هل ندمت فايزة أحمد بعد طلاقها من محمد سلطان؟

استفهام يتجدّد في الذكرى الـ40 لرحيل «كروان الشرق»

فايزة أحمد ومحمد سلطان قصة حب مليئة بالندم والدموع (أرشيفية)
فايزة أحمد ومحمد سلطان قصة حب مليئة بالندم والدموع (أرشيفية)
TT

هل ندمت فايزة أحمد بعد طلاقها من محمد سلطان؟

فايزة أحمد ومحمد سلطان قصة حب مليئة بالندم والدموع (أرشيفية)
فايزة أحمد ومحمد سلطان قصة حب مليئة بالندم والدموع (أرشيفية)

في 21 سبتمبر (أيلول) من كل عام، تتجدّد ذكرى رحيل الفنانة فايزة أحمد التي لُقّبت بـ«كروان الشرق» لفرط عذوبة صوتها الذي يحفظه الجمهور عبر عشرات الأغنيات الخالدة، على غرار «ياما القمر ع الباب» و«أنا قلبي ليك ميال»، و«بتسأل ليه عليا» و«بكره تعرف»؛ إلى رائعتها «ست الحبايب»، أنشودة الحب والوفاء المتجدّدة سنوياً في عيد الأم.

الفنانة المولودة لأب سوري وأم لبنانية، في 5 ديسمبر (كانون الأول) 1930، والحاصلة على الجنسية المصرية، رحلت في عام 1983، تاركة إرثاً غنائياً مميزاً.

رغم مرور 40 عاماً على رحيلها، فإن قصة حبها التي توصف بـ«الأسطورية» مع الملحن محمد سلطان (1937 - 2022) لا تزال تنطوي على استفهامات كثيرة يتداولها متابعون.

في هذا السياق، يؤكد حمدين حجاج، مؤلّف كتاب «فايزة وسلطان - عشنا طول عمرنا أحباب»، ندمها على قرار الطلاق من سلطان، «حتى إنها زارته في اليوم عينه بمنزل عائلته، فحاول والده منعها من الدخول، لتتساءل مستنكرة: (كيف تمنعني من رؤية والد أبنائي؟). وحين واجهت طليقها، سألته بصوت تخنقه الدموع: (كيف طاوعك قلبك لإتمام الطلاق؟)، فردَّ بهدوء: (ألم يكن هذا طلبكِ بإصرار؟)».

فايزة أحمد ومحمد سلطان (أرشيفية)

يضيف حجاج لـ«الشرق الأوسط»: «حدثت مساعٍ كثيرة لعودة الزوجين بعضهما إلى بعض في أواخر أيامها، لكن سلطان تردَّد، لئلا يُقال إنه عاد لزوجته وهي على فراش المرض طمعاً في ميراثها».

بدوره، يلفت الناقد الفني المصري طارق الشناوي إلى أنّ «فايزة أحمد توفيت وهي متزوّجة من سلطان، بعدما عادا بعضهما إلى بعض بالفعل، وهي مريضة بالسرطان. من المؤكد أنها ندمت على انفصالها منه سابقاً».

محمد سلطان عاش وفياً لزوجته (أرشيفية)

يضيف لـ«الشرق الأوسط»: «رأتْ سلطاناً للمرة الأولى في حفل أقامه فريد الأطرش في منتصف الستينات تقريباً، فأُعجبت بشخصيته ووسامته، ولا سيما أنه كان أدّى بطولة بعض الأفلام. أول لقاء فني بينهما كان عبر أغنية (أؤمر يا قمر أمرك ماشي)، فأغنية (رشّوا الورد على الياسمين) بمناسبة عودة الجنود المصريين من اليمن».

ويوضح الشناوي أنّ «تعرُّف فايزة أحمد إلى محمد سلطان تزامن مع بحثها عن جيل جديد من الملحنين، إذ كانت تعاونت مع جيل العمالقة مثل محمد عبد الوهاب ورياض السنباطي وبليغ حمدي ومحمد الموجي، لكن سلطان احتكرها فنياً ولم يسمح لها بعد زواجهما بالغناء من ألحان سواه، باستثناء عبد الوهاب، وهو ما لم يكن في صالحها».

من المفارقات اللافتة في حياتها، أنها كانت من أوائل مَن أنجبوا طفلين توأمَيْن في الوسط الفني، هما طارق وعمرو، اللذان أُرسلا إلى فرنسا لتعلُّم الطب، فتخصّص أحدهما في أمراض الباطنة، والآخر في التجميل.


مقالات ذات صلة

حفلات تايلور سويفت تهزُّ أرض أسكوتلندا وتُرجِّح درَّ مليار أسترليني

يوميات الشرق فرادة الظاهرة (رويترز)

حفلات تايلور سويفت تهزُّ أرض أسكوتلندا وتُرجِّح درَّ مليار أسترليني

حضر 200 ألف شخص هذه الحفلات الضخمة التي استمر كلّ منها نحو 3 ساعات، والتي افتتحت سلسلة حفلات سويفت في بريطانيا قبل لندن وكارديف وليفربول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق فيلم جديد عن مسيرة الفنانة البريطانية الراحلة إيمي واينهاوس بعنوان «Back to Black» (أ.ب)

فيلم «باك تو بلاك» يلمّع صورة والد إيمي واينهاوس وزوجها

منح والد الفنانة الراحلة إيمي واينهاوس بركته للفيلم الجديد الذي يروي سيرتها، فكانت النتيجة أنه ظهر فيه على هيئة ملاك بينما الوقائع تناقض ذلك.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب تجذب الاهتمام بخبر عن خطبتها (إنستغرام)

شيرين عبد الوهاب تعلن خطبتها على رجل أعمال مصري

خطفت الأنباء التي تحدثت عن خطبة الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب من رجل أعمال الاهتمام في مصر.

محمود الرفاعي (القاهرة )
يوميات الشرق «قلبي إلك» أغنية جديدة يطلقها فادي فتّال (إنستغرام الفنان)

فادي فتّال لـ«الشرق الأوسط»: أفضّل أن يتعرف إليّ الناس على مهل

يشكّل المغني فادي فتّال نموذجاً من أبناء جيله هواة الغناء. اسمه لمع بعد مشاركته في برنامج «بوليفارد المواهب». قدّم أغاني مشهورة بصوته، تعرف بـ«أغاني كوفر»،…

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب خلال حفل أحياه بدبي (فيسبوك)

عمرو دياب لإحياء حفلين ضخمين في بيروت ودبي

بعد أيام قليلة من أزمة «الصفعة» التي وجهها المطرب المصري عمرو دياب لأحد المعجبين، عاد دياب لتصدر الترند على «إكس».

محمد الكفراوي (القاهرة )

تحقيق «صادم» يكشف اعتداءات على نساء في الجيش الفرنسي

الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
TT

تحقيق «صادم» يكشف اعتداءات على نساء في الجيش الفرنسي

الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)
الاعتداء على عسكريات يفجّر فضيحةً في فرنسا (أ.ف.ب)

بثّت القناة الثانية في التلفزيون الفرنسي، وهي القناة الرسمية، تحقيقاً صادماً عن التحرّشات والاعتداءات الجنسية التي تتعرّض نساء في سلك الجيش. وللمرّة الأولى، تحدّثت مجندات وضابطات أمام كاميرا برنامج «موفد خاص» عن معاناتهن التي دفعت عدداً منهن إلى مغادرة عملهن والانتقال إلى وظائف مدنية.

أبرز المتحدّثات ضابطة برتبة كابتن في البحرية كشفت أنها تعرّضت للاغتصاب من أحد منتسبي صنفها. وقالت مانون دوبوا إنّ الحادثة وقعت بينما فرقتها في مهمَّة بعرض البحر. وإثر ذلك، تقدّمت بشكوى إلى رؤسائها، لكن محكمة عسكرية اكتفت بوقف المعتدي عن العمل لـ10 أيام، عاد بعدها إلى وظيفته. أما هي فتلقّت نصيحة بعدم البقاء في السفينة لرحلة تالية، واضطرّت للتخلّي عن المهنة التي تحبّ. وهي المرّة الأولى التي تتحدّث فيها الضحية بوجه مكشوف، إذ سبق لها وتحدّثت عن قضيتها إلى صحيفة «لوموند»، وقالت: «شعرت بالتقزُّز ولا أرغب في البقاء بسلك يسلبني حقّي ويُكافئ المعتدي».

وشجعّت جرأة مانون دوبوا منتسبات أخريات للجيش على كشف وقائع التحرُّش التي يتعرّضن لها من زملائهن. وجاء التحقيق التلفزيوني صادماً لعموم الفرنسيين، لا سيما الفرنسيات. ورغم تحرُّر الخطاب النسائي بعد موجة «مي تو» للتنديد بالمتحرّشين، لم يتوقّع أحد أن تتعرّض عسكريات مدرَّبات وذوات لياقة بدنية، بعضهن يحمل رتباً متقدّمة، لسوء معاملة من هذا النوع ويضطررن إلى السكوت تبعاً لقانون الطاعة السائد في الجيش. وكانت «لو موند» قد تطرّقت إلى هذه الفضيحة مستندةً، في تقرير لها، إلى شهادات المُعتدى عليهن.

النائبة ليتيسيا سان بول (مواقع التواصل)

بعد نشر التقرير، تقدّمت النائبة في البرلمان ليتيسيا سان بول بالتحقيق في الموضوع، وقالت إنّ وقائع كثيرة مشابهة تجري في أوساط الجيش، الأمر الذي يصبح فيه ضرورياً تدخُّل المسؤولين في وزارة الدفاع لوضع حدّ له. وأضافت أنّ مجنّدات في أول الخدمة، وحتى عسكريات يحملن رتباً عالية يطالبن برفع الحصانة عن زملائهن الذين يتحرّشون بهن. وأثار موقف النائبة اهتماماً لأنها هي نفسها تحمل رتبة ضابط في صنف المشاة.

وكانت سان بول قد كتبت خطاباً رسمياً إلى وزير الدفاع تطالبه بتحقيق في قضية الكابتن مانون دوبوا. كما طلبت مقابلة الوزيرة المكلَّفة بشؤون المساواة بين الجنسين لتبحث معها القضية، وتطلب التحرُّك لإنصاف المُعتدى عليها. ومنذ مداخلة النائبة، انهالت على بريدها الإلكتروني الشكاوى من عشرات المجنّدات والنساء العاملات في الجيش. وكانت بينهن مَن أعلنت استعدادها لفضح مسؤولها أو زميلها الذي يتحرَّش بها، في حال وجدت مَن يساندها ويدافع عنها. وأمام فيض الشكاوى، اضطرّت وزيرة المساواة إلى تخصيص موظف في وزارتها لدراستها وجمع الشهادات. وهناك مَن يتحدّث عن 500 شكوى حتى الآن. لكن المحقّقين سيتحفّظون، في مرحلة أولى، على أسماء المتّهمين لئلا يجري استغلالها سياسياً.

وأشار التحقيق إلى أنّ وقف التعدّيات يحتاج إلى تحرُّك قضائي يوفّر للضحايا الحماية القانونية والنفسية، وأن يكون التحقيق مُنصفاً لا يأخذ في الحسبان الرتبة العسكرية للمتّهم، وبإشراف قاضٍ من الجيش. وفي حال جرت الإدانة، فلا بدَّ من تعويضات مجزية للمُعتدى عليهن.

تجدر الإشارة إلى أنّ عدد مَن يحملن رتبة ضابط في القوّات المسلَّحة الفرنسية يبلغ 1530 امرأة، وعدد نائبات الضباط 5420 امرأة، وهناك 6650 عسكرية مجنّدة.