حبس الممثل المصري أحمد فلوكس عامين

بعد إدانته بسبّ وقذف لاعبة كرة سلة معتزلة

الممثل المصري أحمد فلوكس (حسابه على فيسبوك)
الممثل المصري أحمد فلوكس (حسابه على فيسبوك)
TT

حبس الممثل المصري أحمد فلوكس عامين

الممثل المصري أحمد فلوكس (حسابه على فيسبوك)
الممثل المصري أحمد فلوكس (حسابه على فيسبوك)

أثار خبر القبض على الفنان المصري أحمد فلوكس أثناء وجوده في إحدى المدن الساحلية تفاعلاً كبيراً بوسائل التواصل الاجتماعي في مصر، وذلك بعد إدانته بسبّ وقذف لاعبة كرة سلة مصرية معتزلة عبر تطبيقات «واتساب» و«فيسبوك» و«إنستغرام»، وفق عمرو عبد السلام، محامي المجني عليها، الذي تحدث لوسائل إعلام مصرية قائلاً: «رُحّل الفنان المصري من مديرية أمن الجيزة إلى القسم التابع لمحل سكنه انتظاراً لترحيله إلى السجن العمومي لقضاء مدة العقوبة بعد أن استنفد مواعيد الطعن القانونية والاعتيادية، وأصبح الحكم واجب النفاذ».

وعن تفاصيل الواقعة أكد عبد السلام أن فلوكس تعرّض للاعبة منتخب مصر لكرة السلة ياسمين إبراهيم في منتصف عام 2020، مرسلاً الكثير من رسائل السب والقذف والتهديد لموكلته التي حرّرت محضراً بالواقعة في مباحث الإنترنت، وتم التحقق من أن الرسائل من رقمه الخاص وحساباته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي، ولدى استدعائه ومواجهته أنكر ارتكابه للواقعة.

فلوكس يخضع راهناً لتنفيذ عقوبة بالحبس (فيسبوك)

وأضاف عبد السلام أن تقرير مباحث تكنولوجيا المعلومات أقرت صحة الواقعة بعد الاستعلام من قبل شركة الهاتف المحمول التي أحالت القضية لمحكمة القاهرة الاقتصادية، والتي حددت جلسة وقضت أول درجة بمعاقبته عن التهم التي وجهت إليه.

وقضت المحكمة بحبس فلوكس وتغريمه 200 ألف جنية مصري، وأصبح الحكم واجب النفاذ بعد انقضاء المدة القانونية للطعن عليه.

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع عدد من أعضاء نقابة المهن التمثيلية لمعرفة موقف النقابة تجاه فلوكس، ولكنهم فضلوا عدم الحديث عن الأمر في الوقت الحالي، مؤكدين أن النقابة لم تحدّد الإجراء الذي يجب عليها فعله، ولم يجر التطرق للموضوع وأبعاده بعد.

ويرى المستشار القانوني المصري إسلام جمال أن فلوكس بإمكانه النقض على الحكم لتخفيفه أو إلغائه نهائياً، وأضاف في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» أن الفنان له الحق في الاستئناف قبل انقضاء المدة القانونية للنقض مجدداً، مشيراً إلى أن ذلك يوقف الحكم، ولكنه ليس سنداً قانونياً يمكنه من مغادرة محبسه، ويتوقع جمال أن يحصل فلوكس على براءة أو تخفيف الحكم إذا تم النقض بالفعل في حال لم يفعل ذلك من قبل أو فعل وتخلّف عن الحضور.

ومنذ عام أعلن الفنان المصري أحمد فلوكس «توبته» من خلال منشور عبر صفحته الشخصية في موقع «إنستغرام» بعد فترة اختفاء عن الساحة الفنية، وقال: «لقد قررت أن أتوب إلى الله توبة نصوحا راجياً مغفرته، وأن أبذل كل ما في وسعي على أن أكون على الصراط المستقيم، أرجو من أي شخص أسأت له في يوم من الأيام وحدث مني أي شيء أن يغفر لي، دعواتكم أن يثبتني الله».

وخلال شهر يوليو (تموز) الماضي، اعتذر فلوكس عبر وسائل إعلام مصرية للفنان المصري أشرف زكي نقيب الممثلين عن إساءته في حقه، مشيراً إلى أن الصلح بينهما بمنزلة رجوع لبيته، وأن زكي أستاذه ومعلمه، وكانت آخر مشاركة فنية للفنان المصري عام 2019 من خلال فيلم «الممر» إخراج شريف عرفة.


مقالات ذات صلة

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

يوميات الشرق قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق  إيثَن هوك خلال حضوره حفل توزيع جوائز البافتا في لندن (إ.ب.أ)

الممثل إيثن هوك: أعبّر عن نفسي من خلال السينما

هوك مختلف في كل دور يؤديه، يتجاوز الإطار الذي يوّفره كل فيلم، ليصنع من دوره عنصر الاهتمام الأول.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق الفنانة والراقصة كيتي (صورة أرشيفية)

«عفريتة هانم» ترسل تلويحة الوداع عن عمر 96 عاماً

بعد غيابها عن الأضواء لأكثر من 60 عاماً، رحلت الفنانة المصرية من أصول يونانية، كيتي، في العاصمة اليونانية أثينا، الجمعة، عن عمر ناهز الـ96 عاماً.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق ميسا جلّاد تُحيي حفل ختام المهرجان (نادي لكلّ الناس)

«مهرجان الفيلم العربي»... 6 أيام من العروض والندوات السينمائية

منذ تأسيسه عام 1998، يعمل «نادي لكلّ الناس» على أرشفة الأعمال السينمائية والموسيقية، وترميمها وتحويلها إلى نسخ رقمية.

فيفيان حداد (بيروت)
سينما «مهمّة مستحيلة: الحساب الأخير» نجاح محدود (باراماونت)

أسباب «باراماونت» الفعلية لاحتواء «وورنر»

اشتهر أحد رؤساء شركة «مترو - غولدوين - ماير» المعروفة بـ«M.G.M» في الثمانينات بأنه كان يملك دُرجَين في مكتبه؛ أحدهما لعقود البيع، والآخر لعقود الشراء.

محمد رُضا (لندن)

أحمد العوضي: أخلع عباءة «البطل الشعبي» في «شمشون ودليلة»

أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)
أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)
TT

أحمد العوضي: أخلع عباءة «البطل الشعبي» في «شمشون ودليلة»

أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)
أحمد العوضي في كواليس مسلسل «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)

أكَّد الفنان المصري أحمد العوضي أن شخصية «علي»، التي يجسّدها ضمن أحداث مسلسل «علي كلاي»، هي الأقرب إلى قلبه وحياته الخاصة. وقال العوضي، في حواره لـ«الشرق الأوسط»، إن العمل يُعد مزيجاً من الرومانسية والأكشن والإثارة، كاشفاً عن ابتعاده عن ثيمة البطل الشعبي التي اعتاد تقديمها خلال المواسم الماضية، وذلك عبر فيلمه السينمائي المقبل.

وعن شخصية «علي كلاي»، قال العوضي: «تتمتع الشخصية بثراء كبير، وتعمل في تجارة قطع غيار السيارات، وفي الوقت نفسه هو لاعب متمكّن في رياضة الـ(MMA) القتالية».

وأوضح أن دوره في العمل لم يُرهقه، خصوصاً أنه ملاكم حاصل على بطولات عدة، ويهوى ممارسة رياضة الـ(MMA)، أي الفنون القتالية المختلطة، منذ الصغر، حتى إن دخوله مجال التمثيل كان في الأساس من بوابة الملاكمة.

العوضي يعدُّ «علي كلاي» الأقرب إليه

وأضاف العوضي: «أنا ملاكم قبل التمثيل، وعندما عملت مع الفنان الراحل نور الشريف في بداياتي الفنية، كان يعلم خلفيتي الرياضية، خصوصاً تفاصيل ممارستي للملاكمة»، موضحاً أنه «تحمَّس لتجسيد شخصية (علي كلاي) لأنها قريبة إلى قلبه وحياته الخاصة، وإلى الرياضة التي نشأ على تفاصيلها منذ الصغر».

وأشار إلى أن «أكثر ما أرهقه خلال تصوير العمل هو تعدّد أماكن التصوير، التي تجاوزت 150 موقعاً، وتطلّبت ديكورات ضخمة ومتشعّبة»، لافتاً إلى أن «هذا الأمر، رغم إرهاقه وصعوبة تنفيذه، خلق تفاصيل مختلفة في العمل، ونتج عنه تنوّع بصري كبير يراه الناس».

ونفى العوضي وجود علاقة بين فيلمه «البلدوزر»، الذي أعلن عن تقديمه منذ سنوات، ومسلسل «علي كلاي»، لافتاً إلى أن «ما يجمعهما هو تناول رياضة الـMMA فقط، إذ كانت رغبته تجسيد شخصية بطل في هذه الرياضة ضمن الفيلم، لكن انشغاله وانشغال المخرج حينها حالا دون استكمال المشروع».

ويشارك في بطولة مسلسل «علي كلاي»، إلى جانب أحمد العوضي، نخبة من النجوم، من بينهم دُرّة، ويارا السكري وغيرهما، وهو من تأليف محمود حمدان وإخراج محمد عبد السلام.

وعن سبب تكرار التعاون مع المؤلف والمخرج في أكثر من عمل فني، يقول: «نحن ثلاثي متفاهم، وتربطنا علاقة وطيدة، ونشعر بأريحية خلال تعاوننا معاً».

الملصق الترويجي للمسلسل (حساب العوضي على فيسبوك)

وينتظر أحمد العوضي طرح فيلم «شمشون ودليلة» خلال موسم عيد الأضحى المقبل، مؤكداً أن الفيلم سيشهد تخلّيه عن ثيمة «البطل الشعبي» التي اعتاد تقديمها خلال الفترة الماضية. وقال إن أحداث الفيلم تدور في إطار «أكشن كوميدي»، ولم يتبقَّ على استكمال تصويره سوى 10 أيام فقط، وسيُنجز خارج مصر.

وعن تأخّره في خوض تجربة المسرح، أكد أحمد العوضي أنه عاشق للمسرح، لكنه يحتاج إلى تفرّغ كبير، مشيراً إلى أنه سيعمل على تقديم كثير من العروض المسرحية قريباً، معترفاً بتقصيره في هذا الجانب المهم، بسبب تركيزه الكامل خلال الفترة الماضية على تقديم أعمال فنية في السينما والدراما.

العوضي في كواليس «علي كلاي» (حسابه على موقع فيسبوك)

وعن الجدل الذي أثارته تصريحاته في كونه «الأعلى أجراً» و«الأكثر مشاهدة»، قال العوضي إن «كل شخص له مطلق الحرية فيما يقول، ما دام لم يتجاوز حدود الزمالة»، موضحاً أنه عندما يتحدث إلى جمهوره أو يطلق تصريحات، فإنه لا يتعمّد مضايقة أحد أو إلحاق الضرر بأيٍّ من زملائه.

ويستبعد العوضي فكرة الابتعاد عن التمثيل أو اعتزال الوسط الفني بسبب مثل هذه الصراعات، قائلاً: «هذا الأمر مرفوض تماماً، فأنا أعشق الفن بكل جوارحي، ولا يمكنني اعتزاله مهما حدث. وليس لي علاقة بما يجري، ولا أشغل بالي بأحد، بل أضع كامل تركيزي في عملي».

العوضي أعلن عن تخليه عن ثيمة البطل الشعبي في السينما (حسابه على فيسبوك)

ويرفض الفنان المصري تقديم سيرة الفنان الراحل نور الشريف فنياً لأسباب عدَّة، من بينها أنه «كان حالة خاصة ونجماً فريداً، وتقديم سيرته أمر كبير عليّ وعلى زملائي في الوسط». وأضاف: «هو يمثل لي حالة فنية وإنسانية خاصة، وله مكانة في قلبي لا يمكن لأحد أن ينافسه عليها، فهو (أبي الروحي)، وسيظل أكثر فنان أشعر بالامتنان تجاهه منذ دخولي الوسط الفني».

وأضاف العوضي: «أنا لا أحب أعمال السير الذاتية عادة، خصوصاً الشخصيات التي عاصرها الناس ولها أعمال متداولة، لأن هذا النوع من الفن قد يتحوَّل إلى تقليد لا إلى تجسيد حقيقي، على عكس تقديم سير شخصيات تاريخية يعرفها الناس لكنهم لم يشاهدوها».


ساحات بيروت ومنازلها تكتسي بحلة الشهر الفضيل

زينة الشهر الفضيل تكسو مداخل السرايا الكبير (الشرق الأوسط)
زينة الشهر الفضيل تكسو مداخل السرايا الكبير (الشرق الأوسط)
TT

ساحات بيروت ومنازلها تكتسي بحلة الشهر الفضيل

زينة الشهر الفضيل تكسو مداخل السرايا الكبير (الشرق الأوسط)
زينة الشهر الفضيل تكسو مداخل السرايا الكبير (الشرق الأوسط)

مع حلول الشهر الفضيل، تتبدَّل ملامح العاصمة اللبنانية بيروت، فترتدي ساحاتها وشوارعها زينة رمضان، وتكتسي بالأضواء الملوَّنة المتدلّية من الشرفات. وفيما تزيّن الفوانيس المداخل، تتعانق الأضواء الرمضانية لتصل الأحياء الشعبية بالراقية.

فالشهر الكريم يصل حاملاً معه بهجة ينتظرها الكبار والصغار، وتعرض المحال التجارية أنواعاً من الزينة تتطوّر أشكالها من عام إلى آخر، فيتهافت اللبنانيون على شرائها ليخلقوا في بيوتهم أجواءً تتلاءم مع المناسبة.

تأخذ زينة رمضان هذا العام منحى ابتكارياً مختلفاً (الشرق الأوسط)

وفي وسط بيروت، وتحديداً في ساحة الشهداء، أقامت بلدية المدينة احتفالاً بعد أيام من انطلاق الشهر الكريم، وازدانت الساحة بالإنارة الرمضانية التي أضفت أجواءً من الفرح، فأعادت الحركة إلى الوسط التجاري، معزِّزةً الطابع التراثي والروحي للمدينة.

وارتفع مقابل مسجد محمد الأمين مجسّم هلالٍ ضخم أُضيء بحضور إعلامي وشعبي، أحاطت به أهِلّة صغيرة ملوّنة، كما انتصب فانوس عملاق مزيّن بزخرفات ورسوم تراثية ترتبط بالشهر الفضيل.

وفي الطريق الجديد، كما في شوارع منطقتَي الجناح والمزرعة، تزيَّنت الشوارع بالأضواء والفوانيس وعبارات الترحيب بقدوم رمضان. أمّا البيوت، فعمد سكانها إلى تزيينها لتتناغم مع مشهد احتفالي يكلّل الأحياء التي يسكنونها. ومع ازدحام المتسوّقين في محال «السوبر ماركت»، تتشكَّل لوحة رمضانية نابضة بالألوان.

رموز الشهر الفضيل معروضة على الرفوف في المحلات التجارية (الشرق الأوسط)

وتشهد الزينة الرمضانية العام الحالي رواجاً لافتاً، لا سيما تلك المتلألئة ذات الأشكال الهندسية، التي تفوّقت بابتكاراتها على مثيلاتها في العام الماضي.

تقول مايا برجاوي، صاحبة أحد المحال المتخصّصة في زينة رمضان بمدينة طرابلس، إن معظم الأغراض التي استوردتها للمناسبة نفدت سريعاً. وتوضح لـ«الشرق الأوسط»: «باتت زينة رمضان تقليداً راسخاً لدى اللبنانيين. فالأولاد، كما أهاليهم، يقصدون محال بيع الزينة قبل حلول الشهر، فيشترون منحوتات صغيرة ومجسّمات وأكواباً وصحوناً تحمل رسوماً وعبارات ترحّب بالشهر الكريم». علماً أن تزيين داخل البيوت لم يكن أمراً شائعاً بين اللبنانيين، بل هو عادة مستجدّة بالكامل.

تأخذ زينة رمضان هذا العام منحى ابتكارياً مختلفاً (الشرق الأوسط)

وتعدّ الفوانيس والأهِلّة من أكثر المنتجات رواجاً. ومن الجديد أيضاً هذا العام، بحسب مايا برجاوي، ما يُعرف بـ«الهلال الشجرة»، وهو مجسّم يُنصب في المنزل ويُزيَّن بهدايا صغيرة وفوانيس وأهِلّة ملوّنة. وقد يكون باللونين الذهبي أو الفضي، أو مطلياً بألوان أخرى يختارها الزبون بحسب ذوقه.

ومن بين الزينات الأخرى في البيوت، المباخر الذهبية الصغيرة والفوانيس الحجرية المنقوشة بزخارف هندسية تذكّر بأجواء الشهر الفضيل. كما تُعدّ المباخر المذهّبة المتوّجة بقبة تشبه قبب المساجد من الهدايا الرائجة التي يتبادلها الجيران والأصدقاء كذكرى تدوم من عام إلى آخر. وغالباً ما تُصنع واجهات الفوانيس من زجاج ملوّن يضفي دفئاً خاصاً على المنازل.

ويقول أحمد الحاوي، صاحب محل لبيع الزينة في الطريق الجديدة: «زينة رمضان في السنوات الأخيرة باتت تتّسم بأشكال لم نكن نراها من قبل». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «الصناعات تطوّرت وأخذت منحى قريباً من الزينة الرائجة في أعياد الميلاد ورأس السنة. فالمباخر والفوانيس والحكواتي وراقص التنورة تُصنع اليوم من مادة البليكسي غلاس الشفافة، وتطعَّم بألوان برّاقة كالأخضر والأحمر. كما تُحفَر العبارات العربية على النحاس لتُعلّق على أبواب المنازل، وتنتشر مجسّمات منازل مصنوعة من الجص ومطعّمة بخيوط ذهبية تزيّن صالات البيوت».

زينة رمضانية حديثة تغزو الأسواق اللبنانية (الشرق الأوسط)

أما ربّات المنازل، فيحرصن على اقتناء أكواب الشاي والقهوة وأغطية الطاولات المزخرفة برموز رمضانية. وتعلّق ريما، وهي ربّة منزل: «في الشهر الفضيل تتبدّل ملامح منازلنا كلياً، فتزدان بشراشف موائد خاصة وأوانٍ تحمل طابعاً رمضانياً. حتى الشمعدانات وأطباق الضيافة تأخذ طابعاً مختلفاً طوال شهر كامل، مما يضفي بهجة على أولادنا الذين يشاركوننا اختيار هذه الأغراض».

وتشير مايا برجاوي إلى أن أسعار الزينة تبقى مقبولة وتناسب مختلف الشرائح الاجتماعية، موضحةً أن المنتجات البلاستيكية تبدأ من دولار واحد وتصل إلى 10 دولارات، بينما ترتفع أسعار الزينة المصنوعة من البليكسي والنحاس والحديد لتبلغ نحو 65 دولاراً.


« لغز مصر» يبرز الحياة اليومية لسكان «المحروسة» في قلب باريس

نقل محمد كمال بعدسته صور من مدن مختلفة (تصوير: محمد كمال)
نقل محمد كمال بعدسته صور من مدن مختلفة (تصوير: محمد كمال)
TT

« لغز مصر» يبرز الحياة اليومية لسكان «المحروسة» في قلب باريس

نقل محمد كمال بعدسته صور من مدن مختلفة (تصوير: محمد كمال)
نقل محمد كمال بعدسته صور من مدن مختلفة (تصوير: محمد كمال)

تحوَّلت صورةٌ لممارسة رياضة التحطيب، التقطها المصوَّر المصري محمود هواري في صعيد مصر، إلى بوابة مشاركته في معرض «لغز مصر»، بعدما قدَّم بها إلى مسابقة نظَّمتها «اليونيسكو» عام 2016، برفقة زميله المصوَّر المصري محمد كمال، وذلك ضمن معرض تنظِّمه بلدية باريس بالتعاون مع السفارة المصرية في فرنسا.

يضمّ المعرض 22 صورة التقطها كمال وهواري في مدن مصرية مختلفة، وتُعرض اليوم في مركز «كاروسيل اللوفر» للتسوُّق، بالقرب من المتحف الفرنسي الشهير. وقد انطلقت فعاليات المعرض في 17 فبراير (شباط)، وتستمر حتى منتصف مارس (آذار) المقبل، بلقطات توثِّق التقاليد والعادات المصرية في صعيد مصر ودلتاها، إلى جانب صور التُقطت في سيناء. وقد تولَّى تنسيق الصور واختيارها الفرنسي ستيفان روفييه.

نقل محمد كمال مشاهد من الحياة اليومية (تصوير: محمد كمال)

يقول روفييه لـ«الشرق الأوسط»: إن «فكرة المعرض تقوم على اختيار صور مرتبطة بالحياة اليومية في مصر، بما يقدِّم مشاهد مختلفة ومغايرة للصورة التقليدية عنها، مع التأكيد على أن الصور الفوتوغرافية قادرة على إبراز الجانب الإنساني الذي يمزج بين تاريخ مصر وحاضرها، وهو جانب لا يراه السائح عادة عند زيارته للبلاد».

وأضاف أن «الصور المختارة في المعرض تعكس هوية مصرية بعيدة عن الآثار والمتاحف التي تشتهر بها البلاد، وتركّز على وجوه مصرية حقيقية التُقطت في مناطق مختلفة، مستفيداً من خبرة المصورين في التقاط الصور الإنسانية في مدن مصرية عدَّة». وأشار إلى أن الصور اجتذبت العديد من رواد المركز التجاري الذين توقفوا أمامها وأبدوا إعجابهم بها.

وأكَّد المصور المصري محمد كمال أن القائمين على المعرض اختاروا مجموعة من الصور التي التقطها في أماكن عدِّة داخل مصر، وتعكس واقع الحياة اليومية والمواقف الحياتية المختلفة. ولفت إلى أن خبرته في التصوير الصحافي، التي اكتسبها من العمل في الصحافة، إلى جانب مشاركته في معارض دولية سابقة، أسهمت في تطوير قدرته على توثيق المشاهد الحياتية اليومية.

جوانب مختلف أبرزها محمد كمال في صوره (تصوير: محمد كمال)

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الصور المختارة في المعرض من تصويره عكست تنوعاً واضحاً في الأماكن التي التُقطت فيها، لكنها يجمعها عمق إنساني ومشاعر تنقلها بصورة مباشرة، مبدياً سعادته بالمشاركة في المعرض، واصفاً إياه بأنه من أهم التجارب في مسيرته المهنية مصوراً.

ويقول المصور المصري محمود هواري لـ«الشرق الأوسط» إن منسق المعرض تواصل معه بعد مشاهدته صورة التقطها وشارك بها في مسابقة التصوير التي نظّمتها «اليونيسكو». وبعد حصوله على مركز ضمن المراكز العشرة الأولى، جرى الاحتفاظ بالصورة، وعندما شاهدها ستيفان روفييه تواصل معه، ليبدأ بينهما نقاش حول رغبته في تنظيم المعرض والاستعانة بصوره.

قدَّم كمال صور متنوعة من محافظات مصر (تصوير: محمد كمال)

وأضاف هواري أنه يعمل منذ سنوات على توثيق التراث في صعيد مصر عبر مؤسسة «بشر مصر العليا»، وهي مؤسسة ثقافية تنفِّذ أنشطة مجتمعية تعتمد على توثيق التراث الحي في الصعيد وتعزيز قيمته، من خلال تقديم إنتاجات فنية تشمل نشر الكتب، وتنظيم المعارض، وإقامة البرامج الثقافية، إلى جانب التصوير. وأوضح أن رؤية المعرض طُرحت من جانب المؤسسة، ليتشاركوا مع روفييه، الذي لعب الدور الرئيسي في تنفيذ المعرض.

جانب من الصور المختارة المعروضة في باريس (السفارة المصرية في فرنسا)

ولفت إلى أنه يسعى باستمرار إلى تقديم صور حقيقية من المجتمع في صعيد مصر، مع مراعاة العادات والتقاليد وطبيعة المجتمع. وأشار إلى أن الصور المعروضة في المعرض لا توثق الجوانب التراثية فقط، بل ترصد أيضاً جانباً من الحياة اليومية، على غرار صورة تجفيف الطماطم، وهي من الممارسات التي بدأها المصريون القدماء في الماضي بسبب مواسم الفيضان.