من مارلين مونرو إلى جوني ديب... نجومٌ بارعون في الرسم

جوني ديب، مارلين مونرو، بيرس بروسنان ومشاهير آخرون متميّزون في فن الرسم (إنستغرام)
جوني ديب، مارلين مونرو، بيرس بروسنان ومشاهير آخرون متميّزون في فن الرسم (إنستغرام)
TT

من مارلين مونرو إلى جوني ديب... نجومٌ بارعون في الرسم

جوني ديب، مارلين مونرو، بيرس بروسنان ومشاهير آخرون متميّزون في فن الرسم (إنستغرام)
جوني ديب، مارلين مونرو، بيرس بروسنان ومشاهير آخرون متميّزون في فن الرسم (إنستغرام)

فتحت دار «كريستيز» للمزادات أبوابها الشهر الماضي، لمعرضٍ مميّز من اللوحات التي تحمل توقيع المغنّية الأميركية الراحلة دونا سامر. خلال حياتها، أبقت «ملكة الديسكو» على موهبتها في الرسم رهينةَ قبو المنزل في كاليفورنيا، واكتفت بتعليق بعض اللوحات في غرفة الجلوس أو المطبخ.

بعيداً عن الحفلات والعروض الموسيقية الصاخبة، كانت سامر تمضي وقتاً طويلاً داخل محترفها المنزليّ الصغير. رسمت الوجوه، ولعبت بالألوان، وتنقّلت بشغف بين اللوحات، فلم تَكَد تُنهي رسماً حتى تبدأ في آخَر. كما في الموسيقى كذلك في الرسم، وظّفت سامر طاقتها في أصغر التفاصيل، وقد انعكست تيمة الغناء على لوحاتها. غير أنّ محبّيها لم يعرفوا الكثير عن موهبتها تلك سوى بعد رحيلها عام 2012.

لوحة من مجموعة المغنية دونا سامر (موقع دار كريستيز)

«جيمس بوند» الريشة

يبدو أن الرسمَ موهبة سرّية مشتركة لدى عدد كبير من المشاهير في مجالَي الغناء والتمثيل. ففي سبعينه، وبعد أن أمضى سنواتٍ بين الريَش والألوان أثمرت أكثر من 300 لوحة، أقام الممثل الآيرلندي بيرس بروسنان معرضه الأول منذ شهرين، في مدينة لوس أنجليس الأميركية تحت عنوان «أحلامٌ كثيرة جداً» (So Many Dreams).

قبل أن يتحوّل إلى «جيمس بوند» التسعينات وأحد أشهر ممثّلي جيله، حلم بيرس بروسنان المراهق بأن يصبح رساماً. ترك مقاعد الدراسة في الـ16 من عمره، ليبدأ التدرّب كرسّام إعلانات في إحدى الشركات التجارية في لندن. تقدّم في المهنة ليصبح رسّاماً محترفاً بمجهود فرديّ، إلى أن أخذه التمثيل إلى عالم آخر.

الممثل بيرس بروسنان أمام اثنتين من لوحاته في معرضه الأول منذ شهرين (إنستغرام)

مع انتقاله إلى هوليوود، اشترى بروسنان كميات كبيرة من معدّات الرسم، غير أن السنوات مرّت من دون أن يستخدمها. لم يشعر بالحاجة إلى الجلوس أمام اللوحة البيضاء، إلا بعد أن أصيبت زوجته الأولى بسرطان الرحم عام 1986. لجأ حينها إلى الرسم للتخفيف من قلقه وحزنه، فنتجت عن ذلك لوحتان الأولى بعنوان «في ليلة ظلماء» (One Dark Night)، والثانية حملت اسم «سرطان» (Cancer) أفرغ عبرها الفنان غضبه من المرض الذي أخذ لاحقاً زوجته.

وفق ما تعكس صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ بيرس بروسنان رسام محترف، يتقن لعبة الألوان ولا يتردّد في الاختبار والتحديث. تنعكس تجاربه الإنسانية كذلك من خلال لوحاته، وهو قال في إحدى مقابلاته إن الرسم منحه الراحة والفرح، وساعده على إيجاد طريقه في الحياة.

ألوان شارون ستون

تتنقّل موهبة الرسم بين نجوم هوليوود بسرعة البرق لتحطّ عند شارون ستون، التي لاعبت الريشة منذ الطفولة. لم تكتفِ الممثلة الأميركية بالدروس التي لقّنتها إياها عمّتها في الصغر، بل هي تخصصت بالرسم في جامعة إدنبورو في ولاية بنسلفانيا.

تحليق ستون الصاروخي في سماء هوليوود أبعدَها مؤقّتاً عن الرسم، فانقضت 4 عقود عادت بعدها الممثلة إلى شغفها الأصليّ خلال جائحة «كورونا». تقول إنها في تلك الفترة، عثرت على قلبها وعلى ذاتها الحقيقية. وهي توّجت تلك العودة بمعرضٍ هو الأول في حياتها، أقامته منذ بضعة أشهر في لوس أنجليس.

تمضي الممثلة الأميركية شارون ستون معظم وقتها مؤخراً في الرسم (إنستغرام)

لوسي لو والرحلة نحو الجذور

مثل زميلتها، برزت اهتمامات الممثلة الأميركية لوسي لو بالرسم والتصوير منذ المراهقة. وهي استحقت عن معرض أقامته في نيويورك عام 1993 منحة لدراسة الفنون وللتعمّق في جذورها الآسيوية في جامعة بكين. لم تقف رحلة لو الأكاديمية عند هذا الحدّ، فهي عادت لتتخصص بالرسم في نيويورك.

عام 2019 عرضت لوسي لو أعمالها للمرة الأولى في سنغافورة، وهي وصفت تلك التجربة بأنها أهم لحظة في حياتها على المستوى الفني.

هوبكنز المتعدّد المواهب

يخبّئ الفنان أنتوني هوبكنز تحت قدراته التمثيلية الجبّارة، رسّاماً موهوباً تحوّل إلى الاحتراف مع مرور السنوات. خلال أيام الدراسة، كان هوبكنز يهرب من الصفوف والفروض إلى الرسم والموسيقى. لكنّ دخوله مجال التمثيل أبعده عن هوايته تلك، إلى أن عاد إليها عام 2003 بتشجيع من زوجته. أما خلال فترة الحجر المنزلي بسبب جائحة كورونا، فتحوّل الرسم إلى «روتين» يوميّ بالنسبة إليه.

منذ ذلك الحين، تفرّغ هوبكنز للرسم وهو لا يكتفي بمشاركة لوحاته مع متابعيه عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل ينظّم معارض حيّة بين الحين والآخر، كما أنه يقيم معرضاً دائماً للوحاته في هاواي الأميركية.

الممثل العالمي أنتوني هوبكنز في استوديو الرسم الخاص به (إنستغرام)

«روكي» على الورق

مثل أفلامه، تتمحور لوحات الممثل الأميركي سيلفستر ستالون حول شخصيات بطوليّة إنما غالباً ما تكون منكسرة. شخصية «روكي» الشهيرة التي جسّدها ستالون، كان قد رسمها الممثل على الورق قبل أن يجسّدها على الشاشة الكبيرة.

إلا أن ستالون أبقى موهبته الخاصة تلك طيّ الكتمان لسنوات طويلة، خوفاً من أن تؤثّر على صورته الجادّة كنجم سينمائي وصانع أفلام.

الممثل سيلفستر ستالون أمام إحدى لوحاته ضمن معرض أقامه في فرنسا عام 2015 (رويترز)

جيم كاري بحاجة للألوان

بين عامَي 2011 و2017، تفرّغ الممثل الأميركي جيم كاري للرسم. تحوّل منزله إلى متحفٍ لعشرات اللوحات التي زيّنت لاحقاً معرضه الأول في لاس فيغاس. حتى تلك اللحظة، كان كاري قد احتفظ بسرّ موهبته، إلا أنه شارك الأمر لاحقاً مع الجمهور من خلال «وثائقي قصير» بعنوان «كنت بحاجة إلى اللون» (I Needed Color).

نقل كاري حسّ الفكاهة الذي يميّزه إلى لوحاته، ومعظمها يتمحور حول الكاريكاتير السياسي الساخر.

وردة مارلين

من الفنانين الذين لم يكتفوا بالتمثيل والغناء فامتدّت موهبتهم إلى الرسم، الممثلة ميشيل فايفر، والممثل جوني ديب الذي حقق معرضه الأول مبيعات بقيمة 3.65 مليون دولار، والمغنية برتني سبيرز التي بيعت إحدى لوحاتها بـ10 آلاف دولار ضمن مزاد خيريّ.

بيعت لوحة الوردة التي رسمتها مارلين مونرو للرئيس كيندي بـ78 ألف دولار في مزاد عام 2005 (تويتر)

ومن بين المغنّين - الرسّامين كذلك، عضو فريق الـ«بيتلز» بول ماك كارتني، وبوب ديلان، وديفيد بوي الذي لجأ إلى الرسم بهدف العلاج من إدمانه على المخدرات. أما الأسطورة السينمائية مارلين مونرو فرسمت كثيراً في السر، ولم تخرج رسوماتها إلى العلن إلا بعد وفاتها. ومن بين ما خطّته مونرو بريشتها، وردة حمراء كانت تنوي إرسالها إلى الرئيس الأميركي السابق جون كيندي في عيد ميلاده، لكنها ماتت قبل أن تفعل. وقد بيعت تلك اللوحة بـ78 ألف دولار عام 2005.



43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
TT

43 % من المصريين يمتلكون «حسابات سوشيالية»

المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)
المصريون يستخدمون منصات «السوشيال ميديا» بشكل واسع (الشرق الأوسط)

أفاد تقرير حكومي مصري بأن 43.4 في المائة من المصريين لديهم حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، وجاء موقع «فيسبوك» في صدارة المنصات الأكثر استخداماً بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، وذلك في إطار إحصاءات عدة عن «أبرز مؤشرات التحول من الإعلام التقليدي إلى الرقمي».

وحسب «مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار» الصادر عنه التقرير (الاثنين)، فإن الأرقام التي رصدتها شركة «كيبوس» (Kepios) حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تشير إلى وجود 49.3 مليون مستخدم على «يوتيوب»، و48.8 مليون مستخدم على «تيك توك» ضمن الفئة العمرية من 18 سنة فأكثر، مشيراً إلى أن الإعلام الرقمي في مصر يشهد تطوراً متسارعاً في ظل التحول الرقمي، مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أسهمت في تحسين إنتاج المحتوى وتطوير آليات التفاعل مع الجمهور.

استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً (الشرق الأوسط)

وأشار التقرير إلى أن استخدام الإنترنت في مصر شهد نمواً ملحوظاً، حيث بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عبر الجوال نحو 92.6 مليون مستخدم بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، بنسبة 75.3 في المائة من إجمالي مشتركي المحمول، في حين وصلت اشتراكات الإنترنت الثابت إلى نحو 12.7 مليون مشترك، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستخدمين واعتمادهم الكبير على الخدمات الرقمية.

وبدأ مجلس النواب (البرلمان) مناقشة قانون لحماية الأطفال رقمياً، من خلال إعداد مشروع قانون لتنظيم استخدام التكنولوجيا للأطفال، ومن المفترض إعداد النسخة النهائية منه خلال الفترة المقبلة للتصويت، بمشاركة جهات حكومية عدة، منها وزارتا «الثقافة»، و«التربية والتعليم»، مع العمل على إلزام المنصات الرقمية بالتحقق من أعمار المستخدمين.

ورأى الخبير في «السوشيال ميديا» والإعلام الرقمي، محمد فتحي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس بوضوح تنامي حضور مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتها «فيسبوك»، الذي بات أحد أبرز مصادر تشكيل الرأي العام في الوقت الراهن، لشعور المستخدمين عبره بقدر أكبر من الحرية في التعبير عن آرائهم مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية.

نحو نصف عدد سكان مصر يستخدمون «فيسبوك» (أ.ف.ب)

وأضاف أن «غالبية البرامج التلفزيونية في الإعلام المصري لم تعد تعتمد على المداخلات الهاتفية من الجمهور كما كان يحدث في السابق، ما جعل الإعلام في صورته الحالية أقرب إلى وسيلة تلقٍّ أحادية الاتجاه، في حين انتقلت مساحة التفاعل الحقيقي وإبداء الرأي إلى منصات التواصل الاجتماعي التي توفر هامشاً أوسع للمشاركة».

وأوضح فتحي أن «هذه المنصات تُعد بالنسبة لكثير من المستخدمين وسيلة تواصل آمنة نسبياً، خصوصاً في ظل تنامي سطوة الإنترنت في مصر وارتفاع معدلات المشاهدة عبره مقارنة بوسائل المشاهدة التقليدية»، لافتاً إلى أن استخدام الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة ترفيه، بل أصبح مجالاً أساسياً للمتابعة والرقابة والمشاركة في النقاشات العامة، وهو أمر يمكن رصده عبر تفاعل الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية والجهات الحكومية مع الشكاوى التي يُبلَّغ عنها.

ملايين المصريين يعتمدون على الإنترنت يومياً (الشرق الأوسط)

ويؤكد ذلك تقرير «مركز المعلومات»، إذ يفيد بأن «التحول نحو المنصات الرقمية قد أفضى إلى فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله، ما أسهم في بروز أشكال إعلامية جديدة، من شبكات التواصل الاجتماعي والمدونات إلى البودكاست وخدمات البث المباشر والمنصات الإخبارية الرقمية. ومع تعمق حضور الإعلام الرقمي في تفاصيل الحياة اليومية، لم يقتصر تأثيره على إعادة تشكيل علاقة المواطنين بالمعلومات، بل امتد ليُحدث تحولات جوهرية في أنماط عمل الشركات وآليات تفاعل الحكومات مع المواطنين».

وبسبب هذا التفاعل الواسع، دعا أستاذ الطب النفسي جمال فرويز إلى أهمية توفير محتوى هادف للأجيال الجديدة، لأن المحتوى العنيف المتاح عبر بعض المنصات بات يجذب شرائح أكبر من المستخدمين، وينعكس على سلوكياتهم في الحياة اليومية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «التركيز المفرط على مواقع التواصل ترك آثاراً سلبية على سلوكيات المصريين وحالتهم النفسية».


مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.