نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: اخترتُ «فخامة معاليك» في ثانية!

مخرج الكليب فادي حداد يتحدّث عما يتجاوز «اللوك» والشَعر

نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
TT

نوال الزغبي لـ«الشرق الأوسط»: اخترتُ «فخامة معاليك» في ثانية!

نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)
نوال الزغبي لا تشهر العداء للرجل بقدر الحرص على مكانة المرأة (صور الفنانة)

جمعت مدينة كان الفرنسية صاحب «لايف ستايلز استوديوز» للإنتاج فهد الزاهد، بالفنانة نوال الزغبي مع المخرج فادي حداد؛ كلاهما يقدِّر ما تقدّمه الشركة للفن. خلال اللقاء، وبجوار الشارع الصاخب وانفلاش البحر، سألها الزاهد رأيها بـ«فخامة معاليك»، فردَّت: «واو!». لم تعلم أنه يقصدها لغنائها. حين عرضها عليها، سرَّعت الموافقة.

الأغنية خليجية، كتبها خالد فرناس، لحّنها ياسر نور ووزّعها هاني ربيع. أسماء جديدة ودم جديد. لا تخشى نوال الزغبي المغامرة بغير المكرَّسين، ولا تتردّد بمنح الفرص لمَن تلمح فيهم موهبة. تبدأ حديثها مع «الشرق الأوسط» بالتأكيد: «أخشى الأسماء الكبيرة حين لا تأتي بلحن كبير. هنا المغامرة. أما الرهان على روح جديرة، فشطارة. أقف في صف الصنف الخلّاق وأنحاز إلى مَن يُبدع».

كان محمد رحيم في بداياته حين لحَّن لها «الليالي»، ولم يُصَب عمرو مصطفى بكل هذه الشهرة حين قدَّم لها «حبّيته سنين طوال». تُذكّر بهما لتقول إنّ الكبار أيضاً ينطلقون من الخطوة الأولى. لا تتردّد بمَد اليد لمَن تشعر بأنّ عطاءه يلمع.

حين سمعت نوال الزغبي «فخامة معاليك» وافقت على غنائها فوراً (صور الفنانة)

إنْ تطلّبت «فخامة معاليك» برهة لتقبض على قلب مغنّيتها، فإنّ هذا الزمن الخاطف ليس دائماً القاعدة. تقول: «حين سمعتها وافقتُ بثانية! أغنيات أخرى قد تتطلّب مني ساعة تفكير، فأسمعها لأتأكد من أنها لي، ولأستوعب صوتي وشخصيتي من خلالها. على الغناء أن يكون بعضي؛ أن يشبهني وأشعر به. لا أغنّي ما يخرج على قناعاتي».

كان لا بدّ بعد «حفلة» و«أنا مش بتساب»، أن تُرفِق «ريتو» بأغنية لا تتشفّى من الرجل. تميّز بين «مَن يستحق المرأة ومَن يجدر بها أن تردّه إلى حجمه». فهي لا تشهر العداء للرجال، بقدر الغناء للحرص على مكانة الأنثى في العلاقات والحياة. مع ذلك، تُحمِّل وفادي حداد، «فخامة معاليك»، بُعداً يتجاوز إطلالتها اللافتة بالشَعر الأشقر. تصبح نداء يرفض السعي بلا نتيجة ويُحجِّم الخيارات الخاطئة.

تختار الصراحة: «أرفض مطاردة المرأة للرجل انطلاقاً من هوس أو افتتان خارجي. ثمة مسائل ينبغي وضوحها. في الكليب، طاردتُه بين البرّ والبحر والجوّ، حتى تبيَّن أنه متزوِّج. هنا استدرت. أردتُ الأغنية رسالة للنساء بالحذر من الافتتان المؤذي، ومما لا يوضع على السكة».

تقول نوال الزغبي إنّ على الغناء أن يكون بعضها ويشبهها (صور الفنانة)

تغنّيها باللهجة الخليجية، وفي أرشيفها إضاءات متنوِّعة اللهجات والأنماط: «أتعمّد غناء ما يجنّبني التكرار. (فخامة معاليك) جديدة، فاخترتها. بإمكان صوتي التنقّل بين الرومانسي والكلاسيكي والإيقاعي والجبلي. عوّدتُ جمهوري على تفادي اللون الواحد واللهجة الواحدة». بهذا التنوّع تطل كل فصل بأغنية. في الصيف، ردَّد الجميع «ريتو»، وفي الخريف وقعوا في غرام «فخامة معاليك». تحسم لـ«الشرق الأوسط»: «توقّفتُ عن إصدار الألبومات. أغنية كل 3 أشهر هي ألبومي». وتكشف: «أستعدّ لأغنية جديدة تصدر خلال السنة الجديدة. اللهجة عراقية والأسلوب جديد. لم يُغنِّ أحد ما يشبهها. موضوعها الفراق على وَقْع الرقص».

تهمُّ فور كل إصدار بتسجيل أغنية خشية أن يطرأ ما يعدّل مخطّطها ويُبدّل الرأي والنظرة حيال الأشياء. إنه عصر السرعة الذي يشغلها، تأخذه في الحسبان وتُجاري تقلّباته. تقول: «هجرتُ الألبوم، فقد تطلّب مني نحو عام ونصف عام لإنجازه. السوق تتغيَّر والأيام لا تُمهِل الإنسان. فقد أنتهي من ألبوم، فيكون الظرف تبدّل والأحوال لم تعد كما هي. على الفنان المجاراة، وإلا انطفأ».

تصوير أغنية أو اثنتين من ألبوم يضمّ 10 أغنيات مثلاً، في تقييمها، «ظلم». تتحدّث عن «تكلفة باهظة تشمل الأغنية وتصويرها وتسويقها، فإنْ لم ينل كل عمل ما يستحق، تقع الخسارة». تودّع زمن الألبوم وتتفرّغ للأغنية المنفردة، مع دراسة التوقيت واللهجة والموضوع. الفن عند نوال الزغبي مسألة تخضع للحساب، وإنْ تدخّل الإحساس والحدس وسهَّلا حصاد المواسم.

نوال الزغبي ترفض مطاردة المرأة للرجل انطلاقاً من هوس أو افتتان خارجي (صور الفنانة)

الخلفية البيروتية والفكرة التي تبقى

تُقدِّر فادي حداد وتصفه بحلاوة الكلام. نجاحهما معاً عمره سنوات، منذ «شو أخبارك» و«أغلى الحبايب» و«ياما قالوا»... كلاهما تُلهمه بيروت، لذا تحضر في خلفية الكليب وتتّخذ مساحتها. وإذ تسافر الزغبي وتعاين فرادة المدن، تشارك حداد نظرته إلى «استثنائية مدينتنا واختلافها». أجمعا على فكرة إظهارها وردّ الاعتبار إلى مكانتها الكبرى.

لفت المخرج اللبناني إلى أنّ بيروت مصابة بالغبن، فحمل كاميرته. يتحدّث لـ«الشرق الأوسط» عن رغبة ملحَّة لتصويرها بنظرة سينمائي: «الداون تاون ولَّد الشوق بعد انطفائه. أردتُ احتفالية بعودة الحياة إلى تلك البقعة التي تتحمَّل».

نجاح نوال الزغبي وفادي حداد عمره سنوات ويستمرّ في جديدها (صور المخرج)

أرفق خصوصية المكان بالفكرة التي تبقى. فلو صوَّر المنظر العام وحده، لانتهى كل شيء بتقليب المواجع: «أردنا عبرة من إعلان حضور المدينة وأناقة الفنانة، فكانت صرختها الموجَّهة للنساء لتحذيرهنّ من خديعة المظهر. ذلك مُقدَّم بالحرص على الاحترام المتبادل. فلا الرجل استدار نحو المرأة المفتونة، ولا هي أصرَّت على مطاردته حين أدركت أنه لأخرى».

يخشى من كليبات ضئيلة الأثر، فتؤرقه الأفكار القادرة على صنع حالة: «فرق الرقص جميلة، واستعراض الفنانات والملابس أيضاً. لكن الموضة معرَّضة للقِدَم. يبقى العمق وما يُقرأ بين السطور».


مقالات ذات صلة

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

يوميات الشرق الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي».

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق هاني شاكر (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يتعرض لانتكاسة صحية بعد فشل تنفسي

تعرّض الفنان هاني شاكر لانتكاسة صحية مفاجئة إثر إصابته بفشل تنفسي خلال خضوعه للعلاج بفرنسا.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».