاني الفلسطينية. جرّت القائمة قوائم أخرى، إلى أن اتّضحت الرؤية وتبلورت فكرة صفحة «في حب فلسطين».

تستعرض سلام كميد محتوى الصفحة من قوائم موسيقية بعناوين معبّرة مثل «أنا هنا، أتسمعني؟»، و«نبض فلسطين»، و«وطنيّات محمود درويش»... ثم يفتح «ستوديو فلسطين» بابَه على مجموعة كبيرة من البودكاست باللغتَين العربية والإنجليزيّة الحديثة منها والقديمة. ضمن الصفحة كذلك ألبوماتٌ مختارة حيّت فلسطين، ووجوهُ فنانين اجتمعوا تحت عنوان «أصوات من فلسطين».

اللافت في قوائم صفحة «في حب فلسطين» على «أنغامي»، أنها لا تقتصر على أصواتٍ ارتبطت بغناء القضية الفلسطينية. قد تطالع المستمع أغنية «القدس دي أرضنا» بصوت عمرو دياب، و«الهوية عربي» لهاني شاكر، و«القضية مكمّلة» لرامي صبري، وسواهم من فنانين. وتلفت كميد في السياق، إلى أنّ «أرقام استماعات الأغاني الخاصة بفلسطين شهدت ارتفاعاً حول العالم العربي خلال الشهرَين المنصرمين».

أبعد من الموسيقى...

ذهبت «أنغامي» أبعد من التضامن الموسيقي، فخصصت رابطاً على صفحة فلسطين، يستطيع المستخدمون أن يتبرّعوا من خلاله لأهل غزة. تلفت كميد إلى أنّ الإقبال على الرابط كان جيّداً، أما التبرّعات فكانت تصبّ مباشرة في حساب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

مع صدور أغنية «راجعين» التي جمعت 25 صوتاً شاباً من مختلف أنحاء العالم العربي، ازدادت التبرّعات وتحوّلت إلى «صندوق إغاثة أطفال فلسطين» (PCRF).

كانت «أنغامي» منصة البث الموسيقي الوحيدة التي سوّقت بكثافة لأغنية «راجعين»، وهي تخطّت حتى الساعة المليون استماع على التطبيق.

زين تعيد الأهزوجة الأولى

من بين الفنانين الذين شاركوا في «راجعين»، المغنية الفلسطينية الشابة زين. وفق ما تخبر «الشرق الأوسط»، فهي تنظر بأهمية قصوى إلى مشاركتها هذه. تقول إنها لم تتردّد لحظة في الانضمام إلى «المشروع الذي جرى تسجيل وتصوير جزء كبير منه في الأردن وبسرعة فائقة، لأن هدفنا كان واحداً وعاجلاً، وهو إيصال صوت غزة إلى العالم ومساعدة الناس هناك»، بما أن كل عوائد الأغنية تعود إلى «صندوق إغاثة أطفال فلسطين».

شاركت المغنية الفلسطينية زين في أغنية «راجعين» من أجل غزة (إنستغرام)

أوّل أغنية تعلّمتها زين طفلة من جدّتها ووالدتها، كانت «يمّا مويل الهوى». أعادت تقديمها على ضوء الأحداث، إلى جانب مجموعة أخرى من الأغاني التراثية الفلسطينية. «صوتي هو وسيلتي الوحيدة للمقاومة والفنّ هو سلاحي»، لا تنكر أنها غالباً ما تشعر بالعجز حيال ما يحصل في وطنها. لكنها سرعان ما تذكّر نفسها وعشرات الآلاف من متابعيها، بأنه «يمكن فعل الكثير، لا سيما أن الحرب ليست عسكريّة فحسب، بل إعلاميّة وفكريّة، وبالإمكان مجابهتها بالفن والتوعية عبر السوشيال ميديا».

من خلال إطلالتها ضمن «راجعين» أو على صفحات «أنغامي»، حققت زين هدفها الأوّل، وهو «إبقاء الأضواء مسلطة على غزة والمساهمة في توعية الرأي العام من خلال الفن».


مقالات ذات صلة

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.