ميشال كمون وريتا حايك: أسئلة المهنة الممتعة

نقاش في معايير المخرج ورؤية الممثلة

المخرج ميشال كمون والممثلة ريتا حايك يتناقشان في المهنة (صور حايك)
المخرج ميشال كمون والممثلة ريتا حايك يتناقشان في المهنة (صور حايك)
TT

ميشال كمون وريتا حايك: أسئلة المهنة الممتعة

المخرج ميشال كمون والممثلة ريتا حايك يتناقشان في المهنة (صور حايك)
المخرج ميشال كمون والممثلة ريتا حايك يتناقشان في المهنة (صور حايك)

كان من المفترض أن يتحوّل لقاء المخرج ميشال كمون مع الممثلة ريتا حايك فسحة لرأي قد يُعارض الرأي الآخر، لكنهما اتّفقا ولم يختلفا. ضمن «المهرجان الدولي للأفلام القصيرة»، من تنظيم «جامعة سيدة اللويزة»، طُرحت على الضيفَيْن اللبنانيَيْن أسئلة في المهنة وما تحمله لأبنائها من تعب ومتعة.

يُخبران «الشرق الأوسط» عما تطرّقا إليه في جلسة وجهت فيها الممثلة ألين شمعون الأسئلة، قبل طرح الحضور استفسارات منطلقها الفضول والرغبة في المعرفة. وُجِّهت إلى كمون، وهو أيضاً كاتب سيناريو، أسئلة عن معيار انتقاء الممثل، وأهمية تجارب الأداء، ووظيفة المخرج في موقع التصوير. أكثر ما استوقف حايك، وهي ممثلة سينما ومسرح ودراما، الحديث عن انتفاخ البعض وظنّه أنه أكبر من أن يديره مخرج. ترى التواضع منقذ الممثل من الانطفاء.

حايك وكمون توافقا على معظم الآراء خلال النقاش (صور حايك)

ميشال كمون ممن يعلون أهمية «الكاستينغ» من ألفه إلى يائه. تعلم ريتا حايك أنّ الأمر حين يتعلّق بالمسلسلات، قلّما يُرتِّب تجارب أداء، إلا في بعض الأدوار الثانوية. تقول: «السينما مسألة أخرى. لا يحق لأي سينمائي رفض تجارب الأداء بذريعة أنّ الـ(إيغو) لا يسمح. في فيلم (البرابرة) للفرنسية جولي دبليه، أجريتُ تجربة أداء أسوة بالجميع. شعرتُ بالاهتمام بي بصفتي إنساناً، وما أحمل للدور والحياة».

«الكاستينغ» شديد الأهمية لدى كمون الشغوف بالعمل مع الممثل: «يجسّد شخصياتي التي حلمتُ بها. أتخيّل الشخصية وأكتبها، فيأتي الممثل لإضفاء روح الفيلم عليها. البحث عن الشخص المناسب للدور يتصدّر اهتماماتي». معادلته: «(الكاستينغ) الصحيح هو نصف العمل المُنجَز كما يجب». توافقه حايك الرأي، وتضيف: «المخرج الواضح يتيح نوعاً من الشعور بالأمان لدى الممثل. جميعنا فاقدو الطمأنينة ونتّسم بالهشاشة. المخرج التائه، ستفلت الأمور من يديه، ويتعامل مع الفريق وفق (فشّات الخلق). مَن يعرف دوره وأدوار الآخرين، يُسهِّل العمل الجماعي».

يُحضّر كمون شخصياته قبل التصوير. لا يحبّذ مضيعة وقت الكاميرا، فالتصوير «هو قطف اللحظة الساحرة، لا تبديدها بتركيب الشخصيات». ويأبى التكرار: «كسْر النمط مهم، فأتفادى زجّ الممثل بدور واحد سبق أن لعبه بنجاح. أمنحه دوراً لم يؤدّه من قبل».

من اليمين مدير المهرجان سام لحود وريتا حايك وألين شمعون وميشال كمون (صور حايك)

حين اتصل بريتا حايك من أجل دور في فيلم «بيروت هولدم»، تردّدت. على عكسها، كان واثقاً من أنها تناسب الشخصية. عادةُ حايك قراءة السيناريو، فتهجُم بـ«نعم»، أو تتردّد وتطرح الأسئلة. دعاها كمون لاحتساء القهوة، وأقنعها بالدور الجريء. استعاد هذه الحادثة ليسجّل شهادة هي نفسها تقول إنها فاجأتها: «قال إنني موهوبة وذكية، أعلمُ مسار الفيلم وماذا تريد الشخصية. وأضاف أنني أتأقلم مع كل تغيُّر غير مُتوقَّع، وهذا يريحه. كلامه أمام الحضور وسام».

يجاهر كمون بأنه لا يعمل مع أشخاص تنقصهم كيمياء الشراكة. معيار انتقائه الشخصيات: «الموهبة، والأخلاق، والجانب الإنساني المتعلّق في أننا أيضاً بشر. قد يروقنا بعضٌ ولا يروقنا بعضٌ آخر. بنائي (الكاستينغ) وفق هذه المعايير لا يفسح مجالاً للعبة الـ(إيغو)».

تتعمّد حايك التركيز على إشكالية الـ«إيغو»، التي تقول إنها متجذّرة في العالم العربي، بينما تتخذ حيّزاً أقل من سلوكيات نجوم الغرب في مواقع التصوير. خلال النقاش، بُثّ مقطع فيديو يُظهر الممثل الأميركي مورغان فريمان وهو يتحدّث عن دوره في «شارع ذكي» لجيري شاتبيرغ، المخرج والمصوّر الأميركي الحاصل على «أوسكار»، فأشار إلى أنه لم يتلقَّ منه تعليمات، ولم يُوجَّه. نجمٌ آخر هو مارك روفالو في فيلم «قفل الجزيرة» لمارتن سكورسيزي، لم يُوجَّه أيضاً. برأي حايك: «لا قاعدة مطلقة. فريمان ممثل عظيم وشاتبيرغ مخرج عظيم، فلم يَحدُث التوجيه في هذه الحالة. حالات أخرى تقتضي بالضرورة تعليمات المخرج».

لا يوافق ميشال كمون على مبدأ الاستثناء. يشبّه مسار الفيلم بالأوركسترا، «فكيف يمكن لأهم عازف أن يرفض وجود المايسترو؟». يقول: «الآلات تمنح العالم أجمل النغم. لكنها بحاجة إلى يد عازفة. كل ممثل لا بدّ أن يُدار، تماماً مثل الآلات والأوركسترا. هل يمكن أن يرفض آل باتشينو أو روبرت دنيرو دور المخرج؟ لا مجال على الإطلاق للاستهانة بأهمية إدارة الممثل».

تطرّق النقاش إلى مواقع التصوير ورؤية المخرج (صور حايك)

سُئلت ريتا حايك: ما الذي يجعلكِ ممثلة جيدة؟ «الحياة والخبرة والنضج. كل ما نمرّ به يغذّي النظرة والرؤية». وأُرفق السؤال بآخر في السياق عينه: لكن ماذا عن الأطفال؟ بعضهم يتألق من دون أن تخوّله سنّه اكتساب خبرة. ردُّها: «الطفل مقلّد بارع. يراقب ويعيد ما يراه على طريقته. فإن تحلّى بموهبة لَمَع بالفطرة. أعلم ذلك من طفلي. لم يبلغ سنواته الخمس بعد، ويذهلني بكيفية التقاط الصور من حوله، وإعادة تقديمها وفق رؤيته الفنية البريئة».

سألتها ألين شمعون عن تأثّرها بالدور ومدى بقائه فيها؟ لا بدّ أنه يترك ظلاله على يومياتها، وتشعر أحياناً أنها تتكلّم بصوت الشخصية، لكنها لا تتيح لها السيطرة على حياتها، أو إدخالها في عزلة. تختار 4 مخرجين تحلم بالعمل معهم: كوانتين تارنتينو بالمرتبة الأولى، ثم وودي ألن؛ تليه جولي دبليه للمرة الثانية، وغريتا غيرويغ، مُقدِّمة «باربي» برؤية «نسوية».


مقالات ذات صلة

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من «مهرجان برلين» (الشركة المنتجة)

كيليان فريدريش: «أتفهم استياءكم» ينبع من تجربة شخصية طويلة ومعقدة

الفيلم يقدّم رحلة امرأة عالقة داخل نظام عمل ضاغط، تحاول الموازنة بين متطلبات متناقضة، في عالم لا يترك مساحة حقيقية للتعاطف أو الاختيار.

أحمد عدلي (القاهرة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
TT

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)
يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة»، وهو الفيلم السويدي – الفلسطيني الذي قُدّم باللغتين السويدية والعربية بهدف تعريف الأطفال بقضية اللاجئين وإبراز أهمية التعاطف معهم.

الفيلم عُرض على مدار يومين ضمن أنشطة الأطفال بالمهرجان السويدي في مواقع مختلفة داخل المدينة، كان آخرها العرض في مكتبة المدينة المركزية وسط حضور لعشرات الأطفال لمشاهدة الفيلم القصير الذي تدور أحداثه في 16 دقيقة.

تنطلق الأحداث من يوم عاصف يجبر مجموعة من قصار القامة الذين يعيشون في الغابة على اللجوء إلى مدرسة القرية القريبة، لحين إصلاح منازلهم ليتشاركوا مع الأطفال قصصاً وحكايات عدة تركز على تعريف مفهوم اللجوء وتبسيطه.

عرض الفيلم ضمن فعاليات مهرجان مالمو - (الشركة المنتجة)

الفيلم الذي كتبه وأنتجه السويدي من أصل فلسطيني مصطفى قاعود نُفذ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، مع موسيقى تصويرية أعدّها يوسف بدر وإخراج محمد السهلي، بينما قدمت التعليق الصوتي للفيلم الإعلامية اللبنانية تيمة حطيط.

وأكد منسق عروض الأفلام بمهرجان «مالمو»، لـ«الشرق الأوسط»، أن اختيار الفيلم للعرض ضمن أنشطة المهرجان جاء بهدف إتاحة الفرصة للأطفال للاستماع إلى اللغة العربية ومشاهدة أفلام عربية، لافتاً إلى أن ذلك يمثل فرصة لا تتكرر كثيراً في ظل محدودية أفلام الكارتون التي يتم عرضها باللغة العربية.

وأشار إلى أن هذه الأنشطة تسهم في الحفاظ على ارتباط الأطفال من أصول عربية بلغتهم الأم، وتشجعهم في الوقت نفسه على القراءة ومشاهدة الأفلام العربية، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على وعيهم الثقافي، لافتاً إلى أنهم لمسوا بالعروض تفاعلاً لافتاً من خلال طرح أسئلة متنوعة حول الفيلم.

استمر العمل على الفيلم عدة أشهر - (الشركة المنتجة)

من جهته، قال مؤلف الفيلم مصطفى قاعود لـ«الشرق الأوسط» إن العمل يتناول فكرة اللجوء بشكل عام، بعيداً عن سياق محدد، من خلال حكاية «الحكماء الصغار»، وهي تسمية بديلة لكلمة «الأقزام» التي تعمّد تغييرها، انطلاقاً من رؤية مختلفة تركز على الحكمة بدلاً من الشكل، مؤكداً أن القصة تسعى إلى تقديم مفهوم اللجوء كحالة إنسانية قد تحدث لأسباب متعددة، سواء بسبب الحروب أو الكوارث.

وأشار إلى أن فكرة الفيلم بدأت كنص أدبي كان ينوي نشره في كتاب، قبل أن تتحول إلى مشروع سينمائي بالتعاون مع المخرج محمد السهلي، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على ثبات الشخصيات بصرياً باستخدام أدوات ذكاء اصطناعي بسيطة ومجانية، في ظل عدم توفر ميزانية إنتاج.

وأضاف أن فريق العمل اختار خوض التجربة بدل انتظار التمويل، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي أتاح لهم فرصة التنفيذ الفوري، مع الحفاظ على الدور الإبداعي للإنسان عبر الموسيقى التصويرية والتعليق الصوتي وغيرهما من المشاركات التي أضفت طابعاً مختلفاً على العمل.

مخرج الفيلم محمد السهلي قال لـ«الشرق الأوسط» إن العمل على المشروع استمر لنحو 3 أشهر في مرحلة الإنتاج الفعلية، بالإضافة إلى الفترة التي سبقت تنفيذ الفيلم من خلال التحضير للشخصيات وتطويرها وبنائها بصرياً، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في «مالمو السينمائي» جزء من خطة عرض العمل بأكثر من دولة أوروبية خلال الفترة المقبلة.

نُفذ الفيلم باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي - (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن أصعب مراحل تنفيذ الفيلم كانت في تصميم وتوليد الشخصيات، لأن التحدي الأكبر تمثل في الوصول إلى شخصيات ثابتة تعبّر بصدق عن أبعادها النفسية، خاصة شخصيتي «زعيم الحكماء الصغار» و«المعلمة»، اللتين تشكلان محور الأحداث، وهو ما تطلب جهداً كبيراً لتحقيق التوازن بين الشكل الخارجي والحالة السيكولوجية لكل شخصية.

وخلص إلى أن العمل على الصوت تم بشكل مزدوج، حيث أُنتجت نسختان من الفيلم، واحدة باللغة العربية وأخرى باللغة السويدية، دون الاعتماد على الدبلجة التقليدية، بل عبر تسجيل صوتي مستقل لكل نسخة، مشيراً إلى أن فريق العمل يجهّز حالياً نسخة صوتية باللغة الإنجليزية، لتكون بديلة عن الترجمة الإنجليزية النصية بهدف الوصول لجمهور أكبر.


الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
TT

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)
عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة، سواء في شكل ألبومات متكاملة تُطرح دفعة واحدة، أو عبر استراتيجية الطرح التدريجي للأغنيات بشكل منفرد على المنصات السمعية والرقمية. وتُعدّ هذه الآلية من الأساليب الرائجة في السنوات الأخيرة، إذ تواكب تطورات صناعة الموسيقى وأنماط الاستماع الحديثة.

ويتصدر هذا الحراك الغنائي «الهضبة» عمرو دياب، الذي بدأ منذ فترة التحضير لألبومه الجديد، من خلال جلسات عمل مكثفة مع فريقه الفني المعتاد، الذي يضم نخبة من أبرز صنّاع الأغنية في مصر، من بينهم الشعراء والملحنون: تامر حسين، وأيمن بهجت قمر، وعزيز الشافعي، وأمير طعيمة، ومحمد يحيى. ويحرص دياب في كل عمل جديد على تقديم أفكار موسيقية متجددة تواكب التطور العالمي في صناعة الأغنية، مع الحفاظ على هويته الفنية التي تميّزه.

وفي هذا السياق، كشف الشاعر تامر حسين، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، عن كواليس العمل على الألبوم، موضحاً أنهم بدأوا بالفعل مرحلة التجهيز، حيث انتهوا من أكثر من أغنية، استقر دياب على بعضها بشكل نهائي، في حين لا تزال أعمال أخرى قيد التحضير. وأضاف أن «الفريق يسعى هذه المرة إلى تقديم أنماط موسيقية وأفكار مختلفة، خصوصاً بعد التعاون الطويل الذي جمعه بعمرو دياب، والذي أثمر عن نحو 75 أغنية، وهو ما يفرض عليهم تحدياً دائماً لتقديم الجديد والمختلف».

أحمد سعد (حسابه على إنستغرام)

وبينما يستعد الفنان أحمد سعد لإطلاق واحد من أضخم مشروعاته الغنائية في مسيرته الفنية، يخطط لطرح 5 ألبومات غنائية خلال عام 2026؛ في تجربة غير مسبوقة في سوق الموسيقى العربية. وتحمل هذه الألبومات عناوين تعكس تنوعها الموسيقي، وهي: «الألبوم الحزين»، و«الألبوم الفرفوش»، و«الألبوم الإلكتروني»، و«ألبوم الموسيقى العربية»، و«الألبوم الكلاسيكي».

وأوضح أحمد سعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه تعمَّد الغياب لفترة عن الساحة الفنية من أجل التحضير لهذا المشروع الضخم، حيث عمل على تجهيز ما يقرب من 25 أغنية جديدة تتنوع في أشكالها وأنماطها الموسيقية. وأكد أن كل ألبوم سيحمل طابعاً مختلفاً من حيث الفكرة والتوزيع، بما يتيح للجمهور تجربة استماع متنوعة وغير تقليدية، في خطوة يراها جديدة على مستوى الإنتاج الغنائي العربي.

محمد حماقي (حسابه على إنستغرام)

أما الفنان محمد حماقي، فيواصل العمل على ألبومه الجديد، الذي يجمع بين الطابع الرومانسي والدرامي، إلى جانب الأغنيات الصيفية ذات الإيقاع السريع. وقد حرص حماقي على اختيار أغنيات ألبومه بعناية كبيرة، متعاوناً مع مجموعة متميزة من كبار الشعراء والملحنين، من بينهم: أيمن بهجت قمر، وتامر حسين، وعزيز الشافعي، ومحمد يحيى، وعمرو مصطفى، ومدين، في عمل يُتوقع أن يكون من أبرز الإصدارات الغنائية خلال الموسم.

ومن أبرز مفاجآت الألبوم ديو غنائي رومانسي يجمع محمد حماقي بالفنانة شيرين عبد الوهاب، في أول تعاون فني بينهما، وهو ما أثار حالة من الترقب لدى الجمهور. والأغنية من كلمات تامر حسين وتوزيع توما، وقد أبدت شيرين حماساً كبيراً للمشاركة، حيث شارك النجمان معاً في اختيار كلمات الأغنية، على أن تُسجَّل خلال فترة قريبة تمهيداً لطرحها ضمن الألبوم.

وفي السياق نفسه، يواصل الفنان محمد منير التحضير لألبومه الجديد، حيث لم يتبقَّ سوى 3 أغنيات فقط للانتهاء من المشروع بشكل كامل، على أن يُطرح الألبوم عقب استقرار حالته الصحية، وهو ما ينتظره جمهوره بشغف؛ نظراً لمكانته الكبيرة وتأثيره الممتد في الساحة الغنائية العربية.

كما يواصل الفنان رامي صبري العمل على ألبومه الغنائي المرتقب، حيث يضع حالياً اللمسات النهائية على مجموعة من الأغنيات، تمهيداً لطرحه خلال صيف 2026، وذلك عقب انتهائه من التزاماته الفنية، وعلى رأسها تصوير حلقات برنامج «ذا فويس كيدز». ويتعاون صبري في هذا الألبوم مع عدد من أبرز صناع الأغنية، من بينهم: تامر حسين، وعزيز الشافعي، وأحمد المالكي، وعمرو الخضري، ومحمدي.

رامي صبري (حسابه على إنستغرام)

وكشف الموزع الموسيقي عمرو الخضري، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «ألبوم صبري سيشهد تنوعاً ملحوظاً، مع ابتعادٍ نسبي عن الطابع الحزين الذي اشتهر به رامي صبري في بعض أعماله السابقة»، مشيراً إلى «وجود أغنيتين مختلفتين من حيث الطابع الموسيقي، لحَّنهما ووزَّعهما، وقد سُجِّلتا بالفعل».

فيما أوضح الشاعر أحمد المالكي أنه يتعاون مع صبري في أغنيتين من ألحان محمدي، ضمن خطة الألبوم التي تستهدف تقديم محتوى متنوعاً يلبي أذواق شرائح مختلفة من الجمهور.


بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)
TT

بيانات «خرائط أبل» تظهر أن التغطية لم تكتمل في لبنان

تطبيق خرائط آبل (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات تطبيق «خرائط أبل» Apple Maps أن لبنان لم يُغطَّ بالكامل منذ تشغيل الخدمة، ما يفسر الجدل الذي أُثير أخيراً بشأن غياب أسماء قرى وبلدات، خصوصاً في الجنوب.

وأثار تداول معلومات على منصات التواصل الاجتماعي حول اختفاء أسماء مواقع لبنانية حالة من الجدل، في حين أن التغطية لم تكتمل في لبنان لأسباب تقنية وفنية وأن ما جرى تداوله «غير دقيق».

وبحسب معلومات «الشرق الأوسط» فإن المواقع المشار إليها «لم تكن مدرجة أساساً» ضمن خرائط شركة «أبل»، مشيرة إلى أن النسخة الأحدث والأكثر تفصيلاً من التطبيق لا تزال غير متاحة في تلك المنطقة.

وتظهر تساؤلات واسعة حول دقة وتغطية تطبيقات الخرائط الرقمية، لا سيما في مناطق النزاع أو التوتر.

ويرى مراقبون أن تفاوت توفر الخدمات الرقمية بين الدول والمناطق قد يفتح الباب أمام تفسيرات متباينة، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذه التطبيقات في الحياة اليومية، سواء لأغراض التنقل أو التوثيق.

وفي حين تواصل شركات التقنية توسيع نطاق خدماتها عالمياً، لا تزال فجوات التغطية قائمة في بعض المناطق، ما يضع المستخدمين أمام تحديات تتعلق بدقة البيانات وشمولها، في وقت يشكل التفاوت بين الدول في القطاعات التقنية والقانونية تحدياً أمام شركات التكنولوجيا العالمية في تطوير التطبيقات.