محمد سليمان عبد المالك: إعادة تقديم «إمبراطورية ميم» تحدٍ مخيف

السيناريست المصري قال لـ«الشرق الأوسط»: أركز على روح القصة الأصلية في المسلسل الجديد

فيلم «إمبراطورية ميم» أحد كلاسيكيات السينما المصرية (أرشيفية)
فيلم «إمبراطورية ميم» أحد كلاسيكيات السينما المصرية (أرشيفية)
TT

محمد سليمان عبد المالك: إعادة تقديم «إمبراطورية ميم» تحدٍ مخيف

فيلم «إمبراطورية ميم» أحد كلاسيكيات السينما المصرية (أرشيفية)
فيلم «إمبراطورية ميم» أحد كلاسيكيات السينما المصرية (أرشيفية)

بعد مرور نحو نصف قرن على إنتاج الفيلم المصري «إمبراطورية ميم»، تستعيد الدراما التلفزيونية القصة الأصلية للأديب الراحل إحسان عبد القدوس عبر مسلسل يلعب بطولته الفنان خالد النبوي، ليخوض به سباق دراما رمضان المقبل، ومن المقرر أن يبدأ تصويره نهاية الشهر الحالي.

وكانت شركة «أروما» المنتجة للعمل قد كشفت مؤخراً عن تعاقدها مع النبوي على المسلسل، في حين لم تكشف بعد عن بقية أبطال المسلسل الذي يكتب له المعالجة والسيناريو والحوار، السيناريست محمد سليمان عبد المالك، الذي جمعه بالنبوي أكثر من عمل درامي، من بينها «ممالك النار» و«راجعين ياهوى».

فاتن حمامة مع أحمد مظهر في لقطة من الفيلم الشهير (أرشيفية)

وعدّ عبد المالك إعادة تقديم القصة أمراً ينطوي على تحدٍ كبير ومخيف، قائلاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»: إن «(إمبراطورية ميم) قصة قصيرة قدمت فيلماً أيقونياً مهماً، كتب له السيناريو والحوار نجيب محفوظ، مما يمثل تحدياً كبيراً في تقديم القصة مجدداً بشكل معاصر، وهدفنا أن نكون جسراً بين الأجيال الجديدة التي لم تشاهد الفيلم الذي أُنتج منذ سنوات بعيدة، وهو من الأعمال المهمة التي تربينا عليها».

ويشير عبد المالك إلى أن الفكرة جاءت من الشركة المنتجة «أروما إستوديوز» قائلاً: «قد لا يعلم البعض أن القصة الأصلية بطلها رجل وليس امرأة، ونحن نعود بها إلى النص الأصلي بعيداً عن المعالجة التي قدمها الفيلم الذي جعل الأم هي البطلة مما يعدّ اختلافاً جذرياً يستلزم رؤية مختلفة وشخصيات جديدة، مؤكداً أنه يعمل حالياً على تطوير الموضوع».

لا ينكر عبد المالك توقعه لمقارنة الجمهور بين الفيلم والمسلسل، باعتباره أحد الأفلام المهمة في تاريخ السينما المصرية، وأنه أكثر شهرة من القصة، غير أنه يرى في إعادة تقديم الأعمال الكلاسيكية ضرورة، مبرراً ذلك بأن لدينا تراثاً من الأعمال الأدبية المهمة علينا إعادة تقديمها، مؤكداً أنه لا يرى في ذلك إفلاساً ولا بحثاً في الدفاتر القديمة، بل يراه أمراً إيجابياً ومفيداً ويجب أن يحدث على نطاق أوسع.

لقطة من فيلم «إمبراطورية ميم» (أرشيفية)

وتتناول قصة «إمبراطورية ميم» كما كتبها إحسان عبد القدوس حياة موظف ناجح يعيش حياة هادئة مع زوجته وأولاده الذكور الستة الذين تبدأ أسماؤهم جميعاً بحرف الميم، الذي يفاجأ بأحدهم يناقشه في حدود سلطة الأب على أبنائه، ويدعو لإجراء انتخابات داخل الأسرة لاختيار من يقود زمام الأسرة بشكل ديمقراطي.

بينما حوّل أديب نوبل نجيب محفوظ البطل إلى بطلة عبر شخصية منى التي أدتها النجمة الكبيرة فاتن حمامة، والتي يتوفى زوجها تاركاً لها حلمه في تكوين إمبراطورية ميم لتواجه بمفردها مشاكل نصف دستة من الأولاد والبنات وحينما يلوح لها الحب من جديد تواجه مشكلات عديدة، وشارك في بطولته أحمد مظهر، وهشام سليم، وسيف أبو النجا، وليلى حمادة، وأخرجه حسين كمال عام 1972، وقد اختير الفيلم من بين أفضل مائة فيلم مصري في استفتاء مهرجان القاهرة السينمائي عام 1996.

ويُبدي الناقد خالد محمود تحفظه على مبدأ إعادة تقديم الأفلام الكلاسيكية عبر مسلسلات مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن المقارنة تصب دائماً في صالح العمل الأصلي لأن العمل الجديد لا يترك نفس الانطباعات التي حققها الفيلم، ويتحوّل لصورة ممسوخة للأحداث والشخصيات حتى لو تضمّن رؤية عصرية، ضارباً المثل بأعمال عديدة خاضت هذه التجربة، ولم تحقق نجاحاً موازياً على غرار مسلسلات «العار» و«الكيف» و«رد قلبي» وغيرها، فيلم تحقق أي مردود جيد.

خالد النبوي (حسابه على فيسبوك)

ويلفت الناقد المصري إلى الصورة الذهنية التي تكونت لدى المتفرج عبر أبطالها من نجوم السينما المصرية القدامى والتي تظل راسخة في وجدان الجمهور، وعلى الرغم من ذلك، يؤكد محمود ثقته في اختيارات خالد النبوي وأنه ممثل يتمتع بدقة في اختياراته، ولا بدّ أنه قد وجد في إعادة تقديم العمل شيئاً جديداً ومغرياً له، لا سيما في وجود كاتب سيناريو مثل محمد سليمان عبد المالك، الذي يملك رصيداً ناجحاً من الأعمال الدرامية.


مقالات ذات صلة

الفنان رشوان توفيق يرفض «ادّعاءات» حول زواجه من فتاة مصرية

يوميات الشرق الفنان رشوان توفيق وابنته المذيعة هبة رشوان (فيسبوك)

الفنان رشوان توفيق يرفض «ادّعاءات» حول زواجه من فتاة مصرية

أكّد الفنان المصري رشوان توفيق قيامه هو وابنته، المذيعة المصرية هبة رشوان، بالتواصل مع الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين؛ لاتخاذ إجراءات ضد شخص أشاع أنه تزوج.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس يتسلّم درعه التكريمية في مهرجان الزمن الجميل (جورج دياب)

جورج دياب لـ«الشرق الأوسط»: صرنا نُشبه الملابس المعلقة في كواليس المسرح

يفتح مهرجان الزمن الجميل صفحات من كتاب حقبة الفن الذهبي في كل دورة جديدة ينظمها، فيستعيد معه اللبنانيون شريط ذكرياتهم.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق نيكول معتوق بشخصية «لولا» في مسرحية «هل هالشي طبيعي؟» (حسابها الشخصي)

نيكول معتوق لـ«الشرق الأوسط»: الرخاوة تحكُم العصر

يوضع المتفرِّج أمام مذيعة ترقص فوق الجراح، مختزلة زمناً يمتهن الرخاوة ويُخرج إلى العلن نماذج لا تليق. تحريك الفكر النقدي، غاية شخصية «لولا» التي أدّتها معتوق.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق إيف بيست تؤدي دور «راينيس تارغاريان» في مسلسل «بيت التنين»... (أو إس إن)

أحداث الحلقة الرابعة من «بيت التنين» تجذب الاهتمام عربياً

جذبت الحلقة الرابعة من مسلسل «هاوس أوف ذا دراغون (House of the Dragon)»، التي حملت عنوان «رقصة التنانين»، اهتمام عدد كبير من العرب على منصات التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مغربية تفوز في أول مسابقة لملكة جمال للذكاء الاصطناعي

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
TT

مغربية تفوز في أول مسابقة لملكة جمال للذكاء الاصطناعي

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)
المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)

فازت كنزة ليلي، المؤثرة المحجبة المغربية، في مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي التي تقام لأول مرة على مستوى العالم، والتي تم الإعلان عنها في أبريل (نيسان) الماضي بواسطة «فانفو» (Fanvue)، وهي منصة قائمة على الاشتراك للمبدعين.

لدى كنزة نحو 200 ألف متابع على «إنستغرام»، وأكثر من 45 ألف متابع على منصة «تيك توك»، وهي شخصية مولدة بالذكاء الاصطناعي بالكامل، وكذلك صورها وتعليقاتها.

وتقول كنزة في مقطع فيديو: «الفوز في مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي سيحفزني لاستكمال عملي في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتقدمة»، وتضيف: «الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة، بل قوة تحويلية يمكنها تحدي المألوف، وخلق فرص لم توجد من قبل. أنا ملتزمة بالترويج للشمولية والتنوع في هذا المجال، لضمان أن لكل شخص دور في النمو التكنولوجي».

المؤثرة المغربية الافتراضية كنزة ليلي (إنستغرام)

افتتحت مسابقة ملكة جمال الذكاء الاصطناعي أبوابها في الربيع، وتقدم لها 1500 مبرمج للذكاء الاصطناعي وفقاً لـ«فانفو» (Fanvue) وهي منصة للمؤثرين البشر والذكاء الاصطناعي.

وابتكرت مريم بيسة، مؤسسة وكالة «فونيكس» للذكاء الاصطناعي، شخصية كنزة ليلي، وستحصل على 5 آلاف دولار دعماً من شركة «فانفو». وحصلت الشخصيتان لالينا فالينا من فرنسا، وأوليفيا سي من البرتغال على مركزي الوصيفتين.

واستخدمت تطبيقات «دال – إي» و«ميدجورني» و«ستابل ديفويشن» لإنشاء صور المتسابقات، بينما استخدم المبرمجون تطبيق «تشات جي بي تي» لكتابة الخطب والمنشورات.

وقبل إعلان النتائج، قال منظمو المسابقة إن الحكم لن يعتمد فقط على مظهر الشخصية ولكن أيضاً على طريقة استخدام مصممها أدوات الذكاء الاصطناعي وكذلك تأثير الشخصية على جمهور وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان على المتسابقات الإجابة عن أسئلة قريبة من الأسئلة التي تطرح على المتسابقات البشريات في مسابقات ملكات الجمال مثل: «لو هناك حلم واحد يجعل العالم أفضل، ماذا سيكون؟».

وقالت المؤرخة سالي آن فاوسيت، إحدى عضوات لجنة التحكيم لموقع «سي إن إن»: «كنت أبحث عن متسابقة لديها رسالة إيجابية قوية».

وأبدى بعض الخبراء قلقهم من عواقب إنشاء متسابقات بالذكاء الاصطناعي، حيث قد تؤثّر الشخصيات المولدة بالذكاء الاصطناعي على معايير الجمال.

وقالت كاري ماكلنيرني الباحثة في مستقبل الذكاء لدى جامعة كامبريدج، لـ«سي إن إن»: «أعتقد أننا بدأنا نفقد بشكل سريع معرفتنا بكيف يكون شكل الوجه دون تعديلات».