فوزية لـ«الشرق الأوسط»: طريق النجاح العالمي أصعب لأنّي عربية

الفنانة المغربية - الكنديّة... سلاحها الوفاء لجذورها والصدق مع ذاتها

المغنية العالمية من أصل مغربي فوزيّة (صفحة الفنانة)
المغنية العالمية من أصل مغربي فوزيّة (صفحة الفنانة)
TT

فوزية لـ«الشرق الأوسط»: طريق النجاح العالمي أصعب لأنّي عربية

المغنية العالمية من أصل مغربي فوزيّة (صفحة الفنانة)
المغنية العالمية من أصل مغربي فوزيّة (صفحة الفنانة)

يوم قرّر والدا فوزية الانتقال من المغرب إلى كندا قبل 22 عاماً، حملا معهما في الحقائب وطناً صغيراً يدفئان به البيت في مقاطعة مانيتوبا المثلجة. كانت فوزيّة حينذاك في سنتها الأولى، وهي كبرت اليوم لتصبح أحد أهمّ الأصوات العالمية، التي يتعاون معها أبرز نجوم الأغنية والموسيقى أمثال جون ليجند، وديفيد غيتا، وكيللي كلاركسن، وغيرهم.

اختارت فوزيّة أويحيى اللغة الإنجليزيّة للغناء، لكن في صوتها ما يَشي بشرقيّتها. تطعّم أغانيها بروح البلاد بين الحين والآخر؛ كما في «يا حبيبي» الصادرة منذ عام. لكن، وفق ما تخبر به «الشرق الأوسط»، فإنّ أغنيتها العربية الأولى مشروعٌ يقيم حالياً في أدراج الطموحات؛ «هذه لغتي الأم والأقرب إلى قلبي وأريدها أن تكون أغنية أفتخر بها، لذا يجب العمل عليها بالشكل الصحيح».

ولدت فوزيّة في الدار البيضاء عام 2000 وانتقلت بعد عام مع عائلتها إلى كندا (صفحة الفنانة)

وفاء للجذور ولاسم الجدّة

بتقاليد المغرب وبالثقافة العربية، حصّن الوالدان العائلة. كبرت فوزيّة، وموسيقى أم كلثوم وفيروز ضيفة دائمة بالمنزل. غنّت معهما صغيرةً، كما تعلّمت فولكلور المغرب، وتناولت طعامه وشاهدت قنواته التلفزيونيّة. تختصر طفولتها ومراهقتها بالقول: «كنت أغوص في عالمٍ مغربي داخل بيتنا، وهذا ما ساعدني في البقاء وفيّة لجذوري».

تتكرّر عبارة «الوفاء للجذور والهويّة والصدق مع النفس» على لسان فوزّية. «كان باستطاعتي أن أغيّر اسمي مع دخولي عالم الفن، لكنّي لم أفعل. لقد ورثتُه عن جدّتي». كان بإمكانها كذلك أن تعتمد ملابس تشبه الجرأة المبالغ بها والسائدة وسط المشاهير، إلا أنها آثرت الالتزام بأزياء مميّزة، لكن بعيدة عن الابتذال.

تلك الخطوط الحمراء التي رسمتها فوزيّة لنفسها، لم تشكّل حواجز تُعيق نجاحها الموسيقي. هو نجاحٌ عالميّ فائق السرعة لاح أول ملامحه عام 2019، حين لفتت الأغاني التي كانت تسجّلها ثم تحمّلها على «يوتيوب» الانتباه. جذب صوتها القويّ ذات البصمة الفريدة، الآذان. لكنّ القصة تعود إلى سنوات الطفولة، حيث أمضت فوزيّة الوقت غناءً وتأليفاً وعزفاً على البيانو والغيتار والكمان. ولاحقاً، حصدت جوائز عدة في مهرجانات موسيقيّة محليّة.

حرصت فوزيّة على عدم تغيير اسمها وتجنّب الملابس الفاضحة (صفحة الفنانة)

دموع من ذهب وحقول ألغام

السترة الموسيقية الواقية التي ارتدتها طفلةً، منحتها ثقةً بالنفس وحمتها من العزلة ومن التنمّر الذي واجهته. تسترجع تلك الفترة قائلةً: «تعرّضت للتنمّر في المدرسة كوني عربيّة، لكن الأمر لم يؤثّر بي طويلاً، واكتشفت في اختلافي وفرادتي عنصر قوّة. عزلت نفسي وتفرّغت للموسيقى، فما عادت تعنيني التعليقات السلبيّة».

مرت السنوات وفوزيّة تنغمس أكثر فأكثر في الموسيقى. تخصصت في هندسة الكومبيوتر من باب زيادة المعارف، لكن ما كانت تعرفه أكثر من أي شيء، أن لا شغف يعلو فوق الغناء. حلّ عام 2019 حاملاً معه أوّل اختراق عالميّ لفوزيّة مع أغنية «Tears of Gold» (دموع من ذهب) التي جمعت عشرات ملايين الاستماعات. وما هي إلا سنة حتّى تمنّت لو ينضمّ إليها الفنان العالمي جون ليجند ليغنّيا معاً «Minefields» (حقول ألغام)، فكان لها ما شاءت.

ديو «أسطوريّ»

حفرت تلك التجربة عميقاً في ذاكرة الفنانة، إلى درجة أنها لا تشعر بالسنوات الثلاث التي عبرت منذ اجتمعت في ديو مع ليجند. «حتى اليوم ما زلت لا أصدّق أن أغنية واحدة جمعتنا. كان من المفترض أن أقدّم (Minefields) بمفردي، ثم فكرنا بإضافة صوت إليها فاخترت جون»، تسرد فوزيّة قصة الأغنية. خلال أسبوع وافق صاحب «All of Me» على الأمر، وأبدى حماسته وإعجابه بصوت شريكته في الغناء. تتابع: «عندما سمعت صوته على الأغنية للمرة الأولى، ظننته حلماً. كان تصوير الفيديو كليب معه مذهلاً. أمضيت مراهقتي وأنا أسمع أغانيه وأعيد تسجيلها، ثم هكذا وجدت نفسي أغنّي إلى جانبه. كانت لحظة جذريّة في حياتي».

تمزج فوزيّة في موسيقاها بين البوب والـR&B، وغالباً ما تكتب أعمالها وتلحّنها بنفسها، وهذا ما تعكف عليه حالياً تحضيراً لإصداراتها المقبلة. خلال السنوات الأربع الأخيرة التي أمضتها في قلب المصنع الموسيقي العالمي، تعلّمت الكثير عن عمليّة الإنتاج من خلال الاحتكاك بمحترفي المجال. رغم ذلك، هي لم تُصَب بلوثة ركوب الموجة، بل فضّلت الحفاظ على هويّتها الموسيقيّة الحقيقيّة.

الديو الذي جمع فوزيّة بجون ليجند شكّل نقطة تحوّل في مسيرتها (صفحة الفنانة)

تفتح قلبها قائلةً: «طريق النجاح أبطأ لأني امرأة عربيّة، وهذا يتطلّب جهداً إضافياً. ليس من السهل إطلاقاً الإبحار في هذا المجال والبقاء صادقة مع نفسك. أسمع آراءً وانتقاداتٍ كثيرة تسعى إلى قولبتي ووضعي في إطار يشبه السائد». تواصل فوزيّة البوح: «الصدق مع ذاتي وفي الفن الذي أقدّم يشعرني أحياناً بأنني دخيلة على عالم الموسيقى والأضواء، لكن لن أتبدّل. ففي الأمر رسالة، وهي أنّ النجاح ممكن حتى إن كنت مختلفة».

تكبر متعة الانتصار عندما تأتي بعد تحدّيات وتعب؛ «الدرب صعب لكنّي راضية. كل خطوة ناجحة مدعاة فخر بالنسبة لي لأنني بقيت صادقة مع نفسي»، تقول الفنانة المغربية - الكنديّة. أما هذا القدر العالي من الثقة والرضا، فتدين به لوالدَيها وفق ما تقول: «هما اللذان دفعاني إلى تحدّي ذاتي والتقدّم، بفضلهما أؤمن بأن كل شيء ممكن».

 

«المغاربة عائلتي الكبيرة»

في «فقاعتها الصغيرة» تعيش فوزيّة وتتجنّب أسلوب حياة المشاهير قدر المستطاع، مفضّلةً رفقة عائلتها وأصدقائها المقرّبين. تمضي معظم وقتها في الاستوديو بعيداً عن الأضواء، وعندما تخرج إلى الأماكن العامّة ويقترب منها الناس ليحيّوها أو يتصوّروا معها، تكاد تنسى لماذا يفعلون ذلك!

ليست أغنياتها الناجحة وحدها مدعاة فخر ومحطّات جميلة في مسيرة فوزيّة، بل حفلاتها العالميّة كذلك. تعود بالذاكرة إلى حفلاتها في مصر، وتونس، ودبي، وجنوب شرقي آسيا: «اكتشفت هناك جمهوراً شغوفاً. حفظوا كلمات الأغاني كلها ورافقوني غناءً بحماسة كبيرة. لن أنسى ذلك أبداً».

منذ 2013 لم تزُر الوطن الأم، والحفلة التي كانت مقررة هناك عام 2020 أجّلتها ظروف جائحة كورونا. تحلم فوزيّة بالعودة إلى الدار: «أتصوّر أن حفلي الأول في المغرب سيكون على درجة عالية من المشاعر لأن عائلتي كبيرة هناك، ومعظمهم لم يرَني على المسرح بعد. أشعر كذلك بأن المغاربة عائلتي الكبيرة».

من بين أحلام فوزيّة الكثيرة كذلك، أن تتعاون غناءً مع أصواتٍ من الغرب ومن العالم العربي، تذكر من بينها نانسي عجرم، وليدي غاغا، وريهانا، وبيونسيه، وأريانا غراندي، وستروماي.


مقالات ذات صلة

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الفنانة اللبنانية فيروز (الوكالة الوطنية للإعلام)

فيروز تشارك في جنازة ابنها هلي بعد 6 أشهر من رحيل زياد الرحباني

ظهرت الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز، اليوم (السبت)، وهي تشارك في جنازة ابنها هلي، بعد أشهر قليلة على وفاة نجلها الأكبر، الموسيقي زياد الرحباني.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق رامي صبري في حفل بمهرجان الفسطاط الشتوي (صفحته على «فيسبوك»)

«مهرجان الفسطاط»... حفلات تجذب الجمهور لأكبر حدائق مصر

لم تمر فترة طويلة على تصريحات رئيس الوزراء المصري حول تطوير منطقة تلال الفسطاط (وسط القاهرة) لتشكل أكبر حديقة في الشرق الأوسط، إلا وتم تنظيم مهرجان غنائي بها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

الفاجعة تضرب فيروز من جديد. «جارة القمر» غادرها ابنها هلي، بعد أشهر على وفاة شقيقه زياد الرحباني. الكوارث لا تأتي فرادى، وفيروز الفنانة الكبيرة، السنديانة…

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)

علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

حظي أوبريت «الليلة الكبيرة» بتفاعل لافت من جمهور الأوبرا خلال حفل «100 سنة غنا»، الذي خصصه الفنان علي الحجار، للاحتفاء بروائع الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

انتصار دردير (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».