قمة العلا للآثار تؤسس لجهد دولي في حفظ الإرث الإنساني المشترك

تنطلق الأربعاء بمشاركة 300 خبير

تستقبل منطقة العلا نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال علم الآثار من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في قمة فريدة (واس)
تستقبل منطقة العلا نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال علم الآثار من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في قمة فريدة (واس)
TT

قمة العلا للآثار تؤسس لجهد دولي في حفظ الإرث الإنساني المشترك

تستقبل منطقة العلا نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال علم الآثار من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في قمة فريدة (واس)
تستقبل منطقة العلا نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال علم الآثار من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في قمة فريدة (واس)

تستقبل منطقة العلا السعودية، نخبة من المتخصصين الدوليين في مجال علم الآثار من مختلف أنحاء العالم، للمشاركة في قمة فريدة لصياغة حلول تراثية تعاونية في مواجهة تحديات العصر الحديث، وتفحص الاتجاهات الضرورية للارتقاء بعلم الآثار والتراث الثقافي، والنهوض بهذا القطاع الحيوي.

وتتضمن قمة العلا العالمية للآثار، التي تنطلق الأربعاء في قاعة مرايا وتستمر لثلاثة أيام، مجموعة من النقاشات العابرة للثقافات والحوارات الهادفة، وتحفيز التفكير الجماعي من نخبة المشاركين، والاستفادة من الرؤى القيّمة والفريدة في ابتكار الحلول بشأن المشاكل المعاصرة وتطوير علم الآثار وزيادة الاكتشافات الأثرية، التي سيقدمها 300 من الخبراء والمهتمين في مجال قطاع الآثار والتراث الثقافي.

ويلتئم هذا التجمع الدولي الفريد لبحث مستقبل قطاع الآثار العالمي، في منطقة العلا التاريخية التي نهضت باهتمامات العالم بعد أن حظيت بكثير من الفعاليات الدولية التي قدمت ما تملكه السعودية الغنيّة بالإرث الثقافي والإنساني للعالم أجمع.

وتهدف القمة من خلال استقطاب كوكبة من أصحاب الرؤى والأفكار المتبصرة مع الجهات الفاعلة على أرض الواقع، لإثراء مشهد علم الآثار وتعزيز الحفاظ على الإرث الإنساني والتاريخ المشترك، وتعزيز الجهود الدولية الرامية للنهوض بقطاع الآثار الحيوي.

300 من الخبراء والمهتمين في مجال قطاع الآثار والتراث الثقافي يشاركون في القمة (واس)

مؤتمر فريد ووجهة تاريخية ملهمة

وقال الدكتور سليمان الذييب، أستاذ الكتابات القديمة في الجزيرة العربية، إن قمة العلا الدولية تتمتع بطابع تنظيمي فريد، ستكون له بصمته على مستقبل هذا النوع من المؤتمرات، وذلك من جهة طرحه ومنهجه والمحاور التي أدرجت ضمن جدول أعمال القمة، وأضاف «سيكون هذا المؤتمر بحلته الجديدة، فرصة لمناقشة محاور متعلقة بالآثار والمجتمع، حاضره ومستقبله على غرار المؤتمرات الحيوية، وفي تصوري أنها فكرة لافتة ومتميزة، وكلي ثقة في أنها ستكون بداية لمؤتمرات مماثلة تقود إلى ربط المجتمع ومثقفيه بأهمية الآثار ودورها».

وأشار الدكتور الذييب إلى أن منطقة العلا التاريخية، أصبحت في الآونة الأخيرة وجهة مهمة لتنظيم هذا النوع من المؤتمرات الفريدة، وأضاف «تستقبل العلا (ددن) ما يزيد على 300 باحث في علم الآثار من مختلف أنحاء العالم في مؤتمر قمة العلا للآثار، وهو نتاج اهتمام شخصي من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة من قبل الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان رئيس الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وفريقه وعلى رأسهم عمرو المدني، واللافت أن المؤتمر نظم بطريقة استثنائية، وأنا على ثقة في أن هذا المنهج الجديد سينتشر بيننا بصفتنا أثريين، فهو ليس تقليديا في طرحه ولا منهجه ولا محاوره، وستلقي العلا بما لها من تاريخ ومنهج فكري منفتح بظلالها على المشاركين، فالعلا أرض جاذبة للجميع».

4 محاور لاستدامة التراث الثقافي

وتتضمن القمة 4 محاور، هي «الهوية، ومشهد الآثار، والمرونة، وإمكانية الوصول»، وتركز خلال اجتماعاتها وجلساتها الحوارية على تطوير علم الآثار، بما يسهم في زيادة الاكتشافات الأثرية وتفعيلها في جميع أنحاء العالم، كما تشهد إطلاق جائزة «معهد الممالك» للآثار.

وإلى جانب مشاركة أكثر من 300 خبير ومهتم في مجال قطاع الآثار والتراث الثقافي من المملكة ومختلف أنحاء العالم، يشارك 80 متحدثا ضمن جلسات وحوارات القمة، إلى جانب عشرات المعنيين بالقطاع من المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام.

وتتناول القمة محاور لصياغة حلول تراثية تعاونية لتحديات العصر الحديث، من خلال 4 موضوعات رئيسية، تشمل «الهوية» التي سيتم من خلالها مناقشة استكشاف العلاقة التي تربط المجتمع بالتراث، إضافة إلى ذلك ستناقش القمة موضوع «مواقع الآثار» التي تهدف لإيجاد العلاقة بين المكان والبيئة الطبيعية الثقافية لفهم الأثر والتراث. كما سيبحث المشاركون خلال القمة كيفية استلهام رمزية الماضي لدراسة الحاضر، وتجاوز التحديات، تحت عنوان «المرونة»، إضافة إلى نقاش موضوع «إمكانية الوصول» التي تعنى بإتاحة المجال لاستكشافات التراث ومناقشة حقوله المعرفية لصياغة حلول مشتركة.

وكشفت القمة عن برنامجها التفصيلي الذي يشمل موضوعات دقيقة مرتبطة بقطاع الآثار، وتتناول مساهمة الآثار في تشكيل الهوية، ونسج عالم مترابط، ومجتمعات منسجمة، واستنطاق الحكمة القديمة للمساعدة في مواجهة التحديات المعاصرة، وبحث مستقبل علم الآثار الشمولي، وتحديات علم الآثار الرقمي.

مؤتمر فريد ووجهة تاريخية ملهمة (واس)

لحظة سعودية تحتفي بالتراث

وحققت السعودية خلال السنوات القليلة الماضية نتائج مهمة في الكشف والحفاظ على تراثها الثقافي، وخلق الوجهات التراثية السياحية، منذ أطلقت رؤية السعودية 2030 فرصة ثمينة لتدشين نقلة نوعية كبرى في مجال الآثار بالسعودية، إذ يحتل التراث الثقافي جانباً مهماً ضمن الرؤية، ويشكل محوراً للجذب السياحي، وتحقيق التنوع الاقتصادي الذي تنشده السعودية في مستقبلها الواعد في ظل الرؤية.


مقالات ذات صلة

«سور مجرى العيون» بالقاهرة ينفض غبار السنين ويظهر بحلة جديدة

يوميات الشرق سور مجرى العيون بعد تطويره (الشرق الأوسط)

«سور مجرى العيون» بالقاهرة ينفض غبار السنين ويظهر بحلة جديدة

يرجع تاريخ إنشاء السور إلى عهد الناصر صلاح الدين الأيوبي؛ إذ كان الهدف من بنائه تزويد القلعة بالمياه.

حمدي عابدين (القاهرة)
يوميات الشرق قطعة الشهر في المتحف المصري (صفحة المتحف على «فيسبوك»)

مومياوات للبيع... أخطار لا يراها المشتري وقد يدفع ثمنها عامل البريد

«لعنة المومياء الحقيقية»... تجارة سرية للرفات البشري المُحنَّط تثير تحذيرات صحية، ومخاطرها قد تصل إلى عمال البريد والشحن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نقوش رُونية (إنستغرام)

من يرقد تحت الحجر؟ لغز عمره ألف عام في جزر فارو

عثر علماء آثار في جزر فارو، الواقعة شمال المحيط الأطلسي، على حجر أرضية يحمل نقوشاً رُونية، ويرجح أن يكون شاهداً على قبر يعود إلى نحو ألف عام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوح حجري عمره 4 آلاف عام عُثر عليه في جزيرة ويتار الإندونيسية (الجامعة الوطنية الأسترالية)

لوح حجري عمره 4 آلاف عام يكشف رموز البحّارة الأوائل في إندونيسيا

يقدم اللوح أول دليل أثري على ظهور التصاميم الأسترونيزية على قطع قابلة للنقل، ويكشف جانباً نادراً من العالم الرمزي للشعوب البحرية القديمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق بعض القطع المضبوطة (وزارة الداخلية)

ضبط 118 قطعة آثار يعيد «التجارة المحرمة» للواجهة بمصر

عادت التجارة «المحرمة» وغير المشروعة في الآثار إلى الواجهة في مصر، عقب إلقاء القبض على 9 أشخاص بحوزتهم تماثيل وقطع أثرية في محافظة القاهرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )

كيف تستعيد قدرتك على التركيز في عالم يتعاظم فيه تشتيت الأفكار؟

كيف تستعيد قدرتك على التركيز في عالم يتعاظم فيه تشتيت الأفكار؟
TT

كيف تستعيد قدرتك على التركيز في عالم يتعاظم فيه تشتيت الأفكار؟

كيف تستعيد قدرتك على التركيز في عالم يتعاظم فيه تشتيت الأفكار؟

نحن نعيش في عالم مليء بالمشتّتات؛ ففي الوقت الذي كنتُ منهمكاً بكتابة هذه الجملة، تلقيتُ تنبيهاً بوجود رسالة بريد إلكتروني جديدة على حاسوبي، ورسالتين خاصتين، وتنبيهاً على هاتفي حول سلسلة الممارسة اليومية الخاصة بي في تطبيق إلكتروني، كما كتب آرت ماركمان(*).

مؤثرات خارجية متواترة

ومع كل هذه المؤثرات الخارجية، كيف يمكنك - يا تُرى - الحفاظ على تركيزك في أي شيء؟ من المرجح أنك تواجه صعوبة في ذلك؛ فقد لا تتمكن من العمل لأكثر من بضع دقائق متواصلة دون أن يقاطعك عقلك ليدفعك للقيام بشيء آخر. وهكذا، حتى في غياب أي أمر خارجي يفرض نفسه على انتباهك... يظل عقلك هو ما يعيقك عن التركيز.

ما الذي يحدث بالضبط؟

من الطبيعي أن ننظر إلى الدماغ بوصفه جهاز كومبيوتر يعالج المعلومات كجزء جوهري من عملية التفكير. ولطالما كان هناك تاريخ طويل من تشبيه الدماغ بأكثر الآلات تعقيداً في كل عصر.

وفي الواقع، إذا تأملت بعض الاستعارات اللغوية المتعلقة بالغضب، مثل عبارة «يغلي غضباً»، أو «خرجتُ للمشي لتفريغ شحنة الغضب»، ستجد أنها تعكس بقايا «النظرية الهيدروليكية للعقل» المستمدة من المحركات البخارية التي دخلت مفرداتها إلى اللغة في القرن التاسع عشر.

الدماغ يضبط التوقيتات

لكن ما تغفله استعارة «الكومبيوتر» حول الدماغ، هو أن الدماغ يحتوي على آليات مهمة لضبط التوقيت؛ ففي النهاية، يتحكم دماغك أيضاً في جسدك، والحركة المنضبطة تتطلب تنفيذ خطوات في لحظات زمنية محددة. وتساعد آليات التوقيت هذه في الربط بين معالجة المعلومات والتنسيق العضلي لدعم الأفعال المعقدة.

كما تتيح آليات التوقيت هذه للدماغ مقاطعتك عندما يعتقد أن أمراً مهماً على وشك الحدوث، وهذا ما يساهم في تشتت انتباهك. فإذا كنتَ تخرج باستمرار عن سياق عملك المعتاد بسبب رسائل البريد الإلكتروني، والرسائل الخاصة، وتنبيهات الهاتف، وغيرها من التقنيات، فإن دماغك يتوقع حدوث أمر مهم يستدعي التحقق منه كل بضع دقائق. وإذا مر وقت قصير دون أن تتوقف عما تفعله، يتدخل دماغك ويحثك على تصفح أجهزتك التقنية للتأكد من أنك لم تفوّت أي شيء.

كيفية معالجة الأمر:

تخلص من تشتت الفكر

لم تكتسب تلك المجموعة من العادات بين عشية وضحاها، ولن تتخلص منها في ليلة وضحاها أيضاً. وبدلاً من ذلك، عليك البدء في تدريب عقلك ببطء ليمنحك مزيداً من الوقت للتركيز على ما هو أمامك مباشرة في هذه اللحظة.

* ابدأ بتقليل مصادر التشتيت المحتملة في محيطك: فإذا كان هاتفك بجوارك، وكانت نوافذ متعددة مفتوحة على حاسوبك طوال الوقت بانتظار تحديثات محتملة، فأنت بذلك تخلق بيئة مليئة بمصادر المعلومات المتغيرة بسرعة التي تلحّ عليك لتفقُّدها. قم بتصغير النوافذ المفتوحة واقلب هاتفك على وجهه لتقليل قدرة البيئة المحيطة على جذب انتباهك وتعزيز عادة التشتت لديك.

وعندما تجد نفسك راغباً في التوقف عما تفعله بهدف تفقد البريد الإلكتروني أو الرسائل أو أي شيء آخر، استمر في عملك لفترة أطول قليلاً؛ اقرأ فقرة أو صفحة أخرى، أو اكتب بضع جمل إضافية، أو واصل العمل على جدول البيانات.

ومع مرور الوقت، سيعود ذلك بالنفع على قدرتك على التركيز؛ إذ ستتعلم آلياتك الداخلية ببطء أنك لست بحاجة إلى التعرض للمقاطعة بشكل متكرر. سيمنحك هذا وقتاً أطول للعمل دون صراع داخلي؛ ما سيمكنك من أن تكون أكثر إنتاجية.

* تغيير بيئة العمل: وأخيراً، إذا كنتَ بحاجة ماسة للعمل على أمر بالغ الأهمية يتطلب تركيزك الكامل، ففكر في تغيير بيئة عملك المعتادة. استعن بقاعة اجتماعات في المكتب أو توجه إلى مقهى؛ فبما أن هذه البيئة الجديدة لن تكون مرتبطة بقوة بمصادر التشتت المعتادة لديك كما هو الحال في مكتبك، فقد تحظى بفرصة للتحرر من عوامل التشتت الداخلية.

* مجلة «فاست كومباني»


«لمجرد القيام بمهامي»... سيلين ديون تكشف لجوءها إلى جرعات عالية من «الفاليوم» وسط مرضها

المغنية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)
المغنية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)
TT

«لمجرد القيام بمهامي»... سيلين ديون تكشف لجوءها إلى جرعات عالية من «الفاليوم» وسط مرضها

المغنية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)
المغنية الشهيرة سيلين ديون (رويترز)

كشفت النجمة الكندية سيلين ديون جانباً صعباً من معاناتها مع متلازمة الشخص المتصلب، متحدثةً بصراحة عن الألم والأعراض التي أثَّرت في قدرتها على أداء أبسط مهامها اليومية.

وقالت المغنية إنها كانت تحتاج، في بعض الأحيان، إلى تناول جرعات عالية من دواء «الفاليوم» المهدئ حتى تتمكن من مواصلة حياتها وأداء وظائفها اليومية، في ظل حالة صحية نادرة ومتفاقمة أوقفت مسيرتها الفنية لسنوات، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وشُخّصت إصابة الفنانة، التي تستعد حالياً للعودة إلى المسرح بعد أكثر من ست سنوات على إحيائها آخر حفلاتها، بهذه الحالة النادرة عام 2022.

ومتلازمة الشخص المتصلب، التي يُشار إليها اختصاراً بـ«SPS»، هي اضطراب عصبي نادر يصيب شخصاً واحداً من بين كل مليون شخص تقريباً، وغالبية المصابين به تتراوح أعمارهم بين 20 و50 عاماً، بينما تشكل النساء النسبة الأكبر منهم.

وتشمل أعراض المتلازمة عادةً تيبساً مؤلماً في العضلات وتشنجات، يمكن أن تحدث استجابةً للمس أو الضوضاء. وهي حالة متفاقمة، إذ قد تزداد حدة الأعراض بمرور الوقت، إلى درجة يمكن أن تؤثر في قدرة المصاب على المشي والحركة بصورة طبيعية.

وفي مقابلة جديدة، كُشف أن ديون كانت تعاني، «في بعض الأحيان»، ألماً شديداً «لدرجة أنها بالكاد تستطيع المشي»، وأنها كانت، في بعض الأيام، «تضطر إلى تناول جرعة عالية من الفاليوم لمجرد القيام بوظائفها».

وقالت ديون: «إنها حالة متفاقمة، ولا أحبّذ استخدام كلمة (مرض)».

وجاء تشخيص مغنية أغنية «My Heart Will Go On» بعد سنوات من معاناتها من أعراض متفاقمة لم يكن لها تفسير واضح. وبعد تأكيد إصابتها بمتلازمة الشخص المتصلب، بدأت ديون برنامجاً مكثفاً لإعادة التأهيل، شمل العلاج بالأدوية، والعلاج الطبيعي، والعلاج الصوتي، والعلاج المناعي.

وفي مارس (آذار) الماضي، أعلنت ديون أنها ستعود أخيراً إلى المسرح، ووصفت هذه العودة بأنها هدية لنفسها بمناسبة عيد ميلادها الثامن والخمسين.

وكتبت ديون على «إنستغرام» في رسالة إلى معجبيها: «هذا العام، أحصل على أفضل هدية عيد ميلاد في حياتي. سأحظى بفرصة رؤيتكم، والغناء لكم».

واعتباراً من الشهر المقبل، ستبدأ ديون سلسلة من الحفلات في باريس، حيث ستقدم أكثر من اثنتي عشرة حفلة في أكبر قاعة حفلات موسيقية داخلية في أوروبا. وقد بيعت التذاكر بسرعة كبيرة، مما دفعها إلى ترتيب عودتها إلى المدينة في مايو (أيار) 2027 لإحياء حفلات تمتد على مدى ثلاثة أسابيع.


نجا من الإعدام 8 مرات... وفاة أقدم سجين أميركي بعمر 101 عام

فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
TT

نجا من الإعدام 8 مرات... وفاة أقدم سجين أميركي بعمر 101 عام

فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)
فرانسيس كليفورد سميث (إدارة الإصلاحيات في ولاية كونيتيكت)

في رقم فريد، حصل فرانسيس كليفورد سميث على وجبته الأخيرة قبل الإعدام ثماني مرات، ولكن بعد أن نجا من الإعدام في كل مرة، أصبح سميث السجين الأقدم في الولايات المتحدة، قبل أن يموت في يونيو الماضي عن عمر 101 عام، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأدين سميث بارتكاب جريمة قتل عام 1950 عندما كان عمره 25 عاماً، وكان دائماً يتمسك ببراءته، حسبما قال أولئك الذين عرفوه لـ«بي بي سي».ويروي أندريوس بانفيسيوس، مسؤول الإعلام في إدارة الإصلاح بولاية كونيتيكت، كيف اعتاد سميث على إطعام الطيور أثناء وجوده في سجن «أوزبورن»، مما أكسبه لقب «رجل الطيور في أوزبورن».

وقال بانفيسيوس: «كان يحشو أكبر قدر ممكن من الخبز... في ملابسه»، مضيفاً: «لقد غض الجميع الطرف عنه لأنهم كانوا يعلمون أنه كان يطعم الطيور فقط».

شكوك... وتخفيف حُكم

ووفق «بي بي سي»، كان سميث «مجرماً شاباً» عندما اتُهم في عام 1949 بقتل جروفر هارت، وهو حارس ليلي في نادي لليخوت بولاية كونيتيكت. وكان سميث أحد الرجلين اللذين تم القبض عليهما بسبب جريمة القتل، لكن الآخر وافق على صفقة الإقرار بالذنب وقدم أدلة ضد سميث، الذي أدين لاحقاً بارتكاب جريمة قتل من الدرجة الأولى.

ولقد تم التشكيك في إدانة سميث والأدلة التي أدين على أساسها على مر السنين، وخاصة بعد أن تراجع الشهود عن أقوالهم. كما اعترف سجين آخر فيما بعد بارتكاب جريمة القتل.

ولاحقاً، شهد أحد الضباط الذين استجوبوا سميث بعد اعتقاله أنه يعتقد أن الأخير بريء. وقال الرائد ليو كارول: «لست متأكداً حتى من أنه كان حاضراً في جريمة القتل»، وفقاً لصحيفة «بوسطن غلوب».

وأكسبته هذه الشكوك إرجاء تنفيذ عمليات الإعدام العديدة المقررة. وفي عام 1954، تم تخفيف حكم الإعدام الصادر بحقه إلى السجن مدى الحياة.

3 فترات قصيرة من الحرية

قضى سميث أكثر من 70 عاماً خلف القضبان، باستثناء ثلاث فترات قصيرة من الحرية، حيث هرب من السجن عام 1967 لكن تم القبض عليه مرة أخرى بعد 12 يوماً. وقال بانفيسيوس: «وفي عام 1974، عاد إلى منزله عشية عيد الميلاد وعاد للسجن في اليوم التالي».

ثم، في عام 1975، حصل على إطلاق سراح مشروط وبقي خارج السجن لمدة 10 أشهر تقريباً، ولكن سرعان ما تم القبض عليه بتهمة السرقة وحيازة سلاح، وهو ما كان يعد انتهاكاً لإطلاق السراح المشروط، وفقا لصحيفة «بوسطن غلوب».

بعدها، رفض سميث عدة محاولات للعودة إلى الإفراج المشروط حتى عام 2020، عندما تم منحه إطلاق سراح مشروط تحت الإشراف ونقله إلى دار رعاية لكبار السن تابع لمنظومة العدالة الأميركية.