أزمات مطربي المهرجانات تؤرق «الموسيقيين المصرية» مجدداً

تحويل عمر كمال وحمو بيكا للتحقيق

عمر كمال و«حمو بيكا» (حساب بيكا على «فيسبوك»)
عمر كمال و«حمو بيكا» (حساب بيكا على «فيسبوك»)
TT

أزمات مطربي المهرجانات تؤرق «الموسيقيين المصرية» مجدداً

عمر كمال و«حمو بيكا» (حساب بيكا على «فيسبوك»)
عمر كمال و«حمو بيكا» (حساب بيكا على «فيسبوك»)

تصاعدت مجدداً وتيرة الخلافات بين مطربي المهرجانات ونقابة المهن الموسيقية المصرية، حين استدعى الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية المصرية، كلاً من عمر كمال، ومحمد محمود مصطفى، الشهير بـ«حمو بيكا»، للتحقيق معهما في مقر النقابة لاتهامهما بـ«التجاوز في حق المرأة المصرية»، وذلك عقب إعلانهما طرح أغنية جديدة تحمل عنواناً غير لائق.

جاء قرار التحقيق مع كمال وبيكا، بعد أيام قليلة، من طلب النقابة من النيابة المصرية العامة التحقيق مع العضو فيها أحمد خالد، الشهير بـ«كزبرة»، وتوقيفه عن الغناء، وسحب تصريحه، وذلك بسبب إساءته للعالم المصري الراحل أحمد زويل في كليب أغنيته الأخيرة.

وقال الدكتور محمد عبد الله، عضو مجلس إدارة النقابة، والمتحدث الرسمي باسم المجلس، لـ«الشرق الأوسط»، عن أزمة كمال وبيكا، إنهما «ارتكبا خطأً جسيماً، حينما سخرا وأهانا المرأة في أغنيتهما المسيئة لها، وهو أمر لا يقبل المزاح. نحن في النهاية أعضاء نقابة المهن الموسيقية المصرية صاحبة التاريخ والفن المشرف. نحن نقدم فناً هادفاً محترماً، لكن ما حدث من بيكا وكمال حتى لو على سبيل المزاح، لا ينبغي أن يكون بتلك الصورة المسيئة».

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن «قرار النقابة النهائي في تلك القضية لن يعلن إلا بعد الاستماع لأقوال بيكا وكمال في التحقيق الذي ستجريه النقابة خلال الأيام المقبلة في مقرها بالقاهرة».

وبسؤاله عن موقف النقابة من مؤدي المهرجانات «كزبرة»، قال عبد الله: «كان قرارها حاسماً وقاطعاً في قضية (كزبرة)، لأن الإساءة هنا كانت لرمز من رموز مصر والوطن العربي، وعالم من علمائنا الأجلّاء الذين نتشرف بهم عبر تاريخنا، فكان قرارنا سحب تصريح الغناء وإبلاغ النيابة المصرية العامة بالتحقيق معه، لأنه حينما أدلى بأقواله في تحقيقات النقابة، لم يكن لديه ردّ مقنع عن سبب الإساءة، أو استخدام صورة أحمد زويل في أغنيته، وعلى إثرها رأينا أن ما فعله كزبرة يُعدّ إهانة لرمز من رموز مصر، وبما أننا نقابة فنية حكومية كان علينا أن نأخذ موقفاً حاسماً ورادعاً».

يُذكر أن مشكلات مطربي المهرجانات في مصر كانت قد هدأت خلال السنة الماضية، عقب تولّي الفنان مصطفى كامل منصب نقيب الموسيقيين، حيث عمل على ضمّ جميع مؤديها تحت مظلة النقابة، باستحداث شعبة جديدة لهم، شرط التزامهم بقوانين النقابة، ومنها عدم استخدام الألفاظ المسيئة في كلماتهم، ومرور أغنياتهم قبل طرحها على جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، وعدم السفر لإحياء حفلات خارج مصر من دون إبلاغ النقابة.

ولم تشهد النقابة خلال الأشهر الماضية أي أزمات سوى أزمة «كزبرة» الأخيرة، كما فتحت صفحة جديدة مع جميع مؤدي فن الراب لينضموا إلى النقابة ويعملوا تحت إشرافها.


مقالات ذات صلة

دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

خاص لم يقف مرض السمكيّة في وجه تحقيق دانية الصبّان حلم الغناء (صور الصبّان)

دانية الصبّان... عندما تغلب رقّة الصوت قسوة المرض وأحكام الناس

بعد سنوات قضتها في الظل بسبب إصابتها بمرض السمكيّة، دانية الصبّان تُطلق صوتها إلى الحرية وإلى قلوب عشرات آلاف المتابعين.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

يصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
تكنولوجيا شخص يحمل سماعات أذن «إيربودز» (رويترز)

بشكل صحيح وآمن... ما أفضل طريقة لتنظيف سماعات «إيربودز»؟

يلاحظ كثير من مستخدمي سماعات الأذن، خاصة «إيربودز»، مع مرور الوقت تراكم طبقة صفراء أو بنية خفيفة على أطراف السيليكون، أو الشبكات المعدنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
TT

أحمد حلمي: الموهبة وحدها لا تكفي... والاستمرار هو التحدّي الحقيقي

ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)
ياسر السقاف يحاور أحمد حلمي في جامعة عفت (الشرق الأوسط)

في جلسة اختلط فيها البوح الإنساني بالتجربة الفنّية، بدا الفنان المصري أحمد حلمي أقرب إلى حكّاء يستعيد تفاصيل رحلته، وليس نجماً يستعرض إنجازاته. على مسرح جامعة عفت بجدة (غرب السعودية)، حيث يتقاطع الحراك الثقافي مع جيل جديد من صنّاع السينما، تحوَّلت الجلسة إلى درس مفتوح في المعنى، أكثر منها حديثاً عن النجومية.

منذ اللحظة الأولى، بدا واضحاً أنّ الحديث لن يكون تقليدياً. قُدّم حلمي على أنه «فنان رسم الضحكة على وجوه جمهور عربي كامل»، لكن ما كشفه كان أبعد من ذلك، إذ تراءى سرداً لتجربة تشكّلت من المصادفة والتعثّر والوعي.

جدة... الذاكرة الأولى

يبدأ حلمي من جدة، التي يراها جزءاً من تكوينه. عاش فيها سنوات الطفولة والمراهقة، وهي المرحلة التي «بُني فيها جزء كبير من شخصيته»، وفق وصفه.

ويستعيد زمناً لم تكن فيه صناعة السينما حاضرة، حيث كان الفنّ يُشاهد عبر أشرطة الفيديو. اليوم، يرى المشهد مختلفاً، مع وجود مؤسّسات تعليمية ومهرجانات، مشيراً إلى أنّ ما يحدث هو «بداية تشكل هوية»، وليس مجرّد حراك عابر.

المصادفة... نقطة البداية

يروي حلمي مشهداً حاسماً من طفولته: طفل يقف في شارع بالقاهرة، يشاهد طلاباً يحملون أدوات فنّية، فيتمنى أن يكون واحداً منهم. تمرّ السنوات، ليجد نفسه أمام المكان ذاته، وكأنّ الحلم لم يغادره.

ورغم تعثّره دراسياً، إذ حصل على مجموع لم يؤهّله لمسار واضح، قادته المصادفة إلى أكاديمية الفنون، إذ تغيَّر مساره بالكامل، وتفوَّق على آلاف المتقدّمين. هنا، لا يقدم القصة نموذج نجاح تقليدياً، وإنما دليل على أنّ الطرق لا تُرسم دائماً بخطّ مستقيم.

ويستعيد حلمي لحظة فوزه بجائزة مدرسية عبارة عن آلة حاسبة و«خلاط». تفصيلة تبدو عابرة، لكنها كانت بالنسبة إليه أول اعتراف بموهبته، وبداية إحساسه بأنه قادر على أن يكون «فناناً».

حين تختبرك الحياة

لا يخلو حديث حلمي من الصدمات، إذ يكشف أنّ أكبر موقف واجهه لم يكن في الفنّ، بل في حياته الشخصية، حين كاد زواجه بالفنانة منى زكي أن يتوقّف يوم الفرح. ففي اللحظات الأخيرة، رفض والد العروس إتمام الارتباط، قبل أن تتدخّل جدتها لإقناعه، ليُستكمل الزواج في النهاية. يرويها بوصفها إحدى مفاجآت الحياة التي قد تعترض الطريق قبل أن تعود الأمور إلى مسارها.

تحدّي الاستمرار وعدم كفاية الموهبة

يصف حلمي المجال الفنّي بأنه مساحة بلا قواعد ثابتة، لا يمكن التنبؤ بمساراتها. ويؤكد أنّ التحدّي الحقيقي ليس في البداية، بل في الاستمرار، خصوصاً مع تغيُّر الأجيال وتبدُّل الأدوار. هنا، يصبح الوعي هو الأساس: أن يعرف الفنان موقعه ويدرك طبيعة التحوّلات من حوله.

في خلاصة تجربته، يقدّم حلمي فكرة محورية: الموهبة وحدها لا تكفي. ويُشبّهها بجذر شجرة يحتاج إلى رعاية حتى ينمو. قد تكون موجودة، لكنها تظلّ خاملة إن لم تُنمَّ. ومن هنا، تصبح الاستمرارية شرطاً لظهورها، لا بديلاً عنها.

ويرى أنّ الشخصية لا تُخلق أمام الكاميرا، بل تُبنى عبر سنوات من المعايشة والفهم. فالممثل، في نظره، لا يؤدّي الدور بقدر ما يستدعي مخزوناً من التجارب، وهو ما يمنح الأداء صدقه.

وعلى عكس المتوقع، يرى أنّ الكوميديا أصعب من الدراما، لأنها مرتبطة بإيقاع متغيّر. فما يُضحك في زمن قد لا يُضحك في زمن آخر، ممّا يجعلها فناً يتطلَّب حساسية دائمة تجاه التحوّلات.

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن السعودية، يرى حلمي أنّ السينما أداة لصناعة الهوية أو التعبير عنها. ووجود التعليم السينمائي والمهرجانات يعكس بداية بناء حقيقي، قد يقود إلى حضور تنافسي إذا استمر هذا الزخم.

الشهرة والنجاح... معادلة معقّدة

ويصف الشهرة بأنها «سلاح ذو حدين»، تمنح الحبّ لكنها تحدّ من الحرّية. أما النجاح، فيحذر من الانشغال به، مشيراً إلى أنّ «الانتباه له قد يكون بداية الفشل». لذلك، يتعامل مع نفسه وكأنه لم يصل بعد، حفاظاً على دافعه للاستمرار. ثم يعرّف الفنّ بأنه لقاء مع المشاعر، لا مجرّد رسالة مباشرة. أن تجعل الإنسان يضحك أو يبكي أو يتأثر... هذا، في نظره، هو جوهر التجربة الفنّية.

رحلة تتقاطع مع التعليم وصناعة المستقبل

في ختام اللقاء، تتضح أهمية هذه التجربة في سياقها التعليمي، إذ أكدت رئيسة الجامعة الدكتورة هيفاء جمل الليل أن استضافة أحمد حلمي تُمثّل فرصة مُلهمة للطلاب للاطّلاع على تجارب واقعية في صناعة السينما، وفهم دور الفنّ في بناء الوعي والتأثير المجتمعي، مشيرة إلى حرص الجامعة على ربط التعليم بالممارسة المهنية وفتح قنوات التواصل مع رموز الإبداع في العالم العربي.

بدوره، أوضح رئيس مدرسة الفنون السينمائية الدكتور محمد غزالة أنّ الزيارة تُمثّل جسراً بين ما يُدرَّس داخل القاعات الدراسية وما يحدث في سوق العمل، لافتاً إلى أنّ تجربة حلمي تُقدّم نموذجاً مهمّاً في بناء مسار فنّي قائم على التنوّع والقدرة على التحوّل، بعيداً عن النجومية السطحية.

وبين جدة والقاهرة، بين المصادفة والتخطيط، يُقدّم أحمد حلمي تجربته بوصفها رحلة مستمرة لا محطة نهائية. رحلة تبدأ بحلم بسيط، وتستمر بحقيقة واحدة: الموهبة موجودة... لكن لا بدَّ أن تُسقَى.


«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
TT

«إشعار بالموت»... بطولة سينمائية أولى وأخيرة لبهاء الخطيب

من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)
من كواليس تصوير الفيلم (حساب المخرج على «فيسبوك»)

يُسجِّل الفيلم السينمائي المصري «إشعار بالموت»، الذي استقبلته الصالات مؤخراً، البطولةَ الأولى والأخيرة لبطله الممثل الشاب بهاء الخطيب، الذي تُوفي في أغسطس (آب) الماضي إثر أزمة صحية، عقب الانتهاء من تصوير الفيلم.

«إشعار بالموت» من بطولة بهاء الخطيب، ويارا عزمي، وكارولين خليل، وهاجر الشرنوبي، وأيمن الشيوي، ويشهد ظهوراً شرفياً لعدد من الممثلين، منهم حمدي الوزير وعمرو عبد الجليل، وهو من تأليف وإخراج أحمد عادل عقل، ويُعد أول فيلم سينمائي يُطرح في الصالات المصرية في ظل مواعيد العمل الجديدة لدور العرض، التي شهدت إنهاءً مبكراً للحفلات قبل التاسعة مساءً.

تدور أحداث الفيلم حول «مروان»، الشاب الذي نشأ في ظروف عائلية صعبة رغم ثراء والده؛ إذ إن تعنيف الأب في التربية، متأثراً بالجد، ومحاولة الأم تدليله في الطفولة، ووفاتها مبكراً بعد إصابتها بالمرض، وزواج والده من قريبته التي استعان بها لتمريض زوجته في أيامها الأخيرة... كلها أمور تؤدي إلى إصابته بمرض نفسي.

وعبر تنقلات عدة بين «الفلاش باك» والحاضر، مع الارتكاز على لحظة وفاة والده وهو شاب، نتابع كثيراً من المواقف التي يمر بها «مروان»، الذي يعمل سائقاً لسيارة «مرسيدس» قديمة نسبياً عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، خصوصاً بعد تعرّفه إلى «ريم»، الفتاة التي يقع في حبها، لكنه يخشى الاقتراب منها.

وفي الأحداث، نتابع مواقف عدة يمر بها مروان، سعياً منه لتطبيق ما يراه «عدلاً» في المجتمع، لكن الأمور تتفاقم وتكشف كثيراً من التعقيدات التي يواجهها، عبر علاقته مع «ريم»، التي يحاول ابن عمها «مدحت»، الذي يحبها، إبعاده عنها، في حين تظهر محاولته للتغيير من أجل الفتاة التي يحبها.

بطلا الفيلم في كواليس التصوير (حساب المخرج على «فيسبوك»)

وعلى مدار نحو ساعتين، نتابع الرحلات التي يقوم بها «مروان» ومن يلتقي بهم، مع رغبة في التخلص منهم، بسبب ما يعتقد أنها جرائم يرتكبونها في حق المجتمع، وهم أشخاص ينتمون إلى فئات اجتماعية مختلفة، في رحلة تكشف عمق المعاناة المرضية التي يعيشها.

وقال المخرج أحمد عادل عقل لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة العمل بدأت لديه قبل سنوات عدَّة، لكن العمل الفعلي لم يبدأ إلا بعد تعرّفه إلى منتج الفيلم محسن الشوادي، عن طريق زميله الراحل وبطل العمل بهاء الخطيب، مشيراً إلى أنهم طوّروا المعالجة، واستغرقوا وقتاً في الكتابة لتطوير السيناريو، حتى بدأوا تصوير النسخة السابعة، بوصفها الأكثر تطوراً، وكان لدى المنتج حماس للمشروع رغم صعوبته.

المخرج أحمد عادل عقل أمام الملصق الترويجي للفيلم في العرض الخاص (حسابه على «فيسبوك»)

ووصف مرحلة الكتابة بأنها كانت «مرهقة نفسياً وذهنياً»، نظراً لطبيعة الموضوع، مع حرصه على الاستعانة بمتخصصين؛ إذ عقد جلسات مع أطباء نفسيين، وزار «مستشفى العباسية»، لفهم طبيعة الأمراض النفسية بشكل دقيق، واستخدامها مرجعاً درامياً لتفسير سلوكيات البطل في الأحداث، مشيراً إلى أن النجوم الذين ظهروا ضيوفاً في العمل جاءت مشاركتهم دعماً لأبطال الفيلم من المواهب الشابة.

وأوضح عقل أن بناء الفيلم، خصوصاً على مستوى استخدام «الفلاش باك»، كان قائماً على تأسيس واضح في السيناريو، لضمان خدمة الموضوع بدقة، وبما لا يجعل المشاهد يشعر بالتشتت، وهو ما جرى دعمه بتوظيف الصورة وتقنيات الألوان بصورة تبرز ذلك.

وأكد عقل أنهم كانوا حريصين على إنهاء الفيلم بالصورة التي كان يتمناها بطل الفيلم الراحل، ليكون بمنزلة تخليد لمسيرته الفنية التي كان يأمل تحقيق الكثير فيها، لافتاً إلى أن عرض الفيلم في الصالات السينمائية تأخر بسبب رغبتهم في تنفيذ أعمال ما بعد التصوير بأفضل صورة.


«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
TT

«جريمة في فندق السعادة»... مسرحية مصرية للعرض بموسم الرياض

الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسرحية (حساب المستشار تركي آل الشيخ في فيسبوك)

يستعد مسرح «محمد العلي» في العاصمة السعودية الرياض، لاستقبال فريق عمل المسرحية المصرية «جريمة في فندق السعادة»، التي يتصدَّر بطولتها عدد كبير من نجوم الكوميديا، من بينهم أحمد عيد، وبيومي فؤاد، ودينا محسن، الشهيرة بـ«ويزو»، ومصطفى البنا، وعارفة عبد الرسول، وغيرهم، من تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج محمد جبر، كما يجمع العرض «الثنائي الكوميدي» أحمد عيد وبيومي فؤاد لأول مرة على خشبة المسرح.

وأعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في المملكة، عن إطلاق تذاكر المسرحية الكوميدية «جريمة في فندق السعادة»، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، للعرض على مسرح «محمد العلي» في «بوليفارد سيتي»، بداية من يوم 16 وحتى 20 أبريل (نيسان) الحالي.

وتدور أحداث المسرحية في إطار كوميدي بوليسي في ليلة عاصفة بـ«فندق السعادة»، حيث تقلب «جريمة قتل»، غامضة كل شيء رأساً على عقب، ويبدأ المفتش «فرغلي»، التحقيق في الجريمة، في حين يُخفي كل ضيف وموظف سراً ولغزاً مثيراً، وسط مفارقات ومواقف كوميدية عدة تجمع فريق العرض.

وقبل «جريمة في فندق السعادة»، شاركت الفنانة دينا محسن «ويزو»، في عدد بارز من المسرحيات المصرية بموسم الرياض، من بينها «الباشا»، و«علي بابا»، و«اللمبي في الجاهلية»، وعن مشاركتها في «جريمة في فندق السعادة»، قالت ويزو إن «العرض يضمُّ مجموعة كبيرة من نجوم الكوميديا الرائعين، وسيضحك الجمهور كثيراً»، وتحدثت ويزو عن بعض تفاصيل دورها قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «ألعب دور (شيف) الفندق، كما أنني من بين الناس الذين سيُحقَّق معهم في جريمة القتل التي تقع في الفندق».

وأوضحت ويزو أن «المسرحية تدور في إطار كوميدي بوليسي، والعرض يضمُّ مفارقات عدّة تجمعها مع فريق العمل». لافتة إلى أنها المرة الأولى التي تتعاون فيها فنياً مع الفنان أحمد عيد، ووصفته بأنه فنان رائع، ولطيف جداً في التعامل.

الفنانة ويزو (حسابها على فيسبوك)

وأشارت ويزو إلى أن «جريمة في فندق السعادة» ليس العمل الأول لها مع الفنان بيومي فؤاد، موضحةً: «عملت معه كثيراً من قبل، وكان أحدثها الظهور في الفيلم المنتظر طرحه (ابن مين فيهم؟)، حيث أشارك ضيفة شرف. وأشعر بسعادة بالغة عندما نجتمع في عمل واحد، عبر أي وسيط فني، كما أن كواليس المسرحية بأكملها غير تقليدية ومليئة بالضحك».

وتابعت ويزو حديثها قائلة: «أعتز بمشاركتي ووجودي في (موسم الرياض) بشكل عام»، مشيرة إلى حبها للجمهور السعودي، الذي وصفته بـ«المضياف والكريم والمحب للفن»، مؤكدةً سعادتها بتفاعله اللافت مع العروض.

وعن إطلاق «الإفيهات» على المسرح مباشرة بهدف التفاعل مع الحضور، قالت ويزو إن «الموقف هو الذي يحدد أو يستدعي ذلك؛ فهناك مواقف تستدعي توجيه إفيهات للجمهور أثناء العرض، في حال وجود أمر يتعلق بهم، وأخرى لا تحتاج إلى ذلك. ويكفيني الشعور الذي يصلني حينها بأنهم سعداء».

وشارك بيومي فؤاد في عدد كبير من المسرحيات التي عُرضت ضمن فعاليات «موسم الرياض» قبل «جريمة في فندق السعادة»، من بينها «الصندوق الأحمر»، و«شمس وقمر»، و«مشيرة الخطيرة»، و«زواج اصطناعي»، و«ما تصغروناش»، و«أنستونا». وتُعد هذه المسرحية المشاركة الثالثة للفنان أحمد عيد في «موسم الرياض»، بعد مسرحيتي «اخطف مراتي ولك تحياتي»، و«عروسة من جهة إلكترونية».