حصدت مسرحية «سيدتي أنا» جوائز «المهرجان القومي للمسرح المصري»، في دورته الـ16 التي حملت اسم الفنان عادل إمام، وانتهت فعالياتها مساء أمس (الاثنين). وفازت المسرحية، من بطولة نضال الشافعي وداليا البحيري بجوائز أفضل عرض مسرحي، وأفضل مخرج مسرحي لمحسن رزق، وأفضل تصميم أزياء مناصفة لمروة عودة، وأفضل تصميم ديكور لحمدي عطية، وأفضل أشعار لعادل سلامة. وهي مأخوذة عن «بغماليون» للكاتب العالمي برنارد شو، وتدور حول مثقف يسعى إلى تغيير سلوك فتاة لتحويلها سيدة تنتمي إلى الطبقة الراقية.

كما حلّت مسرحية «ياسين وبهية» في المركز الثاني لجهة عدد الجوائز، فحصدت أفضل مخرج صاعد ليوسف مراد منير، وأفضل دور أول نساء مناصفة لإيمان غنيم، وأفضل ممثل دور أول لحازم القاضي. وأشاد متابعون بفوز الممثلة فاطمة محمد علي بجائزة أفضل دور أول نساء مناصفة، نظراً لتميّزها في العرض المسرحي «سيب نفسك» الذي ينتمي إلى فن الموندراما أو البطل الأوحد.
وشهد المسرح المكشوف في «دار الأوبرا المصرية» بالقاهرة، حفل ختام الدورة الـ16 من المهرجان، وعرْضَ فيلم تسجيلي يرصد أبرز المحطات في مسيرة عادل إمام، بحضور محمد هنيدي، وهاني رمزي، ونضال الشافعي، وداليا البحيري، وسميحة أيوب، وعايدة رياض، وسوزان نجم الدين، ورياض الخولي، ومادلين طبر، ورشوان توفيق، وعبد الله مشرف، ووفاء مكي.
ورأى رئيس المهرجان الفنان محمد رياض، أنّ «الإقبال الجماهيري كلمة سر نجاح الدورة»، مؤكداً في كلمته خلال حفل الختام، أنّ «الدورة المقبلة ستحمل اسم سيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب».

وشارك في الدورة 37 عرضاً تنوّعت جهات إنتاجها ما بين الهيئات الحكومية مثل «أكاديمية الفنون» و«البيت الفني للمسرح»، وبين الفرق المستقلة ومسرح الهواة ومؤسّسات المجتمع المدني من جهة أخرى. وتنبع أهمية الحدث من أنه «أكبر تجمّع للمسرحيين في مصر»، وفق نقاد.
وانطلق حفل الختام الذي حضرته وزيرة الثقافة المصرية نيفين الكيلاني، بفقرة غنائية تستعرض أبرز الأغنيات الواردة في المسرحيات، مثل «ريا وسكينة»، و«سيدتي الجميلة»، و«مدرسة المشاغبين»؛ لكن المخرج المسرحي عادل حسان، فجّر مفاجأة حين اتّهم مخرج حفل الختام إسلام إمام، بـ«سرقة فكرته». وقال عبر «فيسبوك»، إنه يعمل على الفكرة منذ 8 أشهر، وسبق الإعلان الرسمي عنها في مؤتمر صحافي تحت اسم «أوركسترا مسرح الطليعة» المعنية بإعادة تقديم أشهر أغنيات المسرح، فيما لم يصدر أي ردّ فعل عن المخرج إسلام إمام الذي تولّى إخراج حفلَي الافتتاح والختام، ولم تعلق إدارة المهرجان على هذا الاتهام.

من جهته، أكد المخرج المسرحي عمرو قابيل لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الدورة الأخيرة من المهرجان هي الأهم في تاريخه على مستويات عدة، منها حجم الاهتمام الإعلامي، والتنظيم، وصدقية التكريم الذي ذهب لمن يستحقونه، فضلاً عن حيوية الندوات والمحاور الفكرية»، مضيفاً: «لا يخلو أي مهرجان من بعض السلبيات، التي كان أبرزها في هذه الدورة تفاوت المستوى الفني لبعض العروض وهذا بديهي بسبب تفاوت مستوى جهات الإنتاج المشاركة». وتابع: «لا بدّ من زيادة نسبة التغطية الإعلامية في الدورات المقبلة، حتى يعود المسرح منتجاً ثقافياً يتفاعل معه الجمهور العريض، ولا يصبح فناً نخبوياً».



