سيكون عشاق الفن السابع في مدينة الصويرة المغربية، ما بين 4 و8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على موعد مع دورة جديدة من المهرجان السينمائي «لا دولتشي فيتا بموغادور».
«لا دولتشي فيتا» تعني في اللغة الإيطالية «الحياة الحلوة»، الذي هو عنوان فيلم إيطالي شهير (1960) لمخرجه فيديريكو فلليني، فاز بجائزة «السعفة الذهبية» في مهرجان «كان» السينمائي لعام 1960، كما حقق نجاحاً في شباك التذاكر على مستوى العالم. فيما تحيل كلمة «موغادور» على الاسم الذي عرفت به الصويرة قديماً، الذي تتعدد معانيه، بين الفينيقية والأمازيغية والبرتغالية.
وانطلقت التظاهرة، التي تحتفي بالسينما الإيطالية، في دورتها الأولى، قبل سنة. وهي تشكل، بالنسبة لـ«جمعية الصويرة موغادور»، منظمة التظاهرة، إضافة إلى المشهد الثقافي في «مدينة الرياح»، وتسمح للصويريين بتذوق متعة الفن السابع، تحت عنوان «لا دولتشي فيتا بموغادور»، فيما تضع السينما الإيطالية في دائرة الضوء.
وتشدد جمعية الصويرة موكادور، التي تنظم هذا المهرجان بشراكة مع وزارة الثقافة ووزارتي الشؤون الخارجية والثقافة في إيطاليا، على «اكتشاف ومناقشة ما أنتجته السينما الإيطالية بالأمس واليوم».
واختار المنظمون تغليب الجانب البيداغوجي (التربوي)، عبر تنظيم عروض للأفلام مخصصة للشباب، تليها نقاشات بين مهنيي السينما المغربية والإيطالية، الذين يتقاسمون خبراتهم وتجاربهم مع الأجيال الصاعدة.
وتعطي فقرة «ماستر كلاس» لمهن السينما، أولوية للعرض الموجه للمدارس والشباب من أجل تمكينهم من الانفتاح على عالم السينما، بكل تنوعاته الغنية والمعقدة.
وبرر المنظمون اختيار الاحتفاء بالسينما الإيطالية بقولهم إنها «أرض الفن والسينما»، التي «ألهمت كثيراً من الفنانين، وأدت إلى ظهور أعمال مشهورة».
بالنسبة للمنظمين، لا شيء يعادل سحر السينما، أمام شاشة كبيرة في غرفة مظلمة، مع إشارتهم إلى أن الصويريين، منذ أكثر من 23 عاماً، لم يعودوا يعرفون الطريق إلى قاعتها في مدينة عرفت خلال سنوات كثيرة سابقة سينما كانت تقدم بانتظام برنامجاً متنوعاً من العروض الفنية والأفلام الإيطالية والفرنسية والأميركية.


