الحياة في منازل المشاهير بآلاف الدولارات لليلة

تعرض عبر مواقع العقارات و«إير بي آند بي»

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
TT

الحياة في منازل المشاهير بآلاف الدولارات لليلة

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)

يحلو للبعض تتبع المشاهير ورؤية تفاصيل من حياتهم اليومية، ولا تخلو المجلات والصحف الشعبية من لقطات لممثل أو مشهورة في لقطة عائلية أو أثناء التنزه مع الكلاب، وأحيانا كثيرة تدخل الكاميرات داخل منازل المشاهير ضمن تغطيات مجلات الديكور وغيرها.

فيما يبدو بدأ البعض من هؤلاء المشاهير في مشاركة مقتطفات من حياتهم الخاصة مع من يرغب في دفع المال عبر تأجير منازلهم لفترة من الوقت خلال مواسم العطلات.

النجمة سارة جيسيكا باركر (غيتي)

هل تريد قضاء أيام في منزل ليوناردو ديكابريو في بالم سبرينغز أو التمتع بالسباحة في حوض السباحة بقصر ريهانا في حي بيفرلي هيلز أو قضاء إجازة صيفية بامتياز في منزل السير ميك جاغر بجزيرة موستيك؟ كل ذلك متاح، ولكن لمن يعرف كيف يصل لمكاتب العقارات الخاصة والشركات الكبرى التي تتولى تأجير منازل المشاهير لفترات قصيرة بمبالغ قد تكون ضخمة، ولكن بريق المشاهير فيه التعويض الكافي لمن يرغب ويستطيع.

المغنية ريهانا تعرض أحد منازلها في بيفرلي هيلز للإيجار مقابل 2.666 دولار في الليلة (أ.ف.ب).

ليوناردو ديكابريو

في موقع العقارات «لاف بروبيرتي» Love Proerty. Com نجد قائمة ببعض المنازل المبهرة والفخمة التي تفتح أبوابها لقاء آلاف الدولارات في الليلة الواحدة. من النجوم المعروفين بتملك عدد من العقارات الغالية حول العالم، إلى جانب جزيرة كاملة، هو النجم ليوناردو ديكابريو الذي تبلغ قيمة استثماراته العقارية 300 مليون دولار. يشير الموقع إلى أن ديكابريو درج على تأجير بيوته ومنها بيته في بالم سبرينغز المعروض للإيجار بسعر 3,750 دولار في الليلة الواحدة. المنزل، الذي يوجد في 432 منطقة هيرموسا بليس، كان ملكاً في السابق لدينا شور، مغنية هوليوود الأسطورية، قبل أن يقوم ليوناردو بشرائه. ويضم المنزل ست غرف نوم، وسبعة حمامات كبيرة، وحماما صغيرا، وملعب تنس، وحوض سباحة ذا مياه ساخنة.

ديكابريو ابتاع المجمع السكني في مقابل 5.2 مليون دولار في 2014.

سارة جيسيكا باركر تعرض بيتها الصيفي في ذا هامبتون في نيويورك للإيجار مقابل 959 دولار لليلة الواحدة. (Sotheby's International Realty)

سارة جيسيكا باركر وهيو جاكمان

الممثلة سارة جيسيكا باركر تعرض بيتها الصيفي في ذا هامبتون في نيويورك للإيجار مقابل 959 دولارا لليلة الواحدة. ويعد المبلغ معقولا بالمقارنة مع إيجار منزل النجم هيو جاكمان أيضا في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة. ووفق الموقع فإن هيو جاكمان وزوجته ديبورا لي فيرنس أعلنا أنهما سيعرضان المجمع السكني الذي يملكانه في ذا هامبتون للإيجار خلال أشهر الشتاء. ويتمتع العقار بواجهة بحرية وخمس غرف نوم وخمسة حمامات.

هيو جاكمان وزوجته (غيتي)

منزل النجم هيو جاكمان في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة. (Corcoran)

منزل النجم هيو جاكمان في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة (Corcoran)

ميك جاغر وريهانا

السير ميك جاغر عضو فريق «رولينغ ستونز» أيضا لحق بغيره من المشاهير في عرض فيلته المطلة على البحر في جزيرة موستيك مقابل 2,358 دولار في الليلة. والمعروف أن جاغر يمتلك عددا من العقارات في مدن عالمية من لوس أنجليس ونيويورك إلى بريطانيا تصل قيمتها لـ250 مليون دولار.

ميك جاغر عضو فريق «رولينغ ستونز» عرض فيلته المطلة على البحر في جزيرة موستيك مقابل 2,358 دولار في الليلة (رويترز)

أما المغنية ريهانا، التي تعتبر أغنى مغنية في العالم، بثروة تقدر بـ1.7 مليار دولار، فتعرض أحد منازلها في بيفرلي هيلز للإيجار مقابل 2.666 دولار في الليلة.

شير

يعرض موقع «إير بي آند بي» منزل المغنية شير في لوس أنجليس بإيجار مقبول نسبيا. كان هذا المنزل البديع، الذي يحمل طاقة منزل الشجرة، مملوكاً لشير وزوجها سوني خلال فترة السبعينات، وحافظ المالك الحالي له على الروح القديمة الأولى للمكان مع تجديده بكل الطرق التي يرغب فيها المرء. ويبلغ إيجار المنزل لليلة واحدة 600 دولار فقط.

فرنك ونانسي سيناترا

يعرض منزل المغني الراحل فرنك سيناترا في مدينة بالم سبرينغز للإيجار على موقع إلكتروني خاص به. لم يتم تحديد تكلفة الإقامة بالمنزل بعد، لكن من المتوقع أن يكون الإيجار كبيرا. ويعدّ المنزل متواضعاً مقارنة بالشكل الذي نتوقع أن يكون عليه منزل أحد المشاهير، حيث يتكون من أربع غرف نوم، وأربعة حمامات، لكنه يحمل بعض اللمسات الكلاسيكية، مثل استوديو تسجيل فرنك القديم، ووحدة ملحقة بحمام السباحة، وغرفة زينة قديمة. كذلك من المتاح إقامة حفلات زفاف به.

ستينغ

يبدو كل من المغني البريطاني ستينغ وزوجته ترودي، التي تزوجها منذ ثلاثين عاماً، زوجين مثيرين للاهتمام. على سبيل المثال، من غير المفاجئ أن يمتلكا فيلا إيطالية بديعة يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر، والتي يؤجرانها للزائرين مقابل حوالي 150 ألف دولار في الأسبوع. ويتكون منزل «إل بلادجو»، كما يُعرف، من ثلاثة منازل منفصلة، مع مساحة للاحتفال بالمناسبات يمكنها أن تتسع لنحو 400 ضيف، ويمكن حجزها من خلال الموقع الإلكتروني للمنزل.

ينتج المكان أيضاً عسلا وزيت زيتون متاحين للبيع بأسعار عادية غير مبالغ فيها.

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)

ستينغ وزوجته ترودي وابنته (غيتي)

أشتون كوتشر وميلا كونيس

بدلاً من عرض منزلهما للإيجار على أحد مواقع العقار قام الزوجان أشتون كوتشر وميلا كونيس بعقد شراكة مع موقع «إير بي إن بي» الإلكتروني لعرض منزل الضيوف الصغير القريب من البحر المملوك لهما في سانتا باربرا للإيجار لليلة واحدة فقط مجاناً، وذلك وفق تقرير لمجلة «ماري كلير». وأعلن الزوجان أنهما سوف يقيمان في منزلهما الأساسي أثناء زيارة ضيفهما.

ويعد منزل أشتون وميلا أحدث عرض مذهل على موقع «إير بي إن بي»، فقد نشرت غوينيث بالترو خلال الشهر الماضي منزل الضيوف الصغير المملوك لها في منطقة مونتيسيتو بكاليفورنيا على الموقع، وأشارت في مقطع مصور على موقع «إنستغرام»، بالتزامن مع الإعلان، إلى أن «الوحدة حالة إنسانية، لكن خلال السنوات القليلة الماضية، العزلة الزائدة عن الحد، وغياب الاتصال الإنساني، جعل حياتنا أكثر تمزقاً وتشرذماً».

قبل ذلك أقام موقع «إير بي إن بي» الإلكتروني شراكة مع شركة «وارنر براذرز» لعرض الإقامة في نسخة من ديكور منزل أحلام باربي المستخدم في تمثيل فيلم «باربي» في مدينة ماليبو الساحلية.


مقالات ذات صلة

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

الاقتصاد زياد الشعار الرئيس التنفيذي لـ«دارغلوبال» وأحمد القاسم رئيس الخدمات المصرفية للأعمال في «الإمارات دبي الوطني» بعد توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

«دار غلوبال» تحصل على قرض مشترك بـ250 مليون دولار من «الإمارات دبي الوطني»

أعلنت شركة «دار غلوبال» عن حصولها على تسهيلات قرض مشترك لأجل بقيمة 250 مليون دولار مقدمة من بنك الإمارات دبي الوطني، في خطوة تهدف إلى دعم خططها للنمو.

«الشرق الأوسط» (دبي)
شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس على طول أحد الشوارع التجارية في العاصمة الرياض (أ.ف.ب)

التضخم السنوي في السعودية يسجل 1.8% في مارس

سجل الرقم القياسي لأسعار المستهلك في السعودية ما نسبته 1.8 في المائة خلال مارس مقارنة بـ1.7 في المائة في فبراير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد هوي كا يان مؤسس شركة «إيفرغراند» الصينية في مؤتمر صحافي سابق عام 2017 (رويترز)

مؤسس «إيفرغراند» الصينية يُقرُّ بالذنب في قضية احتيال

أقرَّ مؤسس مجموعة «إيفرغراند» الصينية (أكبر شركة تطوير عقاري مديونيةً في العالم) بالذنب، في تهم تشمل إساءة استخدام الأموال، والاحتيال في جمع التبرعات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شقق سكنية تابعة للشركة الوطنية للإسكان (الشركة الوطنية للإسكان)

السعودية... تنظيم لرسوم العقارات الشاغرة يحقق التوازن العقاري وزيادة المعروض

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن مشروع اللائحة التنفيذية لرسوم العقارات الشاغرة، متضمنا إطاراً تنظيمياً يحدد آليات فرض الرسوم ومعايير تطبيقها.

بندر مسلم (الرياض)

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)
بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)
TT

فيلمان من السعودية ومصر يتقاسمان جوائز «مالمو للسينما العربية»

بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)
بطلة فيلم «هجرة» السعودي تتسلم جوائزه (مهرجان مالمو)

تقاسم الفيلمان المصري «كولونيا» والسعودي «هجرة» صدارة جوائز الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، بعدما حصدا 5 جوائز في حفل الختام الذي احتضنته سينما «رويال» بمدينة مالمو السويدية وسط حضور لعدد من صناع الأفلام، وعرض الفيلم المصري «ولنا في الخيال حب».

وتُوّج الفيلم السعودي «هجرة» للمخرجة شهد أمين بجائزة «أفضل فيلم»، وذهبت جائزة «أفضل ممثل» إلى بطله نواف الظفيري، في حين برز «كولونيا» بحصوله على جائزة «لجنة التحكيم»، إلى جانب فوز بطلته مايان السيد بجائزة «أفضل ممثلة»، مع حصد الفيلم جائزة «الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين» (فيبريسي)، ليُعد من أكثر الأفلام تتويجاً في المهرجان.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، نال الفيلم السعودي القصير «ارتزاز» للمخرجة سارة بالغنيم «تنويهاً خاصاً»، في حين حصل الفيلم المصري «مشاكل داخلية» للمخرج محمد طاهر على جائزة «لجنة التحكيم»، ونال الفيلم المصري «آخر المعجزات» للمخرج عبد الوهاب شوقي جائزة «أفضل فيلم قصير»، لتكون أول جائزة للفيلم الذي بدأ رحلته في النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي» بعد مشكلات رقابية.

مخرج «آخر المعجزات» خلال تسلم الجائزة (مهرجان مالمو)

أما في مسابقة الأفلام الوثائقية، فقد حصل الفيلم الفلسطيني «حبيبي حسين» للمخرج أليكس بكري على «تنويه خاص»، وهي نفس الجائزة التي حصدها الفيلم المصري الأول، في حين ذهبت جائزة التنويه الخاص الثانية إلى طاقم فيلم «ضايل عنا عرض» للمخرجَين مي سعد وأحمد الدنف. وحصل فيلم «أبي والقذافي» للمخرجة جيهان كيخيا على جائزة «لجنة التحكيم»، في حين تُوّج الفيلم المصري «الحياة بعد سهام» للمخرج نمير عبد المسيح بجائزة «أفضل فيلم وثائقي».

وإلى جانب الجوائز التي حصدها فيلما «كولونيا» و«هجرة» في المسابقة الدولية، نال الفيلم العراقي «إركلا: حلم جلجامش» للمخرج محمد الدراجي «تنويهاً خاصاً»، في حين ذهبت جائزة «أفضل سيناريو» إلى المخرجة والكاتبة شيرين دعيبس عن فيلمها «اللي باقي منك»، الذي فاز أيضاً بـ«جائزة الجمهور»، والتي تضمنت درع المهرجان ومبلغاً قدره 25 ألف كرونة سويدية، في حين فاز أمير فخر الدين بجائزة أفضل مخرج عن فيلم «يونان»، وهو الفيلم الذي بدأ رحلته من مهرجان «برلين السينمائي» العام الماضي.

صنّاع الأفلام حضروا حفل الختام (مهرجان مالمو)

وقالت عضوة لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية المخرجة المصرية هالة جلال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحضور العربي داخل قاعات العرض يمنح الأفلام طابعاً خاصاً»، موضحة أن «عرض هذه الأعمال أمام جمهور جديد في أوروبا يخلق تجربة مختلفة، لكنها تظل قريبة ثقافياً، لا سيما مع وجود مهاجرين يعيشون منذ سنوات طويلة، ويحرصون على التفاعل والانخراط مع المهرجان».

وأضافت أن لجنة التحكيم شاهدت سبعة أفلام ضمن المسابقة الوثائقية، جاءت من مناطق مختلفة في العالم العربي، وعكست تبايناً واضحاً في الأساليب والرؤى، لكنها لفتت إلى أن الغالبية تنشغل بالقصص الشخصية.

وأشارت إلى أن عدداً من المخرجين يميلون إلى تناول قضايا المجتمع من خلال حكايات خاصة وتجارب ذاتية، وهو ما يمنح هذه الأعمال طابعاً إنسانياً مباشراً، مؤكدة أن هذه المقاربة تساهم في إعادة بناء الذاكرة الجماعية بشكل فني، عبر تحويل التفاصيل الفردية إلى سرديات أوسع تعكس واقع المجتمعات.

وعبرت الممثلة المصرية مايان السيد عن سعادتها بالجائزة الأولى لها عن الفيلم، ولا سيما أنها تشارك للمرة الأولى بفيلم سينمائي يطوف مهرجانات سينمائية، الأمر الذي يجعلها تشعر بسعادة بالغة.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنها فوجئت بالجائزة أثناء إعلان الفائزين على المنصة، الأمر الذي أسعدها كثيراً لكونها غير متوقعة، موجهة الشكر لمخرج الفيلم محمد صيام لثقته بترشيحها للدور، وعمله معها على التفاصيل بشكل مكثف قبل انطلاق التصوير.


5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
TT

5 أطعمة على الإفطار... وقود يومي لتعزيز الذاكرة والتركيز

ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)
ما تضعه في طبقك يرافق أفكارك طوال اليوم (موقع هيلث)

يشير خبراء التغذية إلى أنّ ما نتناوله في وجبة الإفطار لا يقتصر تأثيره على الشعور بالشبع، وإنما يمتدّ ليؤثّر بشكل مباشر في التركيز والذاكرة والأداء العقلي طوال اليوم.

كما يمكن أن تسهم بعض أطعمة الإفطار الشائعة في تعزيز صحة الدماغ، في حين قد ترتبط الأطعمة فائقة المعالجة أو الغنية بالسكر بتراجع الأداء المعرفي على المدى الطويل، وفق موقع صحي.

وتوضح اختصاصية التغذية الأميركية، سارة غارون، أنّ الدماغ بعد ساعات الصيام الليلي يعتمد بشكل كبير على أول وجبة لتحديد مستوى النشاط الذهني خلال اليوم.

وسلَّط الموقع الضوء على 5 أطعمة يُنصح بتناولها صباحاً لدعم صحة الدماغ وتحسين وظائفه:

الجوز (عين الجمل)

يُعد الجوز من أبرز الأطعمة المفيدة للدماغ، إذ أظهرت بحوث حديثة أن تناول إفطار غني بالجوز لدى البالغين الشباب يسهم في تحسين سرعة ردّ الفعل وتعزيز الذاكرة خلال اليوم.

وتؤكد اختصاصية التغذية الأميركية، ويندي بازيليان، أنّ هذه النتائج مهمة، لأنها تشير إلى أنّ إدخال الجوز في وجبة الإفطار قد يُحقّق تأثيرات معرفية قصيرة المدى قابلة للقياس لدى الأصحاء.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق من أبرز الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، إذ تصفه خبيرة التغذية الأميركية، ماغي مون، بأنه «وجبة صباحية ذكية لتعزيز الذاكرة لجميع الأعمار».

وقد دعمت الدراسات هذا التوجُّه، حيث أظهرت نتائج سريرية تحسُّناً في ذاكرة الأطفال في اليوم نفسه لمدّة تصل إلى 6 ساعات بعد تناوله. كما بيّنت بحوث أخرى أنّ كبار السن الذين يعانون ضعفاً إدراكياً خفيفاً أو تراجعاً في الذاكرة قد سجَّلوا تحسّناً ملحوظاً في الذاكرة العرضية عند تناوله بانتظام.

البيض

يُعد البيض من أكثر خيارات الإفطار شيوعاً، وهو مصدر غني بمادة «الكولين» الضرورية لصحة الدماغ.

وتوضح بازيليان أنّ الكولين يلعب دوراً محورياً في إنتاج «الأستيل كولين»، وهو ناقل عصبي يرتبط بشكل مباشر بالتعلُّم والذاكرة. وتشير الأدلة العلمية إلى أنّ تناول الكولين المستخلص من البيض بجرعات يومية منتظمة قد يُسهم في تحسين الذاكرة اللفظية، كما أنّ تناول بيضة واحدة يومياً قد يدعم الطلاقة اللفظية وسرعة معالجة المعلومات.

ويحتوي البيض أيضاً على عناصر غذائية مهمة لنمو الدماغ، مثل اللوتين والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن، ممّا يجعله غذاءً متكاملاً لدعم القدرات الذهنية.

الفطر

يُعد الفطر خياراً صباحياً غير تقليدي لكنه فعّال، إذ تشير البحوث إلى أنه قد يساعد على استقرار المزاج وتقليل الإرهاق الذهني لمدة تصل إلى 6 ساعات، مما يحدّ من التراجع المعرفي خلال فترة ما بعد الظهر.

وقد أظهرت دراسة حديثة تحسّناً في هذه المؤشرات لدى مَن تناولوا ما يعادل كوباً من الفطر الطازج، فيما تشير دراسات طويلة الأمد إلى أنّ الاستهلاك المرتفع للفطر يرتبط بأداء إدراكي أفضل.

الأفوكادو

يتمتّع الأفوكادو بمكانة مميزة بين الأطعمة الداعمة لصحة الدماغ، بفضل احتوائه على مادة «اللوتين» المضادة للأكسدة، المرتبطة بتحسين الذاكرة وحلّ المشكلات.

وتشير الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو يومياً قد يرفع مستويات اللوتين في الجسم، مع تحسُّن في الذاكرة العاملة وكفاءة الانتباه المستمر.

وتضيف بازيليان أنّ الأفوكادو غني بالدهون الأحادية غير المشبَّعة والألياف، ممّا يساعد على تحسين تدفُّق الدم وتنظيم مستويات السكر، وهو ما ينعكس إيجاباً على صفاء الذهن واستقرار الطاقة خلال اليوم، لا سيما في ساعات الصباح.


تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.