اختتام «هي هَب» أكبر مؤتمر أزياء وأسلوب حياة في المنطقة

استمر لـ5 أيام وبحضور شخصيات بارزة من رواد الصناعة

 «هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
TT

اختتام «هي هَب» أكبر مؤتمر أزياء وأسلوب حياة في المنطقة

 «هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)
«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)

اختتم مؤتمر «هي هَب» فعالياته الفريدة التي ركزت على مجالات الموضة والجمال والفن والتصميم والمنتجات الفاخرة، بعد خمسة أيام ملهمة واستثنائية عاشتها مدينة الرياض، وتضمّنت نوافذ تعليمية وجلسات نقاشية ثرية وورش عمل تفاعلية، ومشاركة نخبة محلية وعالمية من المهتمين بمجالات الفن والتصميم والموسيقى.

وقال بوراك شاكماك، الرئيس التنفيذي لهيئة الأزياء، إن نجاح مؤتمر «هي هَب» في جذب مجتمع الأزياء إلى مكان واحد لمناقشة وإعادة تعريف مفهوم الإبداع، وذلك من خلال تسليط الضوء على المواهب والمصممين المحليين، استطاع أن يرتقي بمشهد الأزياء المحلي، وأن يعزز الشعور بالهوية الوطنية.

وأضاف شاكماك أن الرياض شهدت حدثين مهمين خلال الأسابيع القليلة الماضية، بدأ الأول بافتتاح أسبوع الموضة في الرياض لأول مرة، الذي نظمته هيئة الأزياء السعودية قبل أسبوعين، وتنظيم فعالية «هي هَب»، مشيراً إلى أن الحدثين كان لهما دور مهم في دعم المستقبل الثقافي والاقتصادي للسعودية، وأن الدافع الحقيقي لإطلاق «هي هَب» هو رعاية المواهب الفنية المبدعة، وإبراز مشهد الأزياء المحلي الحيوي والمثير للإعجاب، والمساهمة في التحول السريع الذي يحدث في جميع أنحاء المنطقة.

وجمع المؤتمر الذي نظم في حي جاكس بالدرعية في مدينة الرياض، بالتعاون مع «مستقبل الأزياء» Fashion Futures، كبرى العلامات التجارية وأبرز المهتمّين بالموضة والجمال والفن والتصميم والمنتجات الفاخرة من مختلف دول العالم، واستضاف أهمّ المبدعين من المنطقة لخلق منصّة استثنائية للتبادل والتعاون الثقافي في الفترة ما بين 3 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، وشاركوا في إثراء الندوات التعليمية والإعلامية والعروض الموسيقية الحيّة، وشهدت ظهور شخصيات بارزة محلياً وعالمياً مثل الفنانة إليسا، والممثلة نادين نسيب نجيم، وأيقونة الموضة وعارضة الأزياء كيت موس، والمطربة السعودية داليا مبارك، وخبير مكياج المشاهير هنداش.

انطلق «هي هَب» لرعاية المواهب الفنية المبدعة وإبراز مشهد الأزياء المحلي الحيوي (الشرق الأوسط)

أكثر من 7000 زائر

وبلغ عدد زوّار «هي هَب» هذا العام أكثر من 7000 زائر حضروا هذا الحدث الفريد من نوعه، حصلوا على فرصة للقاء أشهر روّاد الصناعة من المنطقة والعالم وأبرز المشاهير وقادة الأعمال، وشهدت أروقة المكان نقاشاً واسعاً حول التوجّهات الحديثة في عالم الأزياء وآخر صيحات الموضة، مع التركيز بشكل خاص على التطوّر السريع في السوق السعودية المتنامية والحاضرة بقوة، كانت معه نسخة هذا العام أكبر وأكثر إثارة وإبهاراً من السنوات السابقة.

جمع المؤتمر الذي نظم في حي جاكس بالدرعية في مدينة الرياض كبرى العلامات التجارية وأبرز المهتمّين بالموضة (الشرق الأوسط)

ومع ما تشهده السعودية من توسع لحضورها النوعي في مجال صناعة الأزياء، استكشفت النسخة الثالثة من «هي هَب» الدور الريادي للمملكة في المشهد العالمي للموضة والمواهب السعودية والإقليمية المبدعة والمبتكرة في صناعة الأزياء، بما يبرهن على ما تمتلكه المنطقة من إمكانيات الاستثمار المستدام لتصبح محرّكاً اقتصادياً محورياً.

وقدّم «هي هَب» خلال خمسة أيام برنامجاً مكثّفاً سعياً لإلهام وتثقيف الجيل القادم من روّاد الأعمال وقادة الصناعة من خلال منصّة معرفية تفاعلية شملت حصصاً تعليمية وجلسات حوارية مع متخصّصين من معاهد ومؤسّسات الأزياء والتصميم العالمية الرائدة، ومناقشات عدة حول ارتباط فن سرد القصص بالأزياء، وأهمية بناء علامات تجارية شخصية فريدة من نوعها، واستراتيجيات مبتكرة لاختراق الأسواق شديدة التنافسية، وسبل نقل التجارب المحلية الإقليمية للمنافسة على الساحة العالمية.

النسخة الثالثة من «هي هَب» حققت نجاحاً كبيراً وتميّزت بتجارب رائعة عزّزت من تواصل الجمهور مع العلامات التجارية (الشرق الأوسط)

النسخة الثالثة والأكبر لـ«هي هَب»

يُعدّ «هي هَب» الذي تنظّمه SRMGx، ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG، مؤتمراً رائداً تحت مظلّة مجلة «هي»، المجلة الفريدة للأزياء وأسلوب الحياة في المنطقة والتابعة للمجموعة، وفي نسخته الثالثة الأكبر والأوسع على الإطلاق التي اختتمت مؤخراً، أثبت المؤتمر من جديد التزام SRMGx بتقديم فعاليات وتجارب حديثة ومؤثرة تربط الحضور بالثقافات المختلفة وبأحدث التوجّهات.

«هي هَب» تنظّمه SRMGx ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG تحت مظلّة مجلة «هي» (الشرق الأوسط)

وقال مايك فيربيرن، المدير العام لـSRMGx، ذراع تنظيم الفعاليات للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام والجهة المنظمة لـ«هي هَب»، إن النسخة الثالثة من «هي هَب» حققت نجاحاً كبيراً، وتميّزت بتجارب رائعة، عزّزت من تواصل الجمهور مع العلامات التجارية.

وأشار فيربيرن أنه وعلى مدى 5 أيام شارك الآلاف من الضيوف في الحصص التعليمية وورش العمل والمعارض التفاعلية والأنشطة المتنوعة والعروض الحية لاستكشاف أحدث صيحات الموضة والفن والتصميم والجمال والفخامة والموسيقى. وأضاف: «يبرهن نجاح (هي هَب) على الطلب المتزايد على الفعاليات المؤثرة التي تمزج البرامج الثقافية الجذابة مع المتعة والتجارب التفاعلية، وفي SRMGx، لدينا الشغف والرغبة دائماً لتطوير تجارب لا مثيل لها تقدّم العلامات التجارية لجماهير جديدة من خلال فعاليات عصرية وفريدة من نوعها مثل (هي هَب)»، مضيفاً أن الأمر لم يكن ممكناً دون دعم مجلة «هي» وهيئة الأزياء السعودية وبيلبورد عربية والشركاء الآخرين.



5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.