دورة مجانية من «هارفارد» لـ6 أسابيع حول السعادة... ماذا نتعلم منها؟

التقرير يشير إلى أنه يمكننا زرع السعادة في حياتنا لكن من غير الممكن أن نشعر بها على مدار 24 ساعة في اليوم (رويترز)
التقرير يشير إلى أنه يمكننا زرع السعادة في حياتنا لكن من غير الممكن أن نشعر بها على مدار 24 ساعة في اليوم (رويترز)
TT

دورة مجانية من «هارفارد» لـ6 أسابيع حول السعادة... ماذا نتعلم منها؟

التقرير يشير إلى أنه يمكننا زرع السعادة في حياتنا لكن من غير الممكن أن نشعر بها على مدار 24 ساعة في اليوم (رويترز)
التقرير يشير إلى أنه يمكننا زرع السعادة في حياتنا لكن من غير الممكن أن نشعر بها على مدار 24 ساعة في اليوم (رويترز)

بعد 6 أسابيع من قراءة المقالات ومشاهدة مقاطع الفيديو والمساهمة في المناقشات، أكملت رينيه أونكي، مراسلة الصحة لشبكة «سي إن بي سي» رسمياً دورة «إدارة السعادة» بجامعة هارفارد، بقيادة عالم الاجتماع والأستاذ بجامعة هارفارد آرثر بروكس.

الفصل عبر الإنترنت مجاني تماماً، ويمكن لأي شخص الالتحاق به حتى 27 مارس (آذار) 2024. الدورة التدريبية يمكنك التحكم بها ذاتياً، ولكن بعد 6 أسابيع، تفقد الوصول إلى موادها.

الآن بعد أن أنهت الدورة التدريبية، فإن أهم ما تغير في رينيه هو أنها تشعر بتحكم أكبر في سعادتها، وقالت: «غادرت وأنا أفهم أن الأشياء الخارجة عن إرادتي يمكن أن تؤثر وستؤثر على سعادتي، لكن ردود أفعالي على هذه النتائج أكثر أهمية. عندما بدأت دورة هارفارد حول السعادة، كان لدي العديد من الأسئلة... فيما يلي بعض الأفكار التي اكتسبتها»:

كم مرة يجب أن نشعر بالسعادة؟

على الرغم من عدم وجود تواتر محدد لعدد المرات التي يجب أن نشعر فيها بالسعادة، يمكننا أن نشعر بالسعادة كثيراً، لا سيما من خلال القيام بأشياء تجعلنا نبتسم بصدق.

وتابعت أونكي: «أول شيء طُلب منا فعله هو إمساك قلم رصاص بين الأضراس لمدة 60 إلى 90 ثانية لتقليد فعل الابتسام. على الرغم من أن النشاط بدا سخيفاً، إلا أنه جعلني أضحك وهو مرتبط بالسعادة. كان غيوم دوشين دي بولوني، طبيب الأعصاب الفرنسي الذي درس تعابير الوجه مهتماً بشكل خاص بما يسميه البعض (ابتسامة دوشين)، وهي ابتسامة تشغل العضلات حول فمك وعينيك».

وأضافت: «يقول بروكس في أحد مقاطع الفيديو بالدورة التدريبية: (إذا فرضنا ابتسامة دوشين، نبدأ في الشعور بالسعادة)».

ويبدو أن بحثاً من عام 2022 يدعم هذه النظرية: تعلمنا ابتسامة دوشين أنه «يمكنك تحفيز سعادتك وتحسينها» أحيانًا بمجرد الابتسام بصدق، وفقاً لبروكس.

هل من الواقعي توقع الشعور بالسعادة طوال الوقت؟

بقدر ما يمكننا زرع السعادة في حياتنا، فمن غير الممكن أن نشعر بالسعادة على مدار 24 ساعة في اليوم، سبعة أيام في الأسبوع. يقول بروكس خلال الدورة: «تُظهر لنا الأبحاث الحديثة أن عواطفنا تحت سيطرتنا - ولكن جزئياً فقط».

يوضح أن تركيبتنا الجينية والعوامل الخارجية مثل تصرفات الآخرين يمكن أن تؤثر أيضاً على عواطفنا. يتطلب الأمر جهداً وانضباطاً لإدارة مشاعرنا بشكل أفضل.

من المهم أيضاً أن نتذكر أن «السعادة تتطلب قدراً من التعاسة»، كما يقول بروكس. بدلاً من تجنب التعاسة، يجب أن نتقبلها ونحاول أن نرى الجانب الذي قد يؤدي إلى النمو.

إذا كانت السعادة مرتبطة بتجاربنا، خصوصاً مع من حولنا، فكيف يمكننا حمايتها عند التعامل مع الأشخاص غير المريحين؟

تؤثر العلاقات بشكل كبير على سعادتنا، لكن كيفية التعامل مع التفاعلات مع الأشخاص غير المريحين لم تكن شيئاً تحدثت عنه الدورة بعمق. ومع ذلك، فإن إحدى الممارسات السبع التي يعتقد باحثو جامعة هارفارد أنها تؤدي إلى السعادة والصحة الجيدة هي امتلاك مهارات جيدة في حل النزاعات.

لكي تكون أكثر سعادة، يشجع الباحثون الذين تمت مقابلتهم في الدورة أيضاً الأشخاص على تكوين علاقات مع أشخاص يمكنهم الاعتماد عليهم وتقويتها. وجدت دراسة أجرتها جامعة هارفارد لمدة 85 عاماً أن أهم شيء يجعلنا أكثر سعادة في الحياة هو العلاقات الإيجابية.

يوصي بروكس بتطوير علاقات عظيمة وتحقيق توازن صداقة صحي من خلال:

البدء بالتواصل مع أصدقائك

طرح أسئلة عميقة لقياس آراء الناس الحقيقية حول مواضيع مهمة لبناء صداقات مع المعارف

تكوين صداقات «لست بحاجة إليها»

يقول بروكس: «من أجل أن يكون لديك صديق، يجب أن تكون صديقاً»، لذا يجب عليك ممارسة السلوكيات التي تريد من صديق أن يمارسها. كن داعماً، وامنح الناس القدرة على أن يكونوا على طبيعتهم وقدم المشورة دون إصدار أحكام، كما يوصي لمن يتطلعون إلى أن يصبحوا أصدقاء أفضل.

كيف ننمي السعادة في الأوقات الصعبة في حياتنا؟

نشعر عادةً وكأننا نمر بوقت عصيب خلال التحولات الكبرى في حياتنا، لكن الكاتب بروس فايلر، الذي تم ذكره وإجراء مقابلة معه في الدورة، يعتقد أن الحياة موجودة في التحولات.

في بعض الأحيان، تكون الانتقالات هي التي نختارها مثل الانتقال إلى مدينة جديدة أو بدء عمل جديد. في أوقات أخرى، لا يمكننا توقعها مثل الوباء أو فقدان أحد الأحباء.

ولكن بعد إجراء مقابلات مع مئات الأشخاص وسؤالهم عن التحولات في حياتهم، علم فايلر أن 90 في المائة من الأشخاص تمكنوا من تجاوز أوقاتهم الصعبة. لهذا السبب، يقترح قبول مشاعرك والمضي في عملية التعافي، بدلاً من عدم الاعتراف بأن الأمور قد تغيرت.

اكتشف علماء النفس أيضاً أن العديد من الأشخاص يعانون من نمو ما بعد الصدمة، وهو تحول بعد تجارب وصدمات غيرت الحياة.

وفقاً لجمعية علم النفس الأميركية، يمكن أن تشمل علامات النمو اللاحق للصدمة ما يلي:

تقدير الحياة

إمكانات جديدة في الحياة

قوة شخصية

العلاقات مع الآخرين

التغيير الروحي

وإذا كنت تكافح من أجل العثور على السعادة خلال الأوقات الصعبة، فإن بروكس يقدم لك هذا التشجيع «تذكر أن الأشياء السيئة لا تدوم».


مقالات ذات صلة

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

أوروبا طائرة إتش سي-130 جي «كومبات كينغ 2» أثناء تنفيذ مهمة تزويد بالوقود جواً ودعم العمليات الجوية في مناطق انتشار القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)

إسبانيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في حرب إيران

قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس، اليوم الاثنين، إن إسبانيا أغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشارِكة في الهجمات على إيران.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
رياضة عالمية أميركا سقطت أمام بلجيكا بخماسية في أتلانتا (رويترز)

«وديّات المونديال»: السقوط المدوي أمام بلجيكا يثير مخاوف أميركية

وجه المنتخب البلجيكي لطمة قوية لأحلام نظيره الأميركي في المنافسة على لقب بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تقام هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
شؤون إقليمية إسرائيليون متجمعون في أحد الملاجئ بعد انطلاق صفارات الإنذار في بني براك قرب تل أبيب (أرشيفية - أ.ب)

«معركة خفية»... كيف أصبحت الهجمات الإلكترونية سلاحاً أساسياً في حرب إيران؟

الهجمات الإلكترونية الإيرانية هي أحدث تكتيك في معركتها الخفية ضد أميركا وإسرائيل، وسعيها وحلفاءها إلى استخدام قدراتهم الإلكترونية لتعويض عجزهم العسكري.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ قوة من «المارينز» الأميركية (أ.ب) p-circle

تقرير: البنتاغون يستعد لعملية برية تمتد لأسابيع في إيران

نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، السبت، عن مسؤولين أميركيين قولهم إن البنتاغون يستعد لعمليات برية في إيران تمتد لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
TT

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس، تُقدَّر قيمتها بملايين اليوروهات، من متحف يقع قرب مدينة بارما الإيطالية.

وأوضحت السلطات أن أربعة ملثّمين اقتحموا، في 22 مارس (آذار) الحالي، فيلا «مؤسسة مانياني روكّا»، حيث نفّذوا عملية سطو مُحكَمة أسفرت عن الاستيلاء على ثلاث لوحات بارزة: «الأسماك» لرينوار، و«طبيعة صامتة مع الكرز» لسيزان، و«أوداليسك على الشرفة» لماتيس، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن أفراد العصابة نفّذوا العملية في غضون ثلاث دقائق فقط، إذ دخلوا وخرجوا بسرعة خاطفة، ولم يعترض طريقهم سوى نظام الإنذار في المتحف، ما حال دون سرقتهم مزيداً من الأعمال.

وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من السرقات الفنية، في أعقاب عملية سطو جريئة في وضح النهار استهدفت مجوهرات لا تُقدَّر بثمن من متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكشفت تقارير إعلامية أن اللصوص اقتحموا الباب الرئيسي لفيلا «دي كابولافوري» الواقعة في ريف بارما، واستولوا على اللوحات من «القاعة الفرنسية» في الطابق الأول من المبنى.

ونقلت المؤسسة عن مصادرها أن العصابة بدت «منظمة ومهيكلة»، وكانت، على الأرجح، تعتزم سرقة المزيد، لولا انطلاق أجهزة الإنذار في المجموعة الخاصة واستدعاء الشرطة.

ووفقاً لهيئة البث الإقليمية «تي جي آر»، التي كانت أول مَن كشف عن الحادث، فرّ الجناة بتسلق سُور الموقع.

وقدّرت «الهيئة» القيمة الإجمالية للأعمال المسروقة بنحو 9 ملايين يورو (7.8 مليون جنيه إسترليني)، مع بلوغ قيمة لوحة «الأسماك» وحدها نحو 6 ملايين يورو، ما يجعل الحادث من أبرز سرقات الفن في إيطاليا، خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد رينوار من أبرز أعلام المدرسة الانطباعية، وقد أنجز لوحته الزيتية «الأسماك» قرابة عام 1917.


ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.