هبة طوجي: الأمومة حرّرتني ممّا كان يكبّلني

الفنانة اللبنانية تستعدّ لحفل في بترا وتعود قريباً إلى "نوتردام"

TT

هبة طوجي: الأمومة حرّرتني ممّا كان يكبّلني

الفنانة هبة طوجي والمؤلف والمنتج الموسيقي أسامة الرحباني خلال افتتاحهما مهرجان بيبلوس منذ أسابيع (إنستغرام الفنانة)
الفنانة هبة طوجي والمؤلف والمنتج الموسيقي أسامة الرحباني خلال افتتاحهما مهرجان بيبلوس منذ أسابيع (إنستغرام الفنانة)

كل ما يحيط بهبة طوجي هذه الفترة يحمل ألَق التجدّد وبريق العودة بعد غياب. يكفي أن يُذكر أمامها عنوان ألبومها الجديد «بعد سنين» حتى تلمع عيناها. يكفي أن يُلفَظ اسما طفلَيها «نائل» و«ريتا آية» كي تُطلق تنهيدة الامتنان والاكتفاء. وثمة كذلك ثوابت تدعو للامتنان، كأن تلتفت هبة إلى شريكها الفنّي المؤلّف والمنتج الموسيقي أسامة الرحباني، فتدرك كم أنّ تلك الثنائيّة أخذتها إلى حيث حلمت.

تخبر الفنانة اللبنانية «الشرق الأوسط» كيف أنّ الأمومة أفردت جناحيها وحرّرتها من تفاصيل صغيرة كانت تكبّلها. «الأمومة حافز كبير. حتى أدائي على المسرح صار فيه شغف أكبر، وكأنّ ما أقوم به ليس لي وحدي، بل لتفتخر به عائلتي وولداي. كما لو أنني أريد أن أثبت لهم شيئاً. ما عدت أفكّر في التفاصيل التي كان يمكن أن تعثّرني سابقاً».

لا يتوقّف امتنان هبة طوجي عند حدود الألبوم الجديد والعائلة الصغيرة، بل يمتدّ إلى جمهورٍ كبير صفّق لها وغنّى معها ملء الحناجر في مهرجان «بيبلوس» بلبنان منذ 3 أسابيع. شاركتهم عبر الشاشة الخلفيّة لمحاتٍ عن يوميّاتها مع زوجها العازف العالمي إبراهيم معلوف وولدَيها، كما قدّمت أغنيتَين على قدرٍ عالٍ من الدفء العائلي هما «صار أحلى الكون» و«لا تؤاخذونا». تؤكد أنها فتحت نوافذ بيتها تلك الليلة، انطلاقاً من حرصها على العلاقة الوطيدة بجمهورها، وعلى حقّ المعجبين في الاطّلاع على بعضٍ من حياة الفنان ومشاركته مشاعره.

هبة طوجي في كواليس حفل بيبلوس (إنستغرام)

يتجدّد اللقاء مع الجمهور ليلة 25 أغسطس (آب) في بترا - الأردن. لهذا الموقع التاريخيّ المهيب، يعدّ الرحباني وهبة طوجي «برنامجاً دسماً» إلى جانب مجموعة كبيرة من العازفين والراقصين. «أينما ذهبنا، نحب أن نخصّ المكان الذي نغنّي فيه بلفتة مميّزة. حضّرنا برنامجاً يليق ببترا ويشبهها»، تقول هبة طوجي.

من الألبوم الجديد ومن زوّادةٍ موسيقيّة بلغت الـ16 من العمر، ستَغرف هبة طوجي لتغنّي في بترا. هكذا فعلت في بيبلوس حيث لفحتها الذكريات وهي تقف على مسرحٍ استقبل أولى إطلالاتها عام 2008 في مسرحيّة «عودة الفينيق». «كنت في الـ19 حينها، لكن عندما عدت إلى بيبلوس منذ أسابيع شعرت برهبة المرّة الأولى وبشوقٍ لا يوصف».

تعترف هبة طوجي بأنّ رهبة المسرح ما زالت تنتابها، لا بل هي تزداد وطأةً مع مرور السنوات. توضح أنها «الرهبة الإيجابية التي لا تسيطر عليك، بل تجعلك تركّزين أكثر وتعيشين اللحظة». ثمّ يأتي تفاعُل الجمهور ليخفّف منها، خصوصاً إذا كان جمهوراً عابراً للأجيال كذاك الذي استطاع الثنائي هبة طوجي - الرحباني أن يجمعه عبر السنوات.

هبة طوجي والرحباني ثنائية فنّية مستمرة منذ 16 عاماً (فيسبوك)

تُحاكي أغاني هبة طوجي الفئات العمريّة كافّةً. تفسّر هذا الأمر بالقول: «الموسيقى التي نقدّم متنوّعة إلى درجةٍ أنّ كل شخص يجد نفسه فيها». وقد تَكرّس ذلك في ألبوم «بعد سنين»، الذي مزج بسلاسة بين الإيقاعات العصرية والنمط الكلاسيكي.

استغرق العمل على هذا الألبوم 3 سنوات واستلزم تنقّلات بين لبنان وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية. لكنّ النتيجة جاءت على قدر توقّعات هبة التي كانت بحاجة إلى عودةٍ بعد غياب، تُرضيها وتُرضي جمهورها. «بعد أن صارت هويّتي الموسيقيّة صلبة وواضحة المعالم، كان لا بدّ من التوجّه إلى مزيد من التجدّد والمخاطرة والجرأة. ظهرت في الألبوم نواحٍ جديدة من صوتي لم تكن قد استُكشفت في السابق. وقد أقبل الجيل الجديد عليه لما فيه من أغانٍ عصريّة».

قدّمت هبة طوجي أغنية «لو نبقى سوا» إلى جانب الفنان العالمي لويس فونسي، كما شرّعت أبوابها لرياحٍ شبابيّة من خلال التعاون مع «أنطوني أدونيس» في «حبيبي خلص»، و«نيس» في «بعد سنين». وفق هبة طوجي، فإنّ هذا النوع من التعاون سيتكرّر في الألبومات المقبلة، خصوصاً أنه شكّل عنصر إثراء للألبوم ومنحَه نفحة جديدة.

تقول إنها ليست المرة الأولى التي تقدّم فيها الأغنية السريعة، لكنّ الضوء كان يُسلّط أكثر في الماضي على المحتوى الكلاسيكي. «أما اليوم ومع انضمامي إلى شركة يونيفرسال أرابيك ميوزيك، فقررنا أن نعمل على مخطّط جديد يركّز أكثر على الأغنية العصريّة شكلاً ومضموناً، لا سيّما أن التعاون متاح مع منتجين وفنانين من خارج العالم العربي، من دون أن يعني ذلك الابتعاد عن هويّتي الموسيقيّة الأصليّة».

في الألبوم الجديد أفردت هبة طوجي مساحة أكبر للأغنية العصرية السريعة (إنستغرام)

عن أغنية «بعد سنين» التي لاقت رواجاً كبيراً خصوصاً في مصر، تقول هبة طوجي إنها علقت في رأسها وحفظتها ما إن سمعتها. ثمّ أتى الفيديو كليب الذي أخرجته ليلى كنعان ليضفي عليها مرحاً ودلعاً وأنوثة. تتمنّى الفنانة المتخصصة في الإخراج أن يجري تصوير مزيد من أغاني الألبوم على طريقة الفيديو كليب. من بينها تختار «خبّرني القصة» وتتخيّل عناصرها السينمائية من وجهة نظرها كمخرجة، مع العلم بأنّ طوجي تشارك في أفكار أعمالها المصوّرة، وتُشرف على المونتاج والتفاصيل حتى وإن لم تجلس على كرسي الإخراج.

عودةٌ من نوعٍ آخر بانتظار هبة طوجي، إنما هذه المرة على أحد أهم مسارح باريس ضمن استرجاعٍ لبطولتها مسرحيّة «Notre Dame de Paris» في قصر المؤتمرات في العاصمة الفرنسيّة، ابتداءً من منتصف شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 وحتى منتصف يناير (كانون الثاني) 2024.

وفي الأدراج كذلك مسرحيّة «نفرتيتي»، التي تنتظر أن تبصر الضوء؛ هذا النص الجاهز الذي يحلم له أسامة الرحباني بإنتاج ضخم يليق به، وبالإرث المسرحيّ الذي حمّله الكبير منصور الرحباني لأبنائه.

يرجع منصور إلى ذاكرة هبة أذُناً سمعت صوتها وقيّمَته قبل رؤية وجهها. كانت تتدرّب في منزله مع أسامة، وهو في مكتبه يؤلّف أو في غرفته يستريح. «كنت أشعر بوجوده من دون أن أراه، وعندما تعرّفت عليه اكتشفت كم أنّ عظمته لم تسلبه شيئاً من تواضعه.» اليوم عادت هبة طوجي لتشعر بوجوده من دون أن تراه، لكنها تغنّيه في كل ألبوم وحفلة، كطائرٍ راجعٍ من رماده.


مقالات ذات صلة

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

الوتر السادس داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

داليا مبارك: لم أشعر بالتوتر أو الضغط في «ذا فويس كيدز»

بتطور أصواتهم وأدائهم خلال التدريب عبرت الفنانة السعودية داليا مبارك عن سعادتها بالمشاركة في لجنة تحكيم برنامج اكتشاف المواهب «ذا فويس كيدز».

أحمد عدلي (عمّان)
الوتر السادس سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

سارة درويش: أدخل عالم التمثيل عندما أغني شارة مسلسل

قالت المغنية السورية سارة درويش إن موضوع الشارة الدرامية لا يزال غير منتشر في ثقافتنا الفنية العربية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)
الوتر السادس شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

شذى لـ«الشرق الأوسط»: عصر الألبومات الغنائية انتهى

أطلقت المطربة المصرية شذى أخيراً مجموعة أغانٍ منفردة أحدثها أغنية «أوكي» التي صدرت في بداية عام 2026 وأغنية «زمانك دلوقتي»، بالإضافة إلى عدة أغنيات مثل «ناجح»..

مصطفى ياسين (القاهرة)

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
TT

المتحف المصري يحتفل بذكرى تأسيسه بإبراز تمثال «إيزيس»

تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)
تمثال إيزيس أول قطعة تسجل بالمتحف المصري (المتحف المصري)

في ذكرى تأسيسه، أبرز المتحف المصري في ميدان التحرير (وسط القاهرة) القطعة رقم 1 في «السجل العام» له، وهو تمثال «إيزيس»، ويجسد شخصية «إيزيس»، رمز الأمومة والوفاء في مصر القديمة.

التمثال الأول الذي وضع في سجلات المتحف مصنوع من «الشست» بارتفاع يصل إلى 38 سم، ويعود تاريخ هذا العمل الفني إلى العصر المتأخر (الأسرة 26)، وهي المدة التي شهدت نهضة فنية مميزة في محاكاة الطرز القديمة، وفق بيان للمتحف المصري.

​وقد عُثر على التمثال عام 1858 في منطقة سقارة الأثرية، ضمن حفائر العالم «مارييت» مؤسس مصلحة الآثار المصرية آنذاك، وتعدّ هذه القطعة حجر الزاوية في توثيق التاريخ المصري العريق، وفق بيان المتحف.

ويحمل احتفاء المتحف المصري بذكرى تأسيسه من خلال إبراز تمثال إيزيس بوصفه أول قطعة مسجّلة دلالات رمزية وعلمية عميقة تتجاوز مجرد العرض المتحفي التقليدي، لتلامس جوهر تشكّل الوعي الأثري والمؤسسي في مصر الحديثة. وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان التي قالت لـ«الشرق الأوسط»: «من الناحية الأكاديمية، يعكس هذا الاختيار إدراكاً مبكراً لقيمة التوثيق والأرشفة بوصفهما ركيزتين أساسيتين في علم المتاحف؛ إذ لا تقتصر أهمية القطعة على بعدها الفني أو الديني، بل تمتد إلى كونها شاهداً على البدايات الأولى لعملية تنظيم المجموعات الأثرية وفق معايير علمية، وتبرز دور المتحف كمؤسسة معرفية أسهمت في تشكيل علم المصريات الحديث».

وتوضح المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم أن «اختيار تمثال إيزيس تحديداً له دلالة رمزية عميقة؛ فالمعبودة إيزيس تمثل في الفكر المصري القديم الأمومة والحماية والبعث، وهي معانٍ تتقاطع بشكل لافت مع فكرة إحياء التراث التي يضطلع بها المتحف».

وتتابع: «كما أن قصة الأثر تساعد في جذب الجمهور، فالعرض المتحفي لم يعد مقتصراً على القطعة في ذاتها، بل امتد ليشمل تاريخ تسجيلها وسياق عرضها؛ ما ينشئ علاقة أكثر عمقاً بين الزائر والقطعة الأثرية».

المتحف المصري يضم مجموعات أثرية نادرة (صفحة المتحف على فيسبوك)

وتم بدء تأسيس المتحف المصري عام 1895، بعد اختيار المهندس المعماري الفرنسي مارسيل دورغنون، ليقوم بتصميمه من خلال مسابقة دولية، وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1902، وهو أول مبنى متحفي بالشرق الأوسط، ويضم عشرات الآلاف من القطع الأثرية من عصور مختلفة تحكي قصة الحضارة المصرية القديمة منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى العصرين اليوناني والروماني، ويعد المبنى نفسه من المعالم السياحية البارزة في وسط القاهرة.

ويصف أستاذ تاريخ وفلسفة الفن المصري القديم، الدكتور عمر المعتز بالله، رئيس مركز دراسات الهوية وحفظ التراث تمثال إيزيس قائلاً إنه «ليس مجرد رمز عابر، بل هو إعلان بصري أن هذه الشخصية هي صاحبة القدرة على منح الحياة للعقيدة المصرية في بدء الزمان».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن التمثال الذي يعود للأسرة 26 التي حكت مصر في الفترة ( 688 -525 قبل الميلاد)، وعرفت في التاريخ بـ «النهضة الصاوية» في الدلتا، يؤكد أن هذه الأسرة آمنت بأن استعادة مجد مصر يبدأ باستعادة فنونها وتقاليدها القديمة؛ «لذا تعمدوا إحياء أساليب الدولة القديمة، عصر الأهرامات، في النحت والتصوير. من هنا يأتي التناسق المثالي في نسب تمثال إيزيس، والدقة الجراحية في ملامح الوجه، كأن النحات يعود بنا عبر الزمن ألفي سنة إلى الوراء»، على حد تعبيره.

ويضم المتحف المصري مجموعة فريدة من القطع الأثرية من بينها «المجموعة الجنائزية ليويا وتويا، وبسوسينيس الأول وكنوز تانيس، ولوحة نارمر التي تخلد توحيد مصر العليا والسفلى، كما يضم تماثيل للملوك بناة الأهرامات في الجيزة: خوفو، وخفرع، ومنكاورع، بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من البرديات والتوابيت والحلي، وفق وزارة السياحة والآثار.


بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
TT

بسنت شوقي: التنوّع خيار محسوب بين «إفراج» و«الكينج»

بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)
بسنت شوقي في أحد أدوارها (صفحتها في «فيسبوك»)

قالت الممثلة المصرية بسنت شوقي إنّ ظهورها في مسلسل «إفراج» جاء بعد ترشيح من المخرج أحمد خالد موسى، الذي تواصل معها وشرح ملامح شخصية «وفاء»، مؤكدة أنها انجذبت إلى الدور لما يحمله من اختلاف وتحدٍّ تمثيلي، وابتعاده عن الأدوار التي قدَّمتها سابقاً.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «محدودية مساحة الدور في الحلقات الأولى لم تجعلني أتردَّد في قبوله، لحماستي وإعجابي بالفكرة، فضلاً عن مشاركة عمرو سعد الذي تربطني به صداقة، ورغبتي في العمل مع المخرج وشركة الإنتاج».

وأوضحت أنها تعاملت مع شخصية «وفاء» بجدّية في التحضير، وحرصت على البحث عن نماذج قريبة منها في الواقع، مُستعينة بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تيك توك»، لاستلهام تفاصيل تتعلَّق بطريقة الكلام والحركة والمظهر، إلى جانب جلسات نقاش مع المخرج وزملائها، خصوصاً أحمد عبد الحميد، مؤكدة أنّ ذلك ساعدها في الوصول إلى شكل أكثر واقعية للشخصية.

شاركت بسنت شوقي في عملَين خلال رمضان الماضي (صفحتها في «فيسبوك»)

وأضافت أنّ التحدّي الأكبر كان تحقيق التوازن بين اختلاف الشخصية عنها وإقناع الجمهور بها، لأنّ الأصعب هو ألا تبدو «مصطنعة» أو «كارتونية»، وهو ما حرصت عليه طوال التصوير، «سعياً إلى تقديم أداء صادق وقريب من الناس»، وفق قولها.

وعن مشاركتها في مسلسل «الكينج» مع محمد إمام، عبَّرت عن سعادتها بردود الفعل، مشيرة إلى أنها قدَّمت شخصية «مريم الصياد»، وعملت مع المخرجة شيرين عادل على التحضير المُسبق، ممّا سهَّل كثيراً من التفاصيل.

وأضافت أنّ تعاونها مع محمد إمام وشيرين عادل جاء بعد محاولات سابقة لم تكتمل، مؤكدة أنّ «النص كان من أهم أسباب الموافقة، لما يحمله من عالم مختلف وشخصيات متعدّدة، إلى جانب الرغبة في الوصول إلى فئة جديدة من الجمهور».

وتطرَّقت إلى النقاشات مع المخرجة بشأن تحوّلات «مريم الصياد» وكيفية توظيف ذكائها وعلاقاتها، خصوصاً مع تطوّر الأحداث، مشيرة إلى حرصها على الإلمام بتفاصيل الشخصية تدريجياً في كلّ مشهد.

وأكدت أنّ «الشخصيات غير النمطية ذات الأبعاد النفسية قد تبدو تصرّفاتها غير مفهومة في البداية، لكنّ دوافعها تتكشَّف تدريجياً، ممّا يفرض دراسة كلّ مشهد وتقديمه بشكل واضح ومتدرّج».

بسنت شوقي ومحمد إمام في كواليس تصوير «الكينج» (صفحة محمد إمام في «فيسبوك»)

وأضافت أنها ركزت على بناء تفاصيل الشخصية، من طريقة الكلام والحركة إلى نبرة الصوت، لأنّ هذه العناصر تُعزّز إقناع الجمهور، خصوصاً عندما تختلف الشخصية عن طبيعة الممثل، مشيرة إلى أنّ التحدّي الأبرز كان تحقيق التوازن بين قوة الشخصية وجانبها الإنساني، بما يجعل التحوّلات منطقية ومقنعة.

من هنا، أكدت وجود تحدّيات تقنية، منها مَشاهد ركوب الخيل التي تطلّبت تدريباً مكثفاً لعدم ممارستها منذ سنوات، مشيرة إلى أهمية هذه التفاصيل في تعزيز صدقية العمل، لا سيما أنّ مشهد ركوب الخيل كان أول ظهور لها في الأحداث.

وعن وجود عدد كبير من النجوم، قالت إنّ ذلك خلق حالة من الدعم المتبادَل، وانعكس إيجاباً على أجواء التصوير التي اتَّسمت بالهدوء والتنظيم رغم ضخامة الإنتاج.

وأضافت أنّ تقديم عملَين مختلَفين في موسم واحد منحها فرصة الظهور بأكثر من شكل، مشيرةً إلى أنّ ذلك خطوة مهمّة في مسيرتها الفنّية.

وعن مشروعاتها المقبلة، أكدت بسنت شوقي أنها تنتظر عرض فيلم «إذما»، الذي تشارك فيه مع أحمد داود، والمقرَّر إطلاقه قريباً في دور العرض السينمائية.


غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
TT

غمر الجسم 5 دقائق في الماء البارد يحسّن الحالة النفسية

الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)
الغمر في المياه الباردة من الممارسات المحببة بين الرياضيين (جامعة تورونتو متروبوليتان)

كشفت دراسة بريطانية أن غمر الجسم في المياه الباردة لمدة خمس دقائق فقط يمكن أن يُحدث تحسناً ملحوظاً في الحالة النفسية، ما يوفر وسيلة سريعة وبسيطة لتعزيز المزاج.

وأوضح الباحثون من جامعة تشيتشستر أن التأثير الإيجابي لا يعتمد على مدة الغمر بقدر ما يعتمد على التعرض نفسه، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Lifestyle Medicine».

ويُعد الغمر في المياه الباردة من الممارسات التي اكتسبت شعبية واسعة في السنوات الأخيرة، خصوصاً بين الرياضيين ومحبي أنماط الحياة الصحية.

ويقوم هذا النوع من الممارسات على تعريض الجسم لمياه منخفضة الحرارة لفترة قصيرة، بهدف تنشيط الدورة الدموية وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية للبرودة.

ويُعتقد أن التعرض للبرودة يؤدي إلى إفراز هرمونات مثل الإندورفين والأدرينالين، ما يمنح شعوراً بالانتعاش وزيادة اليقظة، كما يُستخدم أحياناً لتقليل الالتهابات وتسريع التعافي بعد المجهود البدني.

وشملت التجربة 121 مشاركاً من الشباب الذين يعانون من انخفاض المزاج، وجميعهم يتمتعون بلياقة بدنية جيدة، وخضعوا لاختبار الغمر في مياه البحر عند درجة حرارة 13.6 درجة مئوية.

وأُجريت التجربة على شاطئ «ويست ويترينغ» في بريطانيا، دون أن يكون لدى المشاركين أي خبرة سابقة في السباحة بالمياه الباردة.

وقام المشاركون بتقييم حالتهم المزاجية قبل أسبوع من التجربة، ثم أعادوا التقييم فور الانتهاء من الغمر في الماء البارد.

وأظهرت النتائج تحسناً واضحاً في مؤشرات المزاج لدى جميع المشاركين، بغض النظر عن مدة البقاء في الماء، مع تسجيل الغمر لمدة خمس دقائق نتائج قريبة جداً من الغمر لمدة 20 دقيقة.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تشير إلى إمكان استخدام الغمر القصير في المياه الباردة بوصفه وسيلة فعّالة وسريعة لدعم الصحة النفسية، خصوصاً لدى الأشخاص النشطين بدنياً، كما يمكن أن تشجع المزيد من الأفراد على تجربة هذه الممارسة نظراً لسهولة تطبيقها وقِصر مدتها.

وأضافوا أن الغمر القصير يمكن أن يكون خياراً عملياً لتحسين الحالة النفسية، حتى للأشخاص الذين لا يفضلون أو لا يستطيعون الوصول إلى العلاجات التقليدية بسهولة.

ورغم الفوائد المحتملة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، خصوصاً لدى المبتدئين أو الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية أو أمراض قلبية، إذ قد يسبب التعرض المفاجئ للبرودة صدمة للجسم إذا لم يتم بشكل تدريجي وآمن.