متحف سويسري في ضائقة مالية يبيع 3 لوحات لسيزان مقابل 53 مليون دولار

ضمن مزاد لكريستيز في نيويورك

لوحة سيزان «وعاء الفواكه والزنجبيل» أثناء عرضها بمقر دار كريستيز في نيويورك (إ.ب.أ)
لوحة سيزان «وعاء الفواكه والزنجبيل» أثناء عرضها بمقر دار كريستيز في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

متحف سويسري في ضائقة مالية يبيع 3 لوحات لسيزان مقابل 53 مليون دولار

لوحة سيزان «وعاء الفواكه والزنجبيل» أثناء عرضها بمقر دار كريستيز في نيويورك (إ.ب.أ)
لوحة سيزان «وعاء الفواكه والزنجبيل» أثناء عرضها بمقر دار كريستيز في نيويورك (إ.ب.أ)

بيعت 3 لوحات لبول سيزان من مجموعة متحف لانغمات بسويسرا (قالت مؤسسة متحف لانغمات إنها اضطرت لبيعها لتجنب الإفلاس)، بمبلغ 52.5 مليون دولار، مع رسوم المشتري، في مزاد كريستيز في نيويورك ليلة الخميس. وقال ماركوس ستيغمان، مدير متحف لانغمات في بادن، إنه بعد خصم رسوم المشتري، ستجني مؤسسته الأم 42.3 مليون فرنك سويسري من بيع اللوحات الثلاث، وهو ما يكفي للحفاظ على عمل المتحف. وستُستخدم الأموال لعمل هبة من شأنها تأمين مستقبل المتحف. قال ستيغمان: «هذا مفرق حاسم بالنسبة لنا». «كنا نفكر في جميع أنواع السيناريوهات المحتملة في ظل بيئة السوق السيئة للغاية. إنها الإغاثة».

متحف لانغمات في بادن السويسرية (المتحف)

وكان قرار مؤسسة لانغمات ببيع لوحات سيزان قد أثار انتقادات واسعة النطاق قبل المزاد. ودعا الفرع السويسري للمجلس الدولي للمتاحف، الذي قال إن البيع يمثل انتهاكاً واضحاً لإرشاداته الخاصة بإلغاء الانضمام إلى مجموعات المتاحف، إلى سحب اللوحات.

وقالت مؤسسة لانغمات إنها كانت تأمل في بيع العدد المطلوب فقط من اللوحات الثلاث للوصول إلى هدفها المتمثل في تحصيل 40 مليون فرنك سويسري. أول لوحة طُرحت للمزايدة، وهي لوحة ثابتة بعنوان «وعاء الفواكه والزنجبيل» (1890 - 1893)، بيعت بمبلغ 38.9 مليون دولار (33.5 مليون دولار باستثناء رسوم المشتري، ما جعلها أقل بقليل من التقدير المنخفض البالغ 35 مليون دولار للمزاد).

«أربع تفاحات وسكين» لبول سيزان بيعت بـ 10.4 مليون دولار (كريستيز)

وكانت اللوحة خاضعة لتسوية استرداد في اللحظة الأخيرة مع ورثة جاكوب غولدشميت، تاجر الأعمال الفنية اليهودي في فرنكفورت الذي باعها عام 1933. ولم يُكشف عن تفاصيل هذا الاتفاق، لكن ستيغمان قال إن التعويضات للورثة لن تدفع من حصة لانغمات في الإجراءات. وبيعت لوحة ثانية لسيزان مملوكة للمتحف، بعنوان «Quatre Pommes et un Couture (أربع تفاحات وسكين)» (نحو عام 1885)، بمبلغ 10.4 مليون دولار، والثالثة، La mer à L’Estaque» (1879 - 1878) (البحر في ليستاك)» مقابل 3.2 مليون دولار، وكلتاهما مع رسوم. وقال ستيغمان: «بالطبع نحن حزناء بعض الشيء لأننا اضطُررنا لبيعها كلها، لكننا وصلنا إلى الهدف الأهم». وقالت كريستيز إن المزاد المسائي لأعمال فنية من القرن العشرين حصد ما يقرب من 640.8 مليون دولار، واصفة إياه بأنه أعلى إجمالي في ليلة واحدة لبيع أعمال يملكها أكثر من جامع منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017.

بداية القصة

عندما أعلن المتحف السويسري في سبتمبر (أيلول) أنه سيعرض 3 لوحات لبول سيزان، أستاذ المدرسة الانطباعية، للبيع في المزاد، ثارت احتجاجات فورية من قبل بعض الذين اقترحوا أن البيع ينتهك المبادئ التوجيهية الأخلاقية حول الوقت الذي يجب على المؤسسات بيع أعمالها فيه. إحدى لوحات سيزان على وجه الخصوص، لوحة طبيعة صامتة بعنوان «Fruits et pot de gingembre (وعاء الفواكه والزنجبيل)»، هي أحد الأوجه البارزة لمتحف لانغمات في بادن، الذي يضم مجموعة صغيرة من الأعمال الانطباعية. وقال المتحف إنه من الضروري مالياً بيع اللوحة، وربما اثنتين أخريين لإنقاذ المؤسسة التى تمتلكها من الإفلاس.

لوحة «البحر في ليستاك» حققت 3.2 مليون دولار (كريستيز)

عندها وصف توبيا بيزولا، رئيس الفرع السويسري للمجلس الدولي للمتاحف، احتمال البيع بأنه «مشين» و«قصير النظر»، وخرق للمبادئ التوجيهية لمنظمته بشأن القطع الفنية المبيعة من المتاحف. وقال بيزولا، الذي دعا إلى إلغاء عملية البيع: «إن التبرعات والهبات تأتي إلى المتاحف؛ لأن الناس يعتقدون أنها ستكون آمنة. وكل المجموعات المهمة في سويسرا تأتي من تبرعات وهبات خاصة؛ لذا فإن احتمال البيع يبعث بإشارة فظيعة جداً». لكن المتحف لم يتردد قط في نيته بيع لوحة Fruits et pot de gingembre» (1893 - 1890)»، وقال إن البيع سوف يؤدي أيضاً إلى تعويض عائلة تاجر أعمال فنية يهودي كان يملك العمل بصفة جزئية ذات مرة.

قصة لوحة سيزان ذكر المتحف أن بحثاً جديداً قد كشف عن أدلة بأن اللوحة، التي جرى شراؤها عام 1933 من التاجر اليهودي وشريكه من قبل والد مؤسس المتحف، بيعت على الأرجح تحت الإكراه. وقال المتحف إن هذا الاكتشاف جاء بعد إعلان دار كريستيز عن عملية البيع، ولذلك فقد جرى مؤخراً التواصل مع ورثة التاجر، جاكوب غولدشميت، لصياغة اتفاق استرداد يُعوضُ عن بيع اللوحة. ولم يُكشف قط عن الشروط. وقالت مارا وانتوش ثول، المحامية التي تُمثل أحفاد التاجر، إنهم لم يكونوا على علم بملكية غولدشميت للوحة حتى اتصلت بهم مؤسسة لانغمات، مالكة المتحف. وقالت إن المتحف توصل إلى اتفاق خلال «عطلة نهاية أسبوع من العمل المكثف». وقالت: «بمجرد أن يكون هناك توافق في الآراء على أن الصفقة ما كانت لتحدث لولا الاضطهاد الذي مارسه النظام النازي، فإن التوصل إلى اتفاق يجب ألا يكون عملية طويلة وصعبة». وقال مدير متحف لانغمات، ماركوس ستيغمان: «نشعر بالارتياح حقاً لأن كل شيء قد استقر»، مضيفاً: «اعتقدنا أن ذلك قد لا يكون ممكناً في مثل هذا الوقت القصير».

لوحة سيزان «وعاء الفواكه والزنجبيل» بيعت في مزاد كريستيز بـ38.9 مليون دولار (كريستيز)

كان النازيون بالفعل في السلطة، وكان اضطهاد اليهود قد بدأ بالفعل عام 1933 عندما وافق غاليري إم. غولدشميت وشركاؤه في فرنكفورت، ومعرض لآرت ميدرن في لوسيرن، اللذين كانا يملكان معاً لوحة سيزان، على بيع اللوحة. وكان المشتريان سيدني وجيني براون، اللذين كان ابنهما جون ألفريد براون سوف ينقل في وقت لاحق فيلا العائلة ومجموعتها الفنية إلى مدينة بادن لإنشاء مؤسسة خاصة ومتحف لانغمات. ولوحة سيزان هي واحدة من نحو 50 عملاً لدى المتحف. ورغم أن اللوحة وقت البيع كانت خارج ألمانيا، في معرض لوسيرن، يقول مسؤولو المتحف إنه ضُغط على غولدشميت للحصول على المال؛ لأن النازيين جعلوا من المستحيل بشكل كبير على اليهود القيام بالأعمال التجارية. وقال ستيغمان إنه لم يتضح بعد ما إذا كان غولدشميت قد حصل على نصيبه من سعر البيع عام 1933 وهو 57750 فرنكاً سويسرياً، وقال إنه كان يُنظر إليه بأنه سعر منصف في السوق في ذلك الوقت. قال لوكاس برينونغ - هولينغر رئيس مؤسسة لانغمات إن دليلاً مهماً ظهر بعد الإعلان عن البيع هذا العام. ورفض مسؤولو المتحف ودار كريستيز الكشف عن هذه الأدلة بالتفصيل. وفي بيان، قالت دار كريستيز إنه «في سياق بحثنا الصارم لاسترداد الممتلكات قبل البيع،» قررت دار المزادات ومؤسسة لانغمات إنه «ينبغي النظر في مسألة لوحة (Fruits et pot de gingembre) (وعاء الفواكه والزنجبيل) بشكل أكبر لمعالجة تاريخ ملكيتها». وقد وصفت دار كريستيز، في إعلانها قبل المزاد العلني، شكل مزاد لوحات سيزان بأنه «فريد من نوعه»، حيث إنها صممت بروتوكولاً للسماح للمتحف ببيع ما يكفي من أصوله بالقدر الذي يحتاج إليه.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

يوميات الشرق رسومات صغيرة... بعيدة عن الحرب (بيت بيروت)

«بيت بيروت» في الحرب: لقاء النزوح بذاكرة المدينة

«بيت بيروت» الذي مثَّل ذات يوم «خطاً للفصل»، يجري العمل على تحويله «مساحةً للقاء»...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق صورة للمصحف النادر بعد ترميمه (متحف القومي للحضارة المصرية)

مصر: ترميم مصحف نادر احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»

احتفالاً بـ«يوم المخطوط العربي»، أبرزَ المتحفُ القومي للحضارة المصرية، أحدَ المصاحف النادرة الموجودة ضمن مقتنياته، ليُقدِّم نسخةً جديدةً منه بعد الترميم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

في ذكرى تأسيسه بميدان التحرير (وسط القاهرة)، أبرز المتحف المصري القطعة رقم 1 في «السجل العام» له وهو تمثال «إيزيس».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق ماء من «ينبوع الشباب» معروض في معرض «بلوغ سن الرشد» في متحف «ويلكوم كوليكشن» بلندن (جوانا يي - نيويورك تايمز)

«ينبوع الشباب» ... معرض عن الهوس بالعيش إلى الأبد

أكثر من 120 قطعة معروضة في متحف «ويلكوم كوليكشن» توفِّر أمثلةً متنوعةً على رغبة الإنسان ليس فقط في العيش لفترة أطول، بل في الحفاظ على شبابه.

يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي
TT

باي باي ناتالي باي

باي باي ناتالي باي

لم تكن الأبهى جمالاً ولا الأعمق موهبة. لكن ناتالي باي، الممثلة التي أودى بها المرض أمس كانت النجمة الفرنسية الأكثر ألفة. وكان الرئيس ماكرون مصيباً حين قال في رثائها: «كبرنا معها وأحببناها».

ليس سهلاً أن تنال شابة عادية الملامح شهرة تفوق بها ممثلات من خامة كاترين دينوف وآنوك إيميه وإيزابيل أوبير وكارول بوكيه وفاني آردان. بدأت رحلتها بعد التخرج من الكونسرفتوار ولفتت انتباه المخرج فرانسوا تروفو الذي قدمها في فيلم «الليلة الأميركية»، ومن بعده اختطفها جان لوك غودار وكلود شابرول ووصلت إلى ستيفن سبيلبيرغ في فيلم «امسكني إن استطعت» أمام النجمين الأميركيين توم هانكس وليوناردو دي كابريو.

دوراً بعد دور حفرت ناتالي باي موقعها على الشاشة. إنها الممثلة الصالحة لكل الأدوار والحاصلة على 4 جوائز «سيزار» للسينما الفرنسية. وبقدر ما كانت متأنية في مسيرتها السينمائية فإنها تهورت عاطفياً يوم ارتبطت بالمغني جوني هاليداي. كان النجم المتقلب قليل الظهور في السينما وقد شاركها بطولة فيلم «التحري السري» للمخرج ووقعت في شباكه ورزقت منه بابنتها الوحيدة لورا. وفيما بعد احترفت ابنتها التمثيل أيضاً، وظهرت على الشاشة مع والدتها. وبعد انتهاء علاقتها مع هاليداي لم تعرف لها قصص حب تذكر سوى صداقة حميمة مع الممثل فيليب ليوتار.

نشأت ناتالي باي في جنوب فرنسا لوالدين رسامين فقيرين، وتركت المدرسة في سن 14 لتدخل معهداً للرقصات في موناكو. وقبل بلوغها سن الرشد طارت إلى الولايات المتحدة على أمل أن تصبح راقصة محترفة. لكنها كانت خجولاً وعادت إلى فرنسا لتلتحق بدورات «سيمون» للتمثيل ثم تحصل على قبول في كونسرفتوار باريس. وفي عام 1972 تخرجت لتنطلق في التمثيل وتؤسس لنفسها اسماً مميزاً ونمطاً يتسم بالهدوء. كانت نموذج الطيبة حتى وهي تؤدي دور فتاة الليل.

عانت باي من الصرع في طفولتها. ولازمها بعد بلوغها مرضاً عصبياً يشبه مزيجاً من الباركنسون والزهايمر. وهو الذي أودى بها عن 77 عاماً.


تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
TT

تفسير جديد لنشأة إحدى أعظم العجائب الطبيعية في أميركا

قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)
قطرةٌ تلو أخرى حتى تغيَّر شكل المكان (رويترز)

يُمثّل أخدود «غراند كانيون»، أو الخانق العظيم، في شمال ولاية أريزونا أحد أبرز العجائب الطبيعية في الولايات المتحدة، إذ يمتدّ لمسافة 277 ميلاً بمحاذاة نهر كولورادو الذي يبلغ طوله 1450 ميلاً.

ورغم اتفاق العلماء على أنّ الأخدود تشكّل بفعل تأثير النهر قبل ما بين 5 و6 ملايين سنة، لم يتمكن الباحثون من التوافق بشأن العمليات التي أدت إلى ذلك وتوقيتها.

وتشير دراسة حديثة نقلتها «الإندبندنت» إلى أنّ النهر ربما بدأ في نحت مساره عقب فيضان بحيرة قديمة قبل نحو 6.6 مليون سنة، وهو ما يقدّم دعماً جديداً لفرضية طُرحت منذ ثلاثينات القرن الماضي.

ماءٌ صبور نَحَتَ الصخر وترك حكايته (رويترز)

ووفق العلماء، فإنّ تدفق المياه نحو حوض «بيداهوتشي» أدَّى إلى امتلائه ثم فيضانه، متجاوزاً الحاجز الطبيعي وعابراً قوس «كايباب» شديد الانحدار، وهي منطقة مرتفعة بين ولايتي أريزونا ويوتا، ليتشكّل لاحقاً ما نعرفه اليوم باسم «غراند كانيون».

وأوضح عالم الجيولوجيا بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، جون هي، أن هذه اللحظة يمكن عدّها «ولادة نهر كولورادو بشكله الحالي»، مشيراً إلى أن وصوله إلى هذا الحوض ربما غيّر النظام البيئي بأكمله في المنطقة.

وجاء هذا الاستنتاج بعد دراسة تركيب الحجر الرملي المأخوذ من «غراند كانيون» ومن حوض «بيداهوتشي»، إذ تبيَّن أنّ كليهما يحتوي على حُبيبات مجهرية متشابهة تُعرف ببلورات «الزركون». وتتميَّز هذه البلورات بقدرتها على مقاومة التحلُّل عبر الزمن، ممّا يجعلها أداة دقيقة لتتبّع تاريخ الصخور ومصادرها.

وباستخدام تقنيات تعتمد على أشعة الليزر، تمكّن الباحثون من تحديد البصمة الكيميائية لهذه البلورات، ليتبيَّن تطابقها مع رواسب نهر كولورادو، ممّا يعزّز فرضية تدفّقه نحو الحوض قبل فيضانه.

كما كشفت طبقات الصخور العائدة إلى الفترة عينها عن آثار تموّج، تشير إلى تدفُّق نهر قوي في مياه ساكنة، وهو ما يدعم سيناريو الفيضان.

في صمت الماء تشكّلت الحكاية (رويترز)

ورغم ذلك، لا تزال تساؤلات قائمة بشأن طبيعة هذا الحدث، سواء كان فيضاناً مفاجئاً أو عملية تعرية تدريجية، كما لم تحظَ النتائج بإجماع علمي كامل.

وفي هذا السياق، أبدى بعض الباحثين تحفّظهم، مشيرين إلى أنّ تفاصيل فرضية فيضان البحيرة تحتاج إلى مزيد من الاختبار، فيما تحدَّث آخرون عن احتمال وجود مسارات بديلة لتدفُّق النهر.

ومع ذلك، يجد فريق الدراسة أنّ سيناريو الفيضان يظلُّ التفسير الأقرب لفهم تشكّل هذا المَعْلم الطبيعي، في وقت لا تزال فيه أسرار «غراند كانيون» تتكشَّف تدريجياً أمام العلماء.


دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
TT

دبّ داخل سيارة فاخرة؟ الخدعة انكشفت وانتهت بالسجن

خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)
خدعة تنكّرت بفراء فانكشف تحتها وجه الحقيقة (شاترستوك)

صدر حكم قضائي بالسجن بحق 3 رجال من ولاية كاليفورنيا بعد إدانتهم في قضية احتيال تأميني، لجأوا خلالها إلى حيلة تمثَّلت في الاستعانة بشخص يرتدي زيّ دبّ لافتعال أضرار مُصطنعة في سيارات فارهة.

وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع قد قُدِّم لشركات التأمين على أنه دليل يُظهر ما بدا أنه دبّ داخل سيارة «رولز رويس غوست» موديل 2010 في منطقة ليك أروهيد يوم 28 يناير (كانون الثاني) 2024. كما قُدِّمت مطالبات مشابهة في اليوم نفسه والموقع ذاته تتعلَّق بسيارتين فاخرتين من طراز «مرسيدس».

وذكرت «بي بي سي» أنّ علماء أحياء في إدارة الأسماك والحياة البرّية في كاليفورنيا راجعوا الصور واللقطات، وخلصوا إلى أنها تُظهر إنساناً يرتدي زيّ دبّ، وليس حيواناً حقيقياً.

وعلى إثر ذلك، أطلقت إدارة التأمين في الولاية تحقيقاً حمل اسم «عملية مخلب الدبّ»، نُفذت خلاله مذكرة تفتيش أسفرت عن العثور على زيّ دبّ داخل منزل المتّهمين. وبلغت قيمة المبالغ التي حاولوا الحصول عليها 141,839 دولاراً.

ولم يطعن كلّ من ألفيا زوكرمان (39 عاماً)، وروبن تمرزيان (26 عاماً)، وفاهيه مرادخانيان (32 عاماً)، على تهمة الاحتيال التأميني، وصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة 180 يوماً، إضافة إلى عامين من المراقبة ضمن الإفراج المشروط.

وقال مفوض التأمين في الولاية ريكاردو لارا: «ما بدا في ظاهره غير قابل للتصديق، تبيَّن أنه حدث بالفعل، وها هم المسؤولون عنه يواجهون المساءلة».