«منتدى الأفلام السعودي» يخلق رؤية سينمائية جديدة... تطمح للعالمية

الشباك السعودي الأهم عربياً... والسعودية تحظر 3800 موقعاً لقرصنة الأفلام

أجواء السجادة الحمراء تحضر في منتدى الأفلام السعودي (الشرق الأوسط)
أجواء السجادة الحمراء تحضر في منتدى الأفلام السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى الأفلام السعودي» يخلق رؤية سينمائية جديدة... تطمح للعالمية

أجواء السجادة الحمراء تحضر في منتدى الأفلام السعودي (الشرق الأوسط)
أجواء السجادة الحمراء تحضر في منتدى الأفلام السعودي (الشرق الأوسط)

بخطوات ثابتة، تتجه الأفلام السعودية في المستقبل القريب إلى منطقة جديدة، هذا ما أجمع عليه خبراء القطاع خلال اليوم الثاني من جلسات منتدى الأفلام السعودي، المقام حالياً في واجهة الرياض، بتنظيم هيئة الأفلام، فبعد أن افتتح المنتدى جلساته أمس بندوات استراتيجية مع الجهات التشريعية والتنفيذية في القطاع، اتجه في ثاني أيامه إلى خبراء الصناعة السينمائية.

وعلى الرغم من أن السؤال الأكثر تداولاً في معظم الجلسات الحوارية هو «متى ينافس الفيلم السعودي في المحافل العالمية؟»، إلا أن أحمد الملا، وهو مؤسس ورئيس مهرجان أفلام السعودية، كان يرى أنه من الأوْلى التعامل مع صناعة الفيلم كحالة فنية وليس فقط بهدف الوصول إلى المهرجانات العالمية»، وفق ما أسماه «جماليات البطء»، وهو رأي طرحه في ندوة شارك بها ظهر اليوم (الاثنين).

المهرجانات... والوصول إلى «العالمية»

أوضح الملا في حديثه له مع لـ«الشرق الأوسط»، أن «ذهاب الفيلم إلى المهرجانات ليس دليلاً على النجاح؛ لأن التواجد في أي مهرجان هو المحصلة النهائية، لكن الأهم يأتي قبل ذلك». مؤكداً على ضرورة ألا يُحبط صناع الأفلام السعوديون من هذه التطلعات الكبيرة؛ لأن الأمر يتطلب متسعاً من الوقت، عادّاً أن كلمة «العالمية» ليست هدفاً بحد ذاتها؛ نظراً لأن كل فيلم يُقدم إلى العالم بروحه المحليّة.

حديث الملا يعيد إلى الأدهان الكلمة الافتتاحية التي ألقاها ستيف تشونغ، الرئيس التنفيذي لشركة «CJ ENM» الكورية، أمس (الأحد)، وهو المتحدث الرئيسي في جلسة «الممارسات المحلية والعالمية في صناعة الأعلام»، والذي عبّر عن انبهاره بالقفزات الكبيرة التي حققتها صناعة الأفلام السعودية خلال السنوات الأربع الماضية، مؤكداً أن ذلك يذكّره ببدايات السينما الكورية قبل نحو 30 عاماً. وقال تشونغ خلال كلمته: «إن سرعة نمو الأفلام السعودية يجعلها تقترب من العالمية، وأنها ستكون حاضرة في حفل توزيع جوائز الأوسكار بعد ثلاثين عاماً من الآن». وأشار تشونغ إلى دهشته باهتمام الجمهور السعودية بالأفلام الكورية، قائلاً: «خلال زيارتي هذه للرياض، فوجئت بأن كثيراً من الفتيات يتحدثن اللغة الكورية بطلاقة، وذلك يعود إلى متابعة الأفلام والدراما الكورية».

جلسة تناولت تمويل الأفلام في اليوم الثاني للمنتدى (الشرق الأوسط)

الشباك السعودي الأول عربياً

من جانبه، كشف مدير برامج التمويل في الصندوق الثقافي فيصل العسيري، خلال جلسة تناولت قطاع الأفلام، عن أن «شباك التذاكر السعودي هو الأهم في العالم العربي». وأكد أن القطاع يدرّ الكثير من الأرباح وفيه فرص واعدة، وذلك خلال حديثه في جلسة «استراتيجيات ومبادرات التمويل في صناعة الأفلام»، وهي جلسة شارك فيها أسامة الراعي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «ليندو»، قائلاً: «موّلنا أكثر من 35 مليون ريال من دون أي تعثر، وذلك منذ عام 2021 حين بدأنا».

وأردف: «قطاع الأفلام، وبدعم الصندوق الثقافي، من الممكن أن يصل إلى 400 مليون ريال، وذلك فقط بالنسبة لنا في (ليندو) لتمويل قطاع الأفلام».

منتدى الأفلام السعودي يستقبل زوار المعرض في اليومين المقبلين (الشرق الأوسط)

حظر 3800 موقع قرصنة

هذا النمو في قطاع الأفلام السعودية يواكبه تحرّك فاعل من القطاعات الحكومية، هو ما أظهرته ندوة حوارية شيّقة أقيمت مساء أمس، وكشف خلالها الدكتور عبد اللطيف العبد اللطيف، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لتنظيم الإعلام، أثناء حديثه عن التشريعات وحقوق الملكية الفكرية، عن أن السعودية حظرت أكثر من 3800 موقع وتطبيق تم استخدامها للقرصنة خلال العام الماضي، وأضاف: «نحن نعمل بشكل وثيق مع الموزعين للتأكد من أن جميع الأفلام التي تُعرض في السعودية تم منحها ترخيصاً لحق العرض».

ويجمع صناع الأفلام العالميون، على أن طريق الأفلام السعودية بات ممهداً نحو العالمية؛ بالنظر لكل التشريعات والمبادرات الداعمة للقطاع، حيث خلصت جلسات اليوم الأول إلى التوصية بالتركيز على سرد القصص السينمائية المحلية، وكذلك اقتناص فرصة العدد الكبير لمتحدثي اللغة العربية، في إنتاج محتوى سينمائي عربي جاذب.

جدير بالذكر، أن منتدى الأفلام السعودي الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية للمرة الأولى، يجمع حشداً كبيراً من خبراء القطاع العالميين والإقليميين، وشهد إقبالاً كبيراً خلال اليومين اللذين ضما المؤتمر والجلسات الحوارية التي امتدت من الصباح إلى المساء، في حين يكتفي اليومان الأخيران للمنتدى بزيارة المعرض الذي يضم الكثير من أجنحة صناع الأفلام والداعمين لهذا القطاع.


مقالات ذات صلة

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يبدو متأثراً بعد انتهاء محاكمته بتهمة القتل غير العمد في محكمة مقاطعة سانتا في بنيو مكسيكو بالولايات المتحدة (أ.ف.ب)

شاهد... الممثل أليك بالدوين يبكي بعد إلغاء محاكمته بسبب خطأ إجرائي

ألغيت أمس (الجمعة) محاكمة النجم الهوليوودي أليك بالدوين في قضية القتل غير العمد خلال تصوير فيلم «راست»، بسبب خلل إجرائي.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
يوميات الشرق الفنانة دنيا سمير غانم في لقطة من فيلم «روكي الغلابة» (إنستغرام)

البطولة النسائية تسجل بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر

سجلت البطولة النسائية بصمة في أفلام موسم الصيف بمصر، ومن أبرز الفنانات اللاتي يقمن بأدوار البطولة الفنانة المصرية دنيا سمير غانم.

داليا ماهر (القاهرة )
الوتر السادس رانيا فريد شوقي في مشهد من مسرحية «مش روميو وجولييت» بالمسرح القومي (حسابها على «إنستغرام»)

رانيا فريد شوقي لـ«الشرق الأوسط»: لست محظوظة سينمائياً

أبدت الفنانة المصرية رانيا فريد شوقي حماسها الشديد بعودتها للمسرح بعد 5 سنوات من الغياب، حيث تقوم ببطولة مسرحية «مش روميو وجولييت»

داليا ماهر (القاهرة)
الوتر السادس توجد رزان في مصر باستمرار لوجود ارتباطات لها بين حفلات غنائية وفعاليات تقوم بتقديمها (حسابها على «فيسبوك»)

رزان مغربي: تراجع الاهتمام ببرامج المنوعات يحزنني

الت الفنانة اللبنانية رزان مغربي إن مشاركتها ضيفة شرف في الجزء الثالث من فيلم «ولاد رزق» الذي يُعرض حالياً حققت أحد أحلامها بالتعاون مع المخرج طارق العريان

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق رئيسة مهرجان عمّان السينمائي الدولي الأميرة ريم علي متوسّطةً الفائزين (إدارة المهرجان)

مهرجان عمّان السينمائي يختتم فعالياته ويتوّج أجمل حكاياته

«مهرجان عمّان السينمائي الدولي» يختتم دورته الخامسة ويوزّع جوائز «السوسنة السوداء» على مجموعة من الأفلام الروائية والوثائقية العربية والأجنبية.

كريستين حبيب (عمّان)

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)
الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)
TT

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)
الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)

دفع إطلاق النار القاتل على يد الممثل أليك بالدوين خلال تصوير فيلم «راست»، خبير الأسلحة داتش ميريك إلى تنظيم دورات تدريبية على حُسن استخدام السلاح في السينما، خضع لها مئات العاملين في القطاع لتفادي تكرار المأساة التي هزّت هوليوود.

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ ميريك يقاطع المتدرّبين خلال إحدى الحصص التدريبية في استوديو بالقرب من لوس أنجليس، فيما يجرون «بروفة» تصوير لقطة مقرَّبة لمسدس مطاطي يحمله أحد الممثلين.

ويلاحظ خبير الأسلحة الخمسيني أنّ الشخص الذي كان يحمل السلاح خلال التدريب «كان يصوّبه مباشرة نحو الفريق، وهذا بالضبط ما حصل في موقع تصوير (راست)»، متسائلاً: «مَن سيصحّح الأمر ويتحدّث عنه، إذ رأى هذا الوضع؟».

أليك بالدوين متّهم بالقتل غير العمد (أ.ف.ب)

ولا يزال القسم الأكبر من المئات الذين درَّبهم ميريك منذ حادث «راست» متأثّرين بهذه المأساة التي حصلت في 21 أكتوبر (تشرين الأول) 2021 في مزرعة بولاية نيو مكسيكو.

يومها، شغّل بالدوين سلاحاً كان يُفترض أنه يحوي رصاصاً خلبياً، فانطلقت منه ذخيرة حيّة. وأدّى إطلاق النار إلى مقتل مديرة التصوير هالينا هاتشينز وإصابة المخرج جويل سوزا. وبدأت، الثلاثاء، محاكمة بالدوين في هذه القضية بتهمة القتل غير العمد، لكنّها ألغيت، الجمعة، بسبب خلل إجرائي، لأن النيابة العامة لم تسلّم فريق الدفاع الرصاصات المرتبطة بالملف.

وتقول فيرجينيا برازيير، وهي مديرة إنتاج تتولّى توظيف أعضاء أطقم التصوير وفرق العمل لفيلم سينمائي، ومنهم مسؤولو الإكسسوارات والأسلحة، إنّ حادثة «راست» زادت الوعي لديها. وتضيف: «أودّ أن أعرف الأسئلة التي ينبغي طرحها للتمكُّن من اختيار الأنسب منهم، بهدف تأمين السلامة».

وخلال حصته التدريبية، يتحدّث ميريك عن «نقص الموازنة» في «راست»، ويشرح جوانب الإهمال الإنتاجية المتعدّدة التي أدّت إلى هذا الحادث.

جدل الأسلحة في السينما يشغل هوليوود (أ.ف.ب)

ويعلّم طلابه أيضاً مراعاة 3 «قواعد ذهبية»: توجيه السلاح في اتجاه آمن، وعدم وضع الإصبع على الزناد قبل الاستعداد لإطلاق النار، والتعامل مع السلاح دائماً كما لو أنه مُحمّل.

ولهذه القواعد أهمية فائقة لقطاع بات يشهد توتراً كبيراً وفق راين تايلور الذي يعمل مساعد مخرج. وهذا التوتر تتّسم به «معظم فرق العمل» في مواقع التصوير، و«يرغب كثر من أعضائها في التحقُّق من الإكسسوارات المُستخدمة».

وصدرت على إثر مأساة «راست» دعوات لحظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير. لكن هوليوود فضَّلت خيارات أقل تطرّفاً.

وفي الأشهر الأخيرة، عُدلت للمرّة الأولى منذ 20 عاماً التوجيهات التي تحكم استخدام الأسلحة في مواقع التصوير، ومن أبرز القواعد التي اعتُمِدت أنّ مُشرفاً على الأسلحة هو وحده المؤهل لتسليم سلاح إلى ممثل.

وفي «راست»، كان مساعد المخرج هو مَن سلّم أليك بالدوين المسدس، مؤكداً له أنه آمِن، وفق الادّعاء.

وستطلب سلطات كاليفورنيا أيضاً من الإنتاجات الحاصلة على إعفاء ضريبي في الولاية تعيين مستشار أمني، وهو إجراء اختباري سيُطبَّق بين عامي 2025 و2030.

غير أنّ الجهات المنتجة لبعض الأعمال قررت التخلّي كلياً عن استخدام الأسلحة النارية الحقيقية. فعلى سبيل المثال، تكتفي مسلسلات منها «ووكر» أو «ذي روكي: لوس أنجليس كوب»، باستخدام أسلحة ضغط الهواء أو تلك المطاطية. كذلك أصدر نجم أفلام الحركة دواين جونسون (ذي روك) قراراً مفاده أن شركته الإنتاجية لن تستخدم أسلحة حقيقية بعد اليوم. فبدلاً من أن يكون وميض الطلقات ناجماً عن رصاصات خلّبية، تجري محاكاته بواسطة المؤثرات الخاصة.

ويرى ميريك الذي يملك خبرة 30 عاماً في مجال الإشراف على الأسلحة في الأفلام أنّ «رد الفعل كان مبالغاً فيه جداً، وهو ما لم يكن ضرورياً»، مؤكداً أنّ الأسلحة الحقيقية تبقى ضرورية لتكون مَشاهد الحركة واقعية. فمثلاً، من المستحيل على الممثل محاكاة ارتداد المسدس إذا كان مصنوعاً من المطاط. وأضاف أنّ أسلحة ضغط الهواء تستخدم أيضاً غازاً قابلاً للاشتعال وينطوي تالياً على خطر، و«توفّر إحساساً زائفاً بالأمان». ويضيف: «إذا جرى تحميلها عن طريق الخطأ، فيمكنها نظرياً قتل شخص ما».

وكان من شأن إدانة أليك بالدوين، لو استمرت محاكمته، مفاقمة انعدام الثقة.

ويقول الممثل ليلاني باريت، الذي يتولّى دائماً دور شرطي إنّ هذه الإدانة، لو حصلت، «كانت لتُحدث تأثيراً غريباً على الممثلين».

ويشرح: «بصفتي ممثلاً، أفكّر بالشخصية التي أجسّدها، وبحفظ النصّ المتعلّق بدوري، وباتّباع التعليمات (...) أما الإكسسوار الذي أستخدمه، فهو آخر شيء أريد القلق في شأنه».

عاجل «حماس»: الادعاءات الإسرائيلية حول استهداف قيادات الحركة كاذبة وهدفها التغطية على حجم المجزرة