شهدت العاصمة الكورية الجنوبية سيول، اليوم (الجمعة)، تجمّعاً لعشرات الآلاف من فرق الكشافة في مهرجان ضخم لموسيقى «كي بوب»، في ظلّ سعي الدولة إلى إنقاذ المخيّم الذي واجه مشكلات كبيرة، في حدث يراد منه إبراز «قوة الثقافة الكورية».
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية، أنه رغم إنفاق الحكومة ملايين الدولارات على شكل تمويل طارئ لإنقاذ حدث أتت نتائجه كارثية على صعيد العلاقات العامة، فإنّ الانتقادات تتصاعد تجاه المقاربة التي اعتمدتها سيول، من محبّي موسيقى البوب الكورية إلى موظفي القطاع العام.

وجمع المخيّم العالمي الذي يقام كل 4 سنوات، 43000 عضو في الفرق الكشفية في مقاطعة جويلا الشمالية، لكن موجة الحرّ غير المسبوقة تسببت في حدوث أمراض جماعية، مما دفع فرق الولايات المتحدة وبريطانيا إلى المغادرة في وقت مبكر، وسط تقارير عن ظروف سيئة في المخيّم. كما أجبرت عاصفة استوائية أخيراً على الإجلاء الكامل للمشاركين هذا الأسبوع.
ومنذ ذلك الحين، وُزِّعت الفرق الكشفية في جميع أنحاء البلاد وأُرسلت في جولات ثقافية برعاية الحكومة، لكن يُتوقّع أن تجمع حفلة «كي بوب سوبرلايف» التي تضم عروضاً لفرق بارزة، من بينها «نيوجينز» و«ذي بويز»، جميع المشاركين في المخيّم في اختتام ضخم للحدث.
في هذا السياق، رأى وزير الثقافة في سيول بارك بو - جيون، أنّ «الفنانين رفيعي المستوى سيُبرزون بقوة جوهر الثقافة الكورية وسحرها»، في الحفلة الموسيقية.
لكن الانتقادات تصاعدت لإلغاء برنامج موسيقي تلفزيوني شهير، بعدما كان من المقرّر عرضه بعد العروض الفنية في المخيم، لأسباب مجهولة.

وواجه النائب سونغ إيل - جونغ، انتقادات من عشاق موسيقى «كي بوب» الكورية الجنوبية، بعدما قال إنّ الجيش يجب أن يسمح لنجوم «بي تي إس» الذين يأخذون استراحة حالياً مع التحاق اثنين منهم في الخدمة العسكرية الإلزامية، بلمّ شملهم وتقديم عروض في المخيم.
وكتب الصحافي المتخصّص في موسيقى «كي بوب» إيزاك تشوي، عبر منصة «إكس»: «إنّ الخطة تعكس فكرة شمولية رهيبة بأنّ الدولة تمتلك الـ(كي بوب)».
وتحدّثت وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، عن «تعبئة» نحو 1000 موظف في المؤسسات العامة، مثل «بنك التنمية الكوري» وشركة «كوريا للطاقة الكهربائية»، للمساعدة في الحفل الموسيقي.




