عقب طرح 13 فيلماً سينمائياً في موسم الصيف بمصر، أثيرت تساؤلات حول: هل ينعش هذا العدد من الأفلام الحركة السينمائية في البلاد؟
وبينما قال نقاد إن «طرح هذا الكمّ من الأفلام يُعد انتعاشة للسينما المصرية»، يرى آخرون أن «الكم طغى على الكيف في بعض هذه الأفلام».
ومن بين الأفلام التي ستُطرح في السينمات المصرية قريباً: «أولاد حريم كريم» من بطولة مصطفى قمر وداليا البحيري، و«يحيى» من بطولة أحمد حاتم، و«العميل صفر» من بطولة أكرم حسني، و«فوي فوي فوي» لمحمد فراج، و«وش في وش» من بطولة محمد ممدوح، و«مندوب مبيعات» من بطولة بيومي فؤاد وآيتن عامر، و«خمس جولات» من بطولة ماجد المصري، و«أبو نسب» من بطولة محمد إمام.

وبدأ موسم العرض السينمائي خلال الإجازة الصيفية الحالية في وقت مبكر؛ حيث شهدت السينمات طرح مجموعة كبيرة من الأفلام، من بينها: «بيت الروبي»، و«تاج»، و«مستر إكس»، و«البعبع»، و«شوجر دادي»، و«رهبة»، و«هارلي»، و«بعد الشر»، و«يوم 13»، و«ابن الحاج أحمد»، و«ع الزيرو»، و«مرعي البريمو»، و«مطرح مطروح»، و«البطة الصفرا».
الناقدة الفنية المصرية، حنان شومان، قالت إنه «على الرغم من التنوع الذي يشهده الموسم الحالي، فإن ما يحدث ليس (زخماً سينمائياً) بالمعنى المتعارف عليه؛ بل شهدت صناعة السينما في مطلع الألفية الجديدة وما بعدها بسنوات أكثر من ذلك، وفاقت الأعمال المنافسة حينها هذا العدد بكثير».
وأضافت شومان لـ«الشرق الأوسط»، أن «شعور البعض بالزخم الفني في السينما المصرية الآن نتيجة اعتياد الجمهور على (ندرة) الأعمال السينمائية المعروضة خلال السنوات السابقة، رغم أن ما يعرض قد لا يكون بمستوى (عالٍ)».

وحسب شومان، فإن «السينما تحولت من نزهة للترويح عن النفس إلى (عبء أُسري)، بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية التي أثرت على صناعة الأفلام، من حيث ارتفاع تكاليف الإنتاج، الأمر الذي جعل المنصات منافساً قوياً وأقل تكلفة. ونتج عن ذلك بعض (الاستسهال) في صناعة الأفلام، بسبب التخوف من التوزيع وقلة الإيرادات وعدم تغطية تكلفتها الإنتاجية»، مشيرة إلى أن «المعروض حالياً بجانب المتوقع عرضه لا يكفي لموسم الصيف؛ لكن في النهاية حتى وإن طغى الكم على الكيف، فيكفي أنه في صالح الصناعة، وعامل مهم حقق انتعاشه فنية لتحريك المياه (الراكدة) التي شعرنا بها خلال السنوات الماضية».
أما الناقد الفني المصري، رامي المتولي، فيرى أن «الموسم يشهد انتعاشة في دورة رأس المال والإنتاج السريع، وليست انتعاشة فنية»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «دخول موسم رمضان الماضي مع شهور الصيف، كان سبباً في الاهتمام بالعروض الدرامية أكثر من الاهتمام بإنتاج أفلام سينمائية مناسبة لموسم الإجازات».

وأضاف رامي أن «ما حدث العام الحالي من تباعد وعدم تضارب بين الموسمين (أي رمضان والصيف)، جعل هناك انتعاشة في الأفلام بشكل ملحوظ؛ لكن المشكلة تكمن في إنتاج أفلام مخصصة للاستهلاك، وليس لها أي قيمة فنية إلا ما ندر»، على حد تعبيره. ولفت: «نطمح أن تكون الأفلام المنتظر عرضها ذات صبغة فنية قوية تجعلنا نتراجع، ونطلق عليها انتعاشة فنية وصحوة سينمائية، وليست انتعاشة تجارية أو انتعاشة للإنتاج ودورة رأس المال»، موضحاً أن «الأمر يتطلب التوازن بين القيمة الفنية والتجارية حتى تسير عجلة الإنتاج في اتجاهها الصحيح الذي نطمح له، وهو تقديم أفلام ذات (محتوى وقيمة فنية عالية) تحقق نجاحاً تجارياً».






