مصر: حضور لافت لـ«نجوم التسعينات» بمهرجان قلعة صلاح الدين الغنائي

الدورة الـ31 تشهد مشاركة مدحت صالح وعلي الحجار وهاني شاكر

مدحت صالح (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح (دار الأوبرا المصرية)
TT

مصر: حضور لافت لـ«نجوم التسعينات» بمهرجان قلعة صلاح الدين الغنائي

مدحت صالح (دار الأوبرا المصرية)
مدحت صالح (دار الأوبرا المصرية)

تستضيف قلعة صلاح الدين التاريخية في القاهرة فعاليات الدورة الـ31 من «مهرجان قلعة صلاح الدين الدولي للموسيقى والغناء»، الذي تنظمه «دار الأوبرا» المصرية، بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بداية من مساء الجمعة 25 أغسطس (آب) الحالي، وحتى الخميس 7 سبتمبر (أيلول) المقبل.

ويُسجّل «نجوم التسعينات» حضوراً بارزاً في برنامج المهرجان، الذي يتضمن مشاركة كل من عز الأسطول، ونسمة محجوب، ومجموعة التشيللو «state of harmony» ، وفايا يونان، وأوركسترا القاهرة السيمفوني، وفريق وسط البلد، ونادية مصطفى، وهاني شاكر، وسيمون، وهشام عباس، ومنى بوركهارد، ومصطفى حجاج، ومصطفى شوقي، وغالية بن علي، ونجوم الأوبرا للموسيقى العربية بقيادة المايسترو محمد الموجي، وعلي الحجار، وعزيز مرقة، وسعيد الأرتيست، ووليد توفيق، وهشام خرما، ولينا شاماميان، والمنشد أحمد العمري، والشيخ ياسين التهامي، وعبير نعمة، مع الفنان محمد محسن، ونسمة عبد العزيز، ومدحت صالح، والموسيقار عمر خيرت، إضافة إلى عروض لفِرق دولية بالتعاون مع قطاع العلاقات الثقافية الخارجية.

علي الحجار (دار الأوبرا المصرية)

ويقول الدكتور خالد داغر، رئيس «دار الأوبرا»، في بيان صحافي، الأحد، إن «مهرجان قلعة صلاح الدين الدّولي للموسيقى والغناء» فى دورته الـ31 طُوّر ليتخذ شكلاً جديداً يهدف إلى تقديم ألوان إبداعية جادّة تناسب أذواق مختلف الشرائح العمرية والاجتماعية.

وأضاف داغر أن الفعاليات تشهد مشاركات أولى لعدد من الفنانين المصريين والعرب، إضافة إلى ثنائيات غنائية متنوعة، وظهور لعدد من نجوم التسعينات، مشيراً إلى أن عدد الفعاليات، خلال العام الحالي، يصل إلى 45 حفلاً، حيث تُنظَّم حفلتان متتاليتان على مسرح المحكى، إلى جانب حفل يستضيفه مسرح خارجي استُحدث وأُعِدّ لاستقبال الجمهور أثناء الدخول.

وأوضح داغر أن «مهرجان قلعة صلاح الدين الدّولي للموسيقى والغناء» يُعدّ من التظاهرات الراسخة وأحد أهم المحافل، التي تنظمها وزارة الثقافة، ومنذ ميلاده عام 1990 نجح في تحقيق شعبية ضخمة بسبب تنوع محتواه الفني وثرائه.

وحققت الدورة الـ30 عدداً من الأرقام المهمة، التي لم تحدث مسبقاً في تاريخ المهرجان، بعدما تجاوز عدد حضور حفل الفنان هاني شاكر، الـ15 ألف شخص، ووصل عدد الحاضرين لحفلات المهرجان إلى 100 ألف شخص، شاهدوا 36 فقرة غنائية وموسيقية.

مائة ألف شخص حضروا فعاليات المهرجان (الأوبرا المصرية)

وخلال مدة انعقاد المهرجان، التي امتدت لأسبوعين، تصدَّر 7 نجوم شاركوا في إحياء لياليه، قائمة الأكثر تداولاً عبر موقع التغريدات القصيرة «إكس»؛ وهم: علي الحجار، ومدحت صالح، ومصطفى حجاج، وياسين التهامي، ونوال الزغبي، وهاني شاكر، وعمر خيرت.

وأسدل الموسيقار المصري عمر خيرت، الذي صاحبته أوركسترا أوبرا القاهرة، بقيادة المايسترو ناير ناجي، وعازفة الماريمبا نسمة عبد العزيز، الستار على فعاليات المهرجان، وسط تفاعل كبير من الجهمور.

وشهدت الدورة الماضية نقل الفعاليات على الهواء مباشرة، عبر الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وقناة الحياة، حيث أسهم النقل بانتشار المهرجان في أنحاء مصر وبعض الدول العربية، مما أدى إلى تصدره وفنانيه قوائم الأكثر تداولاً في مصر والعالم العربي على مواقع التواصل، وفق رئيس الأوبرا المصرية السابق مجدي صابر.


مقالات ذات صلة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

يوميات الشرق إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

إلغاء مهرجان أدبي أسترالي رائد بعد منع مؤلفة فلسطينية من المشاركة

ألغى منظمون أحد أهم مهرجانات الكتَاب في أستراليا اليوم (الثلاثاء) بعدما قاطع 180 مؤلفاً الحدث، واستقالت مديرته قائلة ​إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلفة فلسطينية

«الشرق الأوسط» (سيدني )
يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

قال المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي إن فيلمه الطويل الأول «لو المحظوظ»، نشأ من رغبته في تقديم صورة إنسانية صادقة لأب يحاول التوفيق بين أحلامه وطموحاته.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ينظم المهرجان بنسخته الثالثة في مدينة الطائف (هيئة الأدب)

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

تحتفي مدينة الطائف بالشاعر محمد الثبيتي وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه ووصل إشعاعها الآفاق من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقراء 2026.

عمر البدوي (الرياض)

معرض استثنائي يسرد تاريخ بدايات الحركة الفنية السعودية

عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)
عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)
TT

معرض استثنائي يسرد تاريخ بدايات الحركة الفنية السعودية

عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)
عمل للفنانة صفية بن زقر إحدى رائدات الحداثة الفنية في السعودية خلال عرضه في احتفال نور الرياض (نور الرياض)

تحتضن الرياض معرضاً فريداً في موضوعه، يوثّق المراحل التأسيسية للفن الحديث في السعودية خلال الفترة الممتدة من ستينات إلى ثمانينات القرن العشرين، ويقدّم رحلة شاملة عبر نشأة وتطور المشهد الفني السعودي، من خلال استعراض أعمال فنية متنوعة وقطع نادرة تُعرض لأول مرة، إلى جانب مواد أرشيفية حديثة الاكتشاف.

ويستند معرض «بدايات» الذي تنظمه هيئة الفنون البصرية من 27 يناير (كانون الثاني) حتى 11 أبريل (نيسان) 2026، إلى مشروع بحثي معمّق نفذته الهيئة، شمل زيارات ميدانية، ومقابلات مع الفنانين، وأعمال توثيق وأرشفة، تستكشف مساهمة الجيل الرائد في تطوير لغات بصرية متميزة وبناء منظومة فنية متكاملة عبر شبكات ناشئة ومبادرات مشتركة مدعومة من القطاعين العام والخاص.

ويتولى تنسيق المعرض القيّم الفني قسورة حافظ، ويتتبع رحلة فناني البدايات في دمج الإرث الثقافي العميق مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية، مستفيدين من التيارات الفنية الدولية لتشكيل المشهد الفني السعودي خلال تلك المرحلة، كما يدعم المعرض برنامجاً عاماً يشمل محاضرات وورشات عمل وجلسات تدريبية متخصصة، باستضافة خبراء لمناقشة أسس التعليم الفني في السعودية، وتأثير المعلمين والمؤسسات الفنية المبكرة، وممارسات الحفاظ على الأرشيفات الفنية.

ويُعد المعرض الركيزة الأساسية لمبادرة تهدف إلى توثيق مسار الحركة الفنية السعودية والاحتفاء بتطورها، على أن تُستكمل هذه المبادرة بإصدار مطبوع متخصص، وفيلم وثائقي، وأرشيف بصري، تشكّل مجتمعة أدوات داعمة لسرد تاريخ بدايات الحركة الفنية السعودية.

وقال الفنان الدكتور محمد الرصيص الذي رصد تاريخ الفن التشكيلي السعودي من خلال كتاب يوثق تفاصيله ورواده وتحولاته، إن جيل الرواد صنعوا بدايات حقيقية للحركة الفنية السعودية رغم التحديات.

وقال الرصيص إن إصرار جيل البدايات والرعيل الأول من الفنانين، استطاع تحريك المشهد الاجتماعي باتجاه القبول بهذا المجال الفني وهو في بواكيره، وإن فرص التعليم المحدودة لتعلم ودراسة الفنون، لم تكن حائلاً دون إنتاج أعمال ذات قيمة، ورواد كان لهم حضورهم ودورهم في صناعة مرحلة تأسيسية مهمة، وكانت منطلقاً لمسيرة الحركة الفنية السعودية.

ينظم معرض «بدايات» من قبل هيئة الفنون البصرية من 27 يناير حتى 11 أبريل 2026 (واس)

ومن جهته، قال الصحافي الثقافي صادق الشعلان الذي وثق الحراك الثقافي لسنوات، إن المعرض يمثل تحية امتنان لجيل البدايات ممن واجه تحديات التأسيس ومشاقه، ووضع لبنات التجربة الفنية السعودية، التي نجحت في تقديم أسماء لامعة في وقت مبكر، لا يزال عطاؤها الفني محل تثمين وتقدير الفنانين والمهتمين.

وقال الشعلان إن إعلان هيئة الفنون البصرية عن أن المعرض ستتبعه مبادرات نوعية، مثل إصدار مطبوع متخصص، وفيلم وثائقي، وأرشيف بصري، سيكون خطوة مهمة لتوسيع واستدامة أثر المعرض، وقيمته الاحتفائية بجيل الرواد من الفنانين السعوديين، داعياً أجيال الشباب من الفنانين وهم بصدد استثمار المرحلة الاستثنائية التي تشهدها القطاعات الثقافية في السعودية، ومن بينها المجال الفني، إلى أن يستعيدوا تجارب جيل البدايات.

وأضاف: «نشهد اليوم في القطاع الثقافي السعودي، ما يصح وصفه بتحول عميق في بنيته وتطلعاته، وهو أمر لم يكن متاحاً في مرحلة البدايات، على الرغم مما سجلته من إنجازات تستحق التوقف والإشادة، والمعرض يعد بتقديم أعمال فريدة تعرض لأول مرة، ما يشير إلى توثيق تلك المرحلة المهمة في مسيرة الحركة الفنية السعودية، بكل ما انطوت عليه من تحديات ونجاحات».

يقام المعرض في المتحف الوطني السعودي بالرياض ويستعيد ذاكرة فنية تأسيسية (واس)

جيل ملهم لمرحلة تحول استثنائية

من جهته، قال الفنان السعودي الشاب محمد الفرج، إن جيل البدايات هو جيل ملهم له ولكثير من زملائه الفنانين الشباب الذين يتطلعون للاستثمار في مواهبهم وإمكاناتهم خلال مرحلة التحول الاستثنائية التي تشهدها السعودية.

وأضاف الفرج: «جيل البدايات، يعد جيلاً ملهماً، ومؤثراً حتى اليوم، ونستشهد في هذا المقام، بعمل واحد من رواد البدايات الذي أثبت نبوغه وقوة حضوره، وهو عمل الفنان محمد السليم في معرض (الصحراء إكس) في العلا على سبيل المثال، الذي صمد أمام الزمن، ورغم أنه نفذ في الثمانينات لكنه لا يزال يحمل روحاً متجددة وشاعرية».

وختم الفرج: «لا يتوقف إلهام جيل البدايات، عند مجال الفنون الحديثة والمعاصرة فقط، وإنما يمتد بشكل أوسع لمجالات المسرح والشعر والأدب، ونحن نرى تأثيرهم بشكل أكبر على الأشكال الإبداعية التي نقوم بها الآن، في الفنون والسينما وكل المجالات».


فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)
فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)
TT

فردوس عبد الحميد: «المسرح القومي» جزء من هويتي الفنية

فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)
فردوس عبد الحميد (مهرجان المسرح العربي)

أعربت الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد عن سعادتها الكبيرة بتكريمها في النسخة الحالية من مهرجان المسرح العربي في القاهرة، مؤكدة أن هذا التكريم يحمل لها معنى خاصاً؛ لأن المسرح هو بيتها الأول وبدايتها الحقيقية، منذ دراستها في أكاديمية الفنون، وكان بوابة دخولها إلى السينما والدراما.

وقالت فردوس عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» إنها تعتز بمسيرتها المسرحية التي تركزت على خشبة «المسرح القومي» مع تقديمها كثيراً من الأعمال المهمة، على غرار «الجنس الثالث» للكاتب الراحل يوسف إدريس، و«الإسكافية العجيبة»، بالإضافة إلى «متلوف»، وكذلك «أنتيجون» التي اعتبرتها من التجارب الفارقة في مسيرتها: «حيث سافر العرض إلى فرنسا بدعوة رسمية، لتقديمه على المسرح الفرنسي، بعد أن شاهد الفرنسيون نسخة بلُغتهم، وأرادوا الاطلاع على الاختلاف في الرؤية والأداء»، على حد تعبيرها. وهو ما أسعدها كثيراً؛ خصوصاً مع الإشادة النقدية التي حظيت بها وقتها.

وأكدت أنها طوال حياتها تحب المسرح، وترى أن من يبدأ فناناً على خشبة المسرح يصبح فناناً حقيقياً؛ لأن الوقوف أمام الجمهور مباشرة يمنح الممثل ثقة كبيرة، مستعيدة ذكريات البدايات حين لم تكن الميكروفونات مستخدمة، وكان على صوت الممثل أن يصل إلى آخر مقعد في الصالة، وهو ما علَّمهم الكثير من الانضباط والالتزام وقوة الأداء.

وشددت على أنها لم تبتعد عن المسرح بإرادتها، موضحة: «طلبت العودة أكثر من مرة من إدارات (المسرح القومي) المتعاقبة في السنوات الماضية؛ لكني لم أجد استجابة، وما زلت متحمسة لتقديم مزيد من الأعمال المسرحية الجادة، إذا ما أتيحت الفرصة المناسبة».

واعتبرَتْ أن التجارب التي يقدمها المسرح الخاص -حتى مع تطوره- لا تناسبها بشكل كبير، باعتبار أن «غالبيتها تركز على الكوميديا، بجانب الارتجال في بعض المشاهد، على العكس من المدرسة المسرحية التي نشأتُ عليها في (المسرح القومي) المعتمدة على الانضباط والالتزام بالنص والرؤية الفنية»، وفق قولها.

وأشارت إلى أن النظرة السائدة باستمرار هي أن فناني مسارح الدولة لا يناسبون القطاع الخاص، بسبب اختلاف المنظور والأسلوب، وهو أمر استمر تاريخياً حتى الآن.

وتحدثت فردوس عبد الحميد عن وجود عدد كبير من العروض المسرحية المصورة التي لم تُعرض على الشاشات حتى الآن، مؤكدة أن هناك أيضاً تراثاً مسرحياً ضخماً جرى تصويره بالفعل لكثير من العروض التي شاركت فيها، ولكن النسخ المصورة لم تعد تُعرض على الشاشات؛ لأن معظمها أصبح بحاجة إلى ترميم؛ معربة عن أملها في أن يكون هناك اتجاه لترميمها، على غرار ما يحدث حالياً مع الأفلام القديمة.

خلال تسلُّم التكريم على خشبة المسرح (مهرجان المسرح العربي)

وأضافت فردوس عبد الحميد أن «الأعمال المصورة قُدمت على المسرح بشكل احترافي، وبجودة كبيرة، وبنجوم لهم تاريخ كبير، وإذا أتيح عرضها اليوم على المنصات أو الشاشات فستلقى ردود فعل إيجابية من الجمهور؛ الأمر الذي يتطلب نظرة من المسؤولين عن هذا الملف، لخروج هذه التجارب التي لا تزال يعاد تقديم بعضها من حين لآخر».

واستعادت الممثلة المصرية ذكريات عدة جمعتها مع نجوم المسرح المصري، منهم السيدة أمينة رزق؛ حيث تذكرت فردوس عبد الحميد المرة الأولى التي وقفت فيها إلى جوارها في عرض مسرحي، وشاهدتها قبل دخولها المسرح وهي ترتعش من شدة الرهبة، رغم أنها كانت فنانة كبيرة، ولكنها ما إن تصعد إلى الخشبة حتى تتحول إلى طاقة هائلة من العطاء، ويعلو صوتها في الصالة بشكل مبهر، لدرجة أن فردوس عبد الحميد كانت تنسى دورها أحياناً، وتجلس لتشاهدها من شدة الإعجاب؛ حسب تعبيرها.

وأوضحت فردوس عبد الحميد أن «الالتزام في المسرح يبدأ منذ لحظة الاستعداد للعرض؛ حيث كان الفنانون يحضرون قبل رفع الستار بثلاث ساعات على الأقل، للتحضير النفسي للدور؛ لأن الأداء على المسرح يتطلب انضباطاً صارماً»، مشيرة إلى أنهم تعلموا من كبار الفنانين أهمية الحفظ الدقيق للنص، وعدم السماح بالخطأ؛ لأن الفن بالنسبة لهم لم يكن مجرد مهنة؛ بل كان حياة كاملة.

الممثلة المصرية فردوس عبد الحميد التي سبق أن قدمت فيلم «كوكب الشرق» وجسَّدت خلاله شخصية السيدة أم كلثوم، رفضت التعليق على تجربة فيلم «الست» الذي لعبت فيه منى زكي الدور نفسه أخيراً، مؤكدة أنها لا تُبدي رأياً في أعمال قدمها زملاؤها، ولا يمكن أن تنتقد فنانة أخرى، كما ترفض الدخول في أي سجالات أو نقاشات عن زملائها في الوسط الفني.

وكشفت فردوس عبد الحميد أنها اعتذرت عن عدم المشاركة في مسلسلين عُرضا عليها خلال موسم رمضان، مفضلة عدم الوجود إلا في أعمال تحبها، وترى نفسها فيها، وليس من أجل الوجود فحسب.


وداعاً «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العدّ والرسم

نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)
نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)
TT

وداعاً «الشمبانزي العبقرية» التي تعلَّمت العدّ والرسم

نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)
نفوق الشمبانزي التي قرأت الأرقام ورسمت العالم (غيتي)

نفقت أنثى الشمبانزي المولودة في غرب أفريقيا، والتي كانت تستطيع التعرُّف إلى أكثر من 100 رمز صيني، إضافة إلى الأبجدية الإنجليزية، في اليابان عن 49 عاماً.

ووفق «الإندبندنت»، نفقت «آي»، التي تشتهر باسم «الشمبانزي العبقرية»، في 9 يناير (كانون الثاني) الحالي بسبب فشل في أعضاء عدّة نتيجة التقدُّم في العمر، وكان يحيط بها وقت النفوق فريق العمل الذي اعتنى بها طوال عقود، كما ذكر مركز أصول السلوك البشري التطوّري بجامعة كيوتو في بيان.

وأصبحت «آي»، التي وصلت إلى اليابان عام 1977، الشخصية الرئيسية فيما سيُطلق عليه لاحقاً اسم مشروع «آي»، وهو محاولة رائدة لفهم كيف تدرك قردة الشمبانزي وتتذكر وتفسّر العالم، وفق ما ذكره المركز. وبدأت مشاركتها عندما كانت في عمر السنة، وسرعان ما حوّلها فضولها الفطري إلى واحدة من الرئيسيات التي حظيت بأكبر قدر من الدراسة في التاريخ العلمي.

الشمبانزي التي كسرت حدود الذكاء الحيواني (أ.ف.ب)

وزوّد الباحثون «آي» بلوحة مفاتيح خاصة متّصلة بجهاز كمبيوتر عندما كان عمرها 18 شهراً، ممّا سمح لها بتسجيل الاختيارات والاستجابات في الاختبارات الإدراكية. وعندما أصبحت في الخامسة، باتت قدراتها بارزة وعجيبة. وكتب اختصاصي الرئيسيات في مشروع «آي»، تيستورو ماتسوزاوا، في ورقة بحثية عام 1985، أنّ «آي» قد «أجادت تسمية الأعداد من 1 إلى 6، وكانت تستطيع تسمية الأعداد والألوان والأشياء من 300 نوع من العينات».

كانت «آي» المُشاركة الأشهر في بحوث ماتسوزاوا، ويعني اسمها «الحب» في اللغة اليابانية. وبمرور الوقت، ازدادت مهاراتها بشكل كبير. وفي عام 2014 قال ماتسوزاوا إنها كانت تستطيع التعرُّف إلى الأعداد العربية من صفر حتى 9، و11 لوناً مختلفاً، وأكثر من 100 شخصية صينية، فضلاً عن الأبجدية الإنجليزية.

وكانت «آي» فنانة؛ إذ كثيراً ما ترسم أو تلوّن من دون تحفيزها بالطعام. وتصدَّرت عناوين الصحف الرئيسية يوماً ما عندما تمكّنت من فتح قفصها بمفتاح والهروب مع قرد آخر. وعام 2000 ولدت ذكراً سُمّي «أيومو» أصبح شهيراً لاحقاً لذاكرته الاستثنائية. وعام 2017 حُوِّلت إحدى لوحات «آي» إلى وشاح قُدِّم إلى جين غودال. ومن أشهر أعمالها الفنّية لوحة تعود إلى عام 2013 على ورقة من ورق الشيكيشي باللونين الأحمر والأسود، وأُهديت إلى الأستاذ كازو أويكي عندما أصبح عميد جامعة كيوتو للفنّ والتصميم.

ووفق مجلة «سميثسونيان»، روى ماتسوزاوا لقاءه الأول بـ«آي» وقال: «عندما نظرت إلى عينَي هذه الشمبانزي نظرتْ إليَّ. وقد أذهلني هذا، فالقردة التي عرفتها وعملت معها لم تنظر إلى عينيَّ أبداً». وتابع: «كنت أعتقد أنّ الشمبانزي قردة سوداء كبيرة، لكنها لم تكن مجرّد قردة، وإنما كائن غامض».