«الإسكندرية السينمائي» يفتتح دورته الـ39 على أنغام الأفلام الاستعراضية

إلهام شاهين تتحدث عن مشوارها الفني خلال تكريمها في المهرجان

الفنانتان إلهام شاهين ونرمين الفقي مع أمير أباظة رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
الفنانتان إلهام شاهين ونرمين الفقي مع أمير أباظة رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
TT

«الإسكندرية السينمائي» يفتتح دورته الـ39 على أنغام الأفلام الاستعراضية

الفنانتان إلهام شاهين ونرمين الفقي مع أمير أباظة رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)
الفنانتان إلهام شاهين ونرمين الفقي مع أمير أباظة رئيس المهرجان (إدارة المهرجان)

تحت شعار «السينما ترقص وتغني» أقيم حفل افتتاح مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الـ39 (مساء الأحد).

بدأ الحفل بأوبريت «لسه الأغاني ممكنة» الذي تضمن مشاهد لأشهر أغاني الأفلام، من محمد عبد الوهاب، وأم كلثوم، إلى عبد الحليم حافظ، وعمرو دياب، بينما قدم شباب الإسكندرية رقصات استعراضية على المسرح مصاحبة لمشاهد من بعض الأعمال السينمائية.

واختار المهرجان شعاره للعام الحالي، انطلاقاً من الاستفتاء الذي أجراه لهذه الدورة لاختيار أفضل مائة فيلم غنائي، الذي تصدره «غرام في الكرنك» من بطولة فريدة فهمي ومحمود رضا وإخراج علي رضا.

حفل الافتتاح أقيم في مكتبة الإسكندرية، وشهد تكريم عدد من الفنانين المصريين والأجانب. وألقى الناقد أمير أباظة رئيس المهرجان، كلمة أكّد فيها احتفاء جمعية كتاب ونقاد السينما بمرور نصف قرن على تأسيسها.

الفنانة شيرين خلال تقديم الجائزة للفنان خالد زكي (إدارة المهرجان)

وخلال الحفل كُرّمت الفنانة المصرية إلهام شاهين التي تحمل دورة المهرجان اسمها، وسلّمها الفنان محمود حميدة درع المهرجان، الذي قالت عنه: «أجمل شيء أن يكرمني شريك مشواري الذي قدمت معه أعمالاً ناجحة، وهو فنان يحب السينما ويحترم فنه». وارتدت شاهين فستاناً أبيض، وحرصت على أن تحضر بصحبة أشقائها، مؤكدة أن المهرجان هو عرس السينما «وأشعر بأنني عروس هذا اليوم، وأفلامي هي أولادي، ولدي أكثر من مائة ولد».

ونال الفنان المصري خالد زكي تكريماً عن مسيرته، موجهاً الشكر لكل من وقف بجانبه على مدى 50 عاماً، متمنياً أن يمثّل حتى آخر يوم في عمره، وسلمته جائزة التكريم الفنانة شيرين.

من جانبها، عبرت الفنانة المصرية حنان مطاوع عن امتنانها للتكريم، مشيرة إلى أنها بطبيعتها «شخصية خجولة» والفن منحها الجرأة وجعلها تدرك أن الإنسانية تزداد إنسانية بالفن.

وحضرت الفنانة ليلى علوي لتكريم المخرج اليوناني كوستاس فيريس، وهو من مواليد حي شبرا في القاهرة، وحدثته ليلى باليونانية، وقالت له: «يشرفني أن أسلمك الجائزة، نحن فخورون بك وبكل اليونانيين». وردّ عليها باللغة العربية، قائلاً: «ولدت في مصر وشربت من نيلها وها أنا أعود إليها اليوم»، ومن ثَمّ أردف بصوت مبهج: «سلامات يا شبرا»، ليحظى بتصفيق الحضور.

الفنانة ليلى علوي والمخرج اليوناني كوستاس فيرس (إدارة المهرجان)

وشهد حفل الافتتاح تكريم الممثلة الفرنسية كارولين سيلول، التي حصل فيلمها «كل صباحات العالم» على 7 جوائز دولية، وهي تجمع بين الكتابة والتمثيل والإنتاج. وحاز المنتج الفرنسي جون لوي ليفي على تكريم مماثل، ويعدّ ليفي واحداً من أهم وأكبر منتجي السينما في فرنسا وأوروبا.

وكُرّم أيضاً، الفنان المصري مدحت صالح، إذ أشارت الجهة المنظمة إلى أن المهرجان في حفل ختامه سيحتفي بمجموعة من الفنانين والفنانات الذين قدّموا السينما الغنائية ضمن الاحتفال باستفتاء أفضل 100 فيلم غنائي، وستُكرّم أيضاً لطيفة، وسيمون، ومصطفى قمر، وخالد سليم.

وتشهد مسابقة الأفلام الطويلة للدورة الحالية، مشاركة 10 أفلام هي: «5 هكتارات» (فرنسا)، و«طعام فضائي» (إيطاليا)، و«أغنية 22» (البوسنة والهرسك)، و«ع مفرق طريق» (لبنان)، و«بينني» (سلوفينيا)، و«الحجر الأسود» (اليونان)، و«إليريكوم» (إنتاج مشترك لدول عدّة)، و«إيمان» (قبرص)، و«ماتريا» الوطن الأم (المغرب)، و«سلم وسعى» (المغرب)، وتضم لجنة تحكيمها الكاتب المصري عبد الرحيم كمال، والممثلة الألبانية فلونيا كوديللي، والمنتج الإسباني خوانما باجو، والمخرج مياليس جكتسوج، وكان الفنان السوري جمال سليمان الذي اعتذر عن عدم رئاسة لجنة التحكيم بسبب سفره إلى العراق لمؤازرة منكوبي حريق «الحمدانية» ولم يعد بعد.

فيما يترأس الفنان محمد رياض لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة، وتضمّ في عضويتها المخرج الإماراتي عامر سالمين المري مؤسس ومدير مهرجان العين السينمائي، والمخرج الإيطالي أندريا لودوفيتشيني، ويتنافس على جوائزها 22 فيلماً من مختلف دول البحر المتوسط. كما يقدم المهرجان مسابقتين للأفلام المصرية، وهي مسابقة أفلام شباب مصر وتختص بأفلام الطلبة، وترأس لجنة تحكيمها الفنانة السورية جومانا مراد، ومسابقة الفيلم المصري وترأسها الفنانة شيرين.

المكرمون خلال المهرجان (إدارة المهرجان)

وكانت مذيعة التلفزيون المصري سهير شلبي قد شاركت في تقديم الافتتاح لأول مرة منذ سنوات، مع الإعلاميين كريم كوجاك وغادة شاهين، وعرض عقب انتهاء الحفل الفيلم القصير «فاطيما» وهو من إنتاج مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط.

وخلال ندوة تكريمها التي أقيمت (الاثنين)، قالت الفنانة إلهام شاهين إنها «تعلّمت منذ بدايتها على أيدي فنانين مخرجين وممثلين استفادت منهم كثيراً»، مشيرة إلى أنها «تشعر بالشفقة على الممثلين الجدد الذين يقدمون تجاربهم الأولى مع مؤلفين ومخرجين جدد مثلهم، مما يفقدهم خبرات الكبار»، مؤكدة أنها «استجابة للفنانة الراحلة فاتن حمامة حين التقتها في إحدى المناسبات، وقالت لها أنت تشبهيني أكثر من ابنتي، لكن عليك أن تكوني شخصيتك، ووعدتها حينها بأن أرفض الأدوار التي تحاول حصري في شخصيات محددة».

الناقد الفني أشرف غريب مؤلف كتاب تكريم إلهام شاهين «خلطة إلهام شاهين» على غرار فيلمها «خلطة فوزية»، أكد أن «إلهام حققت بطولاتها بموهبتها وتراكم خبراتها، ودراستها الأكاديمية انعكست على اختياراتها الفنية التي اتّسمت بالتنوع والثراء».


مقالات ذات صلة

قضايا أفريقيا والتوترات الإقليمية تستحوذ على لقاءات السيسي في «بريكس»

شمال افريقيا الرئيس المصري يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

قضايا أفريقيا والتوترات الإقليمية تستحوذ على لقاءات السيسي في «بريكس»

شهدت لقاءات الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على هامش قمة «بريكس» في نيودلهي، مناقشات موسعة حول قضايا أفريقيا، والتوترات الإقليمية.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال لقاء سابق مع الجالية المصرية في الكويت شهر أبريل الماضي (الخارجية المصرية)

طمأنة رسمية للجالية المصرية بالكويت بعد إنهاء عمل 7 آلاف وافد

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يلتقي رئيس وزراء الهند على هامش قمة «بريكس» (الرئاسة المصرية)

مصر تراهن على «بريكس» لجذب الاستثمارات... والترويج لـ«فرصها الواعدة»

تطلعات مصرية للحصول على مكاسب من مشاركتها الثالثة في قمة تجمُّع «بريكس» التي تحتضنها العاصمة الهندية، نيودلهي، وسط ترويج للاستثمار، والاستفادة من فرصها الواعدة.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» قرب الاسكندرية (أ.ف.ب)

مصرع مصري وسودانيَّين إثر غرق قارب «هجرة غير شرعية» قرب الإسكندرية

لقي مصري وسودانيان مصرعهم إثر غرق قارب لـ«الهجرة غير الشرعية» بالقرب من سواحل البحر المتوسط بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر)، السبت، فيما تم إنقاذ 27 آخرين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن وزوجته في أحد البرامج (إكس)

أزمات حسام حسن العائلية تثير قلقاً بالوسط الرياضي المصري

تصدرت أخبار الأزمات العائلية المرتبطة بأسرة المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن الاهتمام، وأثارت قلقاً في الشارع الرياضي.

محمد الكفراوي (القاهرة )

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
TT

بيع منزل طفولة ترمب مقابل مليوني دولار

المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)
المنزل الذي شهد طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يناير 2017 (أ.ب)

بيع منزل طفولة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مقابل نحو مليونَي دولار، وذلك بعد عملية تجديد حوَّلت المسكن الواقع في مدينة نيويورك من مكان متهالك، وموبوء بالعفن، ومليء بالقطط، إلى منزل عصري.

وعاش الرئيس في هذا المنزل - الذي يقع في حي «جامايكا إستيتس» الراقي بمنطقة كوينز ويتميز بطراز «تيودور» المعماري - حتى بلغ الرابعة من عمره.

وكان والده، المطور العقاري فريد ترمب، قد بنى المنزل عام 1940، إلا أن العائلة لم تعد تملكه منذ سنوات كثيرةة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وقد ظهر سعر البيع (1.93 مليون دولار) يوم الجمعة على مواقع العقارات الإلكترونية، وذلك بعد أن أبرم مشترٍ - لم يُكشف عن هويته - عقداً لشرائه في شهر يوليو (تموز).

وكان البائع، تومي لين، قد اشترى المنزل، الذي يضم 5 غرف نوم و3 حمامات، العام الماضي مقابل 835 ألف دولار، بعد أن ظلَّ المنزل شاغراً ومهجوراً لسنوات.

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» أن لين، وهو مطور عقاري، أنفق مبلغاً إضافياً قدره 500 ألف دولار على أعمال تجديد داخلية استغرقت 8 أشهر، شملت إضافة وسائل راحة وميزات عصرية، مثل مطبخ مجهَّز بمواصفات احترافية، وأرضيات خشبية بنمط «هيرينغ بون»، وحمامات فاخرة تشبه المنتجعات الصحية.

يُذكر أن ملكية المنزل انتقلت بين أطراف عدة في السنوات الأخيرة؛ إذ بيع، على سبيل المثال، مقابل 2.14 مليون دولار بعد أشهر قليلة من تولي ترمب الرئاسة في عام 2017، وذلك وفقاً لبيانات موقع «زيلو» العقاري.

كان المشتري كياناً يُدعى «Trump Birth Home LLC»، وقد عُرض المنزل لفترة وجيزة للإيجار عبر منصة «Airbnb»، حيث زُيّن بنسخ من مجسم كرتوني بالحجم الطبيعي لترمب، ونسخ من كتابه «فن الصفقة»، وغلاف مؤطر لمجلة «بيبول» يحمل صورة ترمب.عُرض المنزل للبيع مجدداً في عام 2019 بسعر 2.9 مليون دولار، لكنه ظل دون مشترٍ حتى استحوذ عليه «لين».

وفي غضون ذلك، وفقاً لما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست»، تدهورت حالة المنزل؛ إذ عانى من أضرار ناجمة عن المياه والعفن؛ بسبب انفجار أحد الأنابيب، واتخذت مجموعة من القطط الضالة من المكان الذي قضى فيه ترمب سنوات عمره الأولى مأوى لها.

وحقق الرئيس، البالغ من العمر الآن 80 عاماً، ثروته من خلال العمل في مجال العقارات، حيث شيَّد «برج ترمب» الذي يحمل اسمه في مانهاتن وأقام فيه لعقود، قبل أن يوظف شهرته وثروته لدخول عالم السياسة.

وهو يشرف حالياً، بصفته رئيساً، على عملية تجديد لمقر إقامته؛ إذ يعمل على إضافة قاعة احتفالات ضخمة إلى البيت الأبيض، وتزيين المكتب البيضاوي بتلك التجهيزات المطلية بالذهب التي تُعدُّ سمةً مميزةً لعقاراته وطابعه الجمالي الخاص.


رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
TT

رودولف هلال: مَن ينسحب من برنامجي أكون قد كشفتُ كذبه

لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)
لا يستقبل ضيفاً لا يقتنع به مهما بلغت أهميته (فيسبوك)

بجائزة «موركس دور» للإعلامي المتميّز التي حصدها مؤخراً، يتوّج رودولف هلال مسيرة مهنية تتجاوز 20 عاماً. وبالنسبة إليه، تُشكل الجائزة حافزاً للاستمرار، ويقول: «تعني لي: أكمل مشوارك ولا تدع شيئاً يثنيك عن ذلك. أتمتّع بصداقات مع الجميع، مع الإعلاميين أو ضيوفي، لكنها تقتصر على العمل. بالكاد لديّ صديقان مقرّبان من الفنانين». ويرى أنّ هذا التكريم يصبّ في تكريم الذات: «من الضروري أن نقف أمام المرآة ونصفّق لأنفسنا، شرط أن نُبقي أهدافنا قائمة للتقدّم والتطوّر بشكل دائم؛ مصوّبين على هدف جديد».

عادةً ما يترك الإعلامي أثراً لدى ضيوفه، وقد يضطر أحياناً إلى مجاراتهم للحفاظ على علاقة جيدة معهم. وعن أثر هذه العلاقة في عمله، يردّ: «لا أحد يتأثّر بالآخر، فالحلقة تُعرض وننتقل بعدها إلى حلقة أخرى. والأهم هو إدارة الحلقة ومحاورة الضيف. أقدّم المحتوى الذي يشبهني وآخذه دائماً بهذا الاتجاه».

ويشير إلى أنّ أسلوبه لا ينبع من الحذر، وإنما من قناعاته. فما يهمّه هو أداء عمله بعيداً عن التفكير في إقامة صداقات أو ترك أثر لدى ضيفه. ويُخبر «الشرق الأوسط» أنه لم يحاور يوماً شخصاً لا يعني له شيئاً: «مهما بلغ هذا الضيف من أهمية، فإذا كان لا يعني لي شيئاً لا أستقبله. وبذلك أتفادى ممارسة الكذب والنفاق في مهنتي».

تُوّج بجائزة «موركس دور» عن فئة الإعلامي المتميّز (فيسبوك)

وعمّا يُشكل له تحدّياً أمام الكاميرا، يجيب: «لدي علاقة جيدة مع الكاميرا، والساحة واسعة وتتّسع للجميع. وإنما لا أحبّذ أن يكذب عليَّ أحد، وأفضّل أن يقولها الضيف بصراحة ويرفض الإجابة عن سؤال يُحرجه». أما عن بعض الضيوف الذين استقبلهم وانسحبوا من الحلقة، فيوضح: «يكون هذا الضيف قد كذب عليّ وكشفته، فيلجأ إلى الانسحاب».

يستعدّ رودولف هلال للعودة بموسم جديد من برنامجه «المسار» عبر شاشة «إل بي سي آي»، الذي يتناول فيه قصص حياة ضيوفه بحلوها ومرّها، منذ الطفولة حتى اليوم. ويعلّق: «أفعل اليوم ما يُشبهني ويقنعني. استهللتُ بداياتي ببرامج (الهارد توك)، وكانت موجة وانتهت، ثم انتقلت إلى الحوارات الفنّية. لكنني وجدتُ في (المسار) ما كنتُ أبحثُ عنه لحوار مختلف. فالناس لم تعد تهتم بحوارات عادية استُهلكت بكثرة على الشاشة الصغيرة. وفي عصر مواقع التواصل، أصبح الفنان متاحاً للجميع، ولا شيء يُخفيه عنهم. ومن خلال (المسار)، أطلُّ على وجه آخر له لا يعرفه كثيرون. يتحدّث الضيف عن حياته وخيباته ونجاحاته، ومرات نتطرّق إلى فكرة الموت ومشكلات الطفولة. وهي موضوعات لا يعرفها الناس عنه عادةً، وغير متاحة لهم عبر وسائل التواصل. ومن الضروري أن نبحث دائماً عمّا يجذب الناس ويفضّلونه على غيره».

ومؤخراً، بدأ هلال، إلى جانب عمله التلفزيوني، باستقدام نجوم من الزمن الجميل، يُعيدهم إلى الأضواء بعد غياب، ويقيم لهم حفلات غنائية في مركز «بيروت هول» الذي يملكه. وعن سبب العودة إلى نجوم ابتعدوا عن الساحة، يردّ: «المشروع ليس فكرتي، وإنما للصديق ميشال عويس. في إحدى المرات حدّثني عنها وأعجبت بها. فهؤلاء حققوا نجاحات واسعة وشغلوا الناس بأعمالهم المعروفة. ومن الجميل أن نستعيد نوستالجيا حضورهم بيننا من جديد».

يعود قريباً بموسم جديد من «المسار» عبر شاشة «إل بي سي آي» (فيسبوك)

وبالفعل، أتى هلال وعويس بأكثر من فنان ابتعد عن الساحة أكثر من 10 أعوام لأسباب مختلفة، من بينهم ألين خلف، ودارين حدشيتي، ومايا نصري. ويضيف: «هناك لائحة جديدة نعمل عليها اليوم لنضعها تحت الأضواء».

لكن هذه الإطلالات تبقى يتيمة ولا تنتج عنها إصدارات جديدة. وعن السبب، يوضح هلال: «الأسباب كثيرة، من بينها أنّ إنتاج الأغنيات بات مكلفاً جداً، وهم لا يجدون مَن يتولاه. نحن نتيح لهم الفرصة، وبعدها نترك للفنان حرّية التصرّف. كما أنّ عامل الخوف أساسي عندهم، فهم حذرون من إقامة حفلات إضافية خوفاً من ألا تلقى النجاح نفسه».

ونسأله: كيف يرى نفسه بعد 10 أعوام؟ فيردّ: «لديّ عملي الذي أركّز عليه، وأعتقد أنني سأستمر به. في الماضي القريب، كنت أعدُّ العمل التلفزيوني أولوية، لكن الأمر اختلف الآن. ولن أبحث عن فرص في قنوات أخرى، لأنني مرتاح جداً في تعاملي مع (إل بي سي آي)».

ويختم: «أطلّ اليوم عبر حساباتي في مواقع التواصل بموضوعات مختلفة وعميقة تُلاقي انتشاراً واسعاً. أحاول استخدام جميع المنابر لإيصال محتوى جيّد. ولا أعرف أين سيصل بي الأمر في المستقبل. فهل أُصدر كتاباً أو أقدّم بودكاست؟ لا أدري».


بعد صداقة طويلة... هنديتان تكتشفان أنهما شقيقتان

مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
TT

بعد صداقة طويلة... هنديتان تكتشفان أنهما شقيقتان

مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)
مينا جيلتينك - يسار- ومينال تيسن (رويترز)

اكتشفت امرأتان هنديتان في الأربعينيات من عمرهما أنهما شقيقتان بيولوجيتان، بعدما تبنتهما عائلتان مختلفتان ونشأتا بالقرب من بعضهما في هولندا.

وُلدت مينا جيلتينك ومينال تيسن في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، وتبنت كلاً منهما عائلةٌ مختلفة من دار أيتام في مدينة مومباي غربي الهند، بعد أشهر قليلة من ولادتهما. وتم تبني «مينا» و«مينال» من داري أيتام مختلفتين على يد زوجين هولنديين مختلفين.

والتقت المرأتان للمرة الأولى في بداية مراهقتهما خلال فعالية نظمتها وكالة التبني التي تعامل معها والداهما، ولاحظتا حينها التشابه الكبير بينهما في المظهر والتصرفات.

وتتذكر مينا، البالغة من العمر الآن 43 عاماً، ذلك اليوم بوضوح، وتقول لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «تم جمع جميع الأطفال المتبنين معاً للتعارف والتواصل وتناول العشاء»،

كانت كل من مينا ومينال برفقة أصدقاء لاحظوا مدى تشابههما، وتقول مينا: «قالوا لي: انظري إلى نفسكِ في المرآة».

اهتمامات مشتركة

وقالت مينا لـ«بي بي سي»، وهي تتحدث من منزلها في هولندا: «خلال العشاء، ظللت أنظر إليها طوال الوقت». وفي اليوم التالي، تبادلت الفتاتان أرقام الهواتف والعناوين، ووعدتا بالبقاء على تواصل.

ورغم عدم وجود أي مؤشر على وجود صلة قرابة دموية بينهما، فإن الرابط بينهما نشأ فوراً؛ ولسنوات، تبادلتا الرسائل وكثيراً ما خاطبت كل منهما الأخرى بكلمة «أختي» لأنهما «شعرتا بذلك فعلاً».

كتبتا عن المدرسة والأصدقاء والفتيان والخروج والرقص. وتحدثتا عن الرياضات التي تمارسانها وناقشتا الموسيقى، لتكتشفا حبهما المشترك لفرقة «باك ستريت بويز» (Backstreet Boys)، ثم انقطع التواصل بينهما قبل 15 عاماً؛ فقد انتقلت مينال إلى فرنسا، بينما كانت مينا قد أنجبت طفلها الأول وانشغلت بمسؤولياتها.

رسالة بـ«فيسبوك» أول الخيط

في عام 2017، حضرت «مينا» اجتماعاً آخر للمُتبنَّين من الهند، حيث سمعت عن اختبارات الحمض النووي وقررت إجراء الاختبار بنفسها. لكنها لم تعثر على أي تطابق، وفي وقت سابق من هذا العام، حذفت التطبيق لأن مساحة التخزين في هاتفها كانت ممتلئة. ثم في 20 مايو (أيار)، تلقت «مينا» رسالة من «مينال» عبر «فيسبوك». سألتها: «هل تذكرينني؟».

وكانت «مينال» قد أجرت اختبار الحمض النووي في شهر أبريل (نيسان) أثناء زيارتها لوالديها في هولندا، وأرفقت لقطة شاشة لنتيجة الاختبار. وتقول «مينا»: «أعدتُ تثبيت التطبيق. كنت متوترة للغاية لدرجة أنني أدخلت كلمات مرور خاطئة عشر مرات قبل أن أتمكن من تسجيل الدخول». وكانت النتيجة واضحة تماماً؛ فقد تبين أن المرأتين تشكلان «تطابقاً بنسبة 100 في المائة».

توضح «مينا»: «كانت لدي أخت شقيقة، مما يعني أننا نتشارك الأم والأب البيولوجيين نفسيهما. كان الأمر أشبه بتلقي جرعة من الأدرينالين. بكيتُ؛ فقد كانت مينال هي القطعة المفقودة من الأحجية التي طالما انتظرتها. لقد نادينا بعضنا البعض بلقب أخت»، و«كان تطابق الحمض النووي هذا بمثابة تأكيد على صحة كل ما شعرنا به حدسياً».

وفي شهر أغسطس (آب)، التقت الصديقتان القديمتان للمرة الأولى منذ اكتشافهما أنهما شقيقتان، وتقول مينا، التي أصبحت الآن أماً لثلاثة أطفال: «كان الأمر مذهلاً. شعرت وكأنني عدتُ إلى المنزل. لسنوات، عانيتُ أنا ومينال من فراغ كبير في قلبينا. نشعر الآن بأننا أصبحنا مكتملتين، وأن كل شيء يسير كما ينبغي أن يكون».

لقاء عاطفي و«سيلفي»

وفي تقريرها عن «اللقاء العاطفي» الذي جمعهما، ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء أن «الدموع والعناق والضحكات تخللت اللقاء... الذي تلاه التقاط أول صورة (سيلفي) لهما معاً».

وصرحت مينال (44 عاماً) -التي تقيم في فرنسا مع شريك حياتها وابنيها- للوكالة بأنها لم تدرك في البداية، حين ظهرت نتائج فحص الحمض النووي في شهر أبريل، أن الشخص الذي تطابقت معه هو الفتاة المراهقة ذاتها التي كانت قد تعلقت بها بشدة عند لقائهما الأول قبل 30 عاماً.

ولم تستوعب مينال الأمر تماماً إلا عندما شاهدت صور تلك الفتاة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ قالت: «(مينا: الأخت). لم أستطع تصديق ذلك. لقد كنا صديقتين قبل أن نكون أختين». وأضافت: «كنا أختين طوال ذلك الوقت، لكننا لم نكن نعلم».