«الفئة المنسية» للمسكوكات الأموية تعود للواجهة

باحث حدد فترتها ما قبل 74 للهجرة مع وجود نقود نحاسية شاهدة عليها

دينار الخليفة الواقف - ضرب دمشق (الشرق الأوسط)
دينار الخليفة الواقف - ضرب دمشق (الشرق الأوسط)
TT

«الفئة المنسية» للمسكوكات الأموية تعود للواجهة

دينار الخليفة الواقف - ضرب دمشق (الشرق الأوسط)
دينار الخليفة الواقف - ضرب دمشق (الشرق الأوسط)

أعاد بحث علمي نُشر في مايو (أيار) الماضي الوهج للمسكوكات الأموية، مع دعوة إلى ضرورة إنقاذ تلك الفئة من المسكوكات الأموية والمحافظة عليها، ودعم البحوث العلمية التي تهتم بتلك الحقبة.

وأشار الباحث يزن خلف التل، إلى أنه في عصر صدر الإسلام وبدايات الدولة الأموية ظلت النقود المستعملة في التعاملات هي النقود البيزنطية والساسانية، حيث تتمثل النقود البيزنطية بصفة عامة في الدينار وهو المصنوع من الذهب، وفي عملة الفلس وهي المصنوعة من النحاس، في الوقت الذي تتمثل النقود الساسانية في الدرهم والذي سُكّ من الفضة.

وأضاف، أنه حينما بدأ الخليفة عبد الملك بن مروان في رحلة الإصلاح الشامل للمسكوكات الإسلامية ليكون أول خليفة يعطي أولوية قصوى للمسكوكات وإصلاحها، وبحسب المسكوكات التي أصدرها الخلفية الأموي عبد الملك بن مروان منذ توليه الخلافة سنة 65 هجرية (684 ميلادية)، فإنه بدأ توحيد شكل المسكوكات وأوزانها والانتقال من لامركزية الإصدار إلى المركزية، ومن ثم التعريب الشامل؛ وهو الهدف الأخير الذي وصل إليه مع نهاية عام 77هـ (696م)، لتمر رحلة الإصلاح النقدي بمراحل عدة كانت فيها إصدارات مختلفة للمسكوكات من فئات (العربي - البيزنطي) و (العربي - الساساني) والخليفة الواقف انتهاءً بفئة المسكوكات العربية الصِّرف مع نهاية السنة المذكورة.

رحلة الإصلاح النقدي

وذكر الباحث، أن الخليفة عبد الملك بن مروان، الخليفة الخامس من خلفاء بني أمية والمؤسس الثاني للدولة الأموية، كان يتبع سياسة إعطاء أهمية للمكان على التاريخ على مسكوكاته، حيث كان مكان الضرب على المسكوكات إثباتاً لسيادة الخليفة عبد الملك على الأماكن المكتوبة على تلك النقود (المسكوكات)، وذلك في مواجهة عبد الله بن الزبير وأخيه مصعب في السنوات السابقة لسنة 74هـ.

وبيّن الباحث يزن التل في بحثه المنشور في موقع «أكاديميا Academia»، وهو موقع بحثي للمسكوكات والمخطوطات التاريخية، أنه بعد إحكام الخليفة عبد الملك بن مروان سيطرته بشكل كامل على الحجاز والعراق لم يعد لمكان الضرب على المسكوكة أهمية كما كان من قبل وأصبح تاريخ الضرب أكثر أهمية.

وقال التل: إن رحلة الإصلاح النقدي الأموية للمسكوكات الذهبية مرت بأربع مراحل وليس 3 كما هو يتداول، تتضمن حقبة الدينار العربي - البيزنطي، وحقبة دينار الخليفة الواقف غير المؤرخ (المغفل) قبل 74هـ (693م) على الأغلب بين 72 - 73هـ، وحقبة دينار الخليفة الواقف المؤرخ بين 74 - 77هـ، وحقبة الدينار العربي الصِّرف مع نهاية 77هـ.

وقدّر الباحث التل في حديث لـ«الشرق الأوسط» بداية إصدار دينار الخليفة الواقف غير المؤرخ قبل سنة 74هـ (693م) بناءً على أماكن السك المكتوبة على القطع النحاسية، والتي تعود جميعها إلى أماكن كانت تحت سيطرة الخليفة عبد الملك بن مروان قبل السنة المذكورة.

واجتهد التل في بحثه بأن عبد الملك بن مروان كان يستخدم أماكن الضرب على المسكوكات في تلك الحقبة إثباتاً لسيادته على تلك الأماكن، خاصة خلال فترة خلافه مع عبد الله بن الزبير وأخيه مصعب، وما يدل على ذلك اختفاء مكان الضرب على مسكوكات الخليفة الواقف الذهبية سنة 74هـ بعد مقتل ابن الزبير في مكة سنة 73هـ، فلم يعد لمكان الضرب على تلك المسكوكات أهمية كما كانت من قبل وأصبح تاريخ الضرب الأكثر أهمية.

قطع نحاسية مرتبطة بقالب الدينار (الشرق الأوسط)

الفئة المنسية

حقبة دينار الخليفة الواقف غير المؤرخ تلك الحقبة المهمة التي يعتقد التل أنها غابت عن المختصين والخبراء في العصر الحالي لعقود، والتي من شأنها إعادة قراءة لحقبة ما قبل الإصلاح النقدي من أكثر من جانب.

«الفئة المنسية» اللقب أُطلق على هذه الفئة من مسكوكات عبد الملك بن مروان التي تمثل تلك الحقبة بسبب ما يشير فيه التل إلى أن رحلة البحث فيها ودراستها تعطلت بشكل علمي ودقيق خلال السنوات الماضية؛ نتيجة أخطاء شابت دراستها الأولى، حيث دعا إلى إعادة الاعتبار لها والمحافظة عليها لكونها «الأهم».

معركة سيباستوبولس

وبحسب الباحث التل، فإنه على الرغم من قصر مدتها نسبياً تعدّ حقبة ما قبل الإصلاح النقدي الأموية من أكثر الحقب التاريخية التي تفتقر بشكل حاد للمخطوطات المعاصرة لها التي تتحدث عنها، وكذلك افتقارها للمسكوكات الناجية منها التي يمكن أن تخبر عما كان يحدث فيها على الرغم من احتواء تلك الحقبة أحداثاً تاريخية مهمة، وعلى رأسها معركة سيباستوبولس التي وقعت سنة 72هـ - 692م -والتي تعدّ من أهم المعارك في التاريخ.

وأضاف التل: «على الرغم من أن اندلاع المعركة يتمحور بسبب فئة لمسكوكة أموية لم يتم إصدار مثيل لها، والتي أرسلها الخليفة عبد الملك بن مروان لدفع الجزية إلى الإمبراطور جستنيان الثاني والتي رفضها الأخير؛ ما اشعل فتيل الحرب بينهما، وانتهت بانتصار الأمويين، فإنه وحتى اليوم لا أحد يستطيع وبشكل قاطع تأكيد ماهية وفئة المسكوكة التي أدت إلى اندلاعها، حيث اجتهد البعض من باب غير محسوم، بأن المسكوكة هي من فئة الدينار العربي - البيزنطي الثلاثي، ولكن الإجابة القاطعة لا تزال مجهولة حتى الآن.

وتساءل الباحث التل عن الفئة النقدية الأموية التي أدت إلى اندلاع تلك المعركة، معتقداً أن ما يدعو إلى إدخال فئة دينار الخليفة الواقف غير المؤرخ إلى دراستها كمسببة للمعركة، وهي من النقاط التي دعا فيها الخبراء إلى إعادة القراءة في مرحلة ما قبل الإصلاح النقدي عطفاً على ما استجد وفق ما يقول.

غياب الدينار

وبحسب ورقة الباحث التل، كان لغياب الدينار دور كبير في فهم جانب الصواب في دراسة قطع نحاسية تمتاز بلغز تطابق قوالبها مع أماكن سك مكتوبة عليها تابعة لأكثر من جند، ليأتي الدينار معطياً خيارات علمية لتفسير هذا اللغز، والتي كان من أهمها أن القطع النحاسية أُصدِرت بشكل مركزي من قِبل الخلافة في دمشق أو تحت إشرافها.

ومن التفسيرات التي طرحها التل في البحث، هي، إما أن يكون هناك خطأ بالإصدار تم تداركه فيما بعد بإلغاء هذه الفئة، أو أن هذه الفئة كانت لاستخدام محصور بطبقة معينة أو مناسبة أو أغراض محددة حصراً، إلا أن التل يميل لتفسير أن القطع النحاسية كانت عبارة عن دنانير نحاسية تجريبية أصدرت من قِبل الخلافة بدمشق تمهيداً لإصدار الدينار، حيث إن القطع النحاسية كانت على نوعين: النوع الأول دنانير نحاسية تجريبية، خاصة منها المطابق بشكلها الدائري المنتظم للدينار، والنوع الآخر فلوس تم إصدارها بشكل لامركزي من قِبل بعض أماكن الضرب و الأجناد على قالب الدينار بعد إلغائه، خاصة منها الذي يمتاز بالشكل الدائري غير المنتظم أو الأقل انتظاماً.

قوالب نحاسية مطابقة لقالب الدينار «القطع النحاسية» أو «النقود النحاسية» (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

أدلة حديثة تُعيد رسم تاريخ وصول البشر إلى الأميركتين

يوميات الشرق ما نعتقده يقيناً... قد يتبدَّل (رويترز)

أدلة حديثة تُعيد رسم تاريخ وصول البشر إلى الأميركتين

لعقود، ظلَّ موقع في تشيلي يُدعى مونتي فيردي يمثّل الدليل الأقوى على أقدم استيطان بشري في الأميركتين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)

«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن أي «احتلال» لا يضمن «أمن أيّ شخص كان»، محذراً إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق «تي ريكس» أحد أشهر أنواع الديناصورات آكلات اللحوم ضخمة الحجم (شاترستوك)

عظمة عملاقة قد تفكّ لغز أصول «تي ريكس»

تُمهّد عظمة ساق ضخمة للتيرانوصور ريكس، يعود تاريخها إلى نحو 74 مليون سنة، وعُثر عليها بولاية نيو مكسيكو الأميركية، للكشف عن تاريخه العائلي وموطنه الأصلي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الطبل التاريخي يعود إلى ساحل العاج (رويترز)

عودة «الطبل الناطق» إلى ساحل العاج بعد أكثر من 100 عام في فرنسا

أعادت فرنسا إلى ساحل العاج طبلاً مقدّساً من نوع «الطبول الناطقة» كان قد نُهب إبّان الحقبة الاستعمارية، وذلك بعد أكثر من قرن على إخراجه من البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».