اتهام سائح إنجليزي بنحت اسم صديقته في «الكولوسيوم»

قال إنه ليس له علم بتاريخ النُصُب في روما

الكولوسيوم يعتبر أعظم الأعمال المعمارية الرومانية (أ.ب)
الكولوسيوم يعتبر أعظم الأعمال المعمارية الرومانية (أ.ب)
TT

اتهام سائح إنجليزي بنحت اسم صديقته في «الكولوسيوم»

الكولوسيوم يعتبر أعظم الأعمال المعمارية الرومانية (أ.ب)
الكولوسيوم يعتبر أعظم الأعمال المعمارية الرومانية (أ.ب)

تسبب سائح بريطاني قام بحفر اسم صديقته في المدرج الروماني (الكولوسيوم) بروما في غضب عارم على وسائل التواصل الاجتماعي، بعد انتشار واسع لمقطع فيديو عن الفعل الذي أقدم عليه السائح.

وقال السائح الإنجليزي المتهم بتشويه «الكولوسيوم» الروماني، إنه لم يكن على علم بتاريخ عمر النُصُب القديم في روما، حسب صحيفة (الغاديان) البريطانية.

وكان قد كتب إيفان ديميتروف مدرب لياقة بدنية يبلغ من العمر 27 عاماً ويعيش في مدينة بريستول البريطانية، رسالة اعتذار إلى عمدة روما، روبرتو غوالتيري، بعد أن نقش اسم صديقته في جدار داخلي للمعلم التاريخي البالغ من العمر 2000 عام.

وفي الرسالة، كتب ديميتروف، الذي اقتفته الشرطة الإيطالية إلى إنجلترا بعد بحث دام خمسة أيام، أنه الآن فقط أدرك «جدية العمل الذي ارتكبه».

وأشاد ديميتروف، الذي يواجه غرامة كبيرة مع عقوبة محتملة بالسجن، بأولئك الذين «يحافظون على القيمة التاريخية والفنية التي لا تقدر بثمن للكولوسيوم بتفانٍ وعناية وتضحية»، قبل أن يضيف: «بإحراج عميق لم يحدث إلا بعد ما حدث للأسف. تعلمت من الآثار القديمة للنصب».

إيفان ديميتروف ينحت اسم صديقته في مبنى «الكولوسيوم» (رويترز)

ويذكر أن المدرج الروماني، الذي اكتمل تحت حكم الإمبراطور تيتوس في عام 80 بعد الميلاد، هو المكان الذي كان يقاتل فيه المصارعون بعضهم بعضاً والحيوانات البرية في معارك شرسة شاهدها آلاف المتفرجين.

وزُعم أن ديميتروف، الذي كان يرتدي قميصاً منمقاً أزرق، صوره أحد المتفرجين وهو يخدش في جدار النصب التذكاري.

ويخضع ديميتروف الآن للتحقيق بشأن إتلاف أحد أصول التراث الثقافي، وفي حالة إدانته، يواجه غرامة تتراوح بين 2500 يورو و15 ألف يورو بالإضافة إلى عقوبة بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن صديقته هايلي ليست قيد التحقيق على الرغم من أنها يمكن اعتبارها «مشاركة في العملية الإجرامية».

وقال محامي ديميتروف، ألكسندرو ماريا تيريلي: «إن ديميتروف هو النموذج الأولي للأجنبي الذي يعتقد بشكل غير مسؤول أن كل شيء مسموح به في إيطاليا، حتى نوع الفعل الذي سيعاقب عليه بشدة في بلدانهم».


مقالات ذات صلة

علماء يفجّرون صدمة: حجر المذبح الضخم نُقل من أسكوتلندا إلى ستونهنج

يوميات الشرق أصلُه ظلَّ لغزاً (إ.ب.أ)

علماء يفجّرون صدمة: حجر المذبح الضخم نُقل من أسكوتلندا إلى ستونهنج

أظهرت معطيات جديدة أنّ حجر المذبح الذي يزن 6 أطنان، الواقع في قلب ستونهنج، جاء من أقصى شمال أسكوتلندا، وليس من جنوب غربي ويلز، كما اعتُقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم رئيس بلدية مدينة ناغازاكي اليابانية شيرو سوزوكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في مبنى البلدية في ناغازاكي في 8 أغسطس 2024 قبل يوم واحد من إحياء الذكرى التاسعة والسبعين للقصف الذري للمدينة (أ.ف.ب)

سفراء مجموعة السبع يمتنعون عن حضور ذكرى قصف ناغازاكي لعدم دعوة إسرائيل

قال شيرو سوزوكي رئيس بلدية ناغازاكي اليابانية، إنه متمسك بقراره عدم دعوة السفير الإسرائيلي لحضور فعالية مقررة غداً (الجمعة) لإحياء ذكرى القصف النووي على المدينة

«الشرق الأوسط» (ناغازاكي (اليابان))
يوميات الشرق وجه «مومياء المرأة الصارخة» التي اكتشفت عام 1935 في الدير البحري بالقرب من الأقصر ويرجع تاريخها لنحو 1500 قبل الميلاد خلال فترة المملكة الحديثة في مصر القديمة تظهر بالمتحف المصري في القاهرة - 18 يناير 2023 (رويترز)

تفاصيل جديدة عن حياة وموت «المومياء الصارخة» في مصر

رجّح علماء آثار أن مومياء امرأة مصرية دُفنت منذ نحو 3500 عام، وتبدو على وجهها علامات صراخ، «ماتت وهي تتألّم».

شادي عبد الساتر (بيروت)
يوميات الشرق تجربة استثنائية يجدها الزائر في جناح وزارة الثقافة بمنطقة «سيتي ووك» بجدة (الشرق الأوسط)

«عام الإبل»... مبادرة سعودية تعزز القيم الثقافية الفريدة لأبناء الجزيرة العربية

تحتفي السعودية في كل عام بعنصر مميز من العناصر الثقافية وتعرّف بقيمته ودلالته عبر مبادرات وبرامج متنوعة.

إبراهيم القرشي (جدة)
يوميات الشرق شكلت القرى التراثية مرتكزاً سياحياً في عسير التي تحتضن أكثر من 4275 قرية تراثية (واس) play-circle 02:08

4 آلاف قرية تاريخية في عسير تعكس التراث الثقافي والإنساني للمرتفعات السعودية

أكثر من 4 آلاف قرية تاريخية ما زالت قائمة بمنطقة عسير منذ مئات السنين، وربما أبعد، من ذلك تتفاوت في أحجامها ونمطها العمراني وتتفق على ما تعكسه من إرث إنساني.

عمر البدوي (أبها)

الواقع الافتراضي يمنح ذوي الإعاقة الذهنية استقلالية أكبر

نظارات الواقع الافتراضي تتيح لذوي الإعاقة الذهنية تعلم مهارات حياتية بشكل أسرع (جامعة كالجاري)
نظارات الواقع الافتراضي تتيح لذوي الإعاقة الذهنية تعلم مهارات حياتية بشكل أسرع (جامعة كالجاري)
TT

الواقع الافتراضي يمنح ذوي الإعاقة الذهنية استقلالية أكبر

نظارات الواقع الافتراضي تتيح لذوي الإعاقة الذهنية تعلم مهارات حياتية بشكل أسرع (جامعة كالجاري)
نظارات الواقع الافتراضي تتيح لذوي الإعاقة الذهنية تعلم مهارات حياتية بشكل أسرع (جامعة كالجاري)

أظهرت دراسة أسترالية أن استخدام نظارات الواقع الافتراضي يُمكِن أن يفتح آفاقاً جديدة للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، مما يتيح لهم تعلم مهارات حياتية عملية بشكل أسرع دون الحاجة إلى الاعتماد على مقدمي الرعاية.

وأوضح الباحثون بجامعة «جنوب أستراليا» وجامعة «نيو ساوث ويلز»، أن هذه التقنية يمكن أن تتيح لهؤلاء الأشخاص تعلم مهارات أساسية مثل النظافة الشخصية وإدارة المهام اليومية، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية (Intellectual Disability Research).

ونظارات الواقع الافتراضي (VR) هي أجهزة إلكترونية يتم ارتداؤها على الرأس، مصممة لخلق تجربة غامرة في بيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد. وتعتمد هذه النظارات على عرض صور ومقاطع فيديو بزاوية 360 درجة، بحيث يشعر المستخدم وكأنه موجود داخل البيئة الافتراضية.

وتستخدم نظارات الواقع الافتراضي بشكل واسع في الألعاب الإلكترونية، والتعليم، والتدريب المهني، والطب، حيث تتيح للمستخدم التفاعل مع بيئة محاكية للواقع دون مغادرة مكانه. وتوفر هذه التقنية تجربة غنية وحسية تحاكي الواقع، ما يجعلها أداة فعالة لتعلم المهارات والتفاعل مع العالم الافتراضي بطريقة واقعية.

ويواجه معظم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية تحديات كبيرة في أداء المهارات الحياتية الأساسية مثل الطهي، والاستحمام، والتنظيف دون مساعدة من مقدمي الرعاية، مما يمنعهم من العيش باستقلالية والتمتع بجودة حياة أفضل.

وقام الباحثون بمقارنة فعالية نظارات الواقع الافتراضي الغامرة مع البيئات الافتراضية غير الغامرة مثل التدريب على جهاز لوحي، لتدريب 36 بالغاً من ذوي الإعاقة الذهنية على كيفية فصل النفايات العامة عن النفايات القابلة لإعادة التدوير، والنفايات العضوية من الحدائق والطعام.

وشملت الدراسة، 12 جلسة تدريب افتراضية. وأظهرت النتائج أن المجموعة التي استخدمت نظارات الواقع الافتراضي الغامرة حققت أداءً أفضل بشكل ملحوظ في الحياة الواقعية مقارنة بالمجموعة التي استخدمت جهازاً لوحياً للتدريب.

وأكد الباحثون أن تقنية التدريب باستخدام الواقع الافتراضي الغامر يمكن أن تُستخدم أيضاً لتعليم مهارات أساسية أخرى مثل الطهي وأمان المطبخ، والنظافة الشخصية، والتنقل في وسائل النقل العامة، والمهارات الاجتماعية.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة نيو ساوث ويلز، الدكتور ستيفان ميشالسكي، إن «الواقع الافتراضي الغامر يتيح للأفراد تجربة الأنشطة في بيئة آمنة ومتحكم بها وقابلة للتكرار».

وأضاف عبر موقع الجامعة، أن البحث يظهر أن التعلم بالممارسة، المعروف أيضاً باسم التعلم التجريبي، يبدو أكثر فعالية لهذه الفئة مقارنةً بالأساليب التعليمية التقليدية، مشيراً إلى أن هناك أدلة متزايدة على فوائد الواقع الافتراضي، لكننا بحاجة لسد الفجوة بين البحث والتطبيق حتى يتمكن المزيد من الناس من الاستفادة من هذه التكنولوجيا.