تحت شعار «التجدّد، التضامن والحياة»، تحتضن مدينة الصويرة المغربية (جنوب الدار البيضاء) بين 26 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فعاليات مهرجان «الأندلسيات الأطلسية» في دورته الـ19.
في هذا السياق، يوضح بيان لـ«جمعية الصويرة موغادور» أنّ هذا المهرجان الذي أضحى منذ عقدين من بين التظاهرات الكبرى يعود ليكرّس أهدافه وأسباب وجوده، إذ تكرِّم دورته الـ19 أرواح ضحايا الزلزال الذي هزَّ مناطق قريبة من الصويرة، قبل نحو شهر، مشدداً على الإرادة القوية للمغرب وقدرته على تحمُّل الصعاب وإعادة البناء بكرامة وتضامن بين جميع مكوّناته.
ويشارك ضمن فعالياته 150 فناناً تجمعهم «مدينة الرياح»، من أجل «خلق مساحة للتواصل والوعي والتقاسم والموسيقى».

ويتوزّع أكثر من 20 حفلاً موسيقياً بين المنصة الكبرى فضلاً عن فضاء «بيت الذاكرة» و«دار الصويري»، بما يحملانه من روحانية ورمزية تحتفي بالعمل المشترك وغنى البلد.
يعيد وصول المهرجان إلى محطته الـ19 تركيز الحديث على قيمة العمل المنجز والأهداف من تنظيم تظاهرة ببعد ثقافي وفني، تحتفي بالتعدّد والتسامح والتعايش بين الديانات والثقافات عبر مدّ الجسور بين فضاء جغرافي عريض يضم البحر المتوسط ويمتد حتى الضفة الأخرى للمحيط الأطلسي والتشديد على أهمية الاحتفال بالذاكرة ونقل التراث ضمن ثقافة الاختلاف، والتعبير بصوت واحد عن عمق المغرب.

من الأهداف أيضاً توثيق العلاقات التاريخية العربية الإسلامية - اليهودية وإبراز نموذج غني يمنح الصويرة فرصة استعادة تلاقح ثقافي أثرى لحظات مهمة من تاريخ منطقة الغرب الإسلامي، أو كما يقول مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس المؤسِّس لـ«جمعية الصويرة موغادور» أندريه أزولاي: «إنعاش الذاكرة، واسترجاع نفحات حضارية مشرقة من فترات التعايش والتمازج الثقافي، بدل الصور الكارثية التي تتصدّر وسائل الإعلام».




