50 موقعاً تأمل إدراجها بقائمة التراث... والمصير معلَّق باجتماع الرياض

7 من كل 10 مواقع للتراث العالمي معرَّضة للخطر المباشر

شعار الدورة الـ45 للجنة التراث العالمي يحمل رموزاً لمواقع ثقافية سعودية (المركز الإعلامي)
شعار الدورة الـ45 للجنة التراث العالمي يحمل رموزاً لمواقع ثقافية سعودية (المركز الإعلامي)
TT

50 موقعاً تأمل إدراجها بقائمة التراث... والمصير معلَّق باجتماع الرياض

شعار الدورة الـ45 للجنة التراث العالمي يحمل رموزاً لمواقع ثقافية سعودية (المركز الإعلامي)
شعار الدورة الـ45 للجنة التراث العالمي يحمل رموزاً لمواقع ثقافية سعودية (المركز الإعلامي)

من المُتوقَّع أن تسفر اجتماعات الدورة الموسَّعة الـ45 للجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة «اليونيسكو»، المنعقدة في الرياض، عن إدراج مجموعة من المواقع التراثية المؤهلة لانضمامها إلى قائمة التراث الدولية، وحمايتها، ضمن الممتلكات الثقافية والطبيعية ذات القيمة العالمية الاستثنائية، من عوامل الإهمال والاندثار.

ووفق جدول أعمال اللجنة في اجتماعاتها التي تنتهي الاثنين، 25 سبتمبر (أيلول) الحالي، ستُدرَس مقترحات إدراج 50 موقعاً إلى قائمة التراث العالمي، منها 37 موقعاً ثقافياً، و12 موقعاً طبيعياً، وموقعان متعدّدا الأهمية، بجانب مناقشة 5 تعديلات على حدود المواقع التراثية جذرياً.

إلى ذلك، يعقد مديرو مواقع التراث العالمي، منتدى خاصاً طوال 5 أيام، على هامش اجتماع الرياض، يضم الفرق العالمية والمسؤولين عن المواقع من العالم، لمواصلة جهود تمكينهم على الساحة الدولية، وتوفير فرص توسيع شبكات العلاقات المفيدة في إنجاز مهمّاتهم الثقافية، وتيسير تبادل الخبرات والمعارف لحفظ التراث الإنساني المشترك، واستعراض تقنيات تطوير مواقع التراث.

7 من كل 10 مواقع للتراث العالمي البحرية والساحلية معرَّضة للخطر (المركز الإعلامي الافتراضي)

اضطراب المناخ تهديد وجودي للتراث

لكن ثمة ما يعيد خلط الأوراق، إذ أشارت المديرة العامة لـ«اليونيسكو»، أودري أزولاي، إلى أنّ اضطراب المناخ يشكل تهديداً وجودياً على التراث العالمي، وفق تقارير المنظّمة، مضيفة أنّ العالم بحاجة إلى بنود اتفاقية التراث العالمي التي صادقت عليها 195 دولة، لمواجهة التحدّيات المقبلة.

وكشفت أنّ 7 من كل 10 مواقع للتراث العالمي البحرية والساحلية معرَّضة للخطر بشكل مباشر، فيما سجّل يوليو (تموز) الماضي، الشهر الأكثر سخونة على الإطلاق، ما تسبّب، إضافة إلى الفيضانات، بالتآكل الساحلي، فأسهمت جهود حماية التراث الدولية في تحقيق نجاحات لافتة، منها ما أظهرته دراسة مشتركة لـ«اليونيسكو» و«IUCN» عن الدور الحاسم لحماية مواقع التراث الطبيعي والتنوّع البيولوجي. ورغم أنّ هذه المواقع تغطّي 1 في المائة فقط من سطح الأرض، فإنها موطن لـ20 في المائة من الأنواع، ما يساهم في حماية تنوّع الحياة والإنسان.

وأشارت أزولاي، خلال لقائها في الرياض بنحو 3000 مشارك في قطاع التراث والآثار، إلى أنّ «اليونيسكو» أرسلت فرقاً إلى البلدان المتضرّرة من الدمار الناجم عن الظروف المناخية القاسية مؤخراً، في مدغشقر، وباكستان، وفي كوبا وبيرو؛ للتقييم والاستعداد لإعادة الإعمار، بدعم من صندوق طوارئ التراث. وأكدت أنّ العالم بحاجة إلى الاستعداد بشكل أفضل، علماً أنّ كل فرد من مديري مواقع التراث العالمي سيتلقّى تدريباً على استراتيجيات التكيّف مع المناخ بحلول عام 2025.

تضم قائمة التراث العالمي 1157 موقعاً تراثياً منتشرة في 167 دولة (لجنة التراث العالمية)

كيف يُقيَّم الموقع التراثي؟

تضم قائمة التراث العالمي 1157 موقعاً تراثياً منتشرة في 167 دولة حول العالم، مقسمةً ما بين مواقع طبيعية مثل الغابات والواحات، ومواقع من صنع الإنسان مثل القرى والقصور المهمّة ثقافياً وتراثياً، ومواقع تجمع بين الاثنين. وتتألف لجنة التراث العالمي من ممثلين عن 21 دولة منخرطة في اتفاقية حماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، تنتخبهم الجمعية العامة للدول الأطراف في الاتفاقية، وتُعنى اللجنة بدراسة اقتراحات الدول الراغبة في إدراج مواقعها ضمن قائمة التراث العالمي، ومساعدة الخبراء لرفع التقارير عن تلك المواقع، وتقديم التقييم النهائي لحسم قرار إدراج المواقع المُقترحة. وتتضمن معايير الاختيار مواصفات؛ منها أن تمثّل المواقع تحفة تعكس عبقرية الإنسان، وأن تعرض تبادلاً مهمّاً للقيم الإنسانية على مدى فترة زمنية أو ضمن منطقة ثقافية من العالم، وأن تشكل مثالاً بارزاً لنوع من المباني أو المجموعات المعمارية أو التكنولوجية أو المناظر الطبيعية التي توضح مرحلة أو مراحل مهمّة في تاريخ البشرية.

إلى ذلك، تشمل المواصفات أن يكون الموقع مثالاً بارزاً على المستوطنات البشرية التقليدية أو كيفية تفاعل الإنسان مع البيئة، خصوصاً عندما تتعرّض للخطر وتوضع تحت تأثير التغيير الحتمي. كما تنصّ المعايير على ارتباط المواقع بشكل مباشر بالأحداث أو التقاليد الحية مع الأفكار أو المعتقدات أو الأعمال الفنية والأدبية ذات الأهمية العالمية البارزة، وأن تحتوي على ظواهر طبيعية لافتة أو جمال استثنائي، وتكون أمثلة بارزة للمراحل الرئيسية من التاريخ.

وعلى صعيد المواقع الطبيعية، يُشترط احتواء المرشَّح منها على الموائل الطبيعية الأكثر أهمية للحفاظ على التنوّع البيولوجي، من بينها تلك التي تحتوي على الأنواع المهدَّدة بالانقراض ذات القيمة العالمية البارزة علمياً والواجبة المحافظة عليها.

تُقدّم نتائج منتدى المهنيين على هيئة إعلان للشباب إلى الدورة 45 الموسَّعة للجنة التراث (هيئة التراث)

منتدى الشباب يعمّق دورهم في القطاع

تقام ندوات وورش عمل تتناول موضوعات التراث وتحدّياته، ضمن المنتدى الدولي الذي تستضيفه السعودية لتطوير دور الشباب والمهنيين في القطاع، وتمهيد الطريق لجيل واعد من المتخصّصين في مجاله. ومن المقرر تقديم نتائج المنتدى على هيئة إعلان للشباب إلى الدورة 45 الموسَّعة للجنة التراث العالمي المنعقدة في الرياض.

ولنحو 10 أيام من زيارة المعالم التراثية في المدن السعودية الزاخرة بالتراث العمراني والموروث الإنساني، يبحث المنتدى في الفرص المتاحة للمهنيين والمتخصّصين بالقطاع وتأثير التغيّر المناخي والبُعد الرقمي، وتعزيز التنوّع والسياحة المستدامة التي تتقاطع مع تراث الإنسان حول العالم.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».