كيف نحمي أطفالنا البدناء من الإصابة بأمراض القلب؟

أكثر من 124 مليوناً من الأطفال يعانون السمنة حول العالم وفق الإحصائيات الصادرة عام 2016 (بابليك دومين)
أكثر من 124 مليوناً من الأطفال يعانون السمنة حول العالم وفق الإحصائيات الصادرة عام 2016 (بابليك دومين)
TT

كيف نحمي أطفالنا البدناء من الإصابة بأمراض القلب؟

أكثر من 124 مليوناً من الأطفال يعانون السمنة حول العالم وفق الإحصائيات الصادرة عام 2016 (بابليك دومين)
أكثر من 124 مليوناً من الأطفال يعانون السمنة حول العالم وفق الإحصائيات الصادرة عام 2016 (بابليك دومين)

تنتقل السمنة في مرحلة الطفولة وما يصاحبها من مشاكل لمرحلة البلوغ، فالأطفال الذين يعانون السمنة المفرطة أكثر عرضة أيضاً للإصابة بالسمنة عندما يصبحون بالغين بخمس مرات، مقارنة بأقرانهم الذين يتمتعون بصحة جيدة، وفق نتائج وثيقة علمية صادرة عن خبراء أمراض القلب والسمنة، نشرت (الأربعاء) بالمجلة الأوروبية لأمراض القلب.

وكما أفادت الوثيقة التي تم إنتاجها من قبل فريق العمل المعني بصحة الطفولة التابع للرابطة الأوروبية لأمراض القلب (EAPC)، فإن الطفولة فرصة سانحة لعلاج السمنة قبل أن يصبح الضرر الذي تسببه لا رجعة فيه.

وتؤكد الوثيقة على الحاجة لمعالجة السمنة وعوامل الخطر المصاحبة لها معاً، لأن وجود أكثر من مشكلة يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية (CVD) في مرحلة البلوغ.

وقال الباحث الأول للوثيقة، البروفسور هينر هانسن، من جامعة بازل بسويسرا: «إن السمنة مدفوعة إلى حد كبير بمزيد من الخمول البدني، كما أنها ترتبط بزيادة انتشار ارتفاع ضغط الدم ودهون الدم وجلوكوز الدم في الطفولة».

وأضاف: «هذا المزيج من العوامل الممرضة يرتبط بدوره بتلف الشرايين والقلب، وفي حين يمكن عكسه من خلال ممارسة الرياضة لدى الأطفال، قبل أن تصبح فرص ذلك أقل بكثير عند البلوغ».

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن السمنة في مرحلة الطفولة آخذة في الارتفاع، فبينما كان أقل من 1 في المائة من الأطفال والمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و19 عاماً يعانون السمنة المفرطة عام 1975، كان أكثر من 124 مليوناً (6 في المائة فتيات و8 في المائة من الأولاد) يعانون السمنة عام 2016.

وتنص الورقة البحثية على أن «الوقاية من أمراض القلب التاجية لدى البالغين من خلال التدخلات في مرحلة الطفولة تدعمها حقيقة أن العادات الغذائية والتفضيلات الغذائية تتشكل بوقت مبكر من الحياة، وأننا نميل للحفاظ على نمط الحياة والعادات الغذائية المرتبطة بالعائلة طوال فترة حياتنا».

توصي الوثيقة أن يمارس الأطفال في سن المدرسة 60 دقيقة على الأقل يومياً من النشاط البدني المعتدل إلى القوي. ويجب أداء أنشطة تقوية العضلات ثلاث مرات على الأقل بالأسبوع، كما يجب أن يكون الوقت المخصص للشاشات محدوداً.

وفيما يتعلق بالنظام الغذائي، تقول الوثيقة إنه يجب على الأطفال تناول وجبة إفطار كافية، وتناول ثلاث وجبات، وتجنب تناول الطعام بين الوجبات، وبما لا يزيد عن وجبتين خفيفتين باليوم، والحد من أحجام الحصص الغذائية، وتجنب الأطعمة الغنية بالطاقة والفقيرة بالمغذيات مثل عصائر الفاكهة أو الوجبات السريعة، وضرورة تناول الفاكهة والخضراوات والحبوب الغنية بالألياف.


مقالات ذات صلة

ما تأثير موجات الحر على الكلى حتى لدى الأصحاء؟

صحتك سائحون يبردون أجسادهم من نافورة عامة في باريس (أ.ب)

ما تأثير موجات الحر على الكلى حتى لدى الأصحاء؟

تؤدي موجات الحر الشديدة إلى تأثيرات سلبية مباشرة على الكلى، حتى لدى الأشخاص الأصحاء؛ بسبب الإجهاد الحراري والجفاف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك حبات من فيتامين «د» (أرشيفية-بيكساباي)

انخفاض هذا الفيتامين لدى كبار السن يرتبط بزيادة الخرف

أظهرت دراسات عدة أن انخفاض مستويات فيتامين د لدى كبار السن يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالضعف الإدراكي والخرف السريري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

كيف يؤثر تناول الأدوية مع القهوة أو الشاي على امتصاصها؟

يتناول الكثيرون أدويتهم اليومية مع أي مشروب متوفر، سواء كان قهوة الصباح، أو كوباً من الشاي. لكن هل تعلم أن المشروب الذي تختاره قد يؤثر على فاعلية دوائك؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الزيوت المستخدمة في القلي العميق تكون متضررة بشدة بطبيعتها نتيجة عملية التكرير (بيكسباي)

5 أطعمة تضر بصحة المعدة

تساهم بعض الأطعمة في الإضرار بالميكروبيوم المعوي لجسم الإنسان. تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  العنب الأحمر والأخضر يحتوي على مجموعة متنوعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

بين الأحمر والأخضر... أي نوع من العنب يمنحك فوائد صحية أكبر؟

يُعدُّ العنب من أكثر الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة، ويُقبل كثيرون على تناوله لما يتمتع به من قيمة غذائية عالية وفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)