«البطل الخارق سعودي»... فيلم خارج المألوف يُرشّح لجوائز «سيبتيميوس»

مخرجه لـ«الشرق الأوسط»: حركني تسارُع المتغيرات المجتمعية في المملكة

بوستر فيلم «البطل الخارق سعودي» (الجهة المنظّمة)
بوستر فيلم «البطل الخارق سعودي» (الجهة المنظّمة)
TT

«البطل الخارق سعودي»... فيلم خارج المألوف يُرشّح لجوائز «سيبتيميوس»

بوستر فيلم «البطل الخارق سعودي» (الجهة المنظّمة)
بوستر فيلم «البطل الخارق سعودي» (الجهة المنظّمة)

تسجل الأفلام السعودية حضوراً بارزاً في كثير من المحافل السينمائية العالمية، من بينها فيلم «البطل الخارق سعودي»، للمخرج السعودي بدر البلوي، الذي ينافس على جوائز «مهرجان سيبتيموس» السينمائي بأمستردام، عن مسار الأفلام الوثائقية الطويلة. ومن المنتظَر أن تُعلن أسماء الفائزين في هذه الجوائز الدولية خلال حفل يُقام في 26 سبتمبر (أيلول) المقبل.

يتحدث البلوي لـ«الشرق الأوسط» عن فيلمه المرشَّح، الذي يتناول قصة السعودي سعود الهزاني، والتحديات التي واجهها في عمله غير المألوف المتعلِّق بأحد أنواع فنون الأداء الحديثة محلياً، مما يدعوه للتعريف بنفسه دائماً بأنه «صانع شخصيات»، في حين أن هذا المجال الذي يُعرف بالإنجليزية بـ«Cosplay»، يحمل مضموناً أوسع، حيث يرتدي المشاركون أزياء شخصيات الإنمي وزينتها، مثل شخصيات المانغا والرسوم المتحركة.

⁨بدر البلوي مع سعود الهزاني أثناء تصوير الفيلم⁩ (صور المخرج)

بسؤال البلوي عن دوافع اهتمامه بهذه الفكرة، يجيب: «يحرّكني الفضول وتروقني الأفلام الوثائقية، فطريقة سردها للقصة تقود المشاهد إلى البحث بطريقة أفضل»، مشيراً إلى أنّ التغيّرات المجتمعية المتسارعة التي يشهدها المجتمع السعودي لطالما لفتت انتباهه، مع اهتمامه بالذين يقودوهم شغفهم نحو وُجهة ما، من دون اكتراث لرأي المجتمع تجاه ما يفعلون.

يتابع: «شدّني بداية تعجُّب الناس من سعود الهزاني، ومعظمهم كانوا يُصابون بالدهشة أمامه، لارتدائه ملابس مختلفة عن السائد وخوضه تجارب هذا النوع من الفن الأدائي في بلدان عدّة حول العالم». يكمل: «من هنا، عظُمَ فضولي لمعرفة كيف بدأ هذا الرجل. شاهدته بمقابلة تلفزيونية ولاحظتُ أنّ كثيرين لم يفهموا بالتحديد طبيعة عمله، ممَّا دفعني للمضي قدماً في هذا الطرح».

هذا الفيلم الطويل هو الأول للبلوي الذي يصف الرحلة بأنها «كانت أشبه بالمجازفة»، إذ بدأ من الصفر بتجميع المعلومات، كما التحق بدورة سينمائية متخصّصة تتناول كيفية سرد القصة الوثائقية. وهو يرى نفسه محظوظاً في الفترة التي أنجز خلالها فيلمه، فيقول: «صوّرته تزامناً مع تسارُع المتغيّرات المجتمعية في المملكة، ما أضفى بُعداً إلى القصة، كما وثّقت فترة مهمة تجاه هذه المتغيّرات».

عنوان «البطل الخارق سعودي» الذي وضعه البلوي للفيلم لافت أيضاً؛ وبسؤاله عنه، يوضح أنّ اسمَ الشخصية المحورية في الفيلم، سعود الهزاني، مهّد له اختيار اسم معبِّر يشير إليه، مما يصفه باللعب بالكلمات، بحيث لا تقتصر الكلمة على الجنسية فقط. ويتابع: «رغبتُ أيضاً بأن يُمثل الفيلم الإنسان السعودي الذي يأتي بأمر غير مألوف في مجتمع قبلي تغلُب عليه العادات الاجتماعية، لذا شعرتُ بأنّ هذا الشخص (سعود) يمثل فئة كبيرة من جيلي (مواليد ثمانينات القرن الماضي)».

يطرح الفيلم فكرة خارجة على المألوف ويتطلّع لمزيد من المنافسة (الجهة المنظّمة)

بسؤاله عن فلسفته تجاه معنى البطولة الخارقة في الفيلم، يجيب: «البطولة لا تقتصر على تجاوز الصعاب، بل تكمن في إكمال الطريق والاستمرار في مطاردة هدف واضح»، مشيراً إلى أن الشخصية الرئيسية لم تكن صدامية، بل متفهمة لكل رد فعل وللتعليقات اللاذعة: «يتماشى سعود مع المجتمع ويركز في عمله، لذا رأيتُ أن بطولته تكمن بالإصرار وتجاوز العقبات، بعيداً عن الشكوى ولعب دور الضحية».

انطلقت رحلة بحث البلوي عام 2016، وبدأ التصوير عام 2019، في حين جاء عرضه الأول في الدورة التاسعة من «مهرجان أفلام السعودية» التي انطلقت في مايو (أيار) الماضي. وعن مشاركته في جوائز «سيبتيموس» الدولية، يفيد بأن فيلمه ينافس عالمياً ضمن فئة الأفلام الوثائقية الطويلة، وترشيحه للجائزة عن فيلمه الأول خطوة كبيرة في ذاتها.

يدخل الفيلم عالم ارتداء أزياء الشخصيات وأقنعتهم (صور المخرج)

سبق أن أعلنت الجهة المنظمة لمهرجان «سيبتيميوس» عن فوز الفيلم السعودي «الرحلة» بجائزة «سيبتيميوس» كأفضل فيلم تجريبي، وهو فيلم أنتجته شركة «مانغا» للإنتاج التابعة لـ«مؤسسة محمد بن سلمان (مسك)»، ويُعد أول فيلم سينمائي سعودي وعربي يحصد جائزة أفضل فيلم تجريبي في المهرجانات الدولية، علماً بأن هذا المهرجان يقدم الدعم الكامل للإنتاجات التي تتسم برؤية ثاقبة ومُلهمة وذات جودة عالية، ويشارك فيه العديد من الأفلام العالمية المرشَّحة للمرحلة النهائية؛ إذ تتنافس ضمن فئاته، بحضور مجموعة من صناع الأفلام والفائزين بجوائز عالمية منها «الأوسكار» و«غرامي».


مقالات ذات صلة

فيلم براد بيت عن الفورمولا 1 سيصدر في يونيو 2025

رياضة عالمية الممثل براد بيت بطل فيلم عن الفورمولا 1 (رويترز)

فيلم براد بيت عن الفورمولا 1 سيصدر في يونيو 2025

سيُعرض الفيلم المستوحى من سباقات الفورمولا 1 من بطولة الممثل الهوليوودي براد بيت، والذي شارك لويس هاميلتون في إنتاجه، في يونيو (حزيران) المقبل.

ذا أتلتيك الرياضي (لوس أنجليس)
الاقتصاد ملصق ترويجي للجزء الجديد من فيلم «ولاد رزق» (الشركة المنتجة)

تركي آل الشيخ: 3.7 مليون دولار إيرادات فيلم «ولاد رزق 3» إلى الآن

كشف المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الترفيه في السعودية عبر «فيسبوك» عن أن إيرادات فيلم «ولاد رزق 3 - القاضية» في مصر والسعودية، بلغت 3.7 مليون دولار حتى الآن

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق لقطة من كواليس فيلم «اللعب مع العيال» (حساب الفنان محمد إمام على «فيسبوك»)

مصر: زحام لافت على سينما المصايف في إجازة العيد

رفع كثير من دور العرض السينمائي بالمدن الساحلية في مصر لافتة كامل العدد، مع تزامن عيد الأضحى مع بداية الموسم الصيفي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق وُلدت أنوك إيميه باسم جوديث درايفوس (إ.ب.أ)

رحيل أنوك إيميه بطلة أفلام لولوش المفضلة

رحلت الممثلة الفرنسية أنوك إيميه عن 92 سنة، وأكثر من 80 فيلماً آخرها قبل عامين، وهو «أفضل سنوات حياة (The Best Years of a Life)».

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق جانب من المؤتمر الصحافي بمناسبة إطلاق عرض «ولاد رزق 3» في الرياض (تصوير: صالح الغنام)

انطلاق عرض فيلم «ولاد رزق 3» بالرياض

خلال أمسية احتفالية شهدتها الرياض مع إطلاق العرض الخاص بفيلم «ولاد رزق 3»، أكد النجم أحمد عز أن صناعة السينما السعودية تمضي بخطى واثقة نحو النجومية والعالمية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

لماذا يشعر البعض بأنهم أكبر من عمرهم الحقيقي؟

كثيراً ما يشعر الأشخاص بأنهم أكبر سناً من عمرهم الحقيقي (رويترز)
كثيراً ما يشعر الأشخاص بأنهم أكبر سناً من عمرهم الحقيقي (رويترز)
TT

لماذا يشعر البعض بأنهم أكبر من عمرهم الحقيقي؟

كثيراً ما يشعر الأشخاص بأنهم أكبر سناً من عمرهم الحقيقي (رويترز)
كثيراً ما يشعر الأشخاص بأنهم أكبر سناً من عمرهم الحقيقي (رويترز)

كثيراً ما يشعر الأشخاص بأنهم أكبر سناً من عمرهم الحقيقي، سواء من الناحية النفسية أو الجسدية.

ووجدت دراسة جديدة أن الأميركيين الذين تزيد أعمارهم على 45 عاماً يشعرون أنهم أكبر بـ12 عاماً من عمرهم الفعلي، في المتوسط، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووجد الاستطلاع الذي شمل 2000 أميركي تبلغ أعمارهم 28 عاماً فما فوق، أن 55 في المائة من الأشخاص الذين يشعرون أنهم أكبر من عمرهم الفعلي يلقون اللوم على آلام المفاصل، وأن 45 في المائة لم يمارسوا حياتهم اليومية بشكل طبيعي بسبب ذلك.

من ناحية أخرى، قال 48 في المائة من الأشخاص إن الأمر يتعلق بشعورهم بالتعب بسهولة، فيما أشار 31 في المائة إلى أنهم يشعرون أنهم أكبر سناً لأنهم أصبحوا أقل نشاطاً.

وعلق روب موروكو، المؤلف الرئيسي للدراسة والمدير التنفيذي لشركة «موتيف هيلث»: «آلام المفاصل هي أكثر عامل يجعل الأشخاص يشعرون أنهم أكبر سناً من عمرهم الفعلي. والأزمة الأكبر في هذا السياق هو أن هذه المشكلة تجعل الأشخاص لا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي، وهذا يزيد من صعوبة الأمر».

وأضاف: «الخبر السار هو أن العلاجات وممارسة التمارين الرياضية يمكنها تقليل الألم في الوقت الحالي ومنعه في المستقبل».

ووجدت الدراسة أيضاً أن ما يقرب من نصف المشاركين (47 في المائة) لم يخبروا الآخرين أنهم يشعرون بالألم، خوفاً من أن يعتقدوا أنهم كبار في السن أو ضعفاء.

وأبدى أكثر من نصف المشاركين (54 في المائة) استعدادهم لتغيير نظامهم الغذائي وممارسة الرياضة للوقاية من هذه الآلام، بينما أبلغ 52 في المائة عن استعدادهم لتجربة العلاج الطبيعي والتمارين المنزلية.