«منتدى الأفلام» يبدأ من الرياض لدعم الصناعة السينمائية وتعزيز مكانتها عالمياً

منتجون عالميون: السعودية أمام فرصة لنقل قصتها إلى العالم سينمائياً

انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
TT

«منتدى الأفلام» يبدأ من الرياض لدعم الصناعة السينمائية وتعزيز مكانتها عالمياً

انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)
انطلقت الأحد أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى ويستمر من 1 وحتى 4 أكتوبر في مدينة الرياض (منتدى الأفلام)

قال مشاركون في «منتدى الأفلام السعودي»، الذي انطلق (الأحد) في الرياض، لبحث فرص القطاع واستشراف مستقبل إنتاج الأفلام، إن السعودية في ظل الدعم غير المسبوق الذي يشهده قطاع الأفلام، لديها فرصة مهمة لنقل قصتها، وعكس التحولات الإيجابية التي تشهدها، إلى العالم سينمائياً، بوصف السينما لغة عالمية مشتركة وذات تأثير واسع لا يضاهى في بناء الصور الإيجابية عن المجتمعات.

 

وانطلقت، الأحد، أعمال «منتدى الأفلام السعودي» في نسخته الأولى، الذي يستمر في الفترة من 1 وحتى 4 أكتوبر (تشرين الأول) في مدينة الرياض، ويشارك فيه نخبة من أبرز صانعِي الأفلام الدوليين، والمنتجين، والمخرجين، والمستثمرين، ووسائل الإعلام العالمية المختلفة، لتعزيز صناعة الأفلام، والتعريف بأهميتها على الاقتصادات الوطنية، واستعراض واقع ومستقبل صناعة الأفلام في المملكة.

 

وقال حامد فايز نائب وزير الثقافة السعودي، إن الفنّ والثقافة يمثلان روح المجتمع السعودي، كما أنَّهما ركيزتان أساسيتان في مسيرة التنمية، مشيراً إلى سعي وزارة الثقافة وهيئة الأفلام في ظل «رؤية السعودية 2030» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى بناء مستقبلٍ مشرق لصناعة الأفلام والفنون. ولفت فايز إلى أن «منتدى الأفلام السعودي» سيساعد في دعم صناعة الأفلام، موضحاً أن العمل جارٍ لتطوير المنتدى إلى منصة ونقطة تجمع لسلسلة القيمة في صناعة الأفلام، تسهم في تبادل الخبرات وتسهيل التواصل بين الفنانين والمبدعين المحليين وصناع الأفلام العالميين.

وأكد فايز خلال مراسم افتتاح المنتدى، أن السعودية تؤمن بقوة السينما والأفلام ودورها البارز في تغيير الواقع إلى الأفضل، ونشر الثقافة السعودية في جميع أنحاء العالم، مشيراً إلى الاستمرار في دعم المبادرات الفنية والسينمائية والمساهمة في تنمية المهارات وتوسيع آفاق الإبداع.

 

شباك التذاكر السعودي الأكبر في الشرق الأوسط

وقال عبد الله آل عياف، رئيس هيئة الأفلام السعودية، إن أي متابع لما يجري في مجال السينما، يلاحظ بوضوح المستقبل المشرق لهذا القطاع في السعودية، وأوضح آل عياف أن شباك التذاكر السعودي يتصدر منطقة الشرق الأوسط رغم حداثته، وأن إيرادات شباك التذاكر منذ افتتاح صالات السينما في السعودية عام 2018 وحتى نهاية النصف الثاني من هذا العام، تجاوزت ثلاثة مليارات ريال، وذلك من خلال بيع أكثر من 51 مليون تذكرة، في حين بلغ عدد دور العرض 69 دار عرض في أكثر من 20 مدينة سعودية، ووصل عدد الشاشات السينمائية إلى 627 شاشة، وأن الأعداد في تزايد، والمشوار في بداياته.

من جهته، قال صالح الخبتي، وكيل وزارة الاستثمار السعودية، إن الدعم المقدم لقطاع الأفلام في السعودية، يعزز توجه السعودية لتكون «هوليوود» الوطن العربي، وتحقيق مستهدفات الارتقاء بقطاع الأفلام، وهذا يتطلب العمل على وضع حلول عملية لمعالجة التحديات التي يواجهها صناع الأفلام، والأخذ بهموم المستثمرين، وتيسير المسائل التنظيمية والتشريعية التي تدعم الصناعة، موضحاً أن منظومات التمويل التي وفرتها السعودية عبر عدد من الكيانات الوطنية، مستمرة في عملها، متمنياً أن تنمو الشركات المحلية إلى مستوى الطموح، وأن تقتفي أثرها شركات ناشئة أخرى في الطريق إلى النضج.

لفت المشاركون إلى أن السوق السعودية مشجعة ومحفزة وأن لدى السعودية ما تصنعه وتقدمه من أجل مجتمعها المتطلع (الشرق الأوسط)

السعودية أمام فرصة لنقل قصتها إلى العالم سينمائياً

وقال طارق بن عمار، المنتج السينمائي العالمي، إن ثروة السعودية هي في شبابها، وإن السعودية ستقود قطاع صناعة الأفلام في المنطقة، وتحولها إلى محرك قوي لدفع الإنتاج بعد أن كانت عواصم عربية أخرى مركز الثقل في هذه الصناعة، في حين أصبح أمل العرب اليوم معقوداً على السعوديين، في استئناف حركة الإنتاج العربي التي تعبر عن ثقافة المنطقة وقيمها، وتطوير تجربة مميزة للثقافة العربية، تكون منفتحة على الآخرين.

وتابع بن عمار: «لقد تأثرت كثيراً بمستوى ما رأيته في هذا المنتدى والمعرض المصاحب له، ولمست عن قرب قوة التحول الذي تشهده السعودية في المجالات كافة، ومن بينها قطاع الأفلام، والتأثير الذي وضعه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وانفتاحه على كل الثقافات».

ولفت بن عمار إلى أن السوق السعودية مشجعة ومحفزة، وأن لدى السعودية ما تصنعه وتقدمه من أجل هذا المجتمع المتطلع، مؤكداً أن البداية تكون من السوق المحلية، وتحويل القصص المحلية إلى أبعاد عالمية، وذلك من خلال طرق معالجة عبقرية لعناصر الثقافة الوطنية، وتقديمها إلى العالم، مؤكداً أن السوق المحلية إذا بدأت تشجيع ودعم الإنتاج المحلي، سيلتفت إليه العالم أجمع، ويساهم في نقل ثقافة السعودية إلى العالم، وتصحيح الصور النمطية التي طالما تعارضت مع الحقيقة.

وعلى صعيد تطوير قدرات قطاع إنتاج الأفلام، يقول بن عمار إن السعودية بلد هائل في تنوعه، ولديه تضاريس مختلفة، كما يحظى القطاع بدعم وتمويل كبيرين، مما يعني فرصة واعدة في هذا المجال، منوهاً إلى أن الاستثمار يجب أن يكون بحكمة، ووفق خطة واضحة لبناء مشاريع وأعمال ذات عوائد، حتى يتمكن القطاع من دعم الاقتصاد الوطني، وتشجيع حركة دائرية محفزة ومنتجة يستفيد منها المجتمع.

من جهته، قال جايسون كلود، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «creative wealth media»، إن السعودية في ظل هذا الدعم الكبير الذي يشهده قطاع الأفلام، أصبحت أمام فرصة كبيرة لتقديم قصتها إلى العالم، مستفيدة من تطلع العالم إلى معرفة الكثير عن هذه الثقافة الغنية بالتفاصيل والزاخرة بالتجارب والرؤى الثرية والمختلفة.

وأشار كلود، إلى أن الجيل الجديد لا يستهلك المحتوى على الطريقة التقليدية، بل يتطلع إلى تجارب فيلمية جديدة، وأن شركات الإنتاج والاستديوهات مطالبة بعمل نماذج جديدة تلبي تحولات السوق والذائقة واتجاهات الاستهلاك الجديدة، للبناء على التجارب السابقة وإطلاق مرحلة جديدة في مسيرة إنتاج الأفلام.

يشارك نخبة من صانعِي الأفلام الدوليين والمنتجين والمخرجين والمستثمرين ووسائل الإعلام العالمية المختلفة (منتدى الأفلام)

ورش لدعم الصناعة والارتقاء بالقطاع

ويركز المنتدى خلال برنامج الجلسات والنقاشات التي انطلقت الأحد، بمشاركة نخبة من المؤثرين العالميين في صناعة الأفلام، على 3 محاور رئيسية، وهي: اتجاهات الصناعة، والممارسات العالمية، والتحديات والفرص في صناعة الأفلام، بمشاركة أكثر من 100 مشارك، ونحو 50 متحدثاً، ومشاركة جهات متعددة تستعرض خدماتها، وأهم الابتكارات والتقنيات الحديثة.

ويضم الحدث السينمائي معرضاً تشارك فيه جهات إنتاج دولية ومحلية، وكيانات وطنية معنيّة بدعم قطاع الأفلام، كما تُعقد ورش عمل تدريبية خلال أيام المنتدى، وجلسات تدريب عملية يُقدمها متخصصون؛ لتسليط الضوء على موضوعاتٍ مختلفة، ومن أبرزها منطقة الإلهام التي يشارك فيها كبار المبدعين رحلاتهم والاتجاهات الأساسية للصناعة.

وتتيح منطقة الابتكار المخصصة لعرض أحدث التقنيات ومفاهيم المنتجات الجديدة، تمكين الموهوبين والمهتمين عبر توفير منصات تفاعلية وتقنيات جديدة لإطلاق العنان لأفكارهم، والعمل على دعم موهبتهم وتمكين أدائهم، وهناك منطقة التجارب التي تقدم للزوار أحدث التطورات والاتجاهات في صناعة الأفلام، ومنطقة الأعمال التي ستشهد توقيع الاتفاقيات، وعقد الاجتماعات والشراكات المتنوعة.



العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
TT

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)
يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

أُدرجت محافظة العلا (شمال غربي السعودية) ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال» المتخصصة في صناعة السينما، بالتزامن مع مهرجان كان السينمائي، في خطوة تعكس تصاعد حضور العلا على خريطة الإنتاج السينمائي العالمية.

وتُعنى هذه الجوائز المهنية البارزة دولياً بتكريم التميز في مواقع التصوير والبنية التحتية للإنتاج والمدن السينمائية، بمشاركة نخبة من خبراء صناعة الأفلام حول العالم، ما يمنحها مكانة معتبرة داخل القطاع السينمائي عالمياً.

ويُعزِّز وصول العلا إلى القائمة النهائية مكانتها بوصفها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام، في ظل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي، أسهم في تحويلها إلى موقع تصوير مفتوح يستقطب شركات الإنتاج من مختلف أنحاء العالم.

مقومات طبيعية فريدة وتنوّع جغرافي أسهما في تحويل العلا إلى موقع تصوير مفتوح (واس)

وشهدت العلا خلال الأعوام الماضية نشاطاً متصاعداً في قطاع الإنتاج السينمائي، حيث استضافت تصوير عدة أعمال سعودية ودولية في مجالات الأفلام والبرامج والإنتاجات المرئية، مستفيدةً من بيئتها المتنوعة وتضاريسها الاستثنائية.

وتضم مبادرة «فيلم العلا»، التابعة للهيئة الملكية لمحافظة العلا، مجمّع استوديوهات متكامل، يُعد مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، ويقدم خدمات متقدمة تدعم مختلف مراحل الإنتاج.

العلا عزَّزت مكانتها وجهةً جاذبةً لصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم (واس)

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تعزيز حضور العلا على خريطة الإنتاجات العالمية، وإتاحة الفرصة لصُنَّاع الأفلام لاكتشاف مواقع تصوير فريدة تجمع بين الطبيعة الخلابة والإرث التاريخي العريق.


المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
TT

المصريون يترقبون «فسحة الساعتين» في فتح المحال

سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)
سيتم تمديد مواعيد عمل المحلات لمدة ساعتين (محافظة القاهرة)

يبدي مينا فريد (مهندس مصري) سعادته، لأنه سيتمكن من الالتقاء بأصدقائه على المقهى، مساء الأحد المقبل، الذي يصادف عيد القيامة للمسيحيين الشرقيين، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «لقاء الأصدقاء على المقهى عادة يحرص عليها منذ سنوات، لكنه كان يخشى أن يؤدي تبكير مواعيد الإغلاق لحرمانه منها على غرار ما حدث وقت جائحة كورونا».

وقررت الحكومة المصرية تعديل مواعيد غلق المحال التجارية، والمطاعم، ومراكز التسوق، والمولات، وغيرها بتمديد عملها لمدة ساعتين لتغلق عند 11 مساء بدلاً من التاسعة اعتباراً من الجمعة إلى الاثنين بمناسبة أعياد المسيحيين.

وسيكون لدى المواطنين «فسحة ساعتين» خلال هذه الأيام التي يحصل المسيحيون المصريون فيها على إجازات رسمية، بينما يستغلها آخرون للسفر، وتزداد فيها نسبة الإشغالات بالمناطق السياحية.

ويحتفل المصريون بعيد الربيع «شم النسيم» يوم الاثنين الذي سيشهد آخر أيام الاستثناءات، على أن تعاود المحلات الإغلاق في التاسعة مساء اعتباراً من الثلاثاء ضمن خطة ترشيد الطاقة التي تطبقها الحكومة منذ 28 مارس (آذار) الماضي، وتشمل الإغلاق المبكر للمحلات، وترشيد الإضاءات الليلية على خلفية تداعيات الحرب الإيرانية، وهي الإجراءات التي يفترض أن تستمر حتى نهاية الشهر الجاري ما لم يتخذ قرار بتمديدها.

شوارع وسط القاهرة (أ.ف.ب)

موقف مينا لا يختلف كثيراً عن حمادة عبد الحميد الشاب الجامعي الذي اتفق مع أصدقائه على الذهاب للسينما مساء الاثنين المقبل في حفلة التاسعة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنهم اعتادوا على دخول حفلات منتصف الليل في «شم النسيم»، لكن هذه المرة سيذهبون مبكراً، لعلمهم بعدم وجود حفلات لمنتصف الليل هذا العام.

ورغم ما تبديه عضو مجلس النواب (البرلمان) إيرين سعيد من ارتياح للقرار الحكومي بالاستثناء نظراً لاحتفالات العيد، والتي تشهد كثافة ورواجاً في الشارع المصري، فإنها كانت تأمل تمديد الوقت أكثر من ساعتين لبعض الأنشطة الترفيهية بشكل خاص باعتبار أنها تكون الأكثر إقبالاً.

الإغلاق المبكر أثر على دور العرض (أ.ف.ب)

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «القرار الحكومي يعكس تفهماً لطبيعة احتفالات الأعياد، والتي لا تخص المسيحيين فقط، ولكن جميع المواطنين الذين يحتفلون بأعياد الربيع في اليوم التالي لعيد القيامة»، مؤكدة أن «هذه الفترة تشهد رواجاً اقتصادياً بعمليات البيع والشراء، الأمر الذي ربما يعوض جزءاً من الخسائر التي حدثت في الفترة الماضية».

وأكدت أن هذه الاستثناءات جاءت باعتبار أنها إجراء طبيعي يتسق مع مبادئ المواطنة، وتفهم حكومي لأهمية هذا الإجراء، وبتوقيت يأمل فيه المواطنون قضاء أوقات هادئة بلا قرارات جديدة في الزيادات بعد الضغوط التي حدثت في الأسابيع الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب.

مظاهر الإغلاق المبكر بادية على بعض الشوارع (أ.ف.ب)

وأقرت الحكومة المصرية الاثنين المقبل إجازة رسمية بمناسبة عيد الربيع للقطاعين العام والخاص، وتعد هذه الإجازة من المناسبات التي استثنتها الحكومة من قرار سابق بترحيل الإجازات الرسمية لتكون يوم الخميس إذا ما صادفت أياً من أيام منتصف الأسبوع.

سائحون في شوارع القاهرة (أ.ف.ب)

ويشير عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريعي، محمد أنيس إلى أن أي تمديد في مواعيد غلق المحلات يؤدي لتحقيق رواج أكبر بحركة البيع والشراء لأسباب عدة في مقدمتها أن الأوقات المسائية تعد الأكثر إقبالاً، لافتاً إلى أن التمديد بالتزامن مع فترة الأعياد والإجازات يدعم هذا التوجه الذي يحمل مردوداً اجتماعياً أكبر بكثير من المردود الاقتصادي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «وجود عطلات خلال فترة التمديد ستساهم في إحداث رواج بالفعل، لكن تأثيره الإيجابي من المنظور الاقتصادي سيظل محدوداً بشكل كبير، خصوصاً على الأنشطة التي تعتمد على العمل الليلي بشكل رئيس».


«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«الجينوم المصري» يحدد معدلات الطفرات المسببة لـ13 مرضاً بالبلاد

نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
نتائج الدراسة كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان المنطقة العربية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي المصري، الدكتور عبد العزيز قنصوة، عن نتائج أضخم دراسة للتسلسل الجيني الكامل ضمن مشروع «الجينوم المرجعي للمصريين وقدماء المصريين»، تضمنت 1024 مواطناً مصرياً يمثلون 21 محافظة.

وأضاف قنصوة في بيان الثلاثاء أن هذه النتائج نجحت في رصد قرابة 17 مليون تباين جيني فريد لم تكن مسجلة في قواعد البيانات العالمية من قبل، مما يمنح الدولة المصرية لأول مرة «مرجعية جينية وطنية» تنهي عقوداً من غياب التمثيل الجيني المصري في الأبحاث الدولية.

وكشفت الدراسة عن وجود مكون جيني مميز للمصريين بنسبة 18.5 في المائة، وهو ما يساعد المتخصصين على فهم الطبيعة الوراثية للشعب المصري، كما يوضح لغير المتخصصين سبب اختلاف استجابة أجسادنا للأمراض أو الأدوية عن الشعوب الأخرى، مما يمهد الطريق لعصر «الطب الشخصي» الذي يصمم العلاج وفقاً للشفرة الوراثية لكل مواطن.

الطب الشخصي

وفتحت نتائج الثورة العلمية التي حدثت في علوم البيولوجيا منتصف القرن الماضي، الباب واسعاً للولوج إلى عصر آخر جديد يعتمد على تشخيص المرض ووصف العلاج المناسب، وفق التركيب الجيني للإنسان، لتتحول استراتيجيات التشخيص الطبي وإنتاج الدواء في العالم من إنتاج دواء واحد يناسب الجميع، إلى دواء يتناسب مع الظروف الصحية لكل شخص على حدة، وهو ما يعرف علمياً بعصر «الطب الدقيق» أو «الطب الشخصي».

رصدت النتائج قرابة 17 مليون تباين جيني فريد (بكسباي)

وقال الدكتور خالد عامر، الباحث الرئيسي للمشروع، إن هذه الدراسة تمثل نقطة تحول تنهي تهميش البصمة الجينية المصرية عالمياً، وتضع بين أيدينا المرجع الوطني الذي سيعيد رسم خريطة الطب الوقائي في مصر وفق أسس علمية دقيقة تضمن دقة الفحص والتشخيص.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الدراسة حددت معدلات انتشار الطفرات المسببة لـ13 مرضاً وراثياً، وفي مقدمتها «حمى البحر الأبيض المتوسط العائلية»، حيث يحمل طفرة المرض 1 من كل 11 مصرياً.

وأوضح عامر أن الدراسة المنشورة بصفتها نسخة أولية على منصة «بايو أركييف» (bioRxiv)، أكدت على أن الاعتماد الكلي على المقاييس الأوروبية في التنبؤ بالأمراض قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة للمصريين في أمراض، مثل: السكتة الدماغية، والكلى، مشدداً على أهمية «المعايرة الوطنية» لنماذج المخاطر الجينية العالمية.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد مصطفى، رئيس قسم المعلوماتية الحيوية بالمركز وأستاذ علوم بيانات الجينوم بالجامعة الأميركية بالقاهرة، أن الفريق البحثي أثبت عملياً أن المعايير العالمية في هذا المجال لا تكفي وحدها لضمان الدقة الطبية، مشدداً على ضرورة وجود البصمة الجينية المصرية داخل قواعد البيانات لضمان دقة الفحوصات وتعزيز الصحة العامة للمصريين.

نتائج واعدة حققها مشروع «الجينوم المصري» (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن النتائج كشفت عن وجود تقارب جيني واضح مع سكان منطقة الشرق الأوسط بنسبة 71.8 في المائة، خصوصاً المجموعات الجينية للبدو واليمنيين والسعوديين، مشدداً على أن هذه النتيجة تعني أن من بين المجموعات السكانية المتاحة في قواعد البيانات الجينية الدولية، يعتبر المصريون أقرب جينياً للبدو (منطقة النقب في فلسطين) واليمنيين والسعوديين.

واستطرد بقوله إنه من الضروري فهم أن قواعد البيانات الحالية فيها تمثيل محدود لشعوب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعليه فالمقارنة الآن على قدر البيانات المتاحة، وبالتالي فإن هذه النتائج قابلة للتعديل في ضوء نتائج الدراسات المقبلة، موضحاً أن هذا مجرد توصيف علمي مرجعي، ولا يعكس وصفاً لطبيعة حياة أو ثقافة متفردة من أي نوع.

وكانت عمليات التسلسل والتحليلات الجينية قد تمت بإشراف وتنفيذ عقول مصرية من كبار العلماء وشباب الباحثين داخل مركز البحوث والطب التجديدي التابع للقوات المسلحة وهو الجهة المنفذة للمشروع الذي يعد مبادرة رئاسية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبتمويل كامل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ممثلة في أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ويشارك فيها عدد كبير من الجامعات المصرية والمراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة لوزارات الصحة والسكان، والسياحة والآثار والشباب والرياضة.