أعلنت «الموسوعة العالمية للأدب العربي (أدب)» عن الدفعة الجديدة من «مبادرة 100 كتاب» التي تمكّن الأقلام السعودية المبدعة في شتى فروع الأدب والمعرفة والثقافة، من الحضور في المشهد الثقافي والوسط الأدبي بإنتاجاتهم وعطائهم المميز.
وتشمل قائمة الكتب الجديدة آخر مؤلفات القاص السعودي محمد علي علوان، الذي وافته المنية الأسبوع الماضي، وترك تجربة ثقافية وإرثاً من الإبداع القصصي المميز، وتقدم له المبادرة كتاب «موز ريدة» بعد أن قدم للمكتبة العربية مجموعة من المؤلفات المهمة.
وثمَّن مثقفون هذه الخطوة التي تذكّر باستمرار عطاء المثقف السعودي بعد رحيله، وبقاء اسمه محفوظاً في ذاكرة الناس وواقعهم، مبدعاً سعودياً عكف في صمت على تسخير قلمه في خدمة الثقافة السعودية والتاريخ الاجتماعي.
أبحر مؤلفو كتب الدفعة الثانية من #مبادرة_مئة_كتاب بين عدة مجالات أدبية وعلمية مشوقة، تعرّفوا عليها..بدعم من #الصندوق_الثقافي#لصناع_الثقافة pic.twitter.com/JbafUZWX0y
— الصندوق الثقافي | CDF (@cdf_sa) September 5, 2023
تقديم المبدع السعودي للمشهد
وانطلقت المبادرة بدعم من «الصندوق الثقافي السعودي» الذي احتفى بتقديم الدفعة الجديدة والثانية للمبادرة، التي تضم 35 كتاباً جديداً تضيء ميادين النشر والتأليف في المملكة، وكتب على منصة «إكس»: «نفخر بكل المؤلفين الفائزين في الدفعة الثانية من مبادرة مائة كتاب... مباركٌ لكم هذه الفرصة بإثراء الثقافة السعودية».
وتستهدف «مؤسسة أدب» من المبادرة، تمكين المؤلفين السعوديين من تقديم إسهامات تثري المحتوى الأدبي، وقدمت 28 كتاباً في أول دفعة للمبادرة، شملت مجالات متنوعة، كالنقد والفلسفة، والشعر واللغة والعلوم، والاجتماع والسياسة، والنثر والرواية، والتاريخ والثقافة، وذلك بدعم من «الصندوق الثقافي»، بينما ضمَّت الدفعة الثانية 35 كتاباً لأسماء سعودية متعددة الاهتمامات، وذلك في إطار جهود تعظيم المحتوى الثقافي السعودي والعربي بما يتوافق مع مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للثقافة» و«رؤية 2030» وتطلعاتها في القطاع الثقافي.

وأعربت الكاتبة السعودية آمنة بوخمسين عن سرورها بجودة وقيمة هذه المبادرة، والدعم الذي يساهم في تعزيز الحراك الثقافي السعودي، الذي وصفته بـ«نهضة ثقافية ذهبية حظيت بها السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، واتضحت بوادرها الفكرية والعلمية في جوانب مختلفة».
وقالت بوخمسين: «مبادرة 100 كتاب المدعومة من (الصندوق الثقافي)، تقدم مبدعين سعوديين في فنون مختلفة إلى الساحة، وهي بمثابة عرس يزف في كل دفعة مجموعة من الأسماء المبدعة، وتأتي في إطار المرحلة الجديدة التي نلمسها في السعودية، ونهضت بالمشهد الثقافي، ونقطف الآن بعض ثمارها، وليس ذلك إلا بداية لعهد ثقافي سعودي واعد، والظهور عالمياً بهوية ثقافية سعودية فريدة ومميزة».
وأشارت بوخمسين التي نشرت واحداً من إصداراتها عبر المبادرة إلى أن الحراك الثقافي السعودي يعكس قدرة المثقف والمبدع السعودي على الإنتاج الذي يضعه على خريطة الحضور في المشهد الثقافي العربي عموماً، وأن الدعم والتسهيل الذي يقدمه هذا النوع من المبادرات سيكون له أثره الطيب.
وقد احتفى عدد من المؤلفين السعوديين بإصدار كتبهم عبر المبادرة، وبأثرها في إغناء المكتبة السعودية والعربية بالعناوين والمؤلفات التي تحجز للمؤلف والمبدع السعودي مساحة في الفضاء الثقافي العربي.
ويتضمن الدعم المقدَّم من خلال المبادرة توفير خط إنتاج مستمر ومستدام لهم، حيث يشارك فريق المبادرة مع المؤلفين السعوديين اختيار المادة المؤهلة لإصدارها ككتاب، ثم تطويرها ومراجعتها وتنفيذها، وانتهاءً بطباعتها ونشرها وتسويقها عبر منصات «أدب»، والمتاجر الإلكترونية، ومعارض الكتاب الدولية.
وتُعد المبادرة أحد المشاريع النوعية التي يدعمها «الصندوق الثقافي» لإثراء المحتوى السعودي والعربي، وتوفير بيئة داعمة للمؤلفين والكفاءات العلمية والإبداعية وتمكينها، وضمان استدامة الحراك في مجالات التأليف والنشر، والارتقاء بجودة مخرجات قطاع النشر في السعودية، ليسهم بدوره في تمكين القطاع الثقافي، وتعزيز حضوره ضمن المنظومة الثقافية.









