نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: اخترتُ «فخامة معاليك» في ثانية!

مخرج الكليب فادي حداد يتحدّث عما يتجاوز «اللوك» والشَعر

نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
TT

نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: اخترتُ «فخامة معاليك» في ثانية!

نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)

جمعت مدينة كان الفرنسية صاحب «لايف ستايلز استوديوز» للإنتاج فهد الزاهد، بالفنانة نوال الزغبي مع المخرج فادي حداد؛ كلاهما يقدِّر ما تقدّمه الشركة للفن. خلال اللقاء، وبجوار الشارع الصاخب وانفلاش البحر، سألها الزاهد رأيها بـ«فخامة معاليك»، فردَّت: «واو!». لم تعلم أنه يقصدها لغنائها. حين عرضها عليها، سرَّعت الموافقة.

الأغنية خليجية، كتبها خالد فرناس، لحّنها ياسر نور ووزّعها هاني ربيع. أسماء جديدة ودم جديد. لا تخشى نوال الزغبي المغامرة بغير المكرَّسين، ولا تتردّد بمنح الفرص لمَن تلمح فيهم موهبة. تبدأ حديثها مع «الشرق الأوسط» بالتأكيد: «أخشى الأسماء الكبيرة حين لا تأتي بلحن كبير. هنا المغامرة. أما الرهان على روح جديرة، فشطارة. أقف في صف الصنف الخلّاق وأنحاز إلى مَن يُبدع».

كان محمد رحيم في بداياته حين لحَّن لها «الليالي»، ولم يُصَب عمرو مصطفى بكل هذه الشهرة حين قدَّم لها «حبّيته سنين طوال». تُذكّر بهما لتقول إنّ الكبار أيضاً ينطلقون من الخطوة الأولى. لا تتردّد بمَد اليد لمَن تشعر بأنّ عطاءه يلمع.

حين سمعت نوال الزغبي «فخامة معاليك» وافقت على غنائها فوراً (صور الفنانة)

إنْ تطلّبت «فخامة معاليك» برهة لتقبض على قلب مغنّيتها، فإنّ هذا الزمن الخاطف ليس دائماً القاعدة. تقول: «حين سمعتها وافقتُ بثانية! أغنيات أخرى قد تتطلّب مني ساعة تفكير، فأسمعها لأتأكد من أنها لي، ولأستوعب صوتي وشخصيتي من خلالها. على الغناء أن يكون بعضي؛ أن يشبهني وأشعر به. لا أغنّي ما يخرج على قناعاتي».

كان لا بدّ بعد «حفلة» و«أنا مش بتساب»، أن تُرفِق «ريتو» بأغنية لا تتشفّى من الرجل. تميّز بين «مَن يستحق المرأة ومَن يجدر بها أن تردّه إلى حجمه». فهي لا تشهر العداء للرجال، بقدر الغناء للحرص على مكانة الأنثى في العلاقات والحياة. مع ذلك، تُحمِّل وفادي حداد، «فخامة معاليك»، بُعداً يتجاوز إطلالتها اللافتة بالشَعر الأشقر. تصبح نداء يرفض السعي بلا نتيجة ويُحجِّم الخيارات الخاطئة.

تختار الصراحة: «أرفض مطاردة المرأة للرجل انطلاقاً من هوس أو افتتان خارجي. ثمة مسائل ينبغي وضوحها. في الكليب، طاردتُه بين البرّ والبحر والجوّ، حتى تبيَّن أنه متزوِّج. هنا استدرت. أردتُ الأغنية رسالة للنساء بالحذر من الافتتان المؤذي، ومما لا يوضع على السكة».

تقول نوال الزغبي إنّ على الغناء أن يكون بعضها ويشبهها (صور الفنانة)

تغنّيها باللهجة الخليجية، وفي أرشيفها إضاءات متنوِّعة اللهجات والأنماط: «أتعمّد غناء ما يجنّبني التكرار. (فخامة معاليك) جديدة، فاخترتها. بإمكان صوتي التنقّل بين الرومانسي والكلاسيكي والإيقاعي والجبلي. عوّدتُ جمهوري على تفادي اللون الواحد واللهجة الواحدة». بهذا التنوّع تطل كل فصل بأغنية. في الصيف، ردَّد الجميع «ريتو»، وفي الخريف وقعوا في غرام «فخامة معاليك». تحسم لـ«الشرق الأوسط»: «توقّفتُ عن إصدار الألبومات. أغنية كل 3 أشهر هي ألبومي». وتكشف: «أستعدّ لأغنية جديدة تصدر خلال السنة الجديدة. اللهجة عراقية والأسلوب جديد. لم يُغنِّ أحد ما يشبهها. موضوعها الفراق على وَقْع الرقص».

تهمُّ فور كل إصدار بتسجيل أغنية خشية أن يطرأ ما يعدّل مخطّطها ويُبدّل الرأي والنظرة حيال الأشياء. إنه عصر السرعة الذي يشغلها، تأخذه في الحسبان وتُجاري تقلّباته. تقول: «هجرتُ الألبوم، فقد تطلّب مني نحو عام ونصف عام لإنجازه. السوق تتغيَّر والأيام لا تُمهِل الإنسان. فقد أنتهي من ألبوم، فيكون الظرف تبدّل والأحوال لم تعد كما هي. على الفنان المجاراة، وإلا انطفأ».

تصوير أغنية أو اثنتين من ألبوم يضمّ 10 أغنيات مثلاً، في تقييمها، «ظلم». تتحدّث عن «تكلفة باهظة تشمل الأغنية وتصويرها وتسويقها، فإنْ لم ينل كل عمل ما يستحق، تقع الخسارة». تودّع زمن الألبوم وتتفرّغ للأغنية المنفردة، مع دراسة التوقيت واللهجة والموضوع. الفن عند نوال الزغبي مسألة تخضع للحساب، وإنْ تدخّل الإحساس والحدس وسهَّلا حصاد المواسم.

نوال الزغبي ترفض مطاردة المرأة للرجل انطلاقاً من هوس أو افتتان خارجي (صور الفنانة)

الخلفية البيروتية والفكرة التي تبقى

تُقدِّر فادي حداد وتصفه بحلاوة الكلام. نجاحهما معاً عمره سنوات، منذ «شو أخبارك» و«أغلى الحبايب» و«ياما قالوا»... كلاهما تُلهمه بيروت، لذا تحضر في خلفية الكليب وتتّخذ مساحتها. وإذ تسافر الزغبي وتعاين فرادة المدن، تشارك حداد نظرته إلى «استثنائية مدينتنا واختلافها». أجمعا على فكرة إظهارها وردّ الاعتبار إلى مكانتها الكبرى.

لفت المخرج اللبناني إلى أنّ بيروت مصابة بالغبن، فحمل كاميرته. يتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة ملحَّة لتصويرها بنظرة سينمائي: «الداون تاون ولَّد الشوق بعد انطفائه. أردتُ احتفالية بعودة الحياة إلى تلك البقعة التي تتحمَّل».

نجاح نوال الزغبي وفادي حداد عمره سنوات ويستمرّ في جديدها (صور المخرج)

أرفق خصوصية المكان بالفكرة التي تبقى. فلو صوَّر المنظر العام وحده، لانتهى كل شيء بتقليب المواجع: «أردنا عبرة من إعلان حضور المدينة وأناقة الفنانة، فكانت صرختها الموجَّهة للنساء لتحذيرهنّ من خديعة المظهر. ذلك مُقدَّم بالحرص على الاحترام المتبادل. فلا الرجل استدار نحو المرأة المفتونة، ولا هي أصرَّت على مطاردته حين أدركت أنه لأخرى».

يخشى من كليبات ضئيلة الأثر، فتؤرقه الأفكار القادرة على صنع حالة: «فرق الرقص جميلة، واستعراض الفنانات والملابس أيضاً. لكن الموضة معرَّضة للقِدَم. يبقى العمق وما يُقرأ بين السطور».


مقالات ذات صلة

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم مايكل جاكسون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق طُرحت فئة تذاكر بمليون جنيه في حفل عمرو دياب المقبل (حسابه على «فيسبوك»)

حفلات نجوم الغناء تعمّق «الفجوة الطبقية» في مصر

عمّقت الزيادات المتتالية في أسعار حفلات نجوم الغناء «الفجوة الطبقية» بمصر مع ارتفاع أسعار التذاكر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».