«منتدى أصيلة» الـ44 في دورته الخريفية... سياسة واقتصاد وأدب وتشكيل

سيعرف تنظيم «ملتقى الرواية العربية» وتسليم «جائزة محمد زفزاف»

جدارية من «موسم أصيلة الثقافي» السابق (الشرق الأوسط)
جدارية من «موسم أصيلة الثقافي» السابق (الشرق الأوسط)
TT

«منتدى أصيلة» الـ44 في دورته الخريفية... سياسة واقتصاد وأدب وتشكيل

جدارية من «موسم أصيلة الثقافي» السابق (الشرق الأوسط)
جدارية من «موسم أصيلة الثقافي» السابق (الشرق الأوسط)

تنظم مؤسسة «منتدى أصيلة، فيما بين 6 و26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، «موسم أصيلة الثقافي الدولي الـ44»، في دورته الخريفية، وذلك تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وبشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، وبلدية أصيلة.

وتتميز فعاليات الموسم الثقافي الحالي بتنظيم عدد من الندوات ضمن جامعة المعتمد ابن عباد المفتوحة في دورتها الـ37، التي تتعلق بمختلف أوجه التطورات السياسية، خصوصاً في عالم الجنوب.

ويشارك في دورة العام الحالي، نحو 300 من صفوة رجال السياسة والفكر والأدب والإعلام والفن التشكيلي من مختلف أنحاء العالم. فيما سيعرف برنامج الندوات مناقشة قضايا حيوية آنية، فيما بين 6 و18 أكتوبر، من قبيل «الصحراء الكبرى: من الحاجز إلى المحور»، و«أفريقيا والغرب: الموروث والمأمول»، و«أوروبا: بين نوازع القوة والخروج من التاريخ»، و«العرب اليوم وأعباء الفراغ الاستراتيجي».

ملصق «منتدى أصيلة الـ44» في دورته الخريفية (الشرق الأوسط)

وتنظم «مؤسسة منتدى أصيلة»، بشراكة مع «مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد»، ندوتين: الأولى في موضوع «التفكك الجيوسياسي والمناخ والهجرة والأمن الغذائي: الجنوب الجديد وعلاقاته مع أوروبا»، يوم 16 أكتوبر، والثانية في موضوع «التحولات الطاقية: التحديات والآفاق بالنسبة إلى أفريقيا والدول العربية وأوروبا»، يوم 25 من الشهر نفسه. كما سينظَّم «ملتقى الرواية العربية»، في موضوع «الرواية العربية والخطاب البصري»، وذلك يومي 20 و21 من الشهر نفسه، ويجري في أعقابها تسليم «جائزة محمد زفزاف للرواية العربية» في دورتها الثامنة. فيما ستحتفي «خيمة الإبداع» بالأكاديمي والمفكر المغربي سعيد بنسعيد العلوي يوم 24 من الشهر نفسه، وسيدلي أكثر من 20 من الجامعيين والأكاديميين المغاربة بشهاداتهم في حق المحتفى به. وتصدر المؤسسة كتاباً يتضمن شهادات المشاركين.

من جداريات «موسم أصيلة الثقافي» السابقة (الشرق الأوسط)

وتبعاً لما جرت عليه العادة، تنظم خلال الموسم الحالي مشاغل الفنون التشكيلية، بمشاركة فنانين من المغرب والبحرين والسنغال وسوريا وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا. كما تستقبل أروقة المعارض، في «مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية»، معرضين كبيرين للفنانين سعيد المساري (المغرب)، وعلي علي سلطان (سوريا). فيما يستضيف قصر الثقافة معرضين، واحداً للفنان المغربي معاد الجباري، والآخر للفنانين الزيلاشيين الشباب.

ويحتضن بهو «مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية» معرضاً خاصاً بمواهب الموسم (مرسم الطفل). كما ينظَّم مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل، الذي يعنى بالكتابة في مختلف المجالات مثل الشعر والقصة والسيناريو.

من جداريات المواسم السابقة (الشرق الأوسط)

وكانت «مؤسسة منتدى أصيلة» قد نظمت الدورة الصيفية للموسم الثقافي الدولي الـ44، فيما بين 4 و25 يوليو (تموز) الماضي، التي تميزت بتنظيم معرضين للفنانة نرجس الجباري ومحمد عنزاوي، ومشاغل الفنون، وصباغة الجداريات، مع تنظيم ندوتين: الأولى عن «الفن المغربي المعاصر والسؤال الثقافي»، والثانية عن «الفن التشكيلي المغربي والتداول النقدي». كما شهدت الدورة تكريم الفنان التشكيلي المغربي عبد الكبير ربيع.

ويحرص القائمون على هذا الحدث المتميز على التجديد النوعي والكمي، ضمن خيار الاستمرارية والمحافظة على الهوية الفكرية، التي طبعت الموسم منذ انطلاقه في 1978، بصفته تظاهرة هادفة غير مسبوقة في المجال الثقافي غير الحكومي بالمغرب.


مقالات ذات صلة

محاولات مصرية - مغربية للتهدئة بعد «مناوشات» كأس أفريقيا

رياضة عربية مشجعون للمنتخب المغربي خلال بطولة كأس أمم أفريقيا لكرة القدم 2025 (رويترز)

محاولات مصرية - مغربية للتهدئة بعد «مناوشات» كأس أفريقيا

في أعقاب «مناوشات» شهدتها منافسات كأس الأمم الأفريقية خارج المستطيل الأخضر، وما تبعها من «مشاحنات» إلكترونية بين جماهير مصر والمغرب.

محمد عجم (القاهرة )
رياضة عالمية الحارس الاحتياطي للسنغال يهفان ديوف يمنع جامعي الكرات من أخذ المنشفة (منصة إكس)

«منشفة ميندي» تثير الجدل في نهائي كأس أمم أفريقيا

لم يكن نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب، الأحد، الذي انتهى بتتويج المنتخب السنغالي بعد الفوز 1-0 عقب التمديد في الرباط، مجرد مباراة حاسمة.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بابي ثياو (أ.ف.ب)

مدرب السنغال يتعرض لصيحات استهجان من الصحافة المغربية

عرض مدرب السنغال بابي ثياو لصيحات استهجان شديدة من الصحفيين، ​ثم غادر المؤتمر الصحفي المقرر لتتواصل دراما نهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»
TT

فيديو: سائق توصيل تابع لـ«أمازون» يسرق قطة من أمام منزل في بريطانيا

«يوتيوب»
«يوتيوب»

وثّقت كاميرا جرس باب حادثة غير مألوفة لسائق توصيل تابع لشركة «أمازون»، ظهر وهو يلتقط قطة من أمام أحد المنازل ويمضي بها، في واقعة أثارت استياء مالكها وقلقه، لا سيما أن الحيوان الأليف يحتاج إلى علاج منتظم، وفقاً لصحيفة «التايمز».

وقال كارل كروذر إن «الاشمئزاز» انتابه بعد اكتشافه أن سائق التوصيل أخذ قطته «نورا» من أمام منزله، عقب تسليم طرد كان قد طلبه من متجر الملابس «زارا» لابنته، الأحد الماضي. ولاحظ كروذر اختفاء القطة بعد وقت قصير من وصول الطرد.

وأوضح كروذر أن قطته اعتادت الخروج والعودة إلى المنزل بمفردها، الأمر الذي جعله لا يشعر بالقلق في البداية. غير أن الشكوك بدأت تتزايد في صباح اليوم التالي، عندما قرر، برفقة شريكته سارة، مراجعة تسجيلات كاميرا جرس الباب، ليكتشفا مشهداً وصفه بـ«الصادم»، يظهر فيه سائق التوصيل وهو يلتقط القطة من أمام الباب ويغادر المكان.

وقال كروذر، البالغ من العمر 53 عاماً: «يصل إلى الباب، يلتقط القطة مباشرة، ثم يستدير ويغادر». وأضاف أنه تواصل مع الشرطة عبر الرقم غير الطارئ «101»، وقد أُبلغ بأن الجهات المختصة ستعاود الاتصال به خلال 48 ساعة.

غير أن فترة الانتظار كانت مصدر قلق كبير للعائلة، نظراً إلى أن القطة تعاني من نفخة قلبية تتطلب تناول دواء بانتظام. ودفع ذلك كروذر إلى التواصل مع شركة «أمازون»، إلا أنه عبّر عن استيائه من ردودها، قائلاً إن الشركة سألته عن «القيمة المالية» للقطة، وهو ما اعتبره «أمراً غير مقبول»، مضيفاً: «كيف يمكن تحديد سعر لحيوان أليف؟».

وفي مساء الأربعاء، عادت القطة «نورا» إلى منزل العائلة «بصحة جيدة»، وفق ما أفاد به كروذر، الذي امتنع عن كشف تفاصيل عودتها بسبب استمرار التحقيقات الشرطية، مكتفياً بتوجيه الشكر لكل من قدّم الدعم والمساندة.

وأشار كروذر، وهو عامل صيانة من بلدة إيلاند في مقاطعة ويست يوركشير، إلى أنه لم يكن موجوداً في المنزل وقت الحادثة، موضحاً أن السائق حاول تسليم الطرد، ولعدم تلقيه رداً، بحث عن مكان آمن لوضعه قبل أن يلاحظ وجود القطة.

من جهتها، أكدت شركة «أمازون» أنها أجرت تحقيقاً داخلياً في الحادثة، وأنها تتعاون مع الشرطة. كما أعلنت شرطة ويست يوركشير تسجيل واقعة سرقة، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.


تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
TT

تعاطف مع ياسمين عبد العزيز بعد نشر صور «مُسيئة» لها

الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز (حسابها على «إنستغرام»)

أعلنت الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز مقاضاة صفحات «سوشيالية»، نشرت لها مجموعة من «الصور المسيئة»؛ إذ أكدت اتخاذها إجراءات قانونية ضد ما وصفتها بـ«حملات التشويه».

وكتبت ياسمين عبد العزيز التي تصدرت «الترند»، الخميس، في مصر، عبر حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»: «الصور أظهرتني عارية، وسأقوم برفع قضية في مباحث الإنترنت، وهي المنوطة بمعرفة من وراء هذه الحملات».

وفور نشر ياسمين منشورها تفاعل معها ودعمها عدد كبير من متابعيها على «فيسبوك»، عبر التعليقات، وطالبوها بعدم الصمت، واتخاذ ما يلزم تجاه ما يتم نشره، كما أشاد كثيرون بالتزامها ومسيرتها وسيرتها الطيبة بالوسط الفني منذ بدايتها في سن مبكرة.

وأوضحت ياسمين عبد العزيز في منشورها أن «حملات التشويه بدأت عقب نشر إعلان مسلسلها (وننسى اللي كان)، والذي سيُعرض ضمن موسم دراما رمضان 2026»، متسائلة: «ماذا سيفعلون بعد عرض المسلسل؟».

الملصق الدعائي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وبجانب منشورها على «فيسبوك»، أعادت ياسمين نشر المضمون نفسه على خاصية «ستوري»، عبر حسابها على موقع «إنستغرام»، كما احتفلت بتحقيق برومو «وننسى اللي كان» 3 ملايين مشاهدة على المواقع المختلفة أيضاً.

وقبل أيام نشرت ياسمين عبد العزيز الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان»، وكتبت: «البوستر الرسمي للسوبر سوبر ستار مصر والوطن العربي جليلة رسلان في (وننسى اللي كان) رمضان 2026 على (إم بي سي مصر)»، كما نشرت الفنانة المصرية البرومو الترويجي الأول للعمل، وكتبت: «اللي فات حمادة، واللي جاي حمادة تاني خالص».

وحسب البرومو الترويجي لـ«وننسى اللي كان»، فإن ياسمين عبد العزيز تجسد شخصية فنانة شهيرة تتعرض لأزمات وضغوطات، خلال الأحداث التي كتبها عمرو محمود ياسين، وأخرجها محمد الخبيري، ويشارك في بطولتها كريم فهمي، وهم نفس المخرج والكاتب والبطل الذين تعاملت معهم في مسلسلها السابق «وتقابل حبيب»، والذي حقق مشاهدات لافتة خلال شهر رمضان الماضي، وفق نقاد ومتابعين.

وتعليقاً على «حملات التشويه» التي تحدثت عنها ياسمين عبد العزيز، وإعلانها اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يروجها، أكد الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، أن «ما حدث لها غير مقبول، وأسلوب قديم في محاربة النجوم»، معتبراً أن «ما يجري من تشتيت ونشر صور مسيئة لن ينطلي على الجمهور الذي يعرف كل فنان جيداً».

ياسمين عبد العزيز تشارك في موسم دراما رمضان المقبل (حسابها على «إنستغرام»)

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الوسائل تسبب عدم التركيز في العمل، والإقحام في معارك صفرية لن تؤدي إلى شيء، وبالتأكيد اتخاذها إجراءات قانونية مناسبة أمر حتمي، ويجب تضامن الوسط الفني والإعلام الرقمي معها من أجل القضاء على هذه الظاهرة».

ودخل على خط الأزمة، الفنان وائل عبد العزيز شقيق الفنانة المصرية، والذي يشاركها بطولة مسلسلها «وننسى اللي كان»، وتوعّد «الذين يقفون وراء الواقعة»، وهدد عبر حسابه على «فيسبوك» بـ«اتخاذ إجراءات قانونية»، بعد توقعه وانتظاره لما حصل لمدة 5 سنوات، حسبما كتب.

من جانبه، أوضح المحامي المصري هاني حمودة، لـ«الشرق الأوسط» أن «الإجراءات المتبعة في حال نشر الصور المسيئة على (السوشيال ميديا)، تبدأ عقب إبلاغ مباحث الإنترنت بالواقعة، ثم التعرف على أول موقع تم من خلاله النشر ومن المسؤول عنه، ثم يتم إحالته إلى النيابة العامة، ثم إلى القضاء ليلقى عقوبة الحبس، والتي قد تصل إلى 3 سنوات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي على الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

ياسمين عبد العزيز التي غابت عن البطولات السينمائية لأكثر من 7 سنوات، وتصدرت «الترند» لأكثر من مرة مؤخراً، خصوصاً عقب ظهورها في برامج حوارية مصرية، اعتادت المشاركة في موسم دراما رمضان خلال السنوات الماضية، وكان أحدثها بمسلسل «وتقابل حبيب»، بالإضافة لمسلسلات: «لآخر نفس»، و«ونحب تاني ليه»، و«اللي ملوش كبير»، و«ضرب نار».

وفنياً، قدمت ياسمين عبد العزيز بطولة الكثير من الأفلام السينمائية منذ بداية مشوارها من بينها: «الدادة دودي»، و«الثلاثة يشتغلونها»، و«الآنسة مامي»، و«جوازة ميري»، و«أبو شنب»، وقبل البطولة شاركت ياسمين في أفلام أخرى من بينها: «حريم كريم»، و«تُمن دستة أشرار»، و«حاحا وتفاحة»، و«الرهينة»، و«عصابة الدكتور عمر».


«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.